أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد كوره جي - بعد أفول الإسلام السياسي- 1















المزيد.....

بعد أفول الإسلام السياسي- 1


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 02:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إحدى الفرضيات التي أثارت الكثير من الجدل والنقاش على نطاق واسع في مجال العلوم السياسية المعاصرة هي مفهوم "مركزية النموذج". فعندما تتحول دولة بعينها إلى رمز مجسد لفكرة أو أيديولوجيا تتجاوز الحدود الجغرافية، يصبح مصير هذه الفكرة مرتبطًا بشكل مباشر بنجاح النموذج الذي تمثله تلك الدولة أو بفشله في تحقيق الأهداف المرجوة.

منذ عام 1979، لم تكن إيران مجرد كيان سياسي تقليدي يتمحور حول إطار دولة قومية، بل قدمت نفسها إلى العالم كنموذج حقيقي لتطبيق مفهوم "الإسلام السياسي"، حيث عملت على تحويل هذا المفهوم من نظريات مستوحاة من كتابات مفكرين أمثال سيد قطب والمودودي، رغم الاختلافات الفقهية والمذهبية، إلى تجربة عملية تشمل مؤسسات سياسية، وعسكرية، واقتصادية، واجتماعية. لكن هذا النموذج، مثل أي فكرة تحاول النهوض كبديل اجتماعي وسياسي شامل، يتعرض لاختبار صارم يرتبط بقدرته على تحقيق مستويات ملحوظة من الرفاهية، والحرية، والاستقرار المستدام. وفي حال إخفاق هذا النموذج في تقديم تلك العناصر الأساسية، فإن الأيديولوجيا التي يقوم عليها تتعرض لتراجع عالمي يشبه ما حدث للماركسية اللينينية بنسختها الستالينية التي فقدت جاذبيتها حينما عجز الاتحاد السوفيتي عن تلبية الاحتياجات الأساسية لشعبه أو مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي في عصره.

وعندما انهار الاتحاد السوفيتي، لم تندثر فكرة "الشيوعية" كإطار نظري أو فلسفي؛ ما زالت حاضرة في النقاشات الفكرية والأكاديمية، لكنها فقدت وجودها كخيار عملي للحكم أو كنظام سياسي بديل. وبالمثل، إذا ما شهدت إيران تحولًا هيكليًا عميقًا، فمن الممكن أن يواجه "الإسلام السياسي" تحديًا مشابهًا، بحيث يتحول من مشروع طموح لبناء دولة متكاملة إلى مجرد هوية ثقافية أو حركة معارضة مجتمعية غير قادرة على تقديم حل شامل للحكم. هذا الانزلاق سيسحب الأيديولوجيا من أفق طموحها الكوني لإدارة الأنظمة السياسية إلى مجرد مساحات رمزية لا تتجاوز إطار الإيمان الفردي أو النشاط الاجتماعي.

تمثل إيران قطبًا محوريًا في الثنائية الإيديولوجية العميقة التي تُهيمن على المشهد في منطقتنا، حيث يمثل أي تحول جوهري في بنية هذا القطب تأثيرًا واسع النطاق على القوى المرتبطة به فكريًا أو دعمًا عسكريًا وماليًا. هؤلاء الحلفاء، الذين يستمدون شرعيتهم ومكانتهم من نموذج الثورة الإيرانية وتوجهاتها العقائدية، سيجدون أنفسهم في حالة من الفوضى والفراغ الإيديولوجي إذا ما ضعفت قدرة النموذج الإيراني في الحفاظ على دوره القيادي.

حتى الحركات الإسلامية السنّية قد لا تكون بمنأى عن تبعات هذا الضعف، إذ إن خفوت حضور الدولة الدينية في طهران سيضعف الحجة القائلة بقدرة الدين على تقديم صيغة سياسية شاملة تنافس الدولة المدنية كبديل عملي ومطلوب لتحقيق تطلعات الشعوب. بذلك يُحتمل أن يعاد النظر في طبيعة العلاقة بين الدين والسياسة في المنطقة بشكل أعمق وأكثر براغماتية.

هل نحن نشهد "نهاية التاريخ" بنسخة إسلامية؟
على الرغم من أن هذا الطرح يبدو منطقياً للبعض، لا يزال عدد من المحللين يرى أن "الإسلام السياسي" يتمتع بمرونة تجعله يتفتت إلى حركات محلية بدلاً من الانهيار التام، كما حدث مع الفاشية التي أعادت تشكيل نفسها في صورة تيارات "يمين متطرف" متناثرة. ما يبدو مؤكداً هو أن نموذج القيادة المركزية في الإسلام السياسي سيتلاشى تدريجياً.
لكن الاختلاف الجوهري هنا يكمن في أن الماركسية كانت تعتمد على مركز واحد متمثل في موسكو، بينما الإسلام السياسي يمتلك طابعاً تعددياً مع نماذج متنافسة ومتناثرة. ومع ذلك، فإن انهيار "أكبر تجربة ناجحة" ضمن هذا التيار، بمعناها السياسي والتنفيذي، يشكل ضربة قوية للبنية الفكرية للمشروع بأكمله.



من "الإكراه" إلى "الضمير": خصخصة الإيمان

الفكرة الجوهرية هنا هي أن "دولة الأيديولوجيا" بطبيعتها تحول الدين إلى قانون، والقانون يتطلب عقاباً، وهذا يقتل "الروحانية" التي تقوم على الاختيار الحر. عندما يسقط النموذج الإيراني أو يتحول، سيبحث المسلمون عن "دين لا يملك سجوناً". هذا التحول سيعيد تعريف العلاقة بين الفرد وخالقه بعيداً عن مؤسسة "المستضعفين " أو "الولي الفقيه".
الأيديولوجيات الشمولية تسقط دائماً في فخ "اختبار الكفاءة" . في إيران، لم تكن الأزمة في "النص الديني" بل في "التكنوقراطية الدينية". فعندما يعجز النظام عن توفير الكهرباء، أو كبح التضخم، أو فك العزلة، فإنه يسقط "قدسية" الفكرة السياسية. ويبدأ إذ ذاك العقل الجمعي في التساؤل: "إذا كان هذا هو حكم الله، فلماذا نعيش في جحيم معيشي؟" هذا التساؤل هو المسمار الأخير في نعش الشرعية الأيديولوجية.
تاريخياً، عندما تنهار الأممية (سواء كانت شيوعية أو إسلامية)، يرتد الناس إلى "الهويات الصلبة" الأولى:
"الأرض" . هذا التحول سيجبر الحركات في المنطقة على "التمصير" أو "التتونس" أو "التسعود" فكرياً، بدلاً من الارتباط بمركز كوني (خلافة أو ولاية فقيه).
هناك مساران لا ثالث لهما لهذه الجماعات في حال جفاف منابعها، إما أن تتحول إلى أحزاب محافظة تعمل على الدفاع عن "قيم الأسرة" و"الأخلاق العامة" ضمن إطار الدولة الوطنية، كما هو الحال مع الأحزاب الديمقراطية المسيحية في أوروبا، أو أن تبقى كجيوب متطرفة منعزلة اجتماعياً وعسكرياً، مما يؤدي تدريجياً إلى زوالها نتيجة افتقارها إلى "حاضنة أيديولوجية" كبرى تدعم استمرارها.

هذا لا يعني تلاشي الإسلام بحد ذاته، بل يشير إلى انتهاء "توظيفه" كوسيلة للحكم الشمولي. فالتحول من "الأيديولوجيا العالمية" مثل الشيوعية أو الإسلام السياسي، إلى "القومية المتمركزة حول الذات"، يمثل مرحلة معتادة تمر بها الإمبراطوريات والدول ذات الأيديولوجيات الكبرى عند اصطدامها بواقع التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وجد المواطن الروسي نفسه أمام فراغ هوياتي، حيث لم يعد ناشطاً في إطار "ثورة عالمية". وهنا تبلورت القومية كبديل ثابت يحتضن تطلعاته. وفي إيران، يشعر الجيل الجديد أن الأيديولوجيا الإسلامية تبدو بالنسبة لهم إما "غريبة" أو "مستوردة" سياسياً، وهو ما يدفعهم للعودة بقوة إلى "إيرانيتهم الخالصة". هذا النمط من القومية لا يهدف إلى "تصدير الثورة"، وإنما يتطلع إلى "استعادة الوطن" كشرط أساسي لبناء الذات.

في روسيا، استخدم بوتين الكنيسة الأرثوذكسية كواجهة روحية لتعزيز القومية الروسية. أما في إيران، حيث تمثل المؤسسة الدينية نفسها جوهر السلطة، فإن الإخفاقات السياسية تُحسب مباشرة عليها. ومن هنا، فإن القومية الإيرانية المقبلة قد تتسم بطابع علماني متشدد يعادي المؤسسة الدينية، في تناقض واضح مع القومية الروسية التي تبحث عن مساحات للتصالح معها.

روسيا اليوم مع بوتين لم تعد تسعى لنشر الشيوعية في مواقع بعيدة مثل كوبا أو فيتنام، بل تركز جهودها على فرض هيمنتها الجيوسياسية في القوقاز وأوكرانيا. وبالمثل، فإن تحول إيران إلى دولة قومية سيركز على التخلي عن تمويل حركات "عابرة للحدود" بدوافع أيديولوجية، والتوجه نحو دور إقليمي طبيعي ينافس على صفقات الغاز والنفط والممرات التجارية بدلاً من العمل على "نشر المذهب".


على مر التاريخ، أدت النزعة القومية الروسية في نهاية المطاف إلى اصطدام مع الغرب (كما حدث في حرب أوكرانيا)، نتيجة لتطورها إلى ما يمكن وصفه بـ "إمبريالية جديدة". وفي إيران، يكمن الخطر في أن تتحول القومية الفارسية إلى أداة لقمع الأقليات مثل الأكراد، والبلوش، والعرب في الأحواز، مما قد يُهدد تماسك الدولة نفسها إذا لم يتم التعامل مع هذا التوجه ضمن إطار "عقد مواطنة مدني".

نحن نشهد الآن مرحلة أشبه بـ "الخروج من العصور الوسطى الأيديولوجية". إيران ذات الطابع القومي قد تُصبح جارة صعبة، لكنها على الأقل ستكون قادرة على التحدث بلغة المصالح التي يفهمها العالم، بدلاً من التمسك بلغة "الغيب" التي تعرقل إمكانية التفاوض.

"المحرك الخفي" للصراع في المنطقة. إذا كانت "الأيديولوجيا الدينية" تتحدث لغة الأمة والوحدة (حتى لو كانت لغة خشبية أو إقصائية)، فإن "القومية المتطرفة" تتحدث لغة السيادة والتمايز الحضاري.
هذا السيناريو الذي تطرحه ليس مجرد تخمين، بل له جذور تاريخية وسوسيولوجية عميقة تُنذر بتحول من "تصدير الثورة" إلى "إحياء الإمبراطورية". إليك تحليل لهذا "الاستعلاء القومي" المحتمل وتداعياته:
على مر التاريخ، ينظر العديد من القوميين الإيرانيين إلى دخول الإسلام إلى بلاد فارس على أنه "غزو" أفضى إلى فقدان أمجاد الدولة الساسانية العظيمة. وفي حالة انهيار النموذج الديني القائم، قد يعتبر القوميون الجدد أن كافة الروابط بالمحيط العربي، سواء كانت في اللغة أو الدين أو العادات، هي نوع من "التلوث الثقافي" الذي يجدر التخلص منه. هذا التوجه يُمكن أن يقود إلى سياسة خارجية لا تُركز على "القواسم المشتركة"، بل تُبرز "الاختلافات"، مما يؤدي إلى تعميق الفجوة النفسية والسياسية مع الجيران.

العودة إلى مفهوم "إيران-شهر" (Iranshahr) يعكس رؤية لإيران كحضارة مركزية تمارس هيمنة طبيعية على محيطها، والذي يشمل العراق وأفغانستان وأجزاء من القوقاز والخليج. إذ لا يُنظر إلى إيران كدولة ذات حدود عام 1979 فقط، بل ككيان حضاري متفوق في محيطه.

في الحقبة الملكية البهلوية، كانت إيران تُصور نفسها على أنها "شرطي الخليج"، المتمدن وسط محيط تعتبره "متخلفاً". أما في العهد القومي المتوقع، فمن المحتمل التحول من التدخل من خلال "الميليشيات العقائدية" إلى التدخل المستند إلى "الاستعلاء العرقي". ويُعد هذا النوع من الاستعمار الثقافي أكثر استفزازاً وربما إثارة للحساسيات القومية العربية والتركية.

يكمن الخطر الأكبر في هذا التحول في كونه يصطدم مع قوميات أخرى صاعدة وقوية في المنطقة، مثل القومية العربية المتجددة في الخليج والقومية التركية. وبدلاً من صراع يستند إلى الجوانب المذهبية والدينية، فإننا قد نشهد مواجهة هويات قومية صلبة ومتنافسة.

لغة السياسة في هذا السياق ستتغير؛ فبدلاً من الخطاب الذي يدعو إلى "نصرة المستضعفين"، قد تتحول إلى خطاب يركز على "تأمين المجال الحيوي للإمبراطورية". ذلك النوع من اللغة قد يدفع باتجاه سباقات تسلح أكثر شراسة لأنها تنطلق من دوافع "وجودية" غير قابلة للتسوية أو التنازل، بعيداً عن المبررات الدينية التقليدية مثل "التقية" أو "المصلحة الشرعية".

الحل الوحيد لكسر تلك الحلقة المفرغة يكمن في بناء عقود مدنية تقوم على المواطنة. فإذا تمكنت إيران من التحول إلى دولة ديمقراطية مدنية، فإن الضوابط الدستورية والمصالح المشتركة يمكنها كبح النزعات القومية المتطرفة. أما إذا انتهجت البلاد نموذجاً لديكتاتورية عسكرية قومية"، على غرار بعض التجارب في أمريكا اللاتينية أو روسيا المعاصرة، فإن النزعة الاستعلائية ستصبح وقوداً مستداماً لترسيخ الداخل. وهنا قد يتضح للعالم أن التعامل مع "إيران القومية" سيكون أكثر تعقيداً وصعوبة مقارنةً بـ "إيران الأيديولوجية"، إذ إن الثورات يمكن أن تخمد، لكن الأحلام الإمبراطورية تظل متجذرة في اللاوعي الجمعي لعقود طويلة.

أي مواجهة "قومية إيرانية مستعلية" تتطلب أدوات تختلف تماماً عن أدوات مواجهة "الثورة الإسلامية". فبينما كانت المواجهة الراهنة تدور في فلك العقيدة والمذاهب، ستدور المواجهة القادمة في فلك الجغرافيا السياسية، التفوق التكنولوجي، والشرعية التاريخية.

الخطأ الأكبر الذي قد تقع فيه دول الجوار هو الاستمرار في مخاطبة إيران بلغة "السنة والشيعة" بينما هي تخاطب العالم بلغة "سيروس وداريوس".
تعزيز "العروبة الحديثة" (Neo-Arabism) التي لا تقوم على الشعارات القومية القديمة، بل على نموذج الدولة الناجحة والمزدهرة.
الهدف هو تقديم بديل حضاري عربي (مثل نموذج دبي أو نيوم) يتفوق على "الماضوية الفارسية"، مما يجعل "الاستعلاء الإيراني" يبدو مجرد "شوفينية" فارغة أمام واقع خليجي متطور.

على مر التاريخ، ينظر العديد من القوميين الإيرانيين إلى دخول الإسلام إلى بلاد فارس على أنه "غزو" أفضى إلى فقدان أمجاد الدولة الساسانية العظيمة. وفي حالة انهيار النموذج الديني القائم، قد يعتبر القوميون الجدد أن كافة الروابط بالمحيط العربي، سواء كانت في اللغة أو الدين أو العادات، هي نوع من "التلوث الثقافي" الذي يجدر التخلص منه. هذا التوجه يُمكن أن يقود إلى سياسة خارجية لا تُركز على "القواسم المشتركة"، بل تُبرز "الاختلافات"، مما يؤدي إلى تعميق الفجوة النفسية والسياسية مع الجيران.

العودة إلى مفهوم "إيران-شهر" (Iranshahr) يعكس رؤية لإيران كحضارة مركزية تمارس هيمنة طبيعية على محيطها، والذي يشمل العراق وأفغانستان وأجزاء من القوقاز والخليج. إذ لا يُنظر إلى إيران كدولة ذات حدود عام 1979 فقط، بل ككيان حضاري متفوق في محيطه.

في الحقبة الملكية البهلوية، كانت إيران تُصور نفسها على أنها "شرطي الخليج"، المتمدن وسط محيط تعتبره "متخلفاً". أما في العهد القومي المتوقع، فمن المحتمل التحول من التدخل من خلال "الميليشيات العقائدية" إلى التدخل المستند إلى "الاستعلاء العرقي". ويُعد هذا النوع من الاستعمار الثقافي أكثر استفزازاً وربما إثارة للحساسيات القومية العربية والتركية.

يكمن الخطر الأكبر في هذا التحول في كونه يصطدم مع قوميات أخرى صاعدة وقوية في المنطقة، مثل القومية العربية المتجددة في الخليج والقومية التركية. وبدلاً من صراع يستند إلى الجوانب المذهبية والدينية، فإننا قد نشهد مواجهة هويات قومية صلبة ومتنافسة.

لغة السياسة في هذا السياق ستتغير؛ فبدلاً من الخطاب الذي يدعو إلى "نصرة المستضعفين"، قد تتحول إلى خطاب يركز على "تأمين المجال الحيوي للإمبراطورية". ذلك النوع من اللغة قد يدفع باتجاه سباقات تسلح أكثر شراسة لأنها تنطلق من دوافع "وجودية" غير قابلة للتسوية أو التنازل، بعيداً عن المبررات الدينية التقليدية مثل "التقية" أو "المصلحة الشرعية".

الحل الوحيد لكسر تلك الحلقة المفرغة يكمن في بناء عقود مدنية تقوم على المواطنة. فإذا تمكنت إيران من التحول إلى دولة ديمقراطية مدنية، فإن الضوابط الدستورية والمصالح المشتركة يمكنها كبح النزعات القومية المتطرفة. أما إذا انتهجت البلاد نموذجاً لديكتاتورية عسكرية قومية"، على غرار بعض التجارب في أمريكا اللاتينية أو روسيا المعاصرة، فإن النزعة الاستعلائية ستصبح وقوداً مستداماً لترسيخ الداخل. وهنا قد يتضح للعالم أن التعامل مع "إيران القومية" سيكون أكثر تعقيداً وصعوبة مقارنةً بـ "إيران الأيديولوجية"، إذ إن الثورات يمكن أن تخمد، لكن الأحلام الإمبراطورية تظل متجذرة في اللاوعي الجمعي لعقود طويلة.
يتبع



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طيف القنب.. وابتسامة الزمان
- حرية الإبداع بين مطرقة الاستبداد الحاكم وسلطة الشارع الثقافي ...
- برزخ الكينونة
- ديمومة الروح: الذاكرة والحواس بين تنظير برغسون وتجسيد بروست
- من -لوليتا- نابوكوف إلى -لوليتا- إبستين
- أوهام -التحضر- الليبرالي ومأزق اليسار العربي: رد على أطروحات ...
- إيران 2026: الانفجار الكبير.. صراع -الديناصورات- وسراب الرمو ...
- خريف الأيديولوجيا وبزوغ -المواطن الرقمي-
- سيولة الهوية وفلسفة الهجانة
- إيران بين مطرقة الاستبداد وسندان -الهندسة- الدولية-
- من -بروسيا- إلى -وادي السيليكون-
- بين -رطل اللحم- و-زرّ الموافقة-: هل تغيرت أنياب القانون؟
- أوروبا العجوز: نهاية زمن التبعية
- صنبور الطاقة وحق -الفيتو- العالمي
- انسداد الاقتصاد الإيراني وآفاق انهياره
- مسرحية: تراتيل الغبار والحرير
- القومية أفيوناً
- لوح القَدَر الرقمي
- تعديل الماركسيين الجدد لرؤية انجلز للزواج
- ماركس والمناسبات الاجتماعية


المزيد.....




- الحكم ضد رسوم ترامب.. أهم النقاط بحكم المحكمة العليا وتداعيا ...
- حصري: بدلات جديدة مصممة خصيصا لعناصر الحماية بجهاز الخدمة ال ...
- سيناتور أمريكي عن الرسوم الجمركية: دونالد ترامب سرق أموال دا ...
- حصري.. الصين تحضر جيلا جديدا من الأسلحة النووية برأي استخبار ...
- وزير الخارجية الإيراني متفائل بإمكانية التوصل لاتفاق مع أمري ...
- هل خففت مصر عقوبة تعاطي المخدرات المخلقة؟
- هل هو الحظ العاثر؟.. ميركل تغادر قبل إعلان إعادة انتخاب ميرت ...
- افتتاح المعرض الدولي للفلاحة في باريس وسط مقاطعة مزارعين وغي ...
- السلطات القضائية في فنزويلا تصدر عفوا عن 379 سجينا سياسيا
- -لوف ستوري-: -لعنة آل كينيدي- نغصت قصة حب أسطوري انتهت بمأسا ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد كوره جي - بعد أفول الإسلام السياسي- 1