أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد














المزيد.....

فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إسرائيل تبحث عن رفاة الجندي الصهيوني رون آراد، عن بقايا عظام مدفونة، في عملية عسكرية كلفتها مئات ملايين الدولارات وخسائر بشرية محتملة، فيما اللبنانيون ينبشون القبور بحثاً عن أي سبب لتجديد حروبهم المحتملة، وقيادة حزب الله محصنة في الأنفاق فيما جمهورها في عراء الأرصفة.
بقايا ميت صهيوني أغلى عند إسرائيل من أرواح الأحياء في بلدنا. ذكرتنا حادثة البارحة بالصفقة المذلة التي توسطت فيها جهات دولية لتمكين إسرائيل من استعادة قدم جندي مبتورة مقابل عدد من الأسرى اللبنانيين. عند عودتهم أطلقت نيران الابتهاج في الضاحية والجنوب والبقاع مثلما أطلقت البارحة ابتهاجاً بمبادلة جديدة قوامها عشرات القتلى والجرحى اللبنانيين ليلاً في قرية النبي شيت البقاعية مقابل إشاعة عن أسر جندي إسرائيلي لم يقدم حزب الله أي دليل على صحتها وسارع جيش العدو إلى نفيها.
ليس مستغرباً إطلاق الرصاص ابتهاجاً. هو من عاداتنا الحربية والسلمية. في الأفراح وفي الأتراح، وهو من وسائلنا الإعلامية المتوافرة بين أيدي مقاومين أو لصوص أو قطاع طرق. صلية من بندقية قد تكفي، فرحاً بنجاح طالب في الشهادة الابتدائية أو احتجاجاً على استشهاد أحدهم أو شماتة بموت الخصم اغتيالاً. وإذا شاء بعضنا أن يبتهج أو يشمت من غير ضجيج، يبادرون إلى توزيع الحلوى على المارة في ضاحية بيروت الجنوبية كأنهم في احتفال أو في مهرجان.
لم نألف بعد ما استجد على وسائل التعبير باللغة والإشارات، عندما عملت وسائل التواصل ووسائل الإعلام أيضاً على تمكين الأميين من الارتقاء إلى رتبة كاتب يستخدم الشاشة بدل القلم، أو الجهلة إلى رتبة خبير استراتيجي يطلق الكلام على عواهنه، فيصولان ويجولان، منتهكين آداب الكتابة والحوار، في التحليل وإطلاق الأحكام ورمي الشتائم وتوجيه التهم بالعمالة والخيانة، آخرها لرئيسي الجمهورية والحكومة.
غير أن المستغرب في هذه اللوحة المعقدة من الكوارث والمآسي أن بعض اللبنانيين ما زالوا يصرون على معالجة التطرف بالتطرف. إذ لا فرق في منطق التفكير بين سيدة أجبرت على النزوح من الجنوب والنوم مع عائلتها في العراء أو على رصيف الشارع وتشتم الحكومة، ومسؤول كان قد نجا من محاولة اغتيال ولم تفارق الحرب الأهلية ذاكرته، وكلاهما يستسهل الدعوة إلى العنف كأن الضحايا من غير اللبنانيين.
ما الفرق بين من وقع تكراراً ضحية النزوح القسري ولم ينتبه إلى أن حضانته الوحيدة هي أبناء وطنه، وبين الذي، بدل أن يرفع كلمة غسان تويني في رثاء ابنه جبران آية سياسية من أجل السلام: "لا انتقام.. لا حقد.. لا دم. أدعو اللبنانيين لأن يكونوا واحداً في خدمة لبنان والقضية العربية"، راح يدق النفير لإعلان الحرب على حزب الله والشيعة، حتى لو كلف ذلك انقسام الجيش واستقالة الحكومة؟ ما أرخص عقله!
خريجو الشيعية السياسية والمارونية السياسية مازالوا يستخدمون مصطلحات الحرب الأهلية والعنف والتطرف. لغة "نحن وهم" لم تعد صالحة لإعادة بناء الوطن والدولة. لا للفدرالية ولا لولاية الفقيه. نعم للبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه. وطناً سيداً على حدوده وداخل أراضيه. نعم للدولة، دولة القانون والمؤسسات والكفاءة وتكافؤ الفرص، دولة العدالة والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية حزب الله وسائر الأصوليات: في منهج البحث
- مهزلة الخوف على التاريخ
- هل تحول النضال النقابي إلى -لعبة مسلية-؟
- طورا بورا المارونية السياسية
- استعصاء السياسة أم استعصاء النهضة؟ قراءة في كتاب شربل داغر
- إيلي سالم:كرامة الدولة من كرامتنا الشخصية
- تحرر من الاستعمار أم من الاستبداد؟
- البلطجية أعلى مراحل الرأسمالية
- نقاش مع مشاري الذايدي عن الموديل الغربي
- الطائفية، أي تشخيص وأي علاج؟
- المهزومون
- صوبوا على الطائفية وما أصابوا
- من قتل مهدي عامل ولماذا قتلوه؟
- هل التفاوض لعب على اللغة؟
- حبيب صادق وسيمون كرم والممانعة
- عن كتاب زياد ماجد، الشرق الأوسط مرآة العالم
- أميركا وحزب الله والجيش
- في تفنيد الكتاب المفتوح
- أخطاء المصيلح
- هل يتعقلن أهل النظام في لبنان؟


المزيد.....




- إيران تشن غارات بعد تعهّد مسعود بزشكيان بعدم استهداف دول الخ ...
- من الوقود إلى الوظائف: ماذا يخبئ شهر سبتمبر لدول أوروبية إذا ...
- إيران تعلن استهداف -جماعات انفصالية- كردية في كردستان العراق ...
- حرب إيران وأوروبا الحائرة.. بين ضغوط واشنطن ومخاوف من تداعيا ...
- وزير الخارجية التركي: واشنطن لا تنوي إدخال قوات كردية إلى ال ...
- مسؤول أمني إيراني للجزيرة نت: أكراد أبلغوا طهران رفضهم القتا ...
- وظائف وأسعار وانتخابات.. أكسيوس: ترمب غارق في الأخطار بسبب ح ...
- كيف انخرطت بريطانيا تدريجيا في حرب أمريكا وإسرائيل على إيران ...
- عاجل | لاريجاني: ترمب فشل في تحقيق كل الأهداف التي كان يريده ...
- عراقجي: ترمب أجهض مبادرة بزشكيان لخفض التصعيد مع دول الجوار ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد