أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - هل فعلا ترمب يفاوض خامنئي!














المزيد.....

هل فعلا ترمب يفاوض خامنئي!


رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 07:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقاط استراتيجية سياسية مهمة يجب ان نفهمها كي نفهم ما يجري بين الولايات المتحدة والنظام الايراني وما ستؤول اليه الامور في القادم من الساعات.

ذكرت في مقالات سابقة ان ما يجري هو ليس مفاوضات ابدا، فلا لقاء مباشر ولا تبادل اي مطالب، فالأمر لا يتعدى شروط امريكية على النظام الايراني تنفيذها وخلال أيام معدودة يبدو انها نفذت، وقد قوبلت هذه الشروط بالمراوغة كعادة النظام الايراني فتصريحاته التي يطلقها جميع أعضاء النظام كشفت هذا رغم تناقضاتها رغم ان المراوغة هو ما يجمعها وهذا ما تفهمه الإدارة الامريكية كذلك أوروبا.

الولايات المتحدة لم ترسل اي شخصيات رسمية تمثل الادارة الامريكية لإجراء مفاوضات رسمية، فلم يكن ضمن الوفد لا وزير خارجية الولايات المتحدة ولا دبلوماسيين امريكيين ولا مسؤولين في الخارجية ولا مستشاري تفاوض (هؤلاء تظهر اسماؤهم في وفود التفاوض الرسمي فقط فلديهم كافة المعلومات والارقام التي يحتاجها فريق التفاوض) ولا اي شخصية بارزة في اي وزارة سيادية في الولايات المتحدة بل ان الموفدين الأمريكيين ليسوا من كابينة دونالد ترمب الرئاسية حتى, وهذا امر من المهم جدا فهمه، اي انها ليست مفاوضات جدية ولا رسمية وهذه حقيقة. (هذا يفسر عدم تدخل اوروبا في الامر بل لم تعره أهمية عالية لان نهاية النظام الايراني امر محسوم لديها).

الرئيس الامريكي دونالد ترمب أرسل شخصين بصفة مبعوثين عنه فستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اولا ليسوا بدبلوماسيين ويعملان كمستشارين شخصيين للرئيس وليسا مفاوضين رسميين عن الإدارة الامريكية، بمعنى اخر، مبعوث يحمل رسائل محددة لإبلاغها فلا يفاوض فهو لا يتمتع باي صلاحية وليس لديه حتى صلاحية استلام اي رسالة للعلم. هذا يعكس مدى يأس النظام الايراني لدرجة قبوله الجلوس مع اي مبعوث فقط ليبقى على قيد الحياة مقارنة مع المفاوضات النووية عام 2015 عندما كان يتفاوض برعاية دول عظمى واستطاع الحصول على اتفاق دولي حينها اجلت اسقاطه لسنين طويلة.

اليوم وزير خارجية النظام الايراني يعترف بنفسه ما ذكرته انا في مقالتي السابقة من ان الأمريكيين لم يناقشوا ولم يطلبوا ايقاف تخصيب اليورانيوم، اذن على ماذا الخلاف والتفاوض!

أوراق خريف إيرانية
____________

أولا، المفاعلات النووية الايرانية تم تدميرها وتسويتها بالأرض ولم تعد صالحة للعمل ولا حتى الوصول الى الانقاض ممكن واليورانيوم المخضب مدفون تحت مئات الامتار من الأرض وهذا باعتراف النظام وتم اطلاع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الامر وطبعا بدورها طمأنت الولايات المتحدة وإسرائيل بان اليورانيوم والمفاعلات أصبحت بلا فائدة, فعلام يتفاوض الامريكيين!

ثانيا, الصواريخ البالستية امر اسكاتها اسهل مما يمكن تصوره بل في حرب الـ 12 يوم استغلها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لصالحه لحشد التأبيد وبالفعل استطاع اسكات المعارضة التي سدت الشوارع حينها احتجاجا على سياسته وكادت ان تودي به فسكتت الى يومنا هذا، بل بعض هذه الصواريخ البدائية من نوع V1 اخترقت القبة الحديدية بطريقة مريبة لا يمكن تفسيرها بان الصواريخ كانت اذكى من نظام القبة الحديدية الأكثر تطورا في العالم والا لسقطت كل الصواريخ الايرانية على إسرائيل, ودليل اخر هي عندما اطلق النظام الايراني بعض الصواريخ على قبيلة گطر لم يصل ولا اي منها لهدفه بل تم اصطيادها جميعا دون استثناء رغم ان النظامين يعملان بنفس الطريقة.

إسقاط البُهرج
________

مبعوثي ترمب جلسوا مرتين فقط مع السيد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في جنيف ولفترة قصيرة جدا ولم يجلسا في نقاشات ومباحثات مطولة ابدا، فهي مناورة امريكية لكسب الوقت وجعل النظام يتوسل اكثر لتسقيطه سياسيا ومعنويا امام شعبه ومؤيديه، بل اللقاءين الغير مباشرة فضحت النظام امام شعبه واسقطت شعارات 45 سنة التي كان يسوقها النظام بدءا من تسمية أمريكا بالشيطان الأكبر وتحريم التعامل معها وصولا الى شعارات تدمير أمريكا كذلك إسرائيل, الان شاهد الايرانيون كيف ان النظام باع كل المبادئ (ان كانت حقيقية) فقط للإبقاء عليه، فأمريكا لن تقصف الشعب ولم تقصفه يوما، بل ان النظام الايراني يدرك ان امريكا قادمة لإسقاطه فحسب. سأعرج هنا على موضوع نفسي - فلسفي يدركه جيدا صناع السياسات في الغرب بل يخلقوه إذا ما أرادوا، فنلاحظ ان الاحتجاجات الأخيرة التي كانت هي الأكبر في تاريخ إيران والاكبر ضد نظام الملالي منذ الثورة التي أطاحت بالشاه وجاءت بالخميني قد اندلعت بعد حرب الـ 12 يوم عام 2025, لان الشعب أيقن ان النظام يتاجر بالشعارات ولا يخدم الا مصلحة بقاءه وبقاء أعضاءه فأدركوا ان الموت في سبيل اسقاط النظام أشرف من الموت جوعا وذلا فقد حدثت مثلها ضد الشاه الذي نجى من اول موجة احتجاجات لكن لم ينجو من الثانية. وكانت شرارتها تدهور التومان الإيراني حينها عندما لامس مستوى 6 تومان مقابل الدولار.

النظام الايراني صار يعرض الغالي والنفيس للشيطان الأكبر للإبقاء عليه في حين ان الشعب ياكل الزبالة وهذا لن ينساه الشعب الإيراني وسيستغل أي فرصة ضعف جديدة ويسقط النظام بيده.

كانت لعبة كسب الوقت لعبة ذكية مكررة (لُعبت ضد صدام حسين في منتصف عام 2002 حتى اسقاطه عام 2003) فتم تسقيط نظام الملالي وكسر شوكته التي يتبجح بها امام شعبه ومؤيديه في الداخل فبات نظام متداعي سيسقط في الساعات الاولى من بدأ الضربات الجوية.

تحيتي



#رياض_بدر (هاشتاغ)       Riyad_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا ما حدث في مسقط بين الوفد الامريكي والوفد الايراني
- سقوط نظام الملالي
- ابستين نخاس امريكي ام فخ دولي!
- عالم ما بعد قمة الاسكا
- فيتنام بودا وفيتنام رامبو
- دق الإسفين
- بين فانس وماسك إدارة ترمب تترنح مبكرا
- هل فعلا ترمب خيار امريكا الجيد !
- وكشر ترمب عن انيابه
- بين الافتتان والحقيقة
- بين صواريخ إعلامية و قبة حديدية خريطة المنطقة الجديدة
- هل وضِعتْ ساعة الصفر لاجتياح لبنان !
- لهذا رفض بوتين انهاء الحرب !
- هل وضعت الحرب في اوروبا اوزارها !
- كيف سيطر بوتين على 70% من يورانيوم العالم !
- قمة جنائزية
- بالأدلة والاعترافات, هذه القوات خططت لتدمير سد نوفا كاخوفكا ...
- اسدال الستار على امريكا
- هل فعلا خططت إسرائيل لاغتيال صدام حسين ؟
- عام قبل الحرب العالمية الثالثة


المزيد.....




- شاهد.. قطعة حطام تتسبب في انفجار سيارة كهربائية على طريق سري ...
- كيف فقدت قرية روسية معظم رجالها بسبب الحرب؟
- بمساحة 350 فدانًا و26 برج مراقبة: تفاصيل مخطط ترامب لإنشاء ق ...
- تفاصيل تجربة رونالدو مع الصيام خلال رمضان في السعودية
- مباشر: ماكرون يدعو -الجميع- إلى -التحلي بالهدوء- قبل مسيرة ت ...
- دونالد ترامب : يمكنني تدمير التجارة...يمكنني تدمير الدولة
- أوكرانيا... حياة تحت وطأة المسيرات الروسية
- رفع العَلم الإسرائيلي.. فيديو مضلل لإشعال التوتر في الجنوب ا ...
- مقتل 5 أوكرانيين وإصابة 11 روسيا بهجمات متبادلة طالت إحداها ...
- محللون يعلّقون على الخلاف بين ترمب وقضاة المحكمة العليا


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - هل فعلا ترمب يفاوض خامنئي!