أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - إدارة ترامب، والقضية الكردية.














المزيد.....

إدارة ترامب، والقضية الكردية.


درباس إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 21:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير 2017، بدا واضحا أن القضية الكردية لم تكن من أولويات سياسته، بل خضعت، كسائر الملفات، لمنطق المصالح التكتيكية الباردة. فلم تكن لتلك الإدارة مواقف مشرفة أو إيجابية تجاه الشعب الكردي، بل كانت، أقل ما يقال عنها، مواقف غير إنسانية. ابتداء من غض الطرف عن هجوم الميليشيات الشيعية العراقية الراديكالية الموالية لإيران، بقيادة قاسم سليماني، على إقليم كردستان، وتحديدا على مدينة أربيل، عام 2017، مرورا بعام 2019 حين أعطي الضوء الأخضر لتركيا وحلفائها المسلحين (العمشات، الحمزات، أحرار الشرقية) للهجوم على الكرد في سوريا، ولا سيما في كري سبي (تل أبيض) وسري كانيه (رأس العين)، حيث قتل مئات المدنيين، وليس انتهاء بإعطاء الضوء الأخضر للجولاني، حليف هذه الإدارة، لغزو المناطق الكردية في سوريا سنة 2026، في حملة رافقتها فتاوى عنصرية تحرض على القتل والسبي، ثم إجبار الكرد على توقيع اتفاق مع الجماعات الراديكالية التي استولت على السلطة في سوريا؛ وهو اتفاق لا يلبي ربع طموحات الشعب الكردي وحقوقه. وكأن الإدارة الأمريكية سارعت إلى إغلاق هذا الملف مؤقتا للتفرغ للملف الإيراني. نعم، إنها الحقيقة المرة. لم يقدم ترامب للشعب الكردي سوى تشجيع الراديكاليين على قتلهم وتشريدهم، إما بالصمت، أو بالتواطؤ، أو بالانسحاب المتعمد.

واليوم، يتردد حديث عن رغبة هذه الإدارة في تحريك المعارضة الكردية في كردستان الشرقية (كردستان إيران) ضد نظام الملالي. وهنا يمكن القول إن معظم الشعب الكردي، إن لم يكن كله، في أجزائه الأربعة، يتوجس خيفة من هذه الخطوة، ولا يشجع على الإقدام عليها إلا بشرطين أساسيين.

الشرط الأول يتمثل في تقديم ضمانات أمنية واضحة تركز على الدعم العسكري، على أن يكون دعما مستمرا غير قابل للتراجع حتى تحرير كامل المناطق الكردية، مع فرض منطقة حظر طيران فوقها، على غرار ما حدث في إقليم كردستان عام 1991.

أما الشرط الثاني فهو تقديم ضمان سياسي صريح يقضي بأن تفضي هذه الشراكة في نهاية المطاف إلى حصول الشعب الكردي على حكم ذاتي في مناطقه، وألا يكون تحت رحمة أي مشروع سياسي مركزي ينكر عليه حقوقه القومية، أيا كان عنوانه أو داعموه. فالتجارب السابقة علمت الكرد أن التحالفات الظرفية غير المبنية على ضمانات ملزمة كثيرا ما تنتهي بانسحابات مفاجئة تتركهم في مواجهة مصيرهم وحدهم. ومن دون هذين الشرطين، فإن أي موافقة من الأحزاب الكردية على طلب من هذا النوع قد تعرض الشعب الكردي لمجازر بشعة على يد نظام شمولي لا يتردد في استخدام كامل إمكاناته العسكرية، وقد تفضي إلى موجات تهجير جديدة يدفع ثمنها المدنيون أولا وأخيرا.

لذلك، فإن أي قرار مصيري بهذا الحجم لا ينبغي أن يبنى على وعود عابرة أو حسابات ظرفية، بل على ضمانات سياسية وأمنية صلبة تحمي الأرض والإنسان معا. وإلا فإن تلك الأحزاب قد تجد نفسها، من حيث لا تريد، وقد تحولت من قوى تدافع عن حقوق شعبها المشروعة إلى أدوات في صراعات إقليمية لا تخدم في النهاية سوى أجندات الآخرين.



#درباس_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغاني وأناشيد تعلن الحرب والموت!
- إيجابيات وسلبيات مشروع روناكي.
- ترشيح نوري المالكي من جديد!
- دول الشرق الأوسط، سباق مع الزمن!
- ملخص كتاب نهضة اليابان¹.
- طلابة الحلبوسي!
- النهايات المفتوحة في عالم السينما والدراما!
- العقارب والمرشحون السياسيون !
- الدروز أكثر واقعية وصراحة من الكرد!
- ما دخل إيران بلاهور شيخ جنكي؟
- موظفو الإقليم بين سندان تقصير أربيل وتمييز بغداد!
- النزاع العشائري في خبات: بين الحقيقة والتضخيم الولائي!
- حكومة كردستانية مؤجلة... ودستور مفقود!
- حين يذبح التاريخ الكردي بسكاكين الأيديولوجيا!
- ساسة الشرق الأوسط: أدوار متضخمة في مسرحية عالمية!
- حركة التغيير الكردية، من القمة إلى القاع!
- التعبير الصامت في الزمن الصاخب!
- عندما يتحول المستشار العراقي إلى طبّال!
- العلاقة بين السوداني والكردستاني!
- الخلافات الكردية، والقلق الأمريكي!


المزيد.....




- مدينة بأكملها تحت الأرض في كندا.. سكان تورونتو يهربون إليها ...
- مذيعة CNN تضغط على مستشار نتنياهو بشأن مزاعم أن -خطأ- إيراني ...
- سريلانكا تعلن مقتل ما لا يقل عن 80 بحاراً إيرانياً بضربة أمر ...
- المساعدة السكنية في فرنسا: معاقبة الطلاب غير الأوروبيين بحجة ...
- اليوم السادس للحرب: إيران تنفي تسلل مسلحين.. والقصف الإسرائي ...
- في المكتب البيضاوي.. ترامب يشتم ويهدد إسبانيا وميرتس يستمع! ...
- عاجل | عراقجي: الولايات المتحدة ارتكبت فظاعة في البحر بهجومه ...
- ديان كروغر بفستان ذهبي يحاكي الهندسة المعمارية في متحف اللوف ...
- مصور يوثق -مجرّة- في قلب الشعاب المرجانية بمياه إندونيسيا
- -لا أحد يريد القتال لصالح إسرائيل-.. متظاهر يُقاطع جلسة استم ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - إدارة ترامب، والقضية الكردية.