أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - حرب الهيمنة وإعادة تشكيل المنطقة














المزيد.....

حرب الهيمنة وإعادة تشكيل المنطقة


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 09:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا بد أن كثيرين شعروا بالتعاطف مع وزير خارجية عُمان، بدر بن حمد البوسعيدي. واضح أن طيبة الرجل أخذته في اتجاه مغاير للمبدأ المكيافيلي "الغاية تبرر الوسيلة"، المُلازم للعقلية الأميركية بالذات في ممارسة السياسة. صدَّق أن أميركا ستلتزم بما يتوصل إليه مع الايرانيين، وانطلت عليه كما يبدو حِيَل الماكِرَين المُتَصَهيِنين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
يوم الجمعة السابع والعشرين من شباط الفارط(انتبهوا للتاريخ)، تخلى البوسعيدي عن الحذر المعهود للدبلوماسية العُمانية، في حديثه لشبكة سي.بي.اس الأميركية. قال بنبرة الواثق، بصفته "الوسيط الرئيس" في المفاوضات النووية بين أميركا وايران، إنه "واثق من أن اتفاق سلام بات في المتناول". وأكد أن المحادثات "حققت تقدمًا مهمًا غير مسبوق". ولربما حَلَّقَ البوسعيدي في أعالي فضاءات النشوة، عندما ثَمَّن نائب معتوه البيت الأبيض جيه دي فانس، دور سلطنة عُمان في الوساطة بين الجانبين. وأشاد بمساعيها لتعزيز فرص التفاهم، ومعالجة قضايا المنطقة عبر المسار الدبلوماسي.
وما دراه أن كل ما فعل، بما في ذلك تلويحه أكثر من مرة بيده للصحفيين وهو يهمُّ بدخول السيارة الفارهة التي تنتظره عند مدخل الفندق، كان بمنظور راعي البقر الأميركي مقاطع مطلوبة بذاتها في فيلم هوليوودي مُحكَم الاعداد ومُحدد النهاية اسمه "الخداع الاستراتيجي".
كان الرجل صادقًا بالمناسبة في تصريحاته لشبكة سي. بي. اس، ولم يكن كلامه بلا أساس، وهذا دليل طيبته وحسن نيته. فقد وافقت إيران على مطالب أميركا كلها في مفاوضات جنيف، وأولها إعادة تكرير اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لتخفيضها إلى الحد المسموح باستخدامه في المفاعلات السلمية. ووافقت على وقف التخصيب، وعلى اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التفاصيل.
مساء اليوم ذاته، أي الجمعة الأخيرة في شباط الفارط، قال البرتقالي للصحفيين إنه "غير مرتاح لما طرحه الإيرانيون، وننتظر يوم الجمعة المقبل(السادس من اذار 2026) لمواصلة المفاوضات والحديث في التفاصيل".
لم يدر بخَلد الوسيط العُماني أنه في الوقت الذي كان يصرح بثقة عن اتفاق بات في المتناول، كانت الطائرات الأميركية تتأهب لمهاجمة ايران، وهو ما حصل فجر السبت 28 شباط المنقضي.
إذن، الحرب لا علاقة لها بالعنوان المتداول في وسائل الاعلام، أي "نووي ايران". ولا أظننا نبالغ إذا أضفنا أن ما بين ايران والكيان الشاذ اللقيط، هو سبب ثانوي للعدوان. السبب الرئيس عبر عنه مجرم الحرب نتنياهو أكثر من مرة في هذياناته المتكررة عن "تغيير وجه الشرق الأوسط" و"تغيير موازين القوى في المنطقة".
باختصار، إنها حرب الهيمنة على المنطقة. حرب إخضاعها لمشيئة القَزَم الشاذ اللقيط، وإعادة تشكيلها في خرائط جيوسياسية جديدة.
ولقد كان رئيس الكيان الشاذ اللقيط، اسحق هرتسوغ، الأصرح بتحديد هدف العدوان في حديثه لشبكة سي.بي. اس إذ قال بالحرف:"تغيير الشرق الأوسط هو الهدف".
العرب مستهدفون أكثر من الايرانيين. فالوهم التوراتي المعروف باسم "اسرائيل الكبرى" لا يشمل أي جزء من ايران، بل يستهدف أراضينا من الفرات إلى النيل !
بالمناسبة، الصهيوأميركي يرى منطقتنا ساحة نفوذ لا يطيق من يقول له "لا" فيها. لكنه يحترم من يقولها له، ويتحمل التكلفة.
ونختم بواحدة من أهم عِبر التاريخ، مفادها أن مقاومة العدو أقل تكلفة بكثير من الخضوع له.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيناريوهات المتوقعة
- كلام في السيادة من دون مزايدات
- الحقيقة والوهم
- مصدر الخطر الداهم على الأردن
- نهاية ثائرَيْنِ لأجل جبناء جَهَلَة
- هلوسات سفير أميركي!
- جرثومة التخلف (1) تحرير العقل
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (7) الغيبيات بنظرهم
- الأخلاق والدين
- بصراحة عن السردية
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (6) العقل مرجعهم الأول
- الغاء الشعب والأرض !
- المسمار الأخير في نعش أوسلو !
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (5) رؤاهم في الفلسفة والمعرفة
- الاستبداد مصدر الشرور
- حتمية غير قابلة للدحض
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (4) رؤيتهم للدين وتأويلهم الرمزي ل ...
- أميركا إذ تسعى لتحقيق وحدة بلاد الشام !
- وقد لا يقع العدوان!
- الأحمق


المزيد.....




- -إخضاع العالم العربي-.. عمرو موسى يعلق على مخاطر الهجوم الأم ...
- مسؤول إيراني -يفسر- اعتذار بزشكيان وتصريحه بوقف ضرب دول الخل ...
- هذه الحرب تؤكد أن الأقدار تهرول نحو بوتين
- قطر: الداخلية تقبض على شخص من جنسية عربية نشر تغريدات ضد الج ...
- لغز الطيار المفقود.. من هو رون آراد وما علاقته بالإنزال الإس ...
- سكان جنوب لبنان والضاحية: نحو التهجير القسري؟
- أكراد إيران: هل يصبحون رأس حربةٍ في مواجهة النظام؟
- اعتذار أم مناورة.. لماذا شكك محللون خليجيون في نوايا طهران؟ ...
- بين وعود -ماغا- وواقع طهران.. حرب إيران تضع مستقبل ترمب وحزب ...
- رمضان في الشتاء.. كيف يغير الطقس البارد علاقتنا بالطعام والن ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - حرب الهيمنة وإعادة تشكيل المنطقة