أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر محمد الوائلي - عنجهية فرعون














المزيد.....

عنجهية فرعون


حيدر محمد الوائلي

الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 17:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حيدر محمد الوائلي



تاريخياً تيقن فرعون (بينه وبين نفسه) أنه ليس (الرب الأعلى) كما أطلق على نفسه وأن مجرد دفعه للبراز المحشور بدبره لحظة إمساك شديد ليخرج قرفاً كان كافياً أن يدرك أن هذا (الرب) لا يستطيع تسهيل أمر بطنه فكيف يكون رب جميع الناس هؤلاء.

ممن ماتوا والأحياء.



لكنها عنجهية (الرئاسة) وتهويل (الاتباع) وتجبين (المنبطحين) وتطبيل (الانتهازيين) جعلته أكثر عنجهية.



لم لا يكون (رباً أعلى) وهو الذي تطوره التكنولوجي كبير ومخابراته قويه وعملاءه كثيرين ومنتشرين بكل مكان.



تابعوا كل النساء ليروا من منهن حامل بحسب (تقارير استخبارية) جيئت له أن مولوداً سيولد سيقضي على عرشه مستقبلا.



ارتكب فرعون مجازر مروعة بقتل الاطفال لم يكن اخرها (قصف مدرسة مكتضة بالأطفال في احدى مدن ايران) ولا (قنص الاطفال في غزة) لينجو من بعد كل هذه المآسي موسى ع.



ولأن الله خير الماكرين متحديا جميع الماكرين من آل فرعون وآل نمرود وآل عاد وآل ثمود الى آل أمريكا وآل اوربا وآل صهيون فكان لابد من مفارقة لافته.



فجعل هذا الذي سيقضي على عرشه يتربى في قصر الفرعون نفسه.



يا لسخرية الاقدار.



ويا لمبررات الجرائم والابادة الجماعية لدفع خطرا مستقبليا.



من مرادفات عنجهية (تكبر) (غطرسة) (عجرفة) (غرور).





عَرَف فرعون أن موسى ع ليس ساحرا وليس (ارهابيا) بل أن حتى خِيرة السَحَرَة الذين احضروهم له ليحرجوا موسى ويضعوه موضع الذليل المنهزم كانوا قد قالوا لفرعون:

أن موسى هذا نور من الله ومن أهل الحق وانت يافرعون باطل وحثالة وملعون وظالم و(مطي).



فما كان من فرعون حيث لم يتقبل النقد وأن يحرجه حكماء في عز عنجهيته ويبينوا فداحة أخطائه وهو (الرب الأعلى) في (الامم المتحدة) فببساطه قام بقتل كل حكيم منهم دون الرجوع للمنافقين في (مجلس الأمن) ولا المغلوب على أمرهم في (الأمم المتحدة).



ببساطة نطق حكماء السحرة بالحق فتمت تصفيتهم فقد كان المفروض (سياسياً) أن (يطبلوا) لفرعون ويغرون الناس بمدى تقدم فرعون التكنولوجي والاستخباري وقوة طائرات ال F35 وبراعة منصات صواريخ الدفاع المبكر ولكنهم ببساطة اختاروا الوقوف بجنب الحق وهم يعرفون أن (آلهة الاقتصاد العالمي) اصحاب المال والاعمال والمصارف ووسائل الإعلام وشركات الانتاج ومنصات التواصل ومالكيها هم جميعا للحق كارهون.



كما اليوم عندما تتحرك الماكنات الإعلامية الضخمة لتتلاعب بالعقول وتحول المجني عليه جانياً وتحول الضحية لجزاراً ملطخاً بالدماء.



كذلك كان طغيان (قارون) صاحب الثروات العملاقة والسلطة أيام فرعون، فخسف الله به الأرض ذليلا.



لا عاصم له من الله.





بأي مقياس يتم (قصف) مدن و(تفجير) مناطق و(التدخل) بسياسات دول وحتى بكيفية (اختيار) مسؤوليهم و(تعذيب) الشعوب بالحصار و(ترهيبهم) بالعقوبات الاقتصادية سوى مقياس عنجهية فرعون السابقة ووزيره الأعلى (هامان) شريكه في الطغيان.



لهم المال والاعمال والمصارف ووسائل الاعلام وشركات الإنتاج ومنصات التواصل ومالكيها وهذه الهواتف التي منها تقرأون هذه الكلمات الان فحسبوا أنفسهم (الرب الأعلى) مثل ذاك (الرب الأعلى) القديم.







في لحظة تجلي عندما تبع فرعون موسى ع للبحر ليذله ويعذبه بجيشه الجرار العرمرم.



فجاءة...



تحصل لموسى ع انفراجة أمل بعد تعبٍ وإعياء شديدين لكثرة الضغوطات والنكبات العسكرية والاقتصادية عليه واذا بالبحر ينشطر وينجو هو ومن والاه.



في لحظة التجلي تلك عرف فرعون أن ما يفعله سيء وان تصرفاته ليست على مايرام وأنه (كلب ابن سطعش كلب) يستهدف أصحاب (الحق) والأبرياء.

لكن عنجهيته عادت إليه مرة أخرى.

عصفت برأسه العفن كجرعة (هروين) لمدمن، فمضى برجليه وسط شق البحر ليلاقي هلاكه.



هذا ببساطة (وبشاعة) ما حَدَث (من قبل) وسيحدث (اليوم).



إن عاجلاً أو آجلا.



(وَ لَقَد ضَرَبنا لِلناسِ في هذا القرآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَ لَئِن جِئتَهُم بآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الذينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتم إِلاَّ مُبْطِلُونَ. كَذلِكَ يَطبَعُ اللَّـهُ عَلى‏ قلُوبِ الَّذِينَ لا يَعلَمُون. فَاصبِر إِنَّ وَعدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَ لا يَستَخِفَّنَّكَ الذِينَ لا يُوقِنُون).



#حيدر_محمد_الوائلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخروج الأخير
- هكذا تكلم مظفر النواب
- حادثة وفاة صالح ارشيج
- أحلام عراقية
- تسفير كلاب وبزازين العراق
- رحلة في دائرة
- الطريق
- ذكريات من والدي ج5 والأخير
- ذكريات من والدي ج4
- ذكريات من والدي ج1
- فضيحة فصيحة
- مذكرات مصاب بالكورونا
- كونتيجين
- لماذا الناصرية
- ميزان حسنات وسيئات السياسة في العراق
- فيلم الجوكر وصناعة الشخصية البديلة
- الام العراق الطويلة
- قصة المدير في السوق الكبير
- طعنة
- الفرج


المزيد.....




- الجسر الثقافي العالمي
- انفجار استهدف السفارة الأمريكية في أوسلو دون اصابات
- ألسنة لهب هائلة في طهران.. CNN تحدد المنطقة؟
- الكويت.. استهداف مبنى حكومي و-حريق هائل- بمستودع وقود بالمطا ...
- نيويورك تايمز: إيران قد تستعيد اليورانيوم من موقع قصفته واشن ...
- الصين تدعو لوقف الحرب وتشدد على احترام سيادة وأمن إيران ودول ...
- بعد إيران وفنزويلا.. كيف يمكن لكيم جونغ أون التعامل مع ترامب ...
- هل تكشف التصريحات -المتضاربة- للمسؤولين الإيرانيين عن انقسام ...
- مسيرات في عدة دول حول العالم بين مؤيدين لإيران ومعارضين للحر ...
- غارة إسرائيلية على فندق في منطقة الروشة وسط بيروت توقع 4 قتل ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر محمد الوائلي - عنجهية فرعون