|
|
دور الحكومات العراقية المتعاقبة في دعم تحرير وإستقلال الدول العربية
فارس حامد عبد الكريم
الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 11:57
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يسجل التاريخ للعراق والعراقيين مبادراتهم الوطنية والقومية تجاه القضايا العربية منذ تأسيس الدولة العراقية ويمكن استعراض مساهمات العراق القومية باختصار على النحو التالي: اولاً ـ القضية الفلسطينية:تشير المفكرات الفلسطينية الى ما يلي: ـ 7/11/1918 : بريطانيا وفرنسا تصدران تصريحا مشتركا لطمأنة العرب الذين ثاروا في العــراق وسوريا وفلسطين ولبنان، بعد شروعهما بتنفيذ اتفاقية ( سايكس بيكو) التي عقدت عام 1916 لتقسيم المنطقة العربية بينهما. لاحظ هنا ان الدول المعنية بالهم العربي هنا هي اربع فقط. .ـ في سنة 1919: اللقاء الشهير بين فيصل بن على ( ملك العراق لاحقاً) وزعيم الحركة الصهيونية حاييم وايزمن الذي أصر فيه فيصل على عروبة فلسطين رافضا مطامع الحركة الصهيونية. وعمل كملك للعراق بفاعلية لأجل خدمة حركة الاستقلال والتحرر العربية كما احتضن كملك للعراق الوطنيين السوريين والفلسطينيين الهاربين من طغيان مستعمريهم الفرنسيين والبريطانيين. ـ 1932: احتل العراق مقعده في عصبة الامم دولة مستقلة ذات سيادة، وهو أهم عمل أداه ملك العراق فيصل الاول قبل رحيله عن الحياة وهو تأمينه إنهاء حالة الانتداب البريطاني عن العراق وإقامة الدولة العراقية المستقلة العضو في عصبة الأمم وقد تحقق ذلك. فضلاً عن اهتمامه بالقضية الفلسطينية بشكل كبير مدعوماً بتأييد شعبي .ـ1933-1939: اهتم الملك غازي بالقضية الفلسطينية بشكل كبير، وقدمت حكومته الدعم لحركة الثورة الفلسطينية وتأسيس عصبة الدفاع عن فلسطين وجيش المتطوعين العراقيين للقتال إلى جانب الفلسطينيين. وخلال فترة حكمه استقبل العراق زعماء الثورة الفلسطينية وشارك مع بقية الزعماء العرب لأجل التوصل إلى حلول مرضية للطرفين الفلسطيني والبريطاني أثناء الثورة الفلسطينية الكبرى لعام 1936. ـ 25/8/1936: وصل القائد فوزي القاوقجي إلى فلسطين قادما من العــراق على رأس مجموعة من المتطوعين من عصبة الدفاع عن فلسطين التي تشكلت في بغداد وكان قد سبقه سليم عبد الرحمن الذي فر من المعتقل إلى العراق وساهم في تشكيل العصبة هناك وانضم إلى القاوقجي متطوعون سوريون بقيادة الشيخ محمد الأشمر، وفي 28/8/1936 أعلن فوزي القاوقجي عن بدء نشاطه العسكري وقد جاء بناء على دعوة من اللجنة العربية العليا لقيادة الثورة . وهذا يعني ان العراقيين وفي وقت مبكر ولوحدهم هم من احتضن الثورة فعلياً.ـ 31/8/1936 : نوري السعيد وزير خارجية الملك غازي بن فيصل في العراق يشترط وقف الهجرة ووقف قوانين الطوارئ وإلغاء الغرامات وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين والعرب مقابل وقف الإضراب العام والاضطرابات والبدء بالمفاوضات مع الحكومة البريطانية، وعلى اثر ذلك أصدرت اللجنة العربية العليا بيانا تقبل فيه وساطة نوري السعيد ، لكن وساطته فشلت لرفض الحركة الصهيونية هذه الشروط.. ـ 2/9/1936: انتخاب فوزي القاوقجي قائدَ للقيادة العسكرية للثورة الفلسطينية الكبرى ( 1936ـ 1939). وسبق البيان انه كون قواته ودربها في بغداد في العهد الملكي. ـ 27/9/1936 : معركة اليامون بين القوات البريطانية والمجاهدين العرب في فلسطين تسفر عن مقتل وجرح 70 جندياَ بريطانياَ واستشهاد 39 مجاهداَ عربياَ وإعطاب 5 عربات مدرعة.ـ 11/10/1936 : وقف الإضراب العام في فلسطين بعد مناشدات من ملوك الأردن عبد الله الأول (1882-1951) والعراق غازي الأول (1933- 1939) والسعودية (1880-1953) بعد وعد بريطاني بتحقيق العدل. ـ 1937: بلغ عدد العمليات العسكرية التي قام بها الثوار سنة 1937 في فلسطين 511 عملية قتل فيها 276 بين بريطاني ويهودي.ـ 8/9/1937: ترأس ناجي السويدي ( العراق) مؤتمر عربي عام في بلودان بسورية بدعوة من لجنة الدفاع عن فلسطين في سورية وحضر الكثير من الشخصيات العربية وكان الأمير شكيب أرسلان والمطران حريكة نائبين للرئيس وعزة دروزة سكرتيرا للمؤتمر وقرر المؤتمرون قرارات مؤيدة للحركة الوطنية الفلسطينية ( تدعو إلى وحدة فلسطين مع البلاد العربية وإنهاء الانتداب ورفض المشروع الصهيوني وإقامة حكومة تمثيلية فيها). ـ 7/10/1944: طُرحت فكرة الجامعة العربية والتقطت الحكومة المصرية الفكرة وأجرت الاتصالات التي انتهت إلى وضع بروتوكول الإسكندرية الذي وقعته حكومات مصر والعراق والسعودية ولبنان وشرق الأردن. ـ 22/3/1945: توقيع ميثاق جامعة الدول العربية في القاهرة من قبل سبع دول مستقلة هي مصر والعراق ولبنان وسوريا والسعودية وإمارة شرق الأردن واليمن. ـ 6/10/1945 : بداية الاضطرابات في فلسطين بين العرب واليهود . ـ 13|1|1946:الحكومة البريطانية تحدد عدد المهاجرين اليهود إلى فلسطين بعشرة آلاف وخمسمائة سنويا. ـ 16/1/1946: الملكان السعودي عبد العزيز ( 1880 ـ 1953 ) والمصري فاروق (1920 ـ 1965 ) يصدران بيانا يعلنان فيه تأييدهما للشعب الفلسطيني. أي بعد عشر سنوات من موقف الحكومة العراقية الثابت. ـ 28/2/1946: وصلت اللجنة الأنكلو – أمريكية إلى القاهرة واستمعت إلى الأمين العام للجامعة العربية وغيره من أعضائها ثم انتقلت إلى فلسطين واستمعت إلى شهادات العرب واليهود في فلسطين ثم توزعت على العواصم العربية دمشق وبيروت وبغداد والرياض وعمّان. ـ إبريل/1946: الانتداب البريطاني على فلسطين وصل نهايته قانونيا نتيجة لحل عصبة الأمم إبريل/1946. ـ 10/5/1946: قدم ممثلو خمس دول عربية ( مصر والعراق وسورية ولبنان والسعودية ) مذكرة احتجاج إلى نائب وزير الخارجية الأمريكي دين اتشيسون بشأن توصيات اللجنة الأنكلو - أمريكية . ـ 28_29/5/1946:عقد الملوك والرؤساء العرب مؤتمرهم الأول في أنشاص " مصر " لبحث القضية الفلسطينية فأجمع في مقرراته على أن ( فلسطين قطر عربي وهو القلب في المجموعة العربية .. وأن الأخذ بتوصيات لجنة التحقيق الأنكلو – أمريكية تعتبره الجامعة عملا عدائيا موجها ضدها). ـ 7-15/10/1947 : انعقد مجلس الجامعة في بيروت وأوصت اللجنة العسكرية الدول العربية بحشد قوات على حدود فلسطين وتشكيل قيادة عسكرية موحدة ورصد ما لا يقل عن مليون جنيه كدفعة اولى لهذا الغرض وأن تبقي الجيوش العربية مرابطة على حدود فلسطين . ـ 15/5/1948: تقدمت القوات العراقية من منطقة إربد في اتجاه مستعمرة غيشر واحتلت مشروع الكهرباء ( روتنبرغ ) في نهراين ثم توجه الجيش العراقي إلى نابلس ثم طولكرم.ـ 15/5/1948: إعلان قيام دولة إسرائيل على جزء من أرض فلسطين وست دول عربية (العراق ثم سورية ومصر ولبنان والسعودية والأردن) تعلن الحرب عليها. ـ 28/5/1948: احتلت القوات الصهيونية جنين وعدة قري مجاورة لها ثم قام الجيش العراقي بهجوم مضاد وطرد القوات الصهيونية من جنين ومحيطها. استسلام الحي اليهودي في البلدة القديمة.ـ قام الزعيم عبدا لكريم قاسم بإعداد خطة لفك الطوق عن الجيش المصري المحاصر في النقب ، وتثميناً لأدواره البطولية في حرب 1948 قدمت له القيادة العسكرية العراقية كتابي شكر ،الأول برقم 349 في 14/6/1948، ومحتواه الشكر على جهوده المنطوية على العزم والجرأة، في حين كان الثاني برقم 266 في 24/8/1948، ومضمونه تقدير الشجاعة التي أبدتها قطعاته في صد العدو وتكبيده الخسائر فضلا عن الغنائم العسكرية. ـ يؤكد ذلك الكاتب الإسرائيلي اليعازر بعيري بقوله ان عبد الكريم قاسم ( خدم في فلسطين ما بين 48-1949، واشترك في القتال الذي وقع للاستيلاء على مركز بوليس جيشر. وقاد قوات كفر قاسم . وكان من الضباط العراقيين القلائل الذين استطاعوا كسب تعاطف عرب فلسطين، وعندما قام اليهود بهجوم مباغت على ربايا فوجه وتمكنوا من احتلال بعضها ، قام عبد الكريم بهجوم مقابل وتمكن من استعادتها وطرد اليهود منها: 1948: تضمنت معاهدة بورتسموث عرضاً بريطانياً بتزويد الجيش العراقي بالاسلحة لطرد العصابات الصهيونية مقابل توقيع الاتفاقية. بعد الحرب العالمية الثانية وجدت بريطانيا نفسها في وضع جديد في الشرق الأوسط وأصبحت تابعة اقتصاديا للولايات المتحدة فكانت تفكر في علاقات خاصة مع الشرق الأوسط لاسيما العراق، كتب الدكتور فاضل الجمالي في مذكراته ان بريطانيا كانت مستقتلة لانجاز معاهدة بورتسموث بعد فقدانها لأغلب مناطق نفوذها في العالم لصالح امريكا ووعدنا رئيس الوزراء البريطاني أتلي بطرد العصابات اليهودية من فلسطين وتسليح الجيش العراقي للقيام بهذه المهمة مقابل التوقيع على اتفاقية بورتسموث 1948 (كليمنت أتلي رئيس وزراء بريطانيا وقتها وهو من حزب العمل و كان مسيحياً متديناً ويكره اليهود حسب معتقداته لقيامهم باعدام السيد المسيح) علم بذلك الموظفين اليهود في الخارجية البريطانية فأرسلوا الأموال الضخمة لتحريك الأعلام والجماهير للقيام بمظاهرات ضد المعاهدة فخرجت المظاهرات الضخمة وكانت تقودها فتاة منقبة مجهولة تثير الحماس في قلوب الجماهير وهي من حرضتهم لعبور الجسر الى الكرخ رغم تحذير الشرطة فتم اطلاق النار عليهم واستشهد عدد من الشباب ومنهم اخ الشاعر الجواهري ... بعدها اختفت الفتاة ولم يعثر لها على اثر وسقطت المعاهدة فعلاً ـ 27/3/1960: في بادرة غير مسبوقة، رئيس الدولة العراقي اللواء (الزعيم) عبد الكريم قاسم يعلن تشكيل ( جيش التحرير الفلسطيني ) في العراق الذي قدم له الجيش العراقي كل تجهيزاته وتولي تدريبه. ليكون نواةً لتحرير فلسطين ، ووضع له نظاما متكاملاً من حيث الميزانية المالية والبناء وتسلسل الرتب ومميزات الخدمة ، جنود ، ضباط صف ، ضباط ودعا أبناء فلسطين للانضمام لهذا الجيش لينالوا رتبهم العسكرية حسب مؤهلاتهم ومنح المشتركين الامتيازات التي كانت تمنح لضباط الجيش العراقي من حيث الراتب والترفيع والتقاعد وغيرها، وتم تجهيز الجيش الفلسطيني بجميع التجهيزات العسكرية من الاسلحة والمعدات المخصصة أصلا للجيش العراقي ، فضلاً عن التدريب في المعسكرات العراقية. وعند تخرج اول دورة جيش التحرير الفلسطيني خطب الزعيم الخريجين قائلا: (إننا نساندكم بالمال والسلاح والرجال والجهود وبكل ما نملك.. إننا اعددنا العدة لتدريب المغاوير منكم ...). وفيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين فقد منحهم الدور السكنية فضلا عن تخصيص الرواتب لهم وقبول الطلبة الفلسطينيين بشكل عام في الجامعات العراقية.الا ان السياسات المعادية للعراق أدت إلى الغدر بالزعيم العراقي البطل واستشهاده على يد ثلة مجرمة من الأفاقين وقطاع الطرق في مؤامرة خسيسة مخطط لها وممولة من وراء الحدود. ليحل محله حفنة متعاقبة من الأدعياء ذوي الخطب الانفعالية الرنانة.
ثانياً: العراق والموقف من الثورة الجزائرية تعاطف الشعب العراقي مع الثورة الجزائرية بكل نبل ومشاعر صادقة وقاد شبابه المظاهرات المؤيدة للثورة والشعب الجزائري الشقيق في سبيل تحرره من نير الاستعمار الفرنسي ، وتصدى شعراء العراق للدفاع عن الثورة والثوار حتى ان كاتباً جزائريا ألف كتاباً بعنوان (الثورة الجزائرية في الشعر العراقي)، والذي نشر في ثلاث طبعات، ومنه قصيدة نازك الملائكة الرائعة نحن جميلة، ومنها قولها: جميلةُ، تبكين خلف المسافاتِ، خلف البلادْ وتُرخين شعرَكِ، كفَّكِ، دمعكِ فوق الوسادأتبكين أنتِ، أتبكي جميلة؟ أما منحوك اللحون السخيّات والأغنياتْ؟ففيم الدموع إذن يا جميلة؟ ونحن منحنا لوصف جراحِكِ كلَّ شفهْوجرَّحَنا الوصفُ خدَّش أسماعنا المرهفه. وقد اشتهر السياب بقصائده المؤيدة للثورة الجزائرية، ومنذ الأيام الاولى للثورة أعلن عبد الكريم قاسم مساندة الجمهورية العراقية الوليدة المطلقة للثورة الجزائرية ويعد العراق أول دولة تعترف بحكومة الجزائر المؤقتة وقدمت لها منحة مقدارها 2 مليون دينار عراقي وهو ما يعادل حينها أكثر من ستة ملايين دولار امريكي سنويا، وهو مبلغ ضخم جداً حينها، وابتداء من سنة 1959 . كما رفض الزعيم خالد الذكر عرضين للحكومة الفرنسية بالاعتراف بالجمهورية العراقية الوليدة مقابل إعادة العلاقات الدبلوماسية العراقية ـ الفرنسية. كما وقدم الشعب العراقي العربي الأصيل المساعدات التموينية والمالية للثورة الجزائرية والى اللاجئين الجزائريين المقيمين في تونس، وفي خطاب للزعيم عام 1959 أكد قائلاً (إنني ابشركم بأن الأسلحة التي خصصت للجزائر كانت كافية وقد خصصنا أسلحة أخرى وسوف نخصص أسلحة أخرى حتى تتحرر الجزائر، وسوف ندعمها بكل ما أوتينا من قوة ، فهذه معاهدنا ومدارسنا العسكرية ومعاهد العلم مفتوحة أبوابها أمامهم فهم إخوتنا وما عليهم إلا ان يحضروا الى هذا البلد ويدرسوا على حساب هذه الدولة وهي دولتهم.). موقف الحوزة العلمية في النجف الاشرف الرئيس الجزائري هواري بومدين يزور العراق ومن ثم النجف الأشرف خصيصاً لتقديم الشكر عن دعم الحوزة العلمية الشيعية في النجف الاشرف للشعب الجزائري والثورة الجزائرية بإصدار فتوى الجهاد ضد المستعمر الفرنسي فضلاً عن ارسال الاموال الضخمة والمواد العينية من تبرعات ابناء الشيعة النجباء لإشقائهم الجزائرين. ثالثاً : العلاقات مع المغرب يُذكر أن العراق كان من أوائل الدول العربية التي اعترفت باستقلال المغرب عام 1956. كما ارسلت للدولة الناشئة مساعدات عسكرية ثمينة في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم منها سرب طائرات عسكرية زار الجمهورية العراقية في نهاية شهر كانون الثاني من عام 1960 . صاحب الجلالة الملك محمد الخامس ملك المملكة المغربية على راس و فد رفيع المستوى في احدى لقاءات العمل سال الزعيم عبد الكريم قاسم ضيفة الملك محمد الخامس عن سر قبول المملكة المغربية بتواجد عدد من القواعد الجوية الامريكية على اراضية . اجاب الملك المغربي " ان المغرب مرتبط مع الولايات المتحدة الامريكية باتفاقية تنص على استمرار تواجد القواعد الجوية الامريكية على اراضية حتى يتمكن المغرب من انشاء سلاح جوي فعال, و قد شكلنا نواة لسلاح الجو المغربي و لم نتمكن من الحصول و من اي مصدر على اي نوع من انواع الطائرات , حيث تبذل امريكا جهدها لدي جميع الدول التي نلجاء لشراء الطائرات منها للحيلولة دون اتمام اي صفقة في هذا المجال" و على الفور قرر الزعيم عبد الكريم قاسم ان يهدي للشعب و الجيش و الملك المغربي سربا من احدث اسراب الطائرات العصرية المقاتلة التي و صلت العراق مؤخرا من الاتحاد السوفيتي بعد ثورة 14 تموز 1958 مع جميع اسلحتها و و معداتها و ادواتها الاحتياطية الكافية مع استعداد القوة الجوية العراقية بالقيام بتدريب طياري سلاح الجو المغربي عليها. لكي تقطع هذة الهدية الاخوية على المستعمرين الامريكان الطريق لبقاء قواعدهم في المغرب الشقيق , و تتيح للشعب المغربي تائسيس سلاح جوي مغربي فعال يتمكن من خلالة تطهير اراضية من دنس القواعد الامريكية و حسب ما تنص علية الاتفاقيات المغربية الامريكية غير المتكافئة , وصلت الطائرات العراقية للمغرب و تم اخلاء القواعد الجوية الامريكة من الاراضي المغربية و بذلك ساهم عراق الزعيم عبد الكريم قاسم بتطهير ارض احدى اكبر الدول العربية مساحة من التواجد الاستعماري الاجنبي اقنع العراق في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم المغرب بالانضمام الى الجامعة العربية، وأقام علاقات واسعة معه وعلى جميع المستويات. وهكذا نال المغرب كامل استقلاله بفضل الدعم العراقي. فضلا عن تقديم المساعدات المالية والثقافية وإنشاء دار العراق للثقافة في الرباط عام 1961 وتأمين حاجاته من المواد الثقافية والأثاث، إضافة إلى قبول الطلبة المغاربة في الكليات العراقية. رابعاً القضية التونسية: حضر رئيس جبهة المقاومة التونسي الحبيب بورقيبة الى مقر الامم المتحدة ليلقي خطبة يطالب بها بتحرير تونس من الاحتلال الفرنسي فتم منعه من الدخول لانه لايمثل دولة وليس لديه باج دخول وحينما وصل رئيس الوفد العراقي وزير خارجية العراق في العهد الملكي فاضل الجمالي ولاحظ ذلك قال للحبيب بورقيبة اخي العزيز لاتحزن ستدخل مع الوفد العراقي وطلب من أحد اعضاء الوفد العراقي ان يتنازل عن باج الدخول لصالح بورقيبة وفعلاً دخل قاعة الاجتماع الأُممية وحينما وصل دور العراق لإلقاء كلمته اصطحب فاضل الجمالي بورقيبة معه للمنصة وقال لممثلي الدول التعضاء اقدم لكم اخي الحبيب بورقيبة ليلقي كلمة المقاومة التونسية فاحتج ممثل فرنسا بعصبية وخرج من القاعة ... وبدأ بورقيبة بالخطاب وشرح معاناة الشعب التونسي من الاحتلال ووحشيته وكانت القاعة تغص بالتصفيق عدة مرات، ولم تمض سنة حتى اعترفت الامم المتحدة بدولة تونس الحرة وطالبت بخروج المحتل الفرنسي. خامساً: القضية العمانية: أعلن عبد الكريم قاسم تأييده للثورة في عمان وقدم العراق المساعدات المستمرة للحركة الوطنية العمانية والدعم في المجال الدولي وفتح مكتبا للحركة في بغداد. وأرسل الأسلحة والعتاد جواً الى ثوار عمان عن طريق المملكة العربية السعودية. وفي نيسان عام 1960 وصل الى بغداد الإمام غالب بن علي على رأس وفد عماني عال المستوى وتم الاتفاق مع الجانب العراقي على تقديم مساعدة مالية بمقدار ربع مليون روبية وبعد ستة أشهر تم تقديم ربع مليون روبية اخرى واستمر العراق في دفع مثل المبلغ المذكور سنويا للعمانيين فضلا عن قبول الطلبة العمانيين في المعاهد والكليات العراقية.خامساً:الخليج العربي وعدن والجنوب العربياتسمت سياسة العراق في عهد عبد الكريم قاسم بالدعوة والدعم لتحرير بلدان الخليج العربي من السيطرة الاستعمارية. كما تعاونت الحكومة العراقية مع العديد من الهيئات الوطنية في الخليج منها(اتحاد الأندية الوطنية في البحرين) وفتحت معاهدها وكلياتها لأبناء الخليج عامة حيث قبل العديد منهم خلال حكم عبد الكريم قاسم كما توسعت العلاقات التجارية والاقتصادية بين بلدان الخليج العربي والعراق بشكل مضطرد. وكانت الحكومة العراقية تساند الحركة ككل دون تمييز في سبيل تحرير الجنوب العربي من الاستعمار البريطاني فضلا عن تقديم المعونات الثقافية لجميع أبناء الجنوب العربي دون تمييز فقد فتحت امامهم المعاهد والكليات العراقية ومن الناحية الإعلامية فقد أصدرت وزارة الإرشاد كتابا بعنوان (حقائق عن الجنوب العربي) كما ان هناك برنامجا إذاعيا موجها يبث من إذاعة بغداد باسم (الجنوب العربي(. سادساً : العلاقات مع اليمن بعد قيام الثورة اليمنية وإعلان الجمهورية اليمنية اعترف العراق بها وقدم المساعدات للجمهورية الفتية من اجل نهضة وتقدم الأشقاء في اليمن. وفي 2/1/ 1963 زار الرئيس اليمني عبد الله السلال السفارة العراقية في صنعاء واجتمع بالقائم بالأعمال العراقي وأشاد بموقف العراق تجاه الثورة اليمنية. كما قدم العراق مساعدات ثقافية لليمن الشقيق من خلال قبول الطلبة اليمنيين في الكليات العراقية والكليات العسكرية كما توسعت العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. موقف العراق في حرب تشرين 1973 وفي يوم 7 تشرين الأول أكتوبر أعلن العراق مشاركته الرسمية بالحرب ثم بدأ بطلب جنود احتياط لإرسالهم إلى الجبهة السورية، حيث بلغ عدد القوات المشتركة في القتال 18 ألف جندي وأربعمئة دبابة. ولم تقم القيادتان المصرية والسورية بإخطار العراق بموعد الحرب وكانت إحدى صور هذا التعاون إرسال القوة الحوية العراقية سربين من طائرات الهوكر هنتر وشارك السربان منذ اليوم الأول للحرب، خسائر الجيش العراقي في سوريا قدم العراق 323 شهيدا عراقيا وخسائر الفرقة المدرعة الثالثة 137 دبابة وناقلة جنود فضلاً عن 26 طائرة عراقية تم دفن الشهداء العراقيين في منطقة السيدة زينب الكائنة جنوب دمشق. فهل ياترى وقف الاشقاء العرب موقفاً ايجابياً من العراق في محنه. ------- *النائب السابق لرئيس هيئة النزاهة الاتحادية.
#فارس_حامد_عبد_الكريم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
جوهر ومصادر المباديء العامة للقانون
-
العدالة الإجرائية واثرها على الرضا العام على السلطات العامة
-
النظام العام والآداب العامة
-
مبدأ اليقين القانوني وتطبيقاته وأثره في حركة إصلاح الانظمة ا
...
-
مدى قانونية مقولة (ان القانون لايحمي المغفلين)
-
قاعدة -واضعوا التشريع ليسوا حجة في تفسيره-
-
گابريل گارسيا ماركيز وتراجيديا السلطة
-
الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة
-
التاريخ الفكري للمحاماة
-
قاعدة الشئ يتحدث عن نفسه
-
نظرية الغلط الشائع يقوم مقام القانون
-
فكرة الحرية ببن الفلسفة والأدب والقانون
-
قانون حماية الحريات العامة
-
العلم والفن في القانون
-
الإدارات العامة والتفسير الرجعي للقانون
-
مدى صلاحية الادارة في الغاء وسحب قراراتها الادارية
-
هل يصح الصحيح في بلاد الرافدين يوما ؟
-
العراق باق رغم تعاقب الحكومات
-
الثقافة المضادة للفساد
-
هل يتقاعد الرئيس ؟
المزيد.....
-
إلى أي مدى تصل حملة التطهير العسكري في الجيش الصيني؟
-
مصمم -بشت- كريستيانو رونالدو السعودي يكشف لـCNN قصته.. كم يب
...
-
مشرعون أمريكيون: البنتاغون أسقط طائرة مسيرة تابعة للجمارك وح
...
-
فانس: -لا توجد فرصة- لدخول أمريكا في حرب تمتد سنوات بالشرق ا
...
-
غارات على كابول وقندهار.. باكستان تعلن -الحرب المفتوحة- على
...
-
تقارير استخبارتية تفند ادعاءات ترامب بشأن قدرات إيران البالي
...
-
باكستان تعلنها -حربا مفتوحة- ضد حكومة طالبان
-
هل بدأت الحرب بين أفغانستان وباكستان؟ ولماذا؟
-
لوبوان : -في إيران التدخل الأمريكي أمر أساسي؟-
-
-ستصل إلينا قريبا-.. تقارير استخبارية أمريكية تنفي مزاعم ترم
...
المزيد.....
-
مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة
/ هشام نوار
-
من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972
/ جهاد حمدان
-
المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا
...
/ رياض الشرايطي
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
المزيد.....
|