أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حاتم الجوهرى - الحلف الهندوإبراهيمي وفضاء الصهيونية الجيوثقافي















المزيد.....

الحلف الهندوإبراهيمي وفضاء الصهيونية الجيوثقافي


حاتم الجوهرى
(Hatem Elgoharey)


الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 22:04
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


مدخل في البناء المعرفة والمفهوم:
الجوهر أن الخطاب والمصطلح له سلطته وفضاءه الدلالي وأن من يملك القدرة على الترويج والتمرير لمصطلح ما، يمرر معه مفهوما ونسقا ثقافيا متكاملا أو بالأصح سردية ثقافية، وبما أن القرن الـ 21 وفق تصوري المعرفي له هو قرن الجغرافيا الثقافية وصراع السرديات الثقافية/ الحضارية، فسوف أتوقف كثيرا عند مفهوم "الحلف السداسي" الذي طرحه نتانياهو ليواجه به احتمالات الحلف العربي/ الإسلامي (السني والشيعي على السواء).
بداية إن سلطة المفهوم في الدرس الثقافي على المستوى الحضاري الكلي وسردياته الكبرى، تقوم على أن المفاهيم هي أدوات صراع ولا يوجد مفهوم بريء، من ثم وفق هذا التصور المعرفي القائم على منهج الدرس الثقافي وتحيليل مصادر السلطة والقوة على مستوى المفاهيم، ربما يتطلب الأمر في بعض الأحيان إعادة التعريف بالمصطلح وتفكيك المفاهيم السائدة (مثل "الرقي"، "الهمجية"، "الذوق العام") ويكشف كيف استُخدمت هذه المصطلحات لتهميش فئات معينة، وذلك تحديدا في المجتمع الغربي والدرس الثقافي البريطاني تحديدا، لكن الدرس الثقافي ومنهجه في مجال الجغرافيا الثقافية في القرن الـ21 وعلى مستوى السرديات الكبرى وتدافعها بين الدول، سيعمد إلى "صك المصطلح البديل" ليؤكد على سرديته الحضارية ومفهومها الخاص بما يأتي معه من نسق ملازم ومجموعة التصرفات والأفعال المطلوبة ذات الصلة (وهو ما سنطبقه على مصطلح الحلف السداسي الصهيوني الذي طرحه نتانياهو).
وفي علم الخطاب، وبخاصة عند ميشيل فوكو يرتبط المفهوم بـ "إرادة القوة"، فالنظام الخطابي والمصطلحات داخل الخطاب ليست مجرد كلمات، بل هي "وحدات بناء" للحقيقة. الخطاب هو الذي يحدد ما هو "منطقي" وما هو "مجنون"، ما هو "قانوني" وما هو "إجرامي"، المصطلح يمارس سلطة معرفية والمفهوم في الخطاب يمارس سلطة إكراهية؛ فهو يجبر الذات على رؤية العالم من خلال عدسة محددة. عندما ينجح خطاب ما في فرض مفاهيمه، فإنه يمارس سلطة ناعمة تجعل الناس يتبنون قيودهم طواعية؛ خاصة إذا لم يمتلكوا الوعي بذلك أو لم يمتكلوا القدرة او ماكينة المعرفة القادرة على إنتاج مفاهيم بديلة لهذا الآخر الذي يمرر لهم سياقه الثقافي وسرديته المعرفية (مثلما يمرر نتانياهو مفهوم الحلف السداسي الآن).
وفي سياق الدرس ما بعد الاستعمار (Post-colonialism) في أعمال إدوارد سعيد وهومي بابا تحديدا، تم الكشف ان المصطلح ارتبط بذات مركزية فرضت رؤيتها على بقية العالم (المركزية الأوروبية)، وسعى طرح ما بعد الاستعمار إلى بيان كيف فرضت أوروبا مصطلحاتها (مثل "الشرق"، "البدائية"، "التمدن") كمفاهيم عالمية وحقائق مطلقة لتهميش الآخر وفرض وصايتها الاستعمارية عليه، فكان المصطلح أداة استعمار وكان الاستعمار يغير أسماء المدن (مصطلحات) ليمحو تاريخها (مفاهيم) ويزرع مفاهيم تبعية جديدة، أو يمرر مفهوم ما بشكل مغاير لحقيقته ليجعله مقبولا مستساغا عند الذات المتراجعة غير الممتلكة لوعيها بذاتها (مثلما يسعى نتانياهو لتمرير تصوره عن الحلف السداسي).

المنهج الجيوثقافي وتدافع المصطلحات
وفي هذه المقالة سوف أطرح المنهج الجيوثقافي الذي يقوم على صراع السرديات الثقافية/ الحضارية في القرن الـ21، والذي يرى أنه عند التنازع على الهيمنة في الجغرافيا وفق سرديات متدافعة، وعند قيام سردية ما بطرح مصطلح يمرر وجهة نظر أو طبيعة غير حقيقة، فإنه على الذات التي ترى احقيتها في الوجود الثقافي في الجغرافيا نفسها ان تطرح مصطلحا بديلا يكشف المكون الحقيقي لمصطلح الآخر.

الجغرافيا العربية الإسلامية
وتدافع السرديات الثقافية بين الذات والآخر
وفي حالتنا الراهنة، هناك سرديتان ثقافيتان تتنازعان على الجغرافيا نفسها ويتدافعان على المستوى الناعم قبل المستوى الخشن، الجغرافيا المتنازع عليها الآن هي جغرافيا البلدان العربية الإسلامية (ما يسمونه بالمصطلح الغربي الشرق الأوسط حتى يمسخوا هويته التاريخية الكامنة فيه)، والتي يتنازع عليها السردية الصهيونية/ الأمريكية في مقابل السردية العربية/ الإسلامية هذه الأخيرة التي تعرضت لتشوهات معرفية كبرى منذ القرن الـ20؟

المصطلح الصهيوني: الحلف السداسي
والمصطلح مناط التدافع -المفترض- الآن بين السرديتين هو مصطلح "المحور السداسي" الذي طرحه نتانياهو، حتى يعمي السردية العربية الإسلامية عن حقيقته والمفهوم المعادي المحمول عليه، ففي هذا السياق: "صرح رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، بأن إسرائيل تعمل على إنشاء ‘منظومة متكاملة أشبه بتحالف سداسي’ حول الشرق الأوسط أو داخله، مشيرا إلى أن هذا الإطار سيضم الهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يسمها"(1)
وفيما يخص الهدف من المحور "أضاف نتنياهو خلال اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلى، أن الهدف يتمثل فى تشكيل محور من الدول التى تتبنى رؤية مشتركة تجاه الواقع الإقليمى والتحديات والأهداف، فى مواجهة ما وصفه بالمحاور المتطرفة فى المنطقة.. وأشار إلى ما سماه ‘المحور الشيعى المتطرف’ الذى قال إن إسرائيل وجهت له ضربة قوية، وكذلك ‘المحور السنى المتطرف الناشئ’."(2)
وبلنظر إلى المفهوم الذي طرحه نتانياهو "المحور السداسي" سنجد انه عمد إلى نزع البنية الحقيقة التي يحملها أعضاء هذا الحلف كما ذكرهم، مكتفيا بالهروب وتمرير تصور "عددي" يشير إلى الرقم "6" أو سداسي، ليخفي المحمول الثقافي الحقيقي الذي يجب على الذات العربية وسرديتها الجيوثقافية الممكنة الوعي به.

تفيكيك المصطلح الصهيوني وكشف بنيته
في حقيقة الأمر هذا المحور الصهيوني الجديد سيقوم على هيكلين قائمين بالفعل، إضافة إلى الفضاء الجغرافي الخاص بهما والدول التي تتواجد به أو في محيطه وتتداخل معه بشكل ما، الهيكل الأول هو دول "الاتفاقيات الإبراهيمية"، والهيكل الثاني هو دول "الممر الهندي" المعروف بـ"المحور الاقتصادي للمسار الهندي الشرق أوسطي الأوروبي".

محور الاتفاقيات الإبراهيمية
المحور الأول (الاتفاقيات الإبراهيمية) مرشح منه مباشرة الإمارات والمغرب من الدول العربية، ومن الدول الآسيوية مرشح منه كازاخستان المسلمة التي انضمت للاتفاقيات في نوفمبر 2025م، فلقد "قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن كازاخستان أصبحت أول دولة في ولايته الثانية تنضم إلى اتفاقيات أبراهام، مؤكدا وجود دول أخرى في آسيا الوسطى تستعد للانضمام، وكاشفا عن اتصال وصفه بـ"الرائع" بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس كازاخستان."(3)، أما الدول التي على ضفاف "الاتفاقيات الإبراهيمية" وفي الفضاء الجغرافي الخاص بها، فمن أفريقيا تبرز أثيوبيا المرشحة بقوة.. والعدد الخاص بالاتفاقيات الإبراهيمية مرشح للزيادة سواء من داخل العضوية المباشرة او من الفضاء الجغرافي المحيط والمتشابك معه.

محور الممر الهندي
أما المحور الثاني المتعلق بـ"الممر الهندي" المعروف بـ "المحور الاقتصادي للمسار الهندي الشرق أوسطي الأوربي"، فهو بالأساس يضم الهند نقطة انطلاق، ويمر بالإمارات وإسرائيل ثم اليونان وقبرص وينطلق إلى أوربا، وهذه الدول وتحديدا الهند واليونان وقبرص ذكرهم نتانياهو صراحة.. من ثم بالأساس نحن امام تحالف المحور الإبراهيمي مع محور الممر الهندي الاقتصادي، والموجه لتفكيك قدرة الذات العربية الإسلامية (شيعة وسنة)على رفض الهيمنة والسيطرة الناعمة والخشنة الصهيونية والأمريكية، ومشروع "الصهيونية الإبراهيمية" تحديدا.
مع سعي هذا المحور للتكامل بين السياسي والاقتصادي وتكامل السرديات الجيوثقافية، حيث تدعم "إسرائيل" سردية أثيوبيا عن المركزية العنصرية السوداء وسردية سد النهضة المحرر الكبير مما تسميه "الهيمنة الاستعمارية المصرية"، وتدعم إسرائيل سردية الهند في مواجهة باكستان وذلك على المستوى الديني/ الثقافي الهندوسي في مواجهة التمثل السني في باكستان، وعلى المستوى العسكري والاقتصادي أيضا، وتدعم "إسرائيل" سردية اليونان في مواجهة تركيا ونزاعهما على قبرص وعلى السيادة عموما، ثقافيا وعسكريا ودينيا.. من ثم فنحن أمام تحالف سرديات ثقافية تتحرك في فضاء الجغرافيا العربية الإسلامية وتسعى للهيمنة عليه، أي ان الصراع هو صراع في الجغرافيا الثقافية بالأساس المدعومة بالبعد السياسي والاقتصادي الخشن.

المصطلح الجيوثقافي البديل
المحور "الهندو إبراهيمي"
من هنا ووفق هذا التفكيك العميق لـ"المحور السداسي" إلى أبنية صغيرة وإعادة تركيبها وردها إلى مكونها العميق والصحيح القائم على المحور الإيراهيمي والممر الهندي؛ فإن رد الفعل الجيوثقافي البديل الذي ستقوم به مقالتنا الفكرية للتأكيد على حق السردية العربية الإسلامية في الدفاع عن نفسها، هو أنه ستطرح إعادة تسمية الحلف وفق المفهوم والمكون الحقيقي له لتسميه الحلف "الهندوإبراهيمي"، جامعة بين كلمة الهند والإبراهيمي في مصطلح جديد وبديل للمصطلح المبهم الحلف "السداسي" الذي طرحه نتانياهو متعمدا إخفاء المجال الدلالي الحقيقي للحلف ونسقه الجيوثقافي المعادي بطبيعته لذات العربية.
وهذا المحور "الهندوإبراهيمي" وفق هذا التصور والنسق الثقافي الخاص به، يمكن توسعة الإطار قليلا أو تخصيصه بعض الشيء على المستوى الاقتصادي، لنقول إن المحور "الهندوإبراهيمي" اقتصاديا سيكون مخصصا لتفكيك دور "قناة السويس" ومشروع "طريق الحرير" أو مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، مع الإشارة إلى أن الصين تميل بدورها للسردية العربية الإسلامية على المستوى الجيوثقافي، وبوصف ملف الحضارة الصيني مع ملف الحضارة الروسية يمثلان إلى جوار ملف الحضارة العربية الإسلامية موضع الاستهداف من سياسات الصدام الحضاري الراهنة التي يمارسها دونالد ترامب.

الآخر حينما يذكر الذات بنفسها
العداء للمحور الشيعي والمحور السني معًا

كان نتانياهو واضحا في تصريحه بأن المحور الجديد سيسعى لمواجهة المحور العربي/ الإسلامي (سواء المحور الشيعي المتصدع أو المحور السني الناشئ)؛ مستهدفا صراحة الملف العربي الإسلامي بوصفه الملف الثالث في نظرية الصدام الحضاري التي تحرك أمريكا ووكيلتها "إسرائيل" (مع الملفين الروسي والصيني).
حقيقة الصراع في القرن الـ 21 سيكون صراعا في الجغرافيا الثقافية المدعومة بجغرافيا اقتصادية وسياسية، ولقاء الجغرافيا الثقافية مع الجغرافيا الاقتصادية تجده جليا في محور نتانياهو الجديد، فهو يجمع بين محورين بالأساس، محور الاتفاقيات الإبراهيمية الذي يعتمد على الجغرافيا الثقافية والبلدان التي تنتظم فيه مثل الإمارات وربما المغرب وشرق ليبيا والدعم السريع وصومالي لاند (وأثيوبيا كدولة أفريقية)، إضافة إلى المحور "الهندي" (المحور الاقتصادي للمسار الهندي الشرق أوسطي الأوروبي) المعروف اختصارا بـ"IMEC"، والذي يضم الهند والإمارات وإسرائيل واليونان وغيرهم. فستجد محور نتانياهو الجديد يضم دولا من الاتفاقيات الإبراهيمية ومن المحور الاقتصادي الجديد الذي ينافس طريق الحرير الصيني وقناة السويس المصرية.

استهداف كامن للمحور السني
وستكون الدول المستهدفة بشكل رئيس هي المحور السني الذي بدأ يجتمع على المشترك الثقافي الرمزي في فلسطين ومدينة القدس، والوعي بالوجود الجيوثقافي العام للحضارة العربية الإسلامية، متجاوزا إرث الاستقطابات السياسية والأيديولوجية المتبقية من القرن الـ20، وهو المحور الذي يضم دولا مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان، رغم أن تلك الدول كانت من قبل على درجة من التعالق مع أمريكا والغرب، لكنها تطور حاليا وشيئا فشيئا حزمة من السياسات الخارجية تنتظم حول الدفاع عن المشترك الرمزي والثقافي، ورفد هذا الرمزي والجغرافيا الثقافية بالاقتصاد والجغرافيا الاقتصادية، سعيا للوصول إلى التنسيق السياسي والوعي بضرورة التحول عالميا إلى "كتلة جيوثقافية" متمايزة ووازنة بين "الأطالسة" غربا، و"الأوراس الجدد" والصينيين شرقا.

صعود متدرج للمحور "الهندوإبراهيمي"
انضمام الدول المختلفة للمحور الجديد؛ سيكون بدرجات متفاوتة وبشكل متدرج بين الانخراط المباشر والقوي مثل الهند وأثيوبيا، واليونان بدرجة ما، والانخراط الاستخباراتي والاقتصادي مع الإمارات وربما المغرب، وربما نسمع عن دخول كازخستان على الخط أيضا، والقوس مفتوح.

الاستجابة المصرية لمستوى التحدي الجيوثقافي الجديد
أما عن موقف مصر من تشكيل المحور الجديد؛ فمصر تلتزم بخط دبلوماسي هادئ على المستوى العسكري والاقتصادي، لكن الأمر يحتاج إلى خطوات استباقية واستراتيجية واسعة كي لا نقع دائما في موقف رد الفعل، ما يسميه نتانياهو محورا سنيا يجب ان يتحول إلى "كتلة جيوثقافية ثالثة" لها تمايزها بين أمريكا غربا، ودول الشرق الجديد مع روسيا والصين، وهذا يحتاج إلى جهد فكري وسياسي ضخم لنتحول من التحالف إلى كتلة متجانسة، لديها مشتركات واضحة وخطاب حضاري وثقافي وسياسي متمايز، تعمل على الحد الأدنى وتتنافس فيما بينها على صدارة السردية الإسلامية أيضا.
وعلى المستوى العسكري نحتاج لمزيد من التفاهمات والتمركزات التي تقوم على الردع وتعزيز العمل المشترك، وفق القاعدة ذاتها أيضا، أي حضور الحد الأدنى من المشترك مع التنافس الحميد على الصدارة والجهد والتفوق.

خاتمة: نحو مقاومة معرفية جيوثقافية
الوعي بالمنهج الجيوثقافي ودرسه الثقافي المقارن بين السرديات الثقافية المتدافعة في القرن الـ21؛ لا يقف عند حد التلقي السلبي للتصورات والمصطلحات التي ينتجها الآخر الذي نافس السردية العرية الإسلامية على الفضاء الجغرافي الخاص بها، بل على هذا الوعي أن يلتقط المبادرة ويقدم التصورات والمفاهيم البديلة التي تكشف وتفكك سردية الآخر التي يسعى من خلالها للتمدد في الجغرافيا العربية الإسلامية.
من ثم لم نتوقف في هذا المقال ومقاربته المعرفية عند رصد التحركات العسكرية أو التفاهمات الاقتصادية للحلف "السداسي" الذي طرحه نتنياهو، إنما فككنا بنيته العميقة ونسقه الثقافي الحاكم لنؤسس للمصطلح البديل وولادة "النمط الهندوإبراهيمي" كفضاء صهيوني جيوثقافي يسعى لإعادة تعريف الجغرافيا العربية بمرجعيات توراتية وهندوسية متطرفة عابرة للحدود.
مع التأكيد على ضورة قيام التحالف السني بعملية "تحول جيوثقافي" فاعل وراسخ، مستهدفا أن يصل في أقرب فرصة إلى أن يكون "كتلة جيوثقافية ثالثة" تعيد التوازن للعالم بعدما اختل متأثرا بأوهام المسألة الأوربية ومركزيتها والمشروع الصهيوني وكيلها وتحالفاته، لتصبح استراتيجية "الكتلة الجيوثقافية الثالثة تلك خيارا أمثل للخروج من ثنائية التبعية للشرق أو الغرب، ومحولة "الجغرافيا الثقافية" العربية الإسلامية من ساحة مستباحة للآخرين، إلى درع استراتيجي يسترد للذات العربية الإسلامية قدرتها على صياغة حاضرها، ورسم ملامح مستقبلها بعيداً عن "ممرات" التبعية الهندوإبراهيميّة.


هوامش:

1- جريدة المصري اليوم، مصر، بتاريخ 22/2/2026م
https://www.almasryalyoum.com/news/details/4205280
2- المرجع نفسه
3- موقع فرانس 24 الإخباري بتاريخ 6/11/2025م
https://www.france24.com/ar



#حاتم_الجوهرى (هاشتاغ)       Hatem_Elgoharey#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأزق السردية الجيوثقافية: دور السياسات العليا والعامة
- هل تصبح مصر دولة الممانعة الوحيدة!
- النظام الدولي: مأزق الوستفالية والحضارة المطلقة
- الصدام الحضاري وإسرائيل: من أثينا الليبرالية إلى اسبرطه
- تجمع الدول الست من أجل غزة: مقاربة في الإسناد السياسي
- التوازن الناعم والخشن في مواجهة سيناء: مقاربة جديدة
- جيوثقافية الشرق المأزوم: بين المثقف العمومي والمثقف التأسيسي
- الممثل الرئاسي لشئون مساعدات غزة وإدارتها
- متغيرات استراتيجية.. وضعف عربي في الاستجابة
- في ذكرى ميلاد مؤسس الصهيونية الماركسية
- الشرق الأوسط الجديد: النووي والوزن النسبي ولماذا ضَربتْ إسرا ...
- زيارة ترامب إعلان غير رسمي للشرق الأوسط الجديد
- الجماعة المصرية: جدل الأمن القومي والمشترك الجيوثقافي العام
- زيارة ماكرون: أوربا ترد على ترامب في ملف فلسطين
- مصر وجدل الاستراتيجية والمعرفة: الدروس الجيوثقافية لمآلات حر ...
- الحداثة الأبدية قراءة نقدية مقارنة للمشروع الغربي
- مصر والاستراتيجية زيرو: تدافع الموانع والممكنات
- هل خسرت المقاومة أم تخاذلت الحاضنة العربية الإسلامية!
- السودان ومصر: إلى أين، سيصل كل منا على حده!
- النمط العسكري للاحتلال: التصعيد ثم التوزان واحتمال اشتعال ال ...


المزيد.....




- ماكرون يؤكد أن فرنسا لن تشارك في الحرب في الشرق الأوسط وتقف ...
- زيلينسكي يستجيب لطلب واشنطن مواجهة المسيّرات الإيرانية
- الكونغرس يطلق يد ترمب.. مجلس النواب يرفض تقييد الحرب على إير ...
- السعودية والكويت تعترضان صواريخ إيرانية وسماع انفجارات بالبح ...
- -لذة العفو أطيب من لذة التشفي-.. حكماء يشرحون السر
- كيف يكون الابتلاء إكراما لا عقابا؟ علماء يجيبون
- غارديان: لماذا يريد ترمب انضمام الأكراد إلى الحرب ضد إيران؟ ...
- دوي سلسلة انفجارات في تل أبيب بعد انطلاق صافرات الإنذار
- البحرين: هجوم إيراني يستهدف فندقين دون خسائر بشرية
- مباشر: الجيش الإسرائيلي يقصف الضاحية الجنوبية لبيروت وسلسلة ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حاتم الجوهرى - الحلف الهندوإبراهيمي وفضاء الصهيونية الجيوثقافي