جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 16:10
المحور:
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
قلنا في الحلقة الأولى من كتاب «الولادة في ظل كارون» لمؤلفه سمير ياسين إنه يضم بين دفتيه 258 صفحة، وأغلب صفحاته مخصّصة لتناول السيرة الذاتية للشهيد خزعل حويزي البالدي. وينهي الكتاب سرده في الليلة الأخيرة من حياة خزعل، حيث تحدّث المؤلف في الفصل الخامس والعشرين عن تلك الليلة تحت عنوان «الليلة الأخيرة»، والتي صادفت يوم الحادي عشر من فبراير عام 1987، إذ قال:
في ليلة الذكرى السنوية الأولى لثورتهم المشؤومة، في الليلة التي اختاروها للاحتفال بانتصارهم الأسود على الحرية، أُعدم خزعل مع اثنين من رفاقه، وهما الشهيدان نجم عبدالله النواصري وقطن كريم الكعبي.
ثم يضيف قائلاً: «لقد كانت تلك الليلة ليلة سوداء في تاريخ الأحواز وتاريخ الإنسانية، حيث أُطفئت ثلاث شموع من أنقى شموع الحرية التي أضاءت درب المقاومة؛ ثلاثة نسور حُطّمت أجنحتها، وثلاثة قلوب كبيرة توقّفت عن النبض لتبقى دروب الأحرار نابضة إلى الأبد» (ص 235).
ويضيف: «في زنزانته، وبينما كان خزعل يستعد للقاء ربه، كتب على قصاصة ورق ووضعها داخل فجوات مكيّف الهواء. وقد عُثر عليها من قبل شاب يُدعى منصور الدرة من أهالي مدينة السوس، الذي أصبح فيما بعد يشاركني نفس الزنزانة. وكانت تلك الرسالة تحمل في طياتها وصية خزعل الأخيرة موجّهة إلى أمه، وجاء فيها ما يلي:
إلى أمي الحبيبة، وإلى عمتي الغالية، وإلى كل طفل أحوازي: لم أمت، فالشهداء لا يموتون؛ سأبقى في كل نسمة هواء تداعب وجوه الأطفال، وفي كل شروق شمس على أرض الأحواز، وفي كل صرخة حرية تعلو من حناجر الأحرار» (ص 236).
وبهذا العرض الموجز نكون قد أنهينا تقديم هذا الكتاب، الذي يوثّق تجربة نضالية مؤلمة وقاسية. تحية لكل سجين أهوازي يعاني العذاب خلف قضبان السجون الإيرانية.
#جابر_احمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟