أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - مفاوضات آيات الله : ترامب والخامنئي














المزيد.....

مفاوضات آيات الله : ترامب والخامنئي


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مفاوضات آيات الله : ترامب وخامنئي
1
المفاوضات تعني وجود حاجة ماسة لدى اطراف الصراع لاستبدال ادوات الـصراع من آلات قاتلة إلى كلمات ناعمة : لا خشونة فيها ، ومشذبة من دوي المدافع وازيز الرصاص . فهي امتداد للصراع العسكري وتتويج لنتائجه ، مع تخفيف حدة التناقضات وتغيير نوعيتها من عدائية إلى ثانوية ، ويتم فيها الاعتراف بوجود امكانية للتعايش ...
2
مثال على ذلك : المفاوضات التي جرت وتجري بين امريكا وايران : انها من هذا النوع الذي يحاول طرفا الصراع ، من خلاله ، جعل الحوار بالكلمات وسيلة حل ، بدلاً من القنابل والصواريخ ، وتبادل التنازلات عن حسن نيّة ...
3
تتوضح خصوصية هذه المفاوضات إذا قارناها بالمفاوضات التي جرت في : خيمة صفوان بعد تحرير الكويت : في خيمة صفوان اتجه المنتصر إلى المنصة التي يملي منها شروطه لوقف الحرب ، ثم تبعه المهزوم ليوقع صاغراً على ما أملاه المنتصر من شروط . اما مفاوضات امريكا وايران فلم تبدأ بمشهد المنتصر يملي شروطه والمهزوم يوقع : في هذه المفاوضات التي جرت في سلطنة عمان بوم الجمعة لا يوجد غالب ولا مغلوب ، لأن طرفي الصراع : فضلا الجلوس إلى مائدة التفاوض قبل الحرب . ، صحيح ان كل طرف قال شروطه ، ولكن الوسيط بينهما آثر ان لا يتحدث عن ردود فعل الطرفين وهو ينقل بينهما شروط ومقترحات كل طرف ....
4
مع ذلك ، لم تكن تصريحات المسؤولين في البلدين عقب انتهاء الجولة الاولى من المحادثات مُطَمْئِنة ، وزادتها قتامة اخبار رحلة رئيس الوزراء الاسرائيلي : إلى البيت الأبيض اليوم الأربعاء ، كما ان استمرار جعجعة السلاح الاميركي لا تبشر بخير ، ومثلها تثير القلق : تصريحات القيادة الايرانية التي لم تكفّت عن التأكيد على عدم تخلي ايران عن برامجها التسليحية ، ولا تقطع ارتباطاتها بالميليشيات الموالية لها في بلدان المشرق العربي ...
5
في تطبيقه لفكرة السلام الذي يولد من خلال القوة في تعامله مع الاحداث العالمية ، صنع الرئيس الأمريكي نموذجين : احدهما نموذج احمد الجولاني الذي حوّله من ارهابي إلى جندي مطيع في استراتيجية امريكا الكونية ،
وفي تعامله مع أزمة فنزويلا حوّل النظام السياسي برمته إلى نموذج مطيع بمجرد ازالة الرئيس من قمته ، فهل ترامب يفضل احد النموذجين في تعامله مع ايران ، ام هو بصدد صناعة نموذج ثالث ؟
6
نفذت اسرائيل بعد حركة : طوفان الأقصى ، القسم الأخطر من ستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط ، بتدمير محور المقاومة الذي تقوده ايران ، وكان هواه صينياً ، فعرقلت خطى بكين في سيرها الدؤوب صوب الشرق الأوسط كونه بيضة القبان التي تجعل مَن يفوز بثقلها : يصعد إلى مرتبة القوة العظمى في العالم .
7
تجربة الصين فريدة من نوعها ، فهي تتمدد في جميع القارات من غير حروب استعمارية : بل ان دول العالم الثالث هي التي تذهب اليها ، رغم ان الاستثمارات الصينية تتعاقد بطريقة رأسمالية صرف وتجني منها -كما تجني الشركات الأمريكية والاوربية - ارباحاً هائلة .
والصين - هي البلد الثالث في العالم الذي قفز باقتصاد التشكيلة الرأسمالية العالمية قفزتها التاريخية الثالثة : فقد تحولت إلى : ورشة العالم الصناعية مثل بريطانيا القرنين : الثامن والتاسع عشر ، واميركا القرنين التاسع والعشرين .
والاقتصاد الصيني الذي يستضيف هذه الاستثمارات الضخمة من جميع اركان المعمورة : لعب دوراً عظيماً في سحب العولمة إلى الوجود . والاقتصاد الرأسمالي الصيني يتقدم الصفوف الآن ليصبح المنافس رقم واحد لأمريكا في الاستثمار في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي )
8 )
في خلفية مشهد المفاوضات توجد الصين الرأسمالية التي تنافس الاقتصاد الأمريكي في اختراعاته التكنولوجية ، وتنافس امريكا على موقعها العالمي ونفوذها فيه . لقد تجاوز الاقتصاد الصيني عصر آية الله : ماو تسي تونغ ، وفتاواه الكارثية عن : القفزة الكبرى للأمام ، والثورة الثقافية : اللتان تسببتا بمجاعات وقتلى بالملايين : بتبنيه وتبيئته : لآليات اشتغال النظام الرأسمالي ، وهو الآن
يتقدم صفوف الاقتصادات الكبرى في العالم وينافس امريكا على قيادته .—
9
وكل ما فعلته امريكا . من فنزويلا الى غزة وسوريا وايران : يصب في الاستراتيجية الأمريكية العاملة على تحجيم الصين وعرقلة تقدمها إلى شرق البحر المتوسط وتنفيذ برنامجها العالمي : الحزام والطريق ( طريق الحرير الحديث ) .
فالتقدم الصيني اقتصادياً وعلمياً وتكنولوجياً وعسكرياً وتزايد نفوذها العالمي : هو الذي يقلق امريكا ويستحوذ على تفكيرها في وضع الخطة والمخططات التي تعيق تقدم الصين … .
10
الصين اذن ، هي الحاضر الغائب في المفاوضات الأمريكية - الإيرانية . ويمكن للقيادة الإيرانية النفاذ من خلال هذا الهم الأمريكي الذي بجعل امريكا تميل إلى حل سلمي معها ، فامريكا وفق عقلية ترامب تريد ان تتفرغ لمواجهة الصين وهي مواجهة شاملة : وهذا ما يمنح ايران ترياق أمل
11
لا بد من ان تغيّر ايران سياستها الخارجية لكي تحمي منجزاتها الكبيرة التصنيعية والخدمية العظيمة من التدمير ، وتعيد لشعوبها بعض رفاهيتها التي سرقتها منها سياسة : تصدير الثورة والتمدد الخارجي : وذلك بالعمل الجاد على رفع الحصار الاقتصادي …



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الوعي الوطني والوعي الحزبي
- ملاحظات
- من ثلاث سنوات
- في مديح التكنولوجيا
- مَن الذي يشرب السم قبل الآخر ؟
- شعوب ايران الثائرة
- لم ينل الإطار التنسيقي على شرعية دينية عن تعطيله العمل : بنت ...
- المسكوت عنه في الانتخابات العراقية
- الانتخابات العراقية ومعضلة الفساد
- هو وانا / أنا وهو
- رئيس مجلس النواب العراقي والوعي المتور
- سيحدثُ في هزيعِ ليلةٍ آتية
- التناص مع اللغة المحكية والاستعارة منها : اولاً تعبير : شلع ...
- حل بيولوجي للصراع
- مضمون التضحيات في خطاب خالد مشعل
- فرحة اهالي غزة يجب ان تكتمل
- غالب الشابندر
- حين يتواضع الطغاة
- عالم الاجتماع علي الوردي ، وبرنامج : - سجال
- قطر والإخوان وقنابل اسرائيل


المزيد.....




- ماذا سيعلن ترامب في أول جلسة لـ-مجلس السلام- في غزة؟
- ترامب يهدد إيران بـ-تداعيات مؤلمة- إذا فشل الاتفاق.. ونتنياه ...
- عقب احتجاجات واسعة.. ترامب ينهي حملة مكافحة الهجرة في مينيسو ...
- مادة سامة تهزّ سوق حليب الأطفال.. الصين تتحرك وتحقيقات تمتد ...
- -لا ضرورة ملحّة-.. ماكرون يؤجّل الحوار مع بوتين بانتظار تنسي ...
- رهان وشكوك في قدرة الجيش السوري على ملء الفراغ في قاعدة التن ...
- بعد إدانات لتصريحاتها عن إسرائيل.. هل تستقيل المقررة الأممية ...
- نتانياهو يشكك في اتفاق محتمل مع إيران وترامب يلوّح بعواقب -م ...
- سيناتور جمهوري يحذر من عواقب تدخل عسكري -متسرع- ضد إيران
- الكرملين يحظر -واتساب- في روسيا ترويجا لمنصته البديلة -ماكس- ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - مفاوضات آيات الله : ترامب والخامنئي