أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - فخّ الاستنزاف: الشرق الأوسط بين شبح أوكرانيا وميلاد نظام عالمي جديد














المزيد.....

فخّ الاستنزاف: الشرق الأوسط بين شبح أوكرانيا وميلاد نظام عالمي جديد


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 03:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخلاصة التنفيذية
طبيعة الصراع: المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة تتجه نحو حرب استنزاف طويلة لا تُحسم بالقوة العسكرية وحدها.
السياق العالمي: التصعيد يحدث في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا ما يجعل الشرق الأوسط جزءًا من منافسة استراتيجية أوسع بين واشنطن روسيا.
تداعيات الطاقة والتجارة: أي اضطراب في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز قد يهز الاقتصاد العالمي ويجر قوى آسيوية مثل الصين والهند إلى قلب المعادلة.
المآل التاريخي: العالم قد يقف عند بداية انتقال من نظام أحادي القطبية إلى توازن دولي أكثر تعقيدًا وتعددًا.
لحظة تاريخية على حافة التحول
في السياسة الدولية، ليست كل الأزمات متشابهة.
فبعضها ينتهي بتسويات سريعة، بينما يتحول بعضها الآخر إلى محطات تاريخية تعيد تشكيل النظام العالمي.
الشرق الأوسط اليوم يقف على مفترق طرق من هذا النوع.
فالتصعيد بين إيران وإسرائيل لم يعد مجرد صراع إقليمي محدود، بل أصبح جزءًا من لوحة جيوسياسية أكبر، تتقاطع فيها حسابات القوى الإقليمية مع استراتيجيات القوى العظمى.
وفي مثل هذه اللحظات، تتغير طبيعة الأسئلة المطروحة:
لم يعد السؤال من سيربح المعركة القادمة، بل أي نظام دولي سيولد من رحم هذه الفوضى.
الاقتصاد: الجبهة الخفية للحروب
الحروب الحديثة لا تُخاض في ميادين القتال فقط، بل في الاقتصاد والموارد والقدرة على التحمل.
فالفارق بين تكلفة الهجوم وتكلفة الدفاع أصبح عنصرًا حاسمًا في الصراعات المعاصرة.
قد تكلف موجة من الصواريخ أو الطائرات المسيّرة ملايين الدولارات لإنتاجها، بينما يتطلب اعتراضها مليارات من أنظمة الدفاع المتقدمة.
هذه المفارقة تمثل جوهر استراتيجية الاستنزاف:
تحويل التفوق العسكري للخصم إلى عبء اقتصادي طويل الأمد.
وليس هذا النموذج جديدًا في التاريخ.
فالحروب الطويلة غالبًا ما تُحسم ليس في ساحات القتال، بل في قدرة المجتمعات على تحمّل كلفة الحرب.
الدرس القادم من أوكرانيا
عندما اندلعت بين روسيا و أوكرانيا، توقع كثير من المراقبين حربًا قصيرة. لكن السنوات اللاحقة كشفت حقيقة مختلفة:
الحروب في القرن الحادي والعشرين قد تتحول إلى نزاعات طويلة تتآكل فيها قوة الجميع تدريجيًا.
لقد أنفقت الولايات المتحدة وحلفاؤها موارد هائلة لدعم أوكرانيا، بينما واجه الاقتصاد العالمي موجات متتالية من التضخم واضطرابات الطاقة.
ولو اندلع صراع واسع في الشرق الأوسط، فإن تأثيره قد يكون أكثر عمقًا، لأن المنطقة تمثل قلب سوق الطاقة العالمي.
فالملاحة عبر مضيق هورمز وحده تحمل ما يقارب خُمس تجارة النفط في العالم.
لعبة الشطرنج الكبرى
من منظور استراتيجي أوسع، لا يمكن فهم ما يحدث دون النظر إلى التنافس بين واشنطن وموسكو.
فروسيا، التي تخوض مواجهة طويلة مع الغرب في أوكرانيا، قد تجد في أي انشغال أمريكي في الشرق الأوسط فرصة لتخفيف الضغط عنها.
هذا لا يعني بالضرورة أن موسكو تتحكم بالأحداث، لكنه يوضح أن الأزمات الإقليمية غالبًا ما تتحول إلى أوراق في لعبة توازن القوى بين الدول الكبرى.
وهذه اللعبة ليست جديدة في التاريخ؛ فقد شكلت أساس النظام الدولي منذ القرن التاسع عشر.
الصين: قوة صاعدة بحسابات مختلفة
في هذه اللوحة المعقدة تقف الصين في موقع فريد.
فهي ليست طرفًا مباشرًا في الصراع، لكنها تمتلك مصالح ضخمة في استقرار المنطقة، خاصة في إطار مشروع مبادرة الحزام والطريق الذي يربط آسيا وأوروبا بشبكة واسعة من التجارة والبنية التحتية.
كما أن الصين أكبر مستورد للطاقة في العالم، ما يجعل أي اضطراب في الشرق الأوسط تهديدًا مباشرًا لنموها الاقتصادي.
لهذا السبب تميل بكين إلى الدبلوماسية الهادئة والوساطة بدل الانخراط العسكري.
اختبار الهيبة الدولية
كل قوة عظمى تمر في تاريخها بلحظات اختبار.
فالولايات المتحدة، التي قادت النظام الدولي منذ نهاية الحرب الباردة ، تواجه اليوم تحديًا مزدوجًا:
كيف تحافظ على نفوذها العالمي دون الانجرار إلى حروب استنزاف طويلة؟
الهيبة الدولية ليست مجرد قوة عسكرية؛ إنها مزيج من القوة الاقتصادية والشرعية السياسية والقدرة على إدارة الأزمات.
وأي إخفاق في تحقيق التوازن بين هذه العناصر قد يفتح الباب أمام تحول تدريجي في بنية النظام العالمي.
العالم بين الفوضى والتوازن
رغم قتامة المشهد، يعلمنا التاريخ أن الأزمات الكبرى كثيرًا ما تسبق ولادة توازنات جديدة.
فالنظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية لم يكن نتيجة تخطيط مسبق، بل نتاج صراع طويل انتهى بتسوية تاريخية.
ربما يعيش العالم اليوم مرحلة انتقالية مشابهة، حيث تتراجع الهيمنة الأحادية تدريجيًا لصالح نظام أكثر تعددية.
لكن الطريق إلى هذا التوازن لن يكون سهلًا.
فالعالم الحديث قائم على شبكة مترابطة من الطاقة والتجارة والتكنولوجيا، حيث يمكن لأي أزمة في الشرق الأوسط أن تمتد آثارها من البحر الأبيض المتوسط إلى مضيق تايوان.
وفي مثل هذا العالم، يصبح الاستقرار ليس مجرد هدف سياسي، بل ضرورة حضارية واقتصادية لبقاء النظام الدولي نفسه.
++++++++++++++++++++++&&&
مصادر موثوقة للتحليل
مجلس العلاقات الخارجية
https://www.cfr.org


معهد بروكينغز
https://www.brookings.edu


مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية
https://www.csis.org


معهد ستوكهولم لأبحاث السلام
https://www.sipri.org


وكالة الطاقة الدولية
https://www.iea.org



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكورد والمعادلة الدولية: من “حليف الضرورة” إلى “شريك الوجود ...
- بين مطرقة الملالي وسندان بهلوي: هل تكرر إيران الخديعة السوري ...
- زلزال “البحر”: حين ترتجف الجغرافيا وتُختبر فكرة الدولة في إي ...
- حوار بيني وبين Chat GPT هل القومية اعتقاد أم أصل عرقي؟
- الزلزال الجيوسياسي القادم: هل تكسر كردستان قيود -لوزان-؟
- اليوم العالمي للغة الأم: حين تتحول اللغة إلى وطنٍ يسكن فينا
- شرق كُردستان في معادلة القوة والهوية: دراسة جيوسياسية في صرا ...
- حزب العمال الكُردستاني والمعادلة الأمريكية: بين عائق الحل وم ...
- المسألة الكُردية في الاستراتيجية الأمريكية: بين الشراكة التك ...
- من اللامركزية إلى الاندماج: التحول الاستراتيجي في خطاب مظلوم ...
- ميونخ وما بعده: من شرعية الميدان إلى اختبار الشرعية السياسية
- كوردستان في -ميونخ 2026-: من خنادق القتال إلى طاولات القرار ...
- تدويل حماية الكُرد: بين الشرعية الأوروبية وحدود النظام الدول ...
- الفاعلية الكُردية في شمال وشرق سوريا في ظل تآكل الرهان الأمي ...
- لماذا يتخلى الحليف عن حليفه؟ الوظيفة الجيوسياسية كشرط بنيوي ...
- سورية 2026: صراع الشرعيات وتأويل الجغرافيا - الكُردية بين ال ...
- اتصال بارزاني–باراك في سياق إعادة تشكل التوازنات الإقليمية ق ...
- من تحالف الضرورة إلى معضلة الشرعية: إعادة قراءة أكاديمية للع ...
- ديناميكيات التحول في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الحلفاء ...
- بين وحدة الصف وامتحان السياسة: قراءة في تحرّك ENKS المنفرد ن ...


المزيد.....




- الكويت: مقتل ضابطين أثناء تأدية واجبهما
- كلامٌ أسيئ تفسيره.. الرئيس الإيراني يتهم -العدو- بتحريف تصري ...
- -مطرٌ أسود- فوق طهران.. سماء العاصمة الإيرانية تهطل نفطاً بع ...
- أنباء عن توصل مجلس خبراء القيادة الإيراني إلى توافق بين الأغ ...
- بعد إعلان إيران قصفها مرتين.. أين تقف حاملة الطائرات أبراهام ...
- رواية طفلة من تحت الأنقاض.. ماذا حدث بقصف مدرسة -شجرة طيبة- ...
- هل أصبحت الساحة اللبنانية جبهة رئيسية في الحرب؟
- معركة -الأعلى مشاهدة- في دراما رمضان.. من يحسمها حقا؟
- مدير أوبن إيه آي: لا نتحكم في استخدام البنتاغون للذكاء الاصط ...
- لقطات لإعصار يدمر مبان في ميشيغان الأمريكية.. وسائق يوثق الم ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - فخّ الاستنزاف: الشرق الأوسط بين شبح أوكرانيا وميلاد نظام عالمي جديد