أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - ليلى محمود - من تعارض جماعة العدل و الإحسان ؟؟















المزيد.....

من تعارض جماعة العدل و الإحسان ؟؟


ليلى محمود

الحوار المتمدن-العدد: 1851 - 2007 / 3 / 11 - 13:13
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


كلما تناولت وسائل الإعلام ملف جماعة العدل و الإحسان ، إلا و تحدثت عن اعتبارها جماعة معارضة بالمغرب بل و تفسر بعض مواقفها على أنها معارضة جذرية . لكن السؤال الأهم هو معارضتها لمن ؟؟ لأن صفة المعارضة ليست كافية للحكم على تيار سياسي و على و على موالاته لنظام الحكم و الطبقة المسيطرة أم للكادحين المتضررين من هذه السيطرة .

و هذه المقالة البسيطة سنحاول من خلالها أن نلقي الضوء على مدى صحة اعتبار جماعة العدل و الإحسان كمعارضة حقيقية لنظام الحكم بالمغرب من خلال الوقوف على المسلكيات التي تعامل بها قطاع هذه الجماعة مع الزيارة التي قام بها وزير التعليم للحي الجامعي بطنجة ، في إطار تفعيل و اجرأة المخطط الطبقي "الميثاق الوطني للتربية و التكوين" لتدشين حي خاص سيوفر أحدث التجهيزات السكنية و الخدماتية و العلمية لأبناء الطبقة البرجوازية في الوقت التي تعيش فيه طالبات و طلبة الحي الجامعي بوخالف وضع التهميش و الحرمان من أبسط شروط السكن الكريم (المطعم ، المقصف ، الأسرة ، الرشاشات ....).

فمنذ تلقي الخبر من طرف مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بموقع طنجة بدأت التعبئة في صفوف الجماهير الطلابية ، اختتمت بحلقية تقريرية مساء يوم الاحد بالحي الجامعي ، و بينما كان الطلبة يتداولون فيما بينهم مستجد الزيارة و رد الفعل الطلابي إزاءها وفق الأعراف التي دأب عليها المناضلون في الحلقيات الأوطامية التقريرية ، قامت مجموعة من طلبة العدل و الإحسان بالتهجم على الحلقية و استفزاز المناضلين و الطلبة المشاركين فيها ، و لولا ترزن المناضلين و عدم انسياقهم مع هذه الإستفزازات لتحولت الحلقية لساحة عراك بين الطرفين . و السؤال المطروح هو ما مصلحة جماعة العدل و الإحسان في عرقلة شكل نضالي معارض للدولة و سياستها الطبقية في ميدان التعليم و لأحد رموزها (الوزير)؟؟ و هل هذا سلوك تيار سياسي معارض لنظام الحكم بالمغرب؟؟

صباح يوم الإثنين كان مناضلوا الإتحاد الوطني لطلبة المغرب مستعدون لتنفيذ خلاصات الحلقية التقريرية ليوم أمس ، اعتراض موكب الوزير و فرض الحوار معه على أرضية الملفات المطلبية للجامعة و الحي الجامعي .و على الرغم من تسخير الإدارة بالحي و الكلية للأواكس و الأعوان من أجل تفريق الطلبة و الطالبات المرابطين بباب الحي أمام سيارات الوفد الذي ضم إلى جانب الوزير رئيس الجامعة و بعض البرجوازيين ، لم يكن أمام الوزير إلا الرضوخ للحوار مع اللجنة الاوطامية أمام صمود الطلبة المتظاهرين التي اصيب بعضهم في ساقه و البعض الآخر على مستوى الرأس و اليدين..كل هذا تم في غياب "معارضي" الدولة المفترضين !! من كانوا يترامون على حلقية الأمس لم يحركوا ساكنا في مواجهة تفعيل الهجوم على مكتسبات الجماهير الشعبية و الطلابية في حقل التعليم .

على إيقاع شعارات الإدانة و الرفض لمخططات الدولة في ميدان التعليم ، شعارات العهد و الوعد على استمرار النضال و الصمود الطلابيين من أجل تحقيق المطالب العادلة و المشروعة للجماهير الطلابية ، رضخ الوزير للحوار مع لجنة اوطامية منتخبة للحوار ، ملتزما بالتنفيذ الفوري لبعض المطالب و تقديم الوعود فيما يخص مطالب أخرى . و بعودة لجنة الحوار إلى الساحة الحمراء بالحي الجامعي حيث تجمعت الطالبات و الطلبة المشاركين في هذا الشكل النضالي ، خرجت "معارضتنا" من جحرها لتنقض من جديد على هذا التجمع الطلابي ، و هنا تظهر طبيعة هذه" المعارضة" ، سب و شتم ، و استفزاز ، وصل حد الإعتداء المباشر على أحد المناضلين ، لم يدع مجالا للهدوء فتشابكت الأيدي و بدأ العراك ، وللأمانة لم يكن الأمر صراعا بين تيارات سياسية ، فالعديد من مناضلي الحي الجامعي الأوطاميين الذي شاركوا في هذا الشكل النضالي فرض عليهم الأمر دفاعا عن أنفسهم و عن مناضليهم ، ضد من نصبوا أنفسهم" معارضة" لكن معارضة لنضالات الجماهير و لتطلعاتها من أجل غد أفضل ، معارضة لكل صوت تقدمي صادق مرتبط أشد ارتباط بنضالات الجماهير الطلابية و مستميت حتى النهاية من أجل تحقيق مطالبها .

شحذ الإخوة أعصابهم و نفوسهم في إنزال لطلبتهم الجدد و القدامى الذين ودعوا أسوار الجامعة من زمان و من لم يسبق لهم أن درسوا بالجامعة أصلا ، و لم تكن زيارة الوزير لتعود بهم بقدر ما كان حملة الترهيب و التهديد بالجامعة ضد مناضلي أوطم، استعرض الإخوة عضلاتهم في حلقية بالحي الجامعي ليلا ، لا على الإدارة و السلطة "حاشى" بل على الطلبة المناضلين متوعدين باستعمال العنف ضد المناضلين ، و هو الثابت تاريخيا فلم يقم أعضاء الجماعة بقتل بعوضة تابعة للنظام بالمغرب ، بل كانت الدماء الطاهرة لمناضلي أوطم هي من يشفي غليلهم و حقدهم ، فلم يخل موقع جامعي من الإعتداءات باستعمال السواطير و السيوف و السكاكين كان ضحيتها المئات من الطلبة و المناضلين .

إن معارضة العدل و الإحسان ليس إلا كلام و خطاب و أحلام و هلوسات أبعد من أن تجد تعبيرا في ممارساتهم ، و على العكس كانت هذه الجماعة و لا تزال مناهضة للنضال ليس الطلابي و فقط بل نضال الجماهير الشعبية بشكل عام ، فما أبعدها عن نضال الجماهير الشعبية اليومي ضد الغلاء الذي انتفضت على إثره جل ساكنة الأحياء الشعبية بكل المدن المغربية و في مقدمتها مدينة طنجة ، ما أبعدها عن النضال ضد مدونة الشغل الرجعية التي تمهد الأرضية للمزيد من استغلال العمال و تشريدهم بدون حقوق ، ما أبعدها عن المجابهة الفعلية للمخطط الطبقي الميثاق الوطني للتربية و التكوين الذي ما زالت نضالات الجماهير الطلابية بكل الجامعات مؤطرة بالرفض المطلق لهذا الميثاق الطبقي .

إن الدور الذي تقوم به العناصر المرتبطة بهذه الجماعة بالجامعة المغربية لا يشكل إلا أحد أوجه الحضر العملي على الإتحاد الوطني لطلبة المغرب ، من عرقلة و محاولات تكسير الأشكال النضالية الأوطامية التي تقوم على اساس المطالب المادية و المعنوية لعموم الجماهير الطلابية ، مرورا باستعمال العنف المادي ضد المناضلين المبدئيين المدافعين عن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بمبادئه و ثراته النضالي التقدمي، وصولا إلى محاولات التمويه بخلق تمثيليات مشبوهة و باسم أوطم تدعي تمثيليتها للطلبة و دفاعها عن مصالحهم و هي عن ذلك أبعد بكثير.



#ليلى_محمود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناهضة غلاء الأسعار بطنجة ..الشباب الكادح ينزل إلى الميدان و ...
- استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بالعيون - الصحراء الغربية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - ليلى محمود - من تعارض جماعة العدل و الإحسان ؟؟