ضيا اسكندر
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 11:33
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كثيراً ما تميل المواجهات غير المتكافئة عسكرياً لصالح القوى الكبرى، غير أن التاريخ يثبت أن السلاح وحده لا يحسم المعارك. فالقوة العسكرية قد تحقق انتصارات سريعة، لكنها تظل هشة إن افتقرت إلى شرعية سياسية، أو واجهت شعباً متماسكاً يُدافع عن وطنه كأنه يدافع عن ذاته.
إن تحصين البلاد من الداخل عبر إشاعة الديمقراطية، ومحاربة الفساد والهدر، وتبنّي نهج اقتصادي يحقق أعلى دخل مع أعمق عدالة اجتماعية، هو ما يمنح الدولة القدرة على الصمود وربما الانتصار.
فحين يشعر المواطن أن بلاده تحقق له الكرامة والرفاه، يصبح هو الدرع الحقيقي الذي يحميها، وتتحول المعركة من مجرد مواجهة عسكرية إلى قضية وجودية يصعب هزيمتها.
وبالتأكيد، لو أن إيران عالجت الثغرات الجسيمة في سياساتها الداخلية - كضعف الديمقراطية، وانتشار الفقر رغم ثرواتها الهائلة، وموقفها المجحف من المرأة، وقمعها للقوى السياسية المناهضة لإيديولوجيتها - لكانت أقوى بكثير مما هو عليه الآن.
فالدولة التي تُهمل جبهتها الداخلية وتُقصي شعبها تُضعف نفسها، مهما امتلكت من ترسانة عسكرية.
لقد أثبت التاريخ أن الأمم التي تنعم بالعدالة والحرية قادرة على قلب الموازين، حتى لو كان خصومها يتفوقون عليها عسكرياً. وحين تحب الشعوب أوطانها، تصبح تلك الأوطان أسطورة لا تُقهر.
#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟