كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 09:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اتفقت شعوب الأرض في كل القارات على بغضها لترامبو ورفضها لنزواته المعادية للإنسانية. باستثناء العربان الذين سارعوا لمبايعته على السمع والطاعة، ثم دفعوا له الجزية، ومنحوه الحق الحصري في اختيار المجلس التنفيذي لما يسمى (مجلس السلام)، وصلاحية إنشائه، وتعديله، وحل الهيئات التابعة له، وحل المجلس نفسه. فتحول المجلس بموافقة التابعين له إلى أداة شخصية من أدوات العدوان. تُعفيه من مساءلة الفلسطينيين أو الأمم المتحدة. وتجعله المرجع الأعلى للتفسير والتنفيذ، والموافقة على حروبه وحرائقه التي سوف يضرمها في ديارنا كي يعبث بها كيفما يشاء وبالطريقة التي يراها مناسبة، ويتعين على الجميع السمع والطاعة. .
لم يتردد ترامبو أبدا عندما اعلن امام الذين بايعوه: انه هو الذي اختار الجولاني، وهو الذي جعله والياً على الشام، واعلن أيضا عن استقطاع هضبة الجولان ومنحها مجاناً إلى الكيان الغاصب. ثم خرج علينا سفيره (مايك هاكابي) بتصريح كارثي، قال فيه: (ان أورشليم تملك حقاً دينياً بالسيطرة على سوريا ولبنان والأردن وجزء من العراق والسعودية ومصر). من دون ان نسمع صيحة اعتراض واحدة من جامعة ابو الغيط، او من قادة البلدان المهددة بالزوال، ولم تصدر فتوى واحدة تقضي بتكفير ترامبو أو تكفير سفيره. .
انتهى زمن القومچية وراحت ايام الثورچية، وزالت صروف الدهر عنهم فأصبحوا على غير سكان ومن سكن ارتحل، وجاءت من بعدهم اقوام اختاروا التراخي والتغاضي والركوع، والسير وراء ولاة الأمور حتى لو بايعوا ترامبو، وحتى لو طافوا حول البيت البيضاوي لأداء مناسك التبعية. .
لا تفوت الطاغوت ترامبو مناسبة إلا ويذكّر فيها العربان بأنهم باقون بدعم منه، مطالباً إياهم بدفع الجزية. .
قديما كانوا يقولون: يا عمال العالم اتحدوا. اما الآن فينبغي ان نهتف بأعلى أصواتنا: يا عبيد العربان انهضوا من سباتكم، فقد باتت أَعناقكُم وأعناق أحفادكم تحت رحمة امير الفاسقين. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟