أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - لستم أصحاب هذه الأرض














المزيد.....

لستم أصحاب هذه الأرض


نبيل السهلي
كاتب وباحث فلسطيني

(Nabeel Sahli)


الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 09:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي تشن فيه أمريكا وإسرائيل حرب شرسة على إيران لإخضاعها ؛ تسعى حكومة نتنياهو إلى تهويد الزمان والمكان الفلسطينيين؛ لكن دون جدوى..وقد قدمَ الفلسطينيون عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والاسرى على مذبح الحرية منذ النكبة الكبرى عام 1948. في مقابل ذلك تخشى إسرائيل الإفصاح عن قتلاها وجرحاها بشكل كامل خلال صراعها الطويل مع صاحب الأرض الفلسطيني؛ جنباً الى جنب مع تفكير الآلاف من المستمعرين اليهود بالهجرة الى خارج فلسطين المحتلة مع كل هزة مالية اوامنية وهذا مايحصل الان خاصة بين الشباب اليهود؛ أي في سن الجندية.
الحقيقة الغائبة
من نافلة أن إسرائيل لاتتجرأ ىالحديث والإفصاح بشكل دقيق حول خسائرها المادية والبشرية من قتلى وجرحى خلال معاركها مع الفلسطينيين والعرب أيضاً ، لأن ذلك يعتبر عاملاً طارداً لليهود الصهاينة إلى الخارج بسبب فقدان عنصر الأمن الجاذب ليهود العالم، وتالياً ارتفاع وتيرة الهجرة اليهودية المعاكسة إلى دول المنشأ في قارات العالم المختلفة ، في وقت تبحث فيه الدولة المارقة إسرائيل عن مهاجرين جدد من اليهود في العالم لجذبهم إلى فلسطين المحتلة.
والثابت أن الفصائل الفلسطينية حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ومنظمة الصاعقة،قد قامت بعمليات شبه يومية وبتسابق كبير ضد المحتل الصهيوني عبر الحدود الأردنية حتى عام 1970، ومع تزايد عدد الفصائل الفلسطينية ونشأة فصائل جديدة مثل جبهة التحرير الفلسطينية؛ استمرت العمليات الفدائية النوعية عبر الحدود اللبنانية حتى عام 1982، ووصل عدد العمليات في بعض الأيام لخمسين عملية،ورغم سقوط المئات من الجرحى والقتلى الإسرائيليين، إلا أن إسرائيل أخفت الأعداد الحقيقية لسبب تمّ ذكره.



مقص الرقيب
يخضع الإعلان في إسرائيل عن قتلى وجرحى صهاينة نتيجة عمليات المقاومة إلى مقص الرقابة العسكرية ، وهو قرار ملزم يتم بموجبه منع نشر أي معلومات سواء من قبل وسائل الإعلام، أو من المؤسسات الرسمية، أو من قبل قطعان المستعمرين . وتعتبر البيانات الإسرائيلية المزيفة حول عدد القتلى والجرحى من الجيش الاسرائيلي مجرد رسائل إلى التجمع الاستعماري ، في وقت لعبت فيه وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إيصال المعلومات والأخبار بالصوت والصورة عبر فضاءات مفتوحة وبسرعة على نطاق واسع ، ولهذا رفض عدد كبير من الشباب الإسرائيلي الالتحاق بألوية الاحتياط بعد متابعتهم لشهود عيان من الجرحى الإسرائيليين تحدثوا وأكدوا أن عدد القتلى والجرحى من كبار الضباط وصف الضباط والجنود الإسرائيليين في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان كبيرا جداً . كل ذلك يؤكد للمتابعين بأن عدد القتلى والجرحى من الجيش الإسرائيلي خلال عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني بالآلاف ، الأمر الذي ينعكس على التجمع الاستعماري الصهيوني على كافة المستويات؛ وهو في الأساس تجمع هش نظراً لعدم ارتباطه بالأرض وتعود أصوله إلى عشرات الدول في العالم ..
التمسك بالارض
يعتبر الوطن الفلسطيني بكافة تضاريسه محور صراع مفتوح مع اسرائيل التي تحاول تهويد المكان والزمان بعد احتلال ومصادرة اراضي الفلسطينيين بالقوة والقوانين الزائفة. لهذا كانت هبة يوم الارض للتخذ شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة،حيث قامت خلالها قوات الاحتلال بتقتيل الفلسطينيين وإرهابهم حيث فتحت النار على المتظاهرين، مما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين ليصبحوا بمثابة نوارس في كل بيت فلسطيني و هم: الشهيدة خديجة شواهنة والشهيد رجا أبو ريا والشهيد خضر خلايلة من أهالي سخنين، والشهيد خير أحمد ياسين من قرية عرَّابة، والشهيد محسن طه من قرية كفركنا، والشهيد رأفت علي زهدي من قرية نور شمس واستُشهد في قرية الطيبة، هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين، وبلغ عدد الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني أكثر من 300 فلسطينيي؛ وهبّة يوم الأرض ليست وليدة صدفة، بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي عانى منه فلسطينيو الداخل منذ إنشاء إسرائيل عام 1948، وكان السبب المباشر لهبّة يوم الأرض هو قيام السلطات الصهيونية بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها، لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطّط تهويد الجليل، ويشار هنا إلى أن السلطات الصهيونية قد صادرت خلال الأعوام ما بين عام 1948-1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها إسرائيل، بعد سلسلة المجازر المروّعة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعمليات الإبعاد القسّري التي مارسها بحق الشعب الفلسطيني عام 1948 التي طالت (850) الف فلسطيني يمثلون (61) في المائة من إجمالي الشعب الفلسطيني في العام المذكور والمقدر بمليون وأربعمائة ألف فلسطيني .
قائمة الانتفاضات الفلسطينية طويلة؛ وبمجملها انطلقت للدفاع عن الارض الفلسطينية والتشبث بها ؛في مقابل ذلك يلحظ المتابعون للشؤون الإسرائيلية بأن اي هزة امنية او اقتصادية تصيب الدولة المارقة إسرائيل يرافقها هجرة عكسية واسعة النطاق للمستعمرين اليهود من فلسطين المحتلة الى خارجها ؛ الامر الذي يؤكد بأنهم ليسو أصحاب هذه الأرض.



#نبيل_السهلي (هاشتاغ)       Nabeel_Sahli#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسرائيل الهشة جداً ومستقبلها
- اعادة الاعتبار لتملك الفلسطينيين في سوريا
- ماذا لو حصل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا على الجنسية السوري ...
- الفلسطينيون طاقات وازنة وعيون شاخصة باتجاه الوطن
- رفض شعبي فلسطيني لتشكيل روابط قرى في الضفة وغزة
- السينما الفلسطينية من النكبة إلى الثورة .. الوطن الحاضر الأك ...
- اسرائيل بين بين دافيد بن غوريون ونتنياهو
- تركيا في إطار العلاقات الدولية
- شروط التحليل السياسي المنطقي (تجربتي الشخصية)
- التوأمة بين رواية عصابة اسرائيل وادارة ترامب
- 13 عاماً على قصف الميغ والتهجير الكبير لاهالي اليرموك
- 15 مليون وثلاثمائة الف فلسطيني في نهاية العام الجاري 2025
- سوريا الجديدة .. عام على سقوط طاغية الشام
- عصابة الابادة الجماعية .. هنا على صدوركم باقون
- العصابة المنفلتة إسرائيل واستهداف مخيمات الفلسطينيين
- إسرائيل وتحولات المشهد الدولي بين الماضي والحاضر
- أربعة ملاين وستمائة الف فلسطيني في غزة عام 2045
- عامان من الابادة الجماعية .. الحصاد المر
- قوة إسرائيل من خارجها وليس من داخلها
- أسطول الحرية وتغير الصورة النمطية للعصابة إسرائيل


المزيد.....




- -تجييش الأكراد ينذر بإثارة نعرات قومية إيرانية- - وول ستريت ...
- البرلمان اللبناني يمدّد ولايته سنتين بأكثرية 76 نائباً
- تركيا تسقط صاروخاً باليستياً مصدره إيران.. وواشنطن تُعلّق خد ...
- بعد عام من سجنه.. انطلاق محاكمة عمدة إسطنبول و400 آخرين في ق ...
- سومية منصف حجي: واقع المغربيات لم يتغير السنة المنصرمة والحك ...
- في زيارة للجزيرة... ماكرون يعتبر أن أي هجوم على قبرص هو هجوم ...
- حرب اللاموقف.. لغز الـ180 درجة في خارطة ترمب لإيران
- ماذا تريد إسرائيل من عمليات الإنزال الجوي في البقاع؟
- تحت غطاء الحرب.. حسمٌ استيطاني بالرصاص في الضفة
- ليلة بلا أرق تبدأ من قدميك.. سر بسيط قد يغير جودة نومك بالكا ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - لستم أصحاب هذه الأرض