أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسين حيدر محمد الجزائري - الناقلات النفطية واهميتها الاقتصادية للعراق














المزيد.....

الناقلات النفطية واهميتها الاقتصادية للعراق


حسين حيدر محمد الجزائري
باحث اقتصادي

(Hussein.algazaeree)


الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 12:29
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


مر على العدوان الصهيو امريكي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية أسبوع، ولازال غامضاً جداً ما سيحدث في الأسابيع المقبلة، وقد ادت الحرب الى ازمة عالمية في قطاع نقل الطاقة ذات ابعاد متعددة مع تداعيات متتالية على أسواق النفط العالمية وشحن ناقلات النفط وسلاسل إمداد البتروكيمياويات.

وتعد مشكلة عدم قدرة السفن على عبور مضيق هرمز بأمان القضية الأكثر خطورة والى حين حل هذه المشكلة ستبقى تجارة البضائع والشحنات النفطية من وإلى منطقة الخليج العربي شبه المتوقفة، ومن غير المرجح ان تنتهي الحرب قريباً، فقد طلبت القيادة المركزية الامريكية موارد لدعم عملياتها لمدة 100 يوم على الأقل، ما يشير إلى استمرارية الأزمة في المنطقة.

وفي ظل ذلك يواجه منتجو النفط منطقة الخليج العربي أزمة حقيقية، فقد اضطر العراق الى ايقاف انتاجه بحدود 1,4 مليون برميل يومياً وربما يمتد هذا التوقف ليشمل بقية الحقول المنتجة ليتجاوز 3 مليون برميل يومياً، كما تواجه الكويت والسعودية والامارات وحتى ايران نفسها موقفاً مشابهاً للعراق مع امتلاء خزانات التخزين، كما خفضت مصافي التكرير انتاجها في تلك الدول نتيجة لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ، فضلاً عن الفجوة الحاصلة بين عرض النفط والطلب عليه.

فقد علقت مصفاة رأس تنورة (550) ألف برميل يومياً عملياتها عقب هجمات عدة، وكذلك فعلت مصفاة سترة(405) ألف برميل يومياً، وقلصت المصافي في الكويت انتاجها، في حين تعرضت مرافق تخزين النفط في الدقم (سلطنة عمان) والفجيرة (الامارات) للهجوم ايضاً، وفي آسيا تشير التقارير الدولية بتوقف احدى المصافي الهندية صادرات البنزين لشهري مارچ وأبريل، كما اصدرت الصين وتايلاند تعليمات لمصافيها بوقف الصادرات علماً ان الصين أكبر مصدر للمنتجات البترولية، بينما كانت اقتصادات رئيسية أخرى تفكر في اتخاذ خطوات مماثلة، وقد أعلن منتجو البتروكيمياويات في آسيا والشرق الأوسط حالة القوة القاهرة.

وإذا لم يتحسن الوضع قريباً قد تلجأ الدول الى استخدام احتياطياتها الاستراتيجية مما يضاعف من انخفاض المعروض النفطي.

ونتيجة لهذه الظروف القاهرة ارتفعت اسعار الشحن عبر العديد من الخطوط الملاحية الى مستويات قياسية، فقد ارتفع سعر الشحن الفوري خلال الاسبوع الاول للحرب لناقلات النفط العملاقة (VLCC) للخط الملاحي (TD3) خط الخليج العربي بنسبة 83% في يوم واحد، مع قلة او انعدام عمليات الشحن الفعلية، اذ بلغت قيمة العقود الفورية لاستئجار ناقلات (VLCC) بحدود (485) ألف دولار لليوم الواحد وقد يشمل هذا الارتفاع الاسواق الغربية والاوروبية مع تحول المزيد من الناقلات الى هذه المناطق مما قد يحدث اختلالاً في توازن العرض والطلب على اسعار الشحن في تلك المناطق.

على ضوء ذلك تلعب اساطيل الناقلات المملوكة لدول منطقة الخليج دوراً مهماً في تقليل حدة الازمة فعلى سبيل المثال :

1- تمتلك ايران (64) ناقلة نفط خام عملاقة ذات حمولة تتجاوز المليونين برميل مما يسمح لها بنقل نفطها رغم العقوبات الامريكية بطريقة اساطيل الظل او بطرق اخرى او استخدامها كخزانات عائمة بحمولة تتجاوز (120) مليون برميل مما يتيح لعمليات انتاجها النفطي في الاستمرار لأيام عدة.

2- كما تمتلك السعودية اكثر من (41) ناقلة نفط خام عملاقة، فضلاً عن (33) ناقلة منتجات نفطية عبر البحر الاحمر وكذلك يمكن اسخدامها كخزانات عائمة مما يسمح لها بخزن ما يقارب (90) مليون برميل.

3- في حين تمتلك الكويت اكثر من (11) ناقلة نفط خام عملاقة فضلاً عن (15) ناقلة منتجات نفطية. كذلك بامكان الكويت ان تستخدم ناقلاتها كخزانات عائمة بحمولة تصل الى (24) مليون برميل.

4- أما العراق فأنه يمتلك (6) ناقلات صغيرة الحجم لنقل المنتجات النفطية وعدم امتلاكه لناقلات النفط العملاقة مما يضيع عليه فرصة نقل نفطه الخام من خلال استغلال العلاقة الجيدة مع ايران ومرور ناقلاته عبر المضيق بأمان كما تضيع عليه فرصة الاستفادة من الناقلات العملاقة باستخدامها كخزانات عائمة.

وان سوق النفط العالمي حالياً يشهد نقص في المعروض النفطي مما سيسبب انخفاضات متعددة في المصافي فضلاً عن تأثير ذلك في الانتاج السلعي على مستوى العالم مع الارتفاع الحاد في سعر برميل النفط ومع انتهاء الحرب ومع عطش السوق الدولي للنفط سيرتفع الطلب عليه بشكلٍ كبير ومن ثم زيادة الطلب على الناقلات وارتفاع اسعار التأجير مما يمكن الدول المالكة للناقلات من الاستفادة من بيع نفطها المخزون على ظهر الناقلات بسرعة فضلاً عن الاستفادة من اجور الشحن المرتفعة.

لذلك ننصح بتوجه الحكومة العراقية الى شراء ناقلات نفط خام عملاقة والتنسيق مع الجانب الايراني بمرور ناقلاته عبر المضيق دون التعرض لها لنقل نفطه الخام والمشتقات النفطية واصل الى موانئ المشترين، او البيع واصل خارج مضيق هرمز ، كما يمكن استخدام هذه الناقلات كخزانات نفطية عائمة لتستمر حقول النفط العراقية والمصافي بالانتاج، بدلاً من توقفها وتكبيد العراق خسارة فادحة.

كما ان امتلاك لاسطول متعدد من الناقلات يحقق الاتي ؛

1- يعطي قوة اقتصادية وقدرة تنافسية للصناعة النفطية في العراق.

2- يوفر فرص عمل كبيرة لخريجي الاكاديمية البحرية العراقية من ضباط ومهندسين بحريين وخريجي الجامعات الاخرى ذات الصلة.
3- تنشيط شركات التأمين المحلية، النظام المصرفي في العراق.

4- يعد ثروة قومية مقومة بملايين الدولارات.

علماً أن العراق يحتاج إلى ما يقارب (75) ناقلة شهرياً نوع (VLCC) و (Suezmax) و (Aframax) لنقل نفطه المصدر عبر الموانئ النفطية في محافظة البصرة ، وما يقارب (11) ناقلة عبر ميناء جيهان التركي ، فضلا عن (8) ناقلات منتجات نفطية لنقل منتوجي زيت الوقود والنفثا المصدر من من الخزانات العائمة في المياه الإقليمية العراقية في البصرة.



#حسين_حيدر_محمد_الجزائري (هاشتاغ)       Hussein.algazaeree#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الناقلات النفطية ودورها في الإمدادات النفطية العالمية-
- العقود الآجلة وتأثيراتها على السوق النفطية في ظل جائحة كورون ...
- الموارد الاقتصادية المهدورة في العراق شركة ناقلات النفط العر ...
- ميناء المعقل ... الواقع الحالي ورؤية المستقبل
- قطاع النقل البحري للنفط في العراق وأبعاده الاقتصادية
- ميناء الفاو الكبير بين الطموح والتحديات


المزيد.....




- الحرب على إيران تضرب الاقتصاد الإسرائيلي: تحذيرات من الركود ...
- هل تنجح إجراءات ترمب في احتواء صدمة النفط التي أشعلتها الحرب ...
- مجموعة السبع تبدي استعدادا لاستخدام المخزونات الإستراتيجية ل ...
- رئيس إيران يعلن حزمة دعم اقتصادي: معيشة الشعب أولويتنا القصو ...
- واشنطن تسرّع إنتاج قاذفات -بي-21 رايدر- بنسبة 25% وسط تصعيد ...
- -خرج الإيرانية- تحت المجهر.. هل تتحول إلى ورقة ضغط أميركية؟ ...
- صدى الحرب يتردد في أسواق النفط فما بدائل هرمز؟
- زلزال اقتصادي عالمي: قفزة في أسعار السكر والطاقة مع استمرار ...
- زلزال أسعار النفط يضرب آسيا: إجراءات طارئة وإغلاق للمدارس لم ...
- اليوم الـ 10 من الحرب: غارات على لبنان وإيران ورشقة صواريخ ع ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسين حيدر محمد الجزائري - الناقلات النفطية واهميتها الاقتصادية للعراق