نبيل عبد الأمير الربيعي
كاتب. وباحث
(Nabeel Abd Al- Ameer Alrubaiy)
الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 04:49
المحور:
الادب والفن
يُعدّ كمال سبتي واحداً من أبرز أصوات جيل السبعينيات في الشعر العراقي؛ الجيل الذي حمل تحوّلات اللغة والرؤية، وخرج بالقصيدة من إطارها الغنائي الضيق إلى أفقٍ وجوديّ أكثر قلقاً وعمقاً.
وُلد في الناصرية عام 1954، المدينة التي أنجبت غير شاعرٍ مسكونٍ بروح الجنوب وأساطيره. أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة فيها، ثم انتقل إلى بغداد ليلتحق بـ معهد الفنون الجميلة، وبعده بـ أكاديمية الفنون الجميلة، غير أن مساره الأكاديمي انقطع حين أُجبر على أداء الخدمة العسكرية، شأن كثير من أبناء جيله الذين مزّقتهم الحرب.
في أواخر الثمانينيات غادر العراق إلى المنفى؛ بدأ رحلته في إسبانيا، ثم استقر في هولندا حيث توفي عام 2006. المنفى لم يكن عنده انتقالاً جغرافياً فحسب، بل تحوّل إلى ثيمة مركزية في شعره: مدينة مفقودة، ذاكرة تتشظّى، وطن يتحول إلى استعارة دائمة.
ملامح تجربته الشعرية
لغة شفافة لكنها مشحونة بالرمز.
حضور واضح للأسطورة والميتافيزيقيا.
تأملات في العائلة، الموت، المدن، والهوية.
حسّ تشكيلي واضح تأثر بدراسته الفنية.
من أعماله
وردة البحر
ظل شيء ما
حكيم بلا مدن
متحف لبقايا العائلة
آخر المدن المقدسة
آخرون.. قبل هذا الوقت
بريد عاجل للموتى
صبراً قالت الطبائع الأربع
عناوينه وحدها تكشف نزوعه إلى المفارقة والقلق الوجودي؛ فهو شاعر المدن التي تفقد قدسيتها، والعائلة التي تتحول إلى “بقايا”، والموت الذي يتلقى “بريداً عاجلاً”.
كمال سبتي لم يكن شاعراً صاخباً إعلامياً، لكنه كان صوتاً عميقاً في نسيج القصيدة العراقية الحديثة؛ صوتاً كتب من الهامش، ومن المنفى، ومن جرح الجنوب… فبقي أثره حاضراً بعد الغياب.
#نبيل_عبد_الأمير_الربيعي (هاشتاغ)
Nabeel_Abd_Al-_Ameer_Alrubaiy#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟