أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - مجلس السلام .. بلا سلام














المزيد.....

مجلس السلام .. بلا سلام


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجلس السلام بلا سلام
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مجلس السلام كردة فعل على حرمانه من جائزة نوبل للسلام، ليحمل مسمى ومفهوم هو وأعضاء مجلس السلام أبعد ما يكون عنه في الواقع، ولكن في ظل المصطلحات الهيلامية التي تخضع لتفسير قوى الإهلاك العالمي، لم يعد أي مصطلح مستغربا، أو مستهجنا، فمعنى السلام وفق المفهوم الترامبي وحلفائه، أن تمد جسور جوية، وبرية لتزويد المحتل، وقاتل الأطفال بكل انواع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا، للفتك بشعب أعزل، يقبع تحت إحتلال دموي منذ حوالي ثمانون عاما، كما أن مفاهيم السلام وفق التفسير الأمريكي أن تهدم دول ذات سيادة، وتقتل شعوب بإسم الحرية، والنماذج حيه، من أهمها:
أفغانستان، التي أطلق عليها عصابات لتعيدها لعصور الظلام، لانها دولت انطلقت نحو التمدن والتحرر والإزدهار، وجريمتها أنها وقفت ضد مشروع التغول الرأسمالي، فمزقها، وحولها لدولة صراعات باسم الدين.
العراق، الدولة الأكثر تطورا، سياسيا، وعلميا، وعسكريا، واقتصادا في المنطقة، وجريمتها أنها تمردت على حظيرة الأغنام، وأصبحت قوة إقليمية متقدمة.
ليبيا، الدولة التي استنهضت ذاتها، وبدأت تخطو نحو الإزدهار، ونحو البناء الصناعي، فأطلق عليها نفس الأدوات باسم الدين، لتعيد ليبيا لعصور القبلية، والعشائرية، والبداوة.
سوريا، الجمهورية التي استطاعت استنهاض صناعاتها، والتحرر من الاقتصاد التبعي، والتقدم سنوات كثيرة نحو الإزدهار، قطع اوصالها، ومزقها بنفس الادوات.
فنزويلا، الدولة التي تعتبر أكبر احتياطي نفطي، وباستنساخ لسلوك المافيا، خطف رئيسها المنتخب، لأنه نادى الانعتاق من براثن التغول الإستعماري.
إيران، القوة الإقليمية التي تسير بخطى نحو الأنتاج العسكري، الذي يضاهي قوة وإنتاج أداته دولة الكيان.
هي نفس الأدوات الإستخدامية التي تستند للدين، وترتكز لأهداف التفتيت، والتخريب، وشرذمة الدول، باسم السلام.
وقع بالأمس رئيس وزراء ( إسرائيل)، بنيامين نتنياهو، برتوكول الانضمام لمجلس السلام، في الوقت الذي تقوم قواته، منذ ثلاثة اعوام، بتدمير الإنسان الفلسطيني، وتدمير مدنه، وبناه التحتية، بأبشع جريمة منذ نشوء البشرية، ضد شعب أعزل، كل جريمته، أنه يناضل ويطالب بحقوقه الوطنية التي كفلته له كل الشرائع السماوية، والارضية، جريمة أبادت الحجر قبل البشر، واقتلعت الشجر من جذور الأرض، باسم (السلام), وأي سلام ذلك الذي يمارس ضد شعب أصبح نازحا في أرضه.
ما هو مفهوم السلام؟
لن أفسر مفهوم السلام علميا، أو اصطلاحا، لأنه لن يجدي شيئا في ظل حالة الخضوع والاستسلام الكلي للإدارة الامريكية- الإسرائيلية، ولكن افسره وفق المفهوم المنطقي للسلام، ووفق أهداف السلام، ومبادئه المشروعة.
عندما رفع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غصن الزيتون، ومد يده للسلام، وفق المفهوم الشرعي للسلام، تم محاصرته، واغتياله، وسقط شهيدا للسلام، لأن جريمته بأنه طالب بحقوق شعبه، وفسر مفهوم السلام بتفسيره الصحيح.
السيد الرئيس ( ترامب) إن السلام الذي يمكن أن ينبت غرسا طيبا هو السلام الذي يوقف مذبحة شعبنا الفلسطيني، ويقتلع القتل، والإبادة لشعب يطالب بحقوقه، ويناضل من أجل حياة إنسانية، بوطن مستقل، وحر، دون وصاية أو تبعية، أو سيف مسلط على مستقبله، وحياته.
فلا يمكن أن يكون مجلسكم، مجلس سلام، إن لم يحقق اهم أهداف السلام، بعيدا عن مفهوم سلام الهيمنة، والسيطرة، والقوة، والعمل على إطلاق يد قوة قهرية على دول المنطقة، تهدد، تقتل، تفتك، وفق قوانين الترهيب، والإستقواء، والقهر.
إن السلام الحقيقي لن يخرج من قمه إن لم يخرج مجلس ترامب وحلفائه، عن المقاييس الأمريكية، والإعلان عن فرض السلام العادل، المبني على أسس لجم الإبادة، والتنكر لحقوق شعب، ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، والإعتراف به كشعب يحق له أن يقرر مصيره، ويبني مستقبله
سلامنا الذي نريد هو سلام القوانين، والتشريعات الدولية المقرة، والموثقة بقرارات الشرعية الدولية.
ملاحظة
مجلسكم عضو خبيث، وجهه نقي من الشوائب، لكن جوهره مشين غير مسالم.
د. سامي محمد الاخرس



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة غزة(انتصار أم أزمة)
- مهيطل الفلسطيني والانتخابات البلدية
- قمة العلمين في دهاليز التيه
- نكبة برسم الاستمرار
- لم ينفض الغبار
- قوة الردع والقوة المتوازنة للمقاومة الفلسطينية
- ليلة غدر من احتلال غادر
- رحلة في الشهادة
- مونديال الانجاز الحلم الإعجاز
- لماذا منظمة التحرير الفلسطينية؟
- قراءة في التطرف الصهيوني
- الانتخابات الصهيونية في الرؤية السياسية
- الأرض تحب من تحبها .... وعد بلفور المشؤوم (1)
- الإستشراف البحثي السياسي
- جبهة عريضة لمصالحة أكيدة
- خطاب بواقعية اللغة العالمية وقوة المواجهة
- خطاب الرئيس في الأمم المتحدة ما الجديد؟
- المقاومة الناعمة(ثورة الملح)
- روسيا والعقيدة القيصرية
- لماذا الضفة؟


المزيد.....




- كشف ملابسها الداخليّة.. هايلي بيبر بفستان شفّاف في سيدني
- كوريا الشمالية.. هل يمكن أن تصبح هذه المراهقة الزعيمة القادم ...
- تصعيد جديد بين طوكيو وبكين.. احتجاز قارب صيد صيني قبالة ناغا ...
- أخبار اليوم: حاملة الطائرات جيرالد آر. فورد الأمريكية في طري ...
- مباشر: ترامب يهدد إيران بعواقب -مؤلمة جدا- في حال عدم التوصل ...
- نصف الألمان يعتبرون أمريكا أقرب للخصم
- توغل إسرائيلي ومداهمة منزل في ريف القنيطرة الجنوبي
- عاجل | وزارة العدل العراقية: عدد معتقلي تنظيم الدولة الذين ن ...
- بعد عامين.. أب فلسطيني يودّع زوجته وتوائمه الأربعة في كيس أب ...
- شقيقة زعيم كوريا الشمالية تقدّر -السلوك المعقول- لسول بشأن ا ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - مجلس السلام .. بلا سلام