أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعد خير الله - ومضة ضوء: الهجوم الإيراني على دول الخليج: ازدواجية السياسة وخفايا الاستهداف














المزيد.....

ومضة ضوء: الهجوم الإيراني على دول الخليج: ازدواجية السياسة وخفايا الاستهداف


محمد سعد خير الله
محمد سعد خيرالله عضو رابطة القلم السويدية

(Mohaemd Saad Khiralla)


الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 03:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خضم الحرب الدائرة حاليًا بين أمريكا وإسرائيل من جهة، ونظام الملالي الإرهابي في إيران من جهة أخرى، تتسارع الأحداث بوتيرة غير مسبوقة منذ يومين، بعدما شنت إيران ضربات على الدول الخليجية الست باستخدام المسيّرات والصواريخ، وهي: البحرين، الكويت، قطر، السعودية، سلطنة عُمان، والإمارات التي نالت الحظ والنصيب الأكبر من الضربات باعتبارها الحليف الأول لإسرائيل في الشرق الأوسط، ومعهما الأردن والعراق..

وإذا افترضنا، في أسوأ الأحوال ومن وجهة نظر رجال الملالي في إيران، أن هناك مبررًا لضرب الإمارات والسعودية؛ فالأولى كما أشرنا لعلاقاتها المتميزة ووثيقة الثقة بالدولة الإسرائيلية، والثانية لما تردد، طبقًا لصحيفة واشنطن بوست، عن أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أيد الدبلوماسية علنًا، لكنه حثّ ترامب سرًّا على ضرب إيران وحذر من عواقب عدم التحرك، بل إن شقيقه الأمير خالد بن سلمان نقل رسائل مماثلة في اجتماعات خاصة بواشنطن، بما يعكس ازدواجية الموقف السعودي؛ فإن ذلك، في حد ذاته، يمكن تسويقه في إطار مبررات الضرب. لكن لماذا ضُربت الدول الأخرى، وهي دول تتخذ مواقف أقرب إلى إيران منها إلى إسرائيل؟
قطر جعلت من منصتها الأشهر «الجزيرة» بكل قنواتها منبرًا يشعر معه المشاهد وكأن المحتوى يُبث من طهران لا من الدوحة. أما سلطنة عُمان، فقد استضافت عاصمتها مسقط العديد من جولات التفاوض بين إيران وأمريكا وأطراف أخرى، كان آخرها قبل اندلاع الحرب بأيام، وبذل رجال الدبلوماسية العُمانية، وعلى رأسهم بدر بن حمد البوسعيدي، جهودًا مضنية لإنجاح المفاوضات؛ فلماذا يتم الاعتداء عليهما؟

هذه التطورات لم تقتصر على كونها اعتداءات عسكرية، بل تحولت إلى منظومة من الدهشة والمفارقات، حتى إن هناك جانبًا من الكوميديا السوداء الخالصة يستحق أن يُسجل ويُسلَّط الضوء عليه.

فربما وللمرة الأولى نجد دولة تضرب دولًا أقرب إلى معسكرها، دون أن تكتفي بما تسببت فيه من تخريب في بلدان عربية عدة عبر أذرعها وميليشياتها. فالنظام الإرهابي في طهران لم يكتفِ بزعزعة أربعة بلدان عربية عبر رجاله وميليشياته الذين يقدسون عمائم ولاية الفقيه تقديسًا يفوق تقديسهم للدين ذاته، بل امتدت أفعاله لتشمل العراق وسوريا واليمن ولبنان، إلى جانب غزة، وما تسببوا فيه من هندسة للأحداث الإرهابية في السابع من أكتوبر 2023، التي استهدفت المدنيين الإسرائيليين العزل على يد ميليشيات حماس الإرهابية التابعة لهم.

هذه الأحداث التي هزت العالم بأسره أطلقت موجة استقطاب عابرة للحدود والقارات، وأفسدت اللحمة المجتمعية في العديد من البلدان، لتضع العالم أمام مشهد فوضوي مركّب بين الإرهاب والسياسة والدين، حيث تتشابك المصالح وتتقاطع الحسابات بطريقة لم يشهدها التاريخ الحديث بهذه الكثافة والجرأة.

قد يسأل أحد القرّاء: ولماذا هذا العداء المستتر من رجال ولاية الفقيه للدول العربية؟ ذلك العداء الذي تفضحه الممارسات والاعتداءات التي شملت إحدى عشرة دولة عربية، إلى جانب قطاع غزة، الذي كان الاعتداء عليه من نوعٍ آخر، حيث شاركت إيران في تحويله إلى البؤرة الأكبر للإرهابيين والمتطرفين على مستوى العالم، لكي يصبح خنجرًا إيرانيًا في ظهر إسرائيل، وتكون الضحايا، في أسوأ الأحوال، دماءً عربية لا فارسية. أجيب عن ذلك بتصريحين سابقين، أحدهما فائق الأهمية وعظيم الدلالة، جاء على لسان المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي تأكد مقتله.

الأول في 13 يونيو/حزيران 2024، صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، قائلاً: "خلافات أمريكا مع إيران تدور حول الحصة التي خصصتها لنا. لم نقبل بذلك، ونسعى جاهدين للحصول على حصتنا في المنطقة". ورغم خطورة هذه التصريحات وطبيعتها الكارثية، التي تكشف بوضوح عن نوايا إيران الخبيثة، تجاهلها الواقع العربي في ما يُسمى "محور المقاومة" تمامًا، وكأن المسؤول لم يقلها من الأساس.

أما الثاني، في السادس والعشرين من أغسطس/آب 2024، لخص المرشد الأعلى علي خامنئي الصراع السني الشيعي، وكشف عن نظرة إيران الحقيقية للمسلمين السنة في جميع أنحاء العالم، عندما غرد ببيان بالغ الأهمية: "أنا مسالم مع من هم مسالمون معكم، وأنا في حرب مع من هم في حرب معكم إلى يوم القيامة. المعركة بين الجبهة الحسينية والجبهة اليزيدية مستمرة ولن تنتهي أبدًا". وقد قوبل هذا البيان بنفس الطريقة التي قوبل بها بيان علي باقري، حيث كان رد الفعل السائد في "معاقل الكراهية والعداء لإسرائيل" صمتًا مطبقًا كصمت القبور.

الدرس المستفاد: الكراهية حائط صلب، ضخم وعالٍ كالفولاذ يحجب الرؤية، وإسرائيل ليست العدو. العدو الحقيقي هم رجال ولاية الفقيه من الملالي، الذين يتشاركون العداء لليهود والإسرائيليين مع رجال الدين السنة.

أتمنى من أعماقي أن تغرب شمس النظام الديني الإيراني الجاسم عن صدور الإيرانيين الذين عانوا منذ 47 عامًا،
فهم أمة عظيمة تستحق ما هو أفضل بكثير.

تنويه: نُشر هذا المقال في عمودي بصحيفة Bulletin السويدية يوم،3 مارس 2026، ويُنشر هنا حصريًا
باللغة العربية في الحوار المتمدن.



#محمد_سعد_خير_الله (هاشتاغ)       Mohaemd_Saad_Khiralla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضة ضوء :الميثاق المفقود: لماذا يحتاج العالم لحقوق إنسان جد ...
- ومضة ضوء :بين جزيرة إبستين وقصور الخلافة الإسلامية: الجريمة ...
- ومضة ضوء : الهولوكوست والاختبار الإنساني… الشرق الأوسط يسجل ...
- ومضة ضوء :اختطاف سلفانا: اختبار أخلاقي لدولة كاملة
- ومضة ضوء : التحالف العسكري الإسرائيلي الإماراتي ضرورة استيرا ...
- ومضة ضوء :بأمر المرشد علي خامنئي: 7 دولارات إضافية شهريًا يا ...
- ومضة ضوء : ترامب ضد مادورو القوة حين تقرر إنهاء ديكتاتور.
- ومضة ضوء: قراءة هادئة في مسألة ترامب وجماعة الإخوان.
- ومضة ضوء: في سوريا تم استبدال الديكتاتور بإله.
- ومضة ضوء : -لم يكن هناك أبداً دولة باسم فلسطين-
- ومضة ضوء : دولة التلاوة: حين يتحول برنامج تلفزيوني إلى أداة ...
- ومضة ضوء : موريس سيربيكو عصرنا.
- ومضة ضوء :من المنيا إلى جنيف صرخة ضد التهجير المقدس.
- ومضة ضوء : غزة بين الوهم والواقع .
- ومضة ضوء: رسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان: ما أحوج ...
- ومضة ضوء:خطاب محمد سعد خيرالله في ميدان غوستاف أدولفس بالسوي ...
- ومضة ضوء:في مصر ومكان آخر موقفان يُعيدان سؤال دور العسكر
- ومضة ضوء:خيرالله يحاور مجدي خليل حول معاناة أقباط مصر / الجز ...
- ومضة ضوء: سياسيون وإعلاميون يعرقلون السلام لدعم نظام سلطوي.
- هل أنا يهودي مؤقت في السويد؟


المزيد.....




- بنس يُشيد بترامب لـ-اتخاذه القرار- بضرب إيران
- لماذا يصعب على الراغبين بالسفر مغادرة منطقة الشرق الأوسط؟
- خريطة.. أمريكا تدعو رعاياها لمغادرة 13 دولة عربية باستمرار ا ...
- بعد تصريحات ترامب.. الحرس الثوري يكشف الدول التي سيستهدف سفن ...
- بعد تقارير عن هجوم بري.. إيران تقصف مواقع كردية شمالي العراق ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مشروعًا لتقييد صلاحيات ترامب العسك ...
- وصول جثامين بحارة إيرانيين إلى مشرحة في سريلانكا بعد غرق سفي ...
- -كل يوم يمرّ كأنه شهر-، خوف وأمل بين الإيرانيين مع استمرار ا ...
- إيران: فسيفساء من الأعراق والأديان تعصف بها الأزمات
- هرتسوغ لـ-سي بي إس-: هدفنا تغيير الشرق الأوسط ولسنا بصدد غزو ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعد خير الله - ومضة ضوء: الهجوم الإيراني على دول الخليج: ازدواجية السياسة وخفايا الاستهداف