أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - عقود الخدمة في جولات التراخيص النفطية














المزيد.....

عقود الخدمة في جولات التراخيص النفطية


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خبر من بداية الشهر الجاري حول ارتفاع صادرات العراق من النفط والذي مصدره هو نفس مصدر المقالة السابقة، استرعى انتباهنا ما ذكر فيه من كون هذا الارتفاع يرجع إلى عوامل فنية لا تتعلّق بزيادة الإنتاج. إذ ركزت البلاد على استغلال مخزوناتها النفطية التي تراكمت في الشهور الأخيرة نتيجة تعطل الإمدادات من حقل "غرب القرنة 2" الذي تديره شركة لوك أويل الروسية، بحسب تحليل شركة إنرجي أوتلوك أدفايزر الأمريكية. فقد ساعدت العقوبات الأميركية الأخيرة على خلق اختناقات لوجستية ادت إلى تراكم الخام غير المباع، ما جعل قفزة كانون الثاني بمثابة عملية تصريف للمخزون المتراكم لتجاوز تلك العقبات.

من المعروف بان عقود جولات التراخيص التي وعلى الرغم من كونها عقود خدمة، قد منحت الشركات الاجنبية امتيازا غاية في الغرابة. هذا الامتياز هو ان تستلم منها الحكومة العراقية النفط المنتج مهما كانت كميته وتدفع لها اجرها عنه. اي قد فرضت الحكومة على نفسها استلام كل ما شاءت تلك الشركات ان تنتجه في اي وقت بلا اعتراض. وانه يمكن للحكومة ان تتعرض الى اجراءات جزائية لو انها رفضت هذا الاستلام. من هذا الكلام يمكن فهم ما ذكر في الفقرة السابقة حول تراكم الخام غير المباع. وهو ما يجعل المرء يتساءل إن كان هذا الامتياز يبقي تلك العقود فعلا كعقود خدمة.

بيد اننا ومن خلال البحث قد عثرنا على معلومة لا نفهم كيف نفذت من اعين الراصدين وكيف صمت عنها الكثيرون. وهي ما ذكره عبد المهدي العميدي مدير دائرة العقود والتراخيص النفطية خلال محاضرة القاها في جامعة النهرين في ايار 2019 حول عقود الخدمة لجولات التراخيص. إذ ذكر هذا في تلك المحاضرة الموجود نصها على الشبكة بان المادة (38) من قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2016 وكذلك المادة (48) من قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2017 قد نصتا على ما يلي: تلتزم الحكومة الاتحادية ووزارة النفط بمراجعة عقود التراخيص النفطية لتعديل بنود العقود بما يحفظ مصالح العراق الاقتصادية ويدفع بزيادة الانتاج النفطي وتخفيض النفقات وايجاد آلية لاسترداد التكاليف بحيث تتلائم مع اسعار النفط. واضاف كذلك بان في قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2018 نصت المادة (21) بالاضافة الى ما ورد اعلاه على: وعلى كافة الجهات الرقابية تقديم تقرير الى مجلس النواب حول اجراءات تنفيذ هذه المادة خلال السنة الحالية. يفهم من نقطة تخفيض النفقات الواردة في المحاضرة امر النفط الواجب استلامه. فهو تكاليف زائدة مما وجب على الحكومة الاتحادية تحمل نفقاتها.

ان ما ذكره العميدي هو ما يمكن اعتباره بالمفاجأة. إذ عدا عن نتف الاخبار العامة لم يعلمنا احد في اي وقت عن امكانية القيام بمثل هذا التعديل من خلال قانون الموازنة الاتحادية. كذلك فان المادة (21) لا تقل اثارة حيت اننا نسأل إن كانت الجهات الرقابية المذكورة فيها قد نفذت ما طلب منها، وإن كان مجلس النواب قد ناقش تقريرها بعد استلامه منها وعن القرار الذي اتخذه بشأن المواد المذكورة خصوصا نقطة تخفيض النفقات. بيد إن خبر بداية الشهر الجاري الذي استهلينا به المقالة يشير الى امورا اخرى وهي انه لم يجر تنفيذ مطالب قانوني الموازنة الاتحادية الآنفين حول النفط غير المباع، وإن المجلس إما قد ناقش جزءاً من ذلك التقرير او انه قد اهمله كله بالمطلق. نذكّر نحن بان اية عقود خدمة هي عقود مخصصة فقط لخدمة صاحب الارض، وهو من يقرر لا شركة المقاول. ولا يجوز بالتالي منح امتيازات للاخير وشركاته على حسابنا. وكحقنا كمواطنين مطالبة مجلس النواب بتوضيح ما فعله بشأن هذا التقرير.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوداني وحكومته هم احد المسؤولين عن انخفاض اسعار النفط
- اليكم سبب بطء تنظيف الاراضي الزراعية من المقذوفات الحربية
- المالكي يتزعم حزبين في آن واحد..
- الحقائق المعلنة والمخفية حول هيبت الحلبوسي
- على حكومة المستوطنين الصهاينة التخلي عن مقولة النيل والفرات ...
- تحيز وعنصرية الادعاء العام الهولندي
- الاسلام مقابل العرب
- الاتفاق الثلاثي مع الاقليم.. نجاح غير واضح لحكومة السوداني
- المزاعم الامريكية بشأن الرحلات الى المريخ كاذبة
- هذا هو سر فترة السنة المفروضة بين طلب الانسحاب الامريكي وبدئ ...
- نطالب السوداني باستعادة اموالنا المنهوبة من سوريا
- حقائق بشأن اتفاقية خور عبدالله ونسخها المختلفة وتوضيحاتنا حو ...
- على السوداني حل عصابة الحشد
- رأينا حول نتائج التحقيق بشأن المسيرات القاصفة
- المطالبات الكردية بالاستقلال هي غطاء بهدف سرقة النفط وخدمة ا ...
- السوداني يبيع للمرة الثانية ويتنازل عن خور عبد الله
- رأينا في اسباب الخروقات الامنية التي ظهرت خلال الحرب الاسرائ ...
- بزشكيان المتغطرس ومطالباته بشأن الاجواء العراقية
- مرة اخرى مع الكسور في قانون سانت ليغو وخوار مفوضية الانتخابا ...
- تخادم الاثرياء من اصحاب الملايين مع السياسيين


المزيد.....




- البيت الأبيض ينشر صورًا لترامب وفريق الأمن القومي خلال الضرب ...
- كيف اتُخذ القرار وأين يقف القانون؟ هجوم ترامب على إيران يثير ...
- شاهد.. هتافات واحتفالات في طهران عقب أنباء عن مقتل خامنئي
- ترامب يعلن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي
- بالدلائل العلمية.. فوائد الصيام وتأثيره الإيجابي على الجسم و ...
- ترامب يعلن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي
- 200 طائرة و500 هدف.. صور أقمار صناعية تكشف حجم الضربات داخل ...
- أيام الله.. في رحاب قِصار السور
- عاجل| أمير قطر يتلقى اتصالا من ترمب استعرضا فيه المستجدات ال ...
- الاتحاد الأوروبي يدين هجمات إيران ويعقد اجتماعا طارئا


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - عقود الخدمة في جولات التراخيص النفطية