علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي
(Ali Qassem Alkapi)
الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 02:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل ستبقى روسيا والصين على التل؟ علي قاسم الكعبي
على الرغم من أن الأنباء والتصريحات الرسمية تشير إلى أن بكين وموسكو ما تزالان "تقفان على التل" حيال الحرب الحتمية بين واشنطن وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أن المعطيات تشير بان الحرب واقعه لامحال اذا بات الجميع يسمع قرع طبولها، ويشاهد ضجيج بارجاتها في البحار، ومع مرور كل يوم تزداد الأمور تعقيداً وتتشابك الحلول أمام حسابات "ترامب" التي بدأت تضيق، خاصة بعدما لم يلمس أي رضوخٍ واضح من طهران.
بل وصل الحال إلى أن حلفاء طهران "الصين وروسيا" بدأوا بتقديم خبراتهم التكنولوجية المتطورة إلى إيران، وإن كان ذلك يتم بتكتم شديد. وقد أشارت وسائل إعلام إلى أن روسيا والصين لن تبقيا على الحياد إذا ما وضعت الحرب أوزارها (أو اندلعت شرارتها)، لوجود تحالف ثلاثي استراتيجي.
وهذا ما بدا واضحاً من خلال المناورات العسكرية التي جرت في وقتٍ تحشد فيه واشنطن قواها لضرب إيران؛ والغريب أن تلك المناورات كانت قريبة جداً من البارجات الأمريكية، التي كانت تراقب عن كثب ما يحدث في عمق البحار.وثمة امر هام ان لروسيا والصين قراءت خاصة لحماية مصالحهما فالصين تعتبر إيران هي حجر الزاوية في مبادرة "الحزام والطريق" ومصدر رئيسي للطاقة بعيداً عن السيطرة الأمريكية.و سقوط إيران يعني محاصرة الصين (طاقويا)
اما روسيا فانها تريد استنزاف أمريكا في الشرق الأوسط مما يخدم جبهتها في أوروبا. وسقوط النظام في طهران سيعني عودة النفوذ الأمريكي الكامل لآسيا الوسطى والقوقاز، وهو "خط أحمر" لموسكو.
إن سقوط إيران يعني بالنسبة لروسيا والصين إخلالاً خطيراً بتوازن القوى في منطقة الطاقة العالمية؛ لذا فقد وُضعت لهذا التحالف الثلاثي أسسٌ متينة وجدول زمني محكم بهدف ردع النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وكما يبدو أن موسكو وبكين لن "تنزلا من التل" لتقاتلا نيابة عن إيران، لكنهما لن تسمحا لترامب "بالصعود إلى قمة التل" وإسقاط طهران. استراتيجيتهما الحالية هي "تقوية الدرع الإيراني" تكنولوجياً وعسكرياً بحيث تصبح تكلفة الحرب على واشنطن وتل أبيب باهظة جداً وغير قابلة للتنفيذ وعندما تطول الحرب فان الخاسر الاكبر هو ترامب ومن يقف خلفة....
#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)
Ali_Qassem_Alkapi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟