أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سماك العبوشي - ننتظر وشاية الأحجار والأشجار باليهود!!















المزيد.....

ننتظر وشاية الأحجار والأشجار باليهود!!


سماك العبوشي

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 04:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استهلال ... مقالي هذا لا علاقة له بشهر رمضان الكريم، وليس هو بدرس ديني رمضاني، وإن جاء متزامنا مع تشريفه لنا، لكنه جاء توافقا وتزامنا مع أحداث جسام خطيرة تمر بها أمتنا العربية والإسلامية ... لهذا اقتضى التنويه!!

إنه لعمري زمن العهر والانحطاط العربي والإسلامي:
أولا ... ذاك الذي بتنا نعيشه وبوتيرة متصاعدة منذ فترة ليست بالقصيرة، زمن طغى فيه الكيان الصهيوني واستأسد على أنظمتنا العربية والإسلامية، فرأيناه قد أعلن مؤخرا جهارا نهارا وعلى رؤوس الأشهاد، تارة على لسان النتن ياهو، وتارة أخرى على لسان وزير مالية الكيان الغاصب بتسلئيل سموتريتش، وثالثة الأثافي على لسان سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الكيان الغاصب القس الصهيوني مايك هاكابي، حيث أعلنوا وصرحوا بإن الكيان الغاصب يسعى لتحقيق حلم تلمودي محرّف يتمثل بتمدده ليبتلع أقطارا عربية هي لبنان وسوريا والأردن وأجزاء من مصر والعراق وأرض بلاد الحرمين الشريفين!!

ثانيا ... ذاك الذي بتنا نراه ونسمع عنه يوميا من اقتحام عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك لتأدية طقوس تلمودية أمام قبة الصخرة وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وليس هذا فحسب، فقد قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن الضفة الغربية شهدت 71 هجوما نفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين وممتلكاتهم خلال أسبوع واحد فقط، وأن نصف هذه الهجمات استهدفت موسم قطف الزيتون، وأثرت على27 قرية في محافظات مختلفة من الضفة!!

ثالثا ... ذاك الذي نعيشه حين نرى الكيان الغاصب والذي كان السبب الأول في تدمير قطاع غزة وما اقترفه من إبادة جماعية بحق أبنائه طيلة عامين كاملين، والذي ما فتئ يُعلن صراحة عن نيته احتلال أقطار عربية وردت في الفقرة (ثانيا) أعلاه، وقد أعلن عن انضمامه إلى مجلس السلام العالمي (أسوة بركب أقطار عربية وإسلامية كانت قد انضوت في مجلس السلام العالمي)، الذي أُسس على هامش منتدى دافوس 2026 بناء على دعوة من الرئيس الأمريكي ترامب بحجة وذريعة إعادة إعمار غزة!!
فأي عار وأي خزي وأي استخفاف بمشاعر جماهيرنا العربية والإسلامية ذاك الذي انخرطت به بعض أنظمتنا العربية والإسلامية!!

وإزاء ما تعيشه جماهير أمتينا العربية والإسلامية من إحباط شديد لما يجري لها جراء حالة الوهن والضعف والانكسار والانبطاح الذي تعيشه أنظمتها الحاكمة، فقد راحت تدغدغ مشاعرهم فكرة وأمل تسارع الزمن لأحداث كان قد ذكرها لنا نبينا الأكرم محمد (صلى الله عليه وسلم) بحديث شريف صحيح السند، كي يروا فيه بأم أعينهم ويعيشوا لحظات الثأر والانتقام لكرامتهم التي أهدرت، حينذاك ستنقلب الأوضاع فيها رأسا على عقب، فيغدو اليهودي - كما عهدناه دوما - فأرا جبانا يبحث عن مخبأ يحميه من المسلمين، فلا يجد آنذاك إلا الاختباء خلف الشجر والحجر، فيرفضه الشجر والحجر وينطقان بإذن الله تعالى ويخبران عن مكانه باستثناء شجرة الغرقد!!
أجل فهذا ما نؤمن به يقينا بأنه سيحدث متى ما تحققت الظروف الموضوعية.

ورب سائل يسأل:
متى ستتحقق تلك الظروف التي نتمنى تحقيقها عاجلا غير آجل!؟
وهل الظروف الآن مهيأة ومناسبة لتحقيق أحداث ذلك الحديث النبوي الشريف!!؟

وأجيب واثقا موقنا مطمئنا بما جاء على لسان نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم والمتوافق مع ما ورد في سورة الإسراء، إلا أن الظروف الآن غير مهيأة لذاك الحدث العظيم والرائع والذي سنثأر فيه لكرامتنا ونستعيد عزنا، مستندا على حقيقتين اثنتين هما:
1- حالة الوهن والضعف والتشتت التي تتصف بها أنظمتنا العربية والإسلامية في الوقت الراهن وإلى ما شاء الله تعالى.!!
2- حالة الاستقواء والغطرسة والمسانَدة التي يتمتع بها الكيان الصهيوني الغاصب من الغرب عموما ومن الولايات المتحدة الأمريكية على وجه التحديد !!

وأسترسل بالقول فأقول:
نعم أحبتي في الله، فأنا مؤمن بهذا الحديث الشريف، وموقن بأن تلك الأحداث ستقع لاريب في ذلك، ولكن لابد من تحقق ظروف معينة يفقد فيها الكيان الغاصب الدعم الكبير واللامحدود الذي يلقاه من الغرب عموما ومن الولايات المتحدة الأمريكية خاصة، فتعود قطعانه كما وصفهم رب العزة والجلال في كتابه الكريم بالجبن والذل والمسكنة، قال تعالى في سورة آل عمران، الآية 112: "ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ".

أقولها وبمنتهى الصراحة والوضوح، بأن خلاصنا من حالة الوهن والضعف والانكسار التي نعيشها نحن العرب والمسلمين إنما مردها أمران اثنان:
أولهما... أننا ابتلينا بأنظمة عربية وإسلامية منبطحة ذليلة تسعى للحفاظ على وجودها وامتيازاتها من خلال كسب ود ورضا وحماية الولايات المتحدة الأمريكية لها!!
ثانيهما ... حالة القوة والاقتدار والدعم الكبير غير المحدود الذي يلقاه الكيان الصهيوني الغاصب من الولايات المتحدة الأمريكية!!

ولما كنا نعلم يقينا بأن ضعف ووهن وانبطاح انظمتنا العربية والإسلامية مرتبط تمام الارتباط بقوة وجبروت وغطرسة الكيان الغاصب، فيتبادر إلى أذهاننا تساؤل كبير:
متى سيضعف الكيان الغاصب ويفقد أسباب جبروته وغطرسته!!؟

والجواب المنطقي: متى ما ضعفت الولايات المتحدة الأمريكية واضمحلت غطرستها لأي سبب كان وتحت أي ظرف دولي، حين ذاك فقط ستنقطع عرى الصداقة والمساندة بينها وبين الكيان الغاصب، وسيفقد الكيان الغاصب - وكتحصيل حاصل - غطرسته وغروره وعنجهيته وإمكاناته العسكرية، فيصبح آنذاك لقمة سائغة للجماهير العربية والإسلامية المتعطشة للانعتاق من حالة الوهن والضعف، وستزحف حتما صوب الكيان الغاصب لتحقيق وعد الآخرة كما ذكره القرآن الكريم في سورة الإسراء، ولتتحقق بذلك وشاية الأحجار والأشجار!!.
وإنني والله وبالله وتالله لمؤمن وعلى يقين بأن مصير الولايات المتحدة الأمريكية سيكون كمصير عاد الأولى المذكورة في القرآن الكريم والتي طغت في البلاد وتعجرفت واستكبرت فأذاقها الله سوء أفعالها، وسيتم ذلك سواء بشكل رباني مباشر من عنده، أو أنه سبحانه وتعالى سيغير الظروف الدولية فيُقيّض لها مَنْ يكسر أنفها وشوكتها وجبروتها وطغواها إلى الأبد!!
ربما سنشهد هذه الأحداث، آمل ذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ المُسْلِمُونَ حتَّى يَخْتَبِئَ اليَهُودِيُّ مِن وراءِ الحَجَرِ والشَّجَرِ، فيَقولُ الحَجَرُ أوِ الشَّجَرُ: يا مُسْلِمُ يا عَبْدَ اللهِ هذا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعالَ فاقْتُلْهُ، إلَّا الغَرْقَدَ؛ فإنَّه من شَجَرِ اليَهُودِ" (رواه مسلم).

23 / 2 / 2026



#سماك_العبوشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقول لترامب : -عجيب أمور، غريب قضية-!!
- بنيامين نتنياهو، الصادق البار بالكيان -الإسرائيلي-!!
- أما آن لنا استثمار عزلة الكيان الإسرائيلي!!
- ما عجز عنه النتن ياهو حققه له ترامب وبمباركة عربية إسلامية!!
- قد فرطتم بفلسطين فاحرصوا على أوطانكم!!
- دونالد ترامب: تاريخ حافل في خدمة إسرائيل!!
- توني بلير ... الوسيط غير المحايد!!
- هل يصدق ترامب هذه المرة!!
- هل استؤصلت جينات الكرامة من قادة العرب!!
- المتغطي بالأمريكان عريان!!
- رسالة مفتوحة الى الغيارى من أبناء فلسطين!!!
- لا أستبعد أبدا هذا السيناريو الخبيث بحق غزة!!
- لست واهما، فهكذا فقط سنعود لسابق مجدنا وعزنا!!
- السلطة الفلسطينية بين (النوم في العسل) و(جزاء سِنمار)!!
- رسالة محبة مفتوحة لبعض الأصدقاء من أبناء غزة الكرام: ما لكم ...
- هل فقدنا نخوة العروبة وتلاشى الإسلام من قلوبنا!!
- ردا على دعوات إخراج حماس من غزة!!
- ليست إسرائيل الملامة بل أنظمة العار العربية!!
- حذار ثم حذار ... فبلاد العُرْبِ على خطى فلسطين إنْ لَمْ!!
- متى ستعي سلطة عباس حقيقة الكيان اللقيط!!


المزيد.....




- من هو إل مينشو زعيم الكارتل المكسيكي الخطير الذي قُتل في عمل ...
- بعد إحداثيات الخرائط العراقية.. مواقف خليجية والكويت تحتج وب ...
- المكسيك.. هجمات انتقامية بعد مقتل -الزعيم إل مينشو-
- البيت الأبيض يكشف دور واشنطن في اغتيال -آل مينشو- في المكسيك ...
- محادثات -الفرصة الأخيرة- في جنيف، وخامنئي -يُرتّب خلافته- تح ...
- اجتماع طارئ لخارجية التعاون الإسلامي لبحث التصعيد الاستيطاني ...
- بوتين: تطوير القوى النووية الروسية أولوية مطلقة
- الجيش الهندي: قتلنا 3 مسلحين في اشتباكات بكشمير
- واشنطن بوست: إعلان ترمب إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند مثير ...
- لافتة عملاقة على السفارة الروسية تثير غضب كوريا الجنوبية


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سماك العبوشي - ننتظر وشاية الأحجار والأشجار باليهود!!