أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - المغاربة الذين لهم الولاء للدول والتنظيمات الأجنبية هم خونة للوطن وللأمة المغربية














المزيد.....

المغاربة الذين لهم الولاء للدول والتنظيمات الأجنبية هم خونة للوطن وللأمة المغربية


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تجدر الإشارة إلى أن هؤلاء المغاربة ليسوا على ملة واحدة من حيث الولاء؛ إلا أن العداء للدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، يجمعهم ويوحدهم، ولا يفترقون ويتشعبون إلا في الولاء للخارج؛ فمنهم من له الولاء لإيران ومنهم من له الولاء لحماس ومنهم من ولاؤه لقطر وآخرون لتركيا وبعضهم لفرنسا والبعض الآخر ولاؤهم لعصابة البوليساريو والجزائر وباقي الجهات المعادية للمغرب.
وما يؤكد أنهم خونة، هو تجاهلهم للقضايا التي تهم الوطن والمواطنين. نتذكر كيف كان تعاملهم مع زلزال الحوز؛ ويتكرر نفس السلوك المتجاهل لما يعانيه شمال المملكة من فيضانات مهولة اجتاحت مدينة القصر الكبير ومناطق الغرب برمتها. أمام هذه الكارثة الطبيعية، سجل القاصي والداني التعبئة الوطنية المثالية لكل مكونات الدولة لمواجهة المخاطر المحدقة بالمواطنين. وتم أيضا تسجيل حملة تضامنية شارك فيها المواطنون كل حسب إمكانياته وقدراته، إلا الخونة الذين أبانوا، مرة أخرى، عن خبثهم وضحالة تفكيرهم وانحطاط أخلاقهم وحقارة سلوكهم.
وهكذا، فبعد معاناتهم من العَطالة إثر توقف الحرب على غزة، اختار تجار القضية الفلسطينية وتجار الدين والقيم الإنسانية، اختاروا الوقت الذي فيه كل أنظار المغاربة متجهة إلى منطقة الغرب وإلى أقاليم الشمال من طنجة إلى الحسيمة وأيديهم على قلوبهم من هول الأخطار المحدقة بهذه المناطق، ليخرج علينا هؤلاء المتاجرون، بعدما بارت تجارتهم، بما أسموه "المبادرة المغربية للدعم والنصرة"، معلنين عن "تنظيم أيام غضب وفعاليات تضامنية متواصلة لدعم فلسطين، تتضمن حراكاً واسعاً للتنديد بالعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة". ويشمل البرنامج مظاهرات ووقفات تضامنية، خاصة خلال نهاية الأسبوع.
ولو لم يكن هؤلاء متاجرين بالقضية الفلسطينية، لأقدموا، قبل إعلانهم عن هذه الخطوة، على تقييم نشاطاتهم التي لم تتوقف منذ تنفيذ مؤامرة أكتوبر 2023 على غزة إلى أن تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى (يناير 2025). فالحرب دامت قرابة سنة ونصف؛ فماذا قدم هؤلاء لغزة والغزاويين من غير الشعارات الرنانة والفارغة؟ فهل ساهموا في التضامن مع غزة ماديا أم أنهم اقتدوا بموقف الجزائر واكتفوا بالشعارات التي لا تطعم جائعا ولا تسقي عطشانا ولا تلملم جراح المصاب بالأعيرة النارية الغادرة؟ فهم لا يختلفون عن تجار الأزمات ومختلقيها؛ فقد رأيناهم يتهجمون على مؤسسات اقتصادية حيوية بالنسبة للمغرب، من قبيل الموانئ العملاقة مثل مناء طنجة - المتوسط وميناء العاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، بناء على شائعة اختلقوها هم للركوب عليها أو سُرِّبت لهم من جهات معادية للمغرب.
ونسجل، أيضا، تعاملهم السلبي مع النجاحات الديبلوماسية المغربية في موضوع الفضية الوطنية الأولى؛ ناهيك عن تجاهلهم وتبخيسهم لإنجازات الدولة في المجال التنموي والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي، سواء في أقاليمنا الجنوبية المسترجعة أو في أقاليمنا الداخلية.
وبمعنى آخر، فهؤلاء القوم لا يربطهم بالوطن إلا ورقة التعريف وعقد الازدياد والإقامة؛ ماعدا ذلك، فهم بعيدون كل البعد عما يشغل بال المغاربة ويهم مستقبلهم ومستقبل بلادهم في محيطها الإقليمي والقاري والجهوي والدولي. فهم يتنكرون لـ"تمغربيت" ولا يعترفون بالانتماء للأمة المغربية، رغم أن الكثير منهم يشتغلون في مؤسسات الدولة أو لهم مشاريع خاصة بهم تدر عليهم أموالا يستخلصونها من جيوب المغاربة (الصيادلة مثلا وأصحب المدارس الحرة...).
خلاصة القول، عداء هؤلاء القوم للدولة المغربية وللوطن أمر ثابت سلوكيا وعقديا وفكربا وتنظيميا. ولولا ذكاء رأس الدولة المغربية وقوة مؤسساتها وتشبث المغاربة بهذه المؤسسات باعتبارها حامية لنعمة الأمن والاستقرار التي يتمتعون بها، لكُنا من بين الدول التي مزقها ما سمي، زورا وبهتانا، بالربيع العربي" سنة 011 2، والذي ليس له من الربيع إلا الاسم.
ونسجل أن هذه العينة من المغاربة، يضاف إليهم صنف العدميين، لا يعترفون بنعمة الأمن والاستقرار رغم أنهم يتمتعون بها على طريقتهم، حيث يصولون ويجولون في ربوع المغرب رافعين شعارات تمس الدولة وتستهدف ركائزها الأمنية والسيادية؛ ورغم ذلك، لا تتم مساءلتهم ولا معاقبتهم، احتراما لحرية التعبير، وإن كان على هذه الحرية أن تتقيد بالقانون.
مكناس في 15 فبراير 2026



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخطط جزائري نفذته السنغال وزكته لجنة الانضباط بالكاف: فيروس ...
- تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء ال ...
- -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهد ...
- معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيا ...
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة
- نماذج من الغباء الجزائري: ثالثا (غباء النخب)
- نماذج من الغباء الجزائري: غباء الإعلام، الجزء الثاني
- نماذج من الغباء الجزائري: ثانيا غباء الإعلام
- نماذج من الغباء الجزائري: أولا غباء النظام
- نجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي خيب آمال ال ...
- في الجزائر خصاص مهول في رجال الدولة والنخب؛ فهل من أمل في إص ...
- المنظومة الانتخابية المرتقبة ورسائل المجلس الوزاري للشباب وا ...
- في خاطر خونة الداخل، تجار القضية وأبواق إيران
- تتمة اللمحة التاريخية عن الأزمات الداخلية لحزب القوات الشعبي ...
- لمحة تاريخية سريعة عن الأزمات الداخلية للاتحاد الاشتراكي للق ...
- على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي ...
- لا يوجد في العالم إعلام بقذارة وحقارة الإعلام الجزائري
- الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة
- تجار القضية الفلسطينية في المغرب وخدمة الأجندات الأجنبية


المزيد.....




- غزة تستقبل الفجر بالنار.. غارات ونسف مبانٍ عقب “حدث استثنائي ...
- مسؤول إيراني لبي بي سي: طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات ...
- الجزائر وصفقة مقاتلات Su-57E.. قوة جوية من الجيل الخامس في أ ...
- جذور الكرنفال.. من أعياد الرومان إلى الطقوس الكنسية
- أوباما يرد على فيديو عنصري صوره في هيئة قرد وينتقد -السلوك ا ...
- عاجل | يسرائيل هيوم عن مصادر: حكومة إسرائيل تسعى لإقرار بدء ...
- أخيرا.. -علاج ذكي- لتعقيدات الساعة البيولوجية
- سوريا.. أبرز ما قاله الشيباني في مؤتمر ميونخ للأمن
- من عامل توصيل بيتزا إلى لاعب يطمح لأولمبياد الشتوية
- دعوات لاستقلال -تكساس كندا- ومسؤولون أمريكيون يدعمونها


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - المغاربة الذين لهم الولاء للدول والتنظيمات الأجنبية هم خونة للوطن وللأمة المغربية