أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الدين الظاهر - لن تحصلوا من ترمب ومن نتن ياهو حتى على قرية فلسطينية مستقلة















المزيد.....

لن تحصلوا من ترمب ومن نتن ياهو حتى على قرية فلسطينية مستقلة


علاء الدين الظاهر
استاذ رياضيات

(Alaaddin Al-dhahir)


الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 14:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البعض يلوم ايران على عنترياتها ويعتبرها السبب وراء ما يحدث لها. هؤلاء إما يقلبون الامور على رأسها او لهم من يدفع إجورهم. لماذا وصلنا الى هذا العدوان وجريمة اغتيال المرشد الايراني وعائلته وقادته العسكريين؟ السبب ان ترمب الغى اتفاقية مع ايران اخذت عشرين عاما من المفاوضات. ايران قررت عندها زيادة تخصيب اليورانيوم كورقة ضغط لإعادة الحياة الى الاتفاقية. الغاها ترمب لأنه التزم موقف نتن ياهو ودعمه في ضربة العام الماضي وأصرّ ايضا على الغاء ايران لبرنامجها الصاروخي، امر لم يكن ضمن الاتفاقية النووية الاصلية.
كل ما حصل من مفاوضات قبل ضربة العام الماضي وهذا العام هو تمثيلية لخداع ايران. المصدر ترمب نفسه الذي قال انه حدد موعد الضربة مع نتن ياهو قبل اسابيع. المعتدي هو ترمب ونتن ياهو وليس ايران. لم تغتال ايران رأس السلطة في اميركا او اسرائيل بل هذا ما فعلته اسرائيل واميركا. ايران لم تعتدِ على اميركا او اسرائيل بل هذا ما قامت به اسرائيل واميركا مرتان على ايران. اسرائيل اغتالت علماء ايران وقادتها العسكريون في ايران وفي سوريا وفي لبنان. من يتعنتر هو اسرائيل واميركا ومن يعتدي هو اسرائيل واميركا. لا يحتاج الامر الى اكثر من الاستماع تصريحات نتن ياهو ووزراؤه او ترمب ووزراؤه.
لا اعرف إن كانت ايران تنوي انتاج قنبلة نووية وإن كان هذا صحيحا فأنها تريد ان تصبح مثل كوريا الشمالية التي يردع سلاحها النووي اي عدوان عليها. لا معنى لإستخدام السلاح النووي ضد اسرائيل لانه يقضي على الفلسطينيين ايضا فضلا عن اللبنانيين. إنتاج السلاح النووي في ايران لا يزال وفقا للمصادر الاميركية، لا يزال بعيدا ولا دليل عليه سوى اكاذيب ترمب ونتن ياهو. قبل شهرين صرّح جون كيري وزير الخارجية الاميركية الاسبق والذي وقّع الاتفاقية النووية مع ايران بأن الضمانات كانت صارمة وتحول دون انتاج ايران للقنبلة النووية، بل إن الغاء ترمب لتلك الاتفاقية ادى الى زيادة تخصيب اليورانيوم الايراني (وكما ذكرت للضغط على اميركا للعودة للاتفاقية). ايضا قال كيري بأن ايران وقّعت على الملحق الاضافي لمنع انتشار الاسلحة النووية. لا جون كيري ولا غيره يذكر ان اسرائيل لم توقّع اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية ولا الملحق الاضافي لها بل ان اسرائيل تملك سلاحا نوويا يزيد على 300 رأس منه القنبلة النووية والقنبلة الهيدروجينية والقنبلة النيوترونية التي حال الضغط الشعبي دون انتاجها من قبل ادارة جيمي كارتر. امتلاك اسرائيل للسلاح النووي يعلو فوق اية اتفاقية على ما يبدو.
ترتسم على وجهي ابتسامة عريضة عندما اسمع عن شكوى واحتجاجات بعض الدول العربية عن خرق ايران لـ "سيادتها". من اجواء اية بلدان تمر صواريخ وطائرات اسرائيل التي تضرب ايران؟ أم ان ضرب الحبيب مثل اكل الزبيب؟ اليس الاسم الحقيقي لنظام الانذار المبكر هو اتفاقية الدفاع العربي المشترك عن اسرائيل؟
اسرائيل تخرق ما يسميها ترمب بـ "إتفاقية السلام في الشرق الاوسط" او وقف القتال في غزة كل يوم ولم توقف عن خرقها لاتفاقية وقف القتال في لبنان للحظة واحدة، تغتال من تشاء وتدّمر ما تشاء ولا يصدر حتى استنكار غربي او حتى لما تفعله. إمتد إحتلالها للجولان ليشمل جبل الشيخ وكامل المنطقة العازلة بينها وبين سوريا وحتى خارجها. تعتدي على القرى والمدن السورية وتضع حواجزا فيها تقتل وتخطف من تشاء ولا احتجاج عن خرق السيادة السورية. إذا كانت هذه هي سيادة الدولة فكيف يكون فقدان السيادة؟
هناك قواعد اميركية في دول اوربية عدة لكن هذه الدول تعترض او تخالف بعض الاحيان سياسة اميركا وتخرج فيها مظاهرات معادية لسياسة الولايات المتحدة. بينما في دول الخليج مثلا لم تخرج مظاهرة واحدة للاحتجاج على جرائم الابادة الصهيونية في غزة. هل تجرأ الدول العربية على الاعتراض على ما تفعله اميركا في المنطقة او استخدام قواعدها في اراضيها؟ انها لا تجرأ عن الافصاح بأنها محميات اميركية - اسرائيلية بل سلوكها لا يختف عن سلوك اراضٍ تابعة للولايات المتحدة مثل جزر ساموا.
لنسلّم بأن نظام ايران ديكتاتوريا وإن انتخاباتها الدورية تشوبها الكثير من التحديدات لكن هل الدول العربية دولا ديمقراطية؟ في اي دولة خليجية تمت انتخابات حرة؟ في الدول العربية التي تحدث فيها "انتخابات" يفوز الرئيس بنسبة تقارب المئة في المئة ويتم تغيير دستورها لإطالة حكمه حسب رغباته. السلطان تحت الانظمة "البرلمانية" رئيس الوزراء ينتخبه السلطان ويعزله. لماذا لا تتدخل الولايات المتحدة في هذه البلدان لإقامة انظمة ديمقراطية فيها؟
نعم قامت مظاهرات عارمة وتم قمعها بقسوة في ايران، ونعم بعض مطالب هؤلاء المتظاهرين هي المزيد من الحرية لكن الباعث الجوهري لها هو الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه الايرانيون. مجلس الامن الدولي يفرض عقوبات على ايران، الرئيس الاميركي يفرض عقوبات على ايران، الكونغرس الاميركي يفرض عقوبات على ايران، وزير الخزانة الاميركي يفرض عقوبات على ايران، الاتحاد الاوربي يفرض عقوبات على ايران، بريطانيا تفرض عقوبات على ايران، فرنسا تفرض عقوبات على ايران، المانيا تفرض عقوبات على ايران، ايطاليا تفرض عقوبات على ايران ... لو فُرضت على دول الخليج رُبع هذه العقوبات لإنهارت ومع ذلك نجحت ايران في تطوير صناعة صاروخية وصناعة عسكرية محلية على بدائيتها افضل من حال منْ يستورد حتى الابرة ولا يصنع شيئا رغم ان تريليونات وبليونات الدولارات تنهمر عليه.
انفقتم المليارات في اشعال الفتن الطائفية في المنطقة. وفقا لحمد بن ثاني انفقتم 120 مليار دولار لإسقاط نظام بشار الاسد. منحتم ترمب آلاف المليارات من الدولارات كي يقابل احمد الشرع ويرفع العقوبات عن سوريا. بعد تحجيم إن لم يكن تدمير حماس وحزب الله والآن تدمير أيران ستسقط كل اكاذيبكم وتظهر حقيقتكم. وقعتم يا عرب اميركا او بالاحرى عرب نتن ياهو في النهاية في مأزق دعاياتكم الكاذبة. منذ اكثر من 60 عام وأنتم تمارسون سياسة الاعتدال وتطالبون بها غيركم. وفقا لكم كانت ايران وانصارها العقبة الكأداء التي تحول دون قيام الدولة الفلسطينية. ترمب يكرر بأنه نجح في اقامة " السلام في الشرق الاوسط". إفهموها بالعربي الفصيح: لن تحصلوا من ترمب ومن نتن ياهو حتى على قرية فلسطينية مستقلة. وستلومون بالطبع أيران.



#علاء_الدين_الظاهر (هاشتاغ)       Alaaddin_Al-dhahir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التأريخ والحوادث او لماذا اريد العودة الى عهد حمورابي
- الانهيار بدأ مع ابو حامد الغزالي
- ترمپ، اقتصاده وغباء ناخبيه من الاميركيين والعرب والعراقيين
- لورا دالماير والحوادث
- ابراهيم عرب الامريكي
- إملك عقلك وفكّر
- الفضائيات والشبكة العنكبوتية والجهل
- ماذا يعني وجود 300 لغة استرالية اصلية؟
- إرادة الله
- ترمب وارهاب الجامعات مع نبذة تاريخية
- عبقريات ترمپ في الاقتصاد والسياسة
- الكاريزما وترمب والانتخابات الاميركية
- من يخلق الاساطير الدينية؟
- الدين والتخويف من العقاب
- تشريع قانوني لنكاح الاطفال
- العراق : ما اضيق العيش لولا فسحة الامل
- نقد قراءة د.غسان العطية لاسباب عدم حل القضية الفلسطينية
- آلة الكذب الصهيونية والحرب على غزة
- الخرافة وصورة مع رونالد ريغان
- العواصف والزلازل والامطار بين المعرفة والعقل الديني


المزيد.....




- إيران تشن غارات بعد تعهّد مسعود بزشكيان بعدم استهداف دول الخ ...
- من الوقود إلى الوظائف: ماذا يخبئ شهر سبتمبر لدول أوروبية إذا ...
- إيران تعلن استهداف -جماعات انفصالية- كردية في كردستان العراق ...
- حرب إيران وأوروبا الحائرة.. بين ضغوط واشنطن ومخاوف من تداعيا ...
- وزير الخارجية التركي: واشنطن لا تنوي إدخال قوات كردية إلى ال ...
- مسؤول أمني إيراني للجزيرة نت: أكراد أبلغوا طهران رفضهم القتا ...
- وظائف وأسعار وانتخابات.. أكسيوس: ترمب غارق في الأخطار بسبب ح ...
- كيف انخرطت بريطانيا تدريجيا في حرب أمريكا وإسرائيل على إيران ...
- عاجل | لاريجاني: ترمب فشل في تحقيق كل الأهداف التي كان يريده ...
- عراقجي: ترمب أجهض مبادرة بزشكيان لخفض التصعيد مع دول الجوار ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الدين الظاهر - لن تحصلوا من ترمب ومن نتن ياهو حتى على قرية فلسطينية مستقلة