أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير أمين - شهيدتان من الناصرية..!














المزيد.....

شهيدتان من الناصرية..!


أمير أمين

الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 16:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحتفل الشيوعيون العراقيون وأصدقائهم في الحادي والثلاثين من آذار كل عام بذكرى عزيزة على قلوبهم وهي ميلاد حزب الطبقة العاملة العراقية والفلاحين والمثقفين الثوريين من الرجال والنساء , وفي الذكرى الثانية والتسعين والتي تصادف نهاية هذا الشهر لعام 2026 , لابد لي وأن أتذكر بفخر واعتزاز شهيدات الناصرية وخاصة من الشابات الرائعات اللواتي جرى ازهاق ارواحهن الغضة بسبب انتمائهن ونشاطهن في صفوف الحزب الشيوعي وهن كثر لكنني هنا سأستعرض بعض الاسطر عن حياة إثنين منهن علماً أن جميعهن معروفات لنا ويعشن في قلوبنا وضمائرنا للأبد .
1- الشهيدة الشيوعية زاهرة ذياب سرحان الصالحي ..شابة حلوة بشعر ولادي تجذب الناظر من بعيد ..ذكية ورقيقة وتملك حماس كبير للعمل في صفوف الحزب الشيوعي , ولدت في الناصرية عام 1959 من عائلة طيبة يحمل معظم أفرادها الفكر التقدمي , أكملت الشهيدة دراستها الابتدائية والمتوسطة ومن ثم الاعدادية في بغداد وكانت محبوبة جداً من الجميع وهي ذات ثقافة ونشاطات جماهيرية واسعة وبالاضافة الى عضويتها في الحزب فهي كانت تعمل في رابطة المرأة العراقية وتنشط فيها . ولما إشتدت الحملة المسعورة ضد الشيوعيين وجماهيرهم في جميع محافظات العراق وخاصة في عام 1979 واعوام الثمانينات , كانت الشهيدة زاهرة تخضع لعملية متابعة وملاحقة من قبل رجال الامن الصدامي وفي يوم 2 آب 1980 وكانت في حينها عندها لقاء حزبي , تم القاء القبض عليها وتعرضت الى تعذيب جسدي ونفسي غاية بالصعوبة والألم والذي إستمر لشهور عديدة من أجل الحصول منها على اعترافات تخص التنظيم الذي تعمل فيه في بغداد , لكنها وعلى الرغم من رشاقتها وضعف جسدها والذي تحملت منهم شتى صنوف التعذيب , فإنها خيبت أملهم في انتزاع الاعترافات منها بالقوة ..فقد كانت صامدة ولم تنهار وحافظت على اسرار حزبها الشيوعي ولم تفيدهم بسر يعرض بعض رفاقها للخطر ..! حينما أنهت الشهيدة الدراسة الثانوية كانت تطمح وبشوق لاستكمال دراستها الجامعية لكن ازلام الامن المجرمين كانوا لها بالمرصاد , وإستشهدت مرفوعة الرأس ولم تسلم جثتها الى ذويها كما هي العادة التي مارسها المجرمين تلك السنوات للعديد من شهداء الحزب الشيوعي العراقي لكنه في تاريخ 25 تموز عام 1983 حصلت عائلتها على شهادة وفاتها اي بعد مرور عدة سنوات لكنهم وللأسف لم يعثروا على رفاتها للآن .! ولا يعرف أحد مكان دفنها .!! وكانت شهادة الوفاة صادرة من مستشفى الرشيد العسكري وهي تبين أن تنفيذ حكم الاعدام الجائر بحقها تم شنقاً حتى الموت..ستبقى الشهيدة زاهرة فعلاً زاهرة في قلوب بنات وابناء شعبها الذين نذرت حياتها وشبابها من أجلهم ..المجد والخلود للشابة الجميلة زاهرة والعار لقاتليها المجرمين ..
2- الشهيدة نجية عبد حاتم فشاخ الركابي ..ولدت الشهيدة في الناصرية عام 1957 وكانت تعمل في تنظيماتنا الطلابية الخاص بالنساء وكنت أعرفها بشكل جيد وهي شابة محبوبة جداً لطيبتها وسمو اخلاقها ونشاطها في الخلايا الطلابية المرتبطة بلجنة الطلبة المركزية في المحافظة والتي كانت تظم خيرة الشابات من طالبات الناصرية , ولما إشتدت حملة البعثيين الصداميين على تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي في جميع المحافظات والتي كانت بشراسة في محافظة الناصرية , إستطاعت الشهيدة الغالية نجية بالسفر الى بغداد بصحبة زوجها الشهيد البطل فيصل ماضي بشير الركابي ..( الذي شاهدته من بعيد تلك الفترة وسلم عليّ بإشارة من يده وعرفت أنه كان ملاحقاً ) ثم بعد مدة قليلة القي القبض على الشهيدة من قبل بعض ازلام الامن المجرمين وتعرضت للتعذيب ولم تعترف ولم تنهار ثم سقيت مع عصير السانكويك الحلو مادة الثاليوم القاتلة في مديرية الامن العامة وجرى إطلاق سراحها ورميت وهي منهارة القوى أمام بيتها في الناصرية من خلال سيارة الامن ..علماً أنها أنجبت طفلها ربيع في معتقلها وكانت صامدة وقوية ولم تنهار , وبعد كم يوم فارقت الحياة متأثرة بهذا السم الذي سقوها به ..ثم جرى القاء القبض على زوجها وتم اعدامه واعدمت أختها هدية وهي أم لبنت واحدة صغيرة جداً وتم اعدام زوجها الدكتور حسن مرجان الركابي وكانوا كلهم صامدون وحافظوا على اسرار حزبهم ولم ينهاروا ..!..لقد ترك استشهاد الاخت والرفيقة الحبيبة نجية وزوجها الشهيد الباسل فيصل ألماً وغصة في قلبي ومنذ تاريخ استشهادهما ولحد الآن
, أشعر دوماً بألم حينما أفكر بعدم لقائي بمهما مجدداً في الناصرية ..المجد والخلود لجميع عائلة الركابي البواسل الذين استرخصوا دمائهم الزكية في سبيل وطن حر وشعب سعيد , المجد للشهيدة الخالدة نجية الركابي والمجد لأختها الشهيدة الخالدة هدية والمجد والخلود لزوجيهما فيصل ماضي والدكتور حسن مرجان ..والعار للقتلة المجرمين ..الذين كانوا يشعرون بالنقص أمام ثقافة وبسالة الشيوعيين الابطال ..



#أمير_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من قتل الشابة حفصة العمري في الموصل ..!
- عالم البحار الاسترالي ستيف أروين في ذكرى ميلاده ورحيله الابد ...
- من بصق بوجه الزعيم عبد الكريم لحظة إستشهاده ..!
- مرابات مع ملازم خضر
- نصف قرن على قرار تجميد المنظمات الديمقراطية العراقية .
- جريدة كفاح الشعب إمتداد للصحيفة الماركسية .(.الصحيفة ..)
- اربعون عاماً بدون وجود أختنا الصغرى سحر
- لذكرى عميد المسرح العراقي ..حقي الشبلي
- عشرون شهراً في عدن اليمنية ..( 2 من 2 )
- عشرون شهراً في عدن اليمنية ..( 1 من 2 )
- الشهيد عبد الجبار وهبي ورفاقه الميامين
- حميد..النصير الشيوعي الطيب البسيط
- كيف تم إغتيال الكادر الشيوعي شاكر محمود البصري ..!
- خمس وسبعون عاماً على استشهاد يوسف سلمان فهد ورفاقه !
- صور بطولية لمقاومة انقلاب 8 شباط الدموي !
- آخر صورة للشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه الضباط البواسل !
- الشهيد الشيوعي الذي نهشت لحمه الذئاب !
- ملاحظات عن نتائج إنتخابات مجالس المحافظات العراقية !
- رسالة الشهيد الملازم الطيار ابو الندى الى رفاقه الانصار ..!
- موقف المربي الفاضل يحيى ( ق ) من البراءة !


المزيد.....




- -تجييش الأكراد ينذر بإثارة نعرات قومية إيرانية- - وول ستريت ...
- البرلمان اللبناني يمدّد ولايته سنتين بأكثرية 76 نائباً
- تركيا تسقط صاروخاً باليستياً مصدره إيران.. وواشنطن تُعلّق خد ...
- بعد عام من سجنه.. انطلاق محاكمة عمدة إسطنبول و400 آخرين في ق ...
- سومية منصف حجي: واقع المغربيات لم يتغير السنة المنصرمة والحك ...
- في زيارة للجزيرة... ماكرون يعتبر أن أي هجوم على قبرص هو هجوم ...
- حرب اللاموقف.. لغز الـ180 درجة في خارطة ترمب لإيران
- ماذا تريد إسرائيل من عمليات الإنزال الجوي في البقاع؟
- تحت غطاء الحرب.. حسمٌ استيطاني بالرصاص في الضفة
- ليلة بلا أرق تبدأ من قدميك.. سر بسيط قد يغير جودة نومك بالكا ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير أمين - شهيدتان من الناصرية..!