أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ترامب على حافة المكاشفة: هل الحرب مع إيران مجرد مسرح ضغط؟














المزيد.....

ترامب على حافة المكاشفة: هل الحرب مع إيران مجرد مسرح ضغط؟


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي


10 شباط/فبراير 2025


في الوقت الذي تتسابق فيه وسائل الإعلام الغربية للحديث عن “ضربة أمريكية وشيكة لإيران”، يقدّم مقال تحليلي نُشر في منصة «بوليت إنفورم» الروسبة بقلم إيفان سفيريدينكو قراءة مغايرة للمشهد، مفادها أن ما يجري ليس تحضيرًا لحرب بقدر ما هو مقامرة نفسية كبرى يقودها دونالد ترامب لإنتزاع تنازلات من طهران دون إطلاق رصاصة واحدة.
المقال ينطلق من فرضية واضحة: واشنطن ترفع منسوب التهديد إلى أقصاه، لا لأنها قررت الحرب، بل لأنها تريد صفقة.

ضجيج الحرب… وحسابات الكارثة

يرى الكاتب أن ترامب، رغم الخطاب التصعيدي، يدرك أن المواجهة المباشرة مع إيران قد تتحول إلى كارثة إستراتيجية لا على البيت الأبيض وحده، بل على الغرب بأكمله. فإيران ليست هدفًا سهلًا، لا جغرافيًا ولا ديموغرافيًا ولا عسكريًا.
يطرح المقال سؤالًا جوهريًا: ما الهدف من أي ضربة محتملة؟
الجواب الأكثر تداولًا في الأوساط التحليلية هو إسقاط نظام “الملالي”. لكن الكاتب يشير إلى معضلة حاسمة: الولايات المتحدة لا تملك قوات برية كافية لغزو إيران أو إحتلالها.
وبالتالي، فإن الرهان الأمريكي — وفق القراءة المعروضة — يقوم على سيناريو غير مباشر: ضربات “قاصمة” تؤدي إلى إنفجار داخلي، إحتجاجات واسعة، إنقسام في الأجهزة الأمنية، وربما تمرد داخل بنية الدولة نفسها.

صلابة النظام أم وهم “العملاق ذي الأقدام الطينية”؟

غير أن المقال يشكك في هذا الرهان، مستندًا إلى تجربة ما يسميه “الحرب ذات الأيام الاثني عشر” مع إسرائيل، إضافة إلى قدرة النظام الإيراني على إحتواء موجات إحتجاج سابقة.
ويؤكد أن: “الهيكل الصلب للحرس الثوري يشكّل العمود الفقري للدولة الإيرانية، ويمسك بمفاصل الحكم والأمن معًا.”
بل إن الكاتب يذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن أي ضربة خارجية قد تؤدي إلى نتيجة معاكسة تمامًا: بدل إنهيار النظام، قد نشهد تماسكًا داخليًا أشد، وتشددًا سياسيًا، وصعودًا للتيارات الأكثر راديكالية.
وهو ما يتطابق مع ظاهرة معروفة في علم السياسة: إلتفاف المجتمعات حول قياداتها عند التهديد الخارجي.

السيناريو البديل: صفقة تحت النار

الهدف الآخر المحتمل — وفق النص — هو إجبار طهران على إتفاق جديد حول الملف النووي والصواريخ الباليستية. لكن المقال يشير إلى معضلة رقابية: واشنطن لا تملك آلية فعالة لضمان إلتزام إيران بأي إتفاق طالما بقيت القيادة الحالية في السلطة.
وهنا تظهر المفارقة: إما صفقة بلا ضمانات، أو حرب بلا أفق واضح للنصر.

هرمز… السلاح الذي لا يُطلق رصاصة

يخصص المقال مساحة مهمة لعامل جغرافي حاسم: مضيق هرمز. فاللوجستيات العسكرية الأمريكية في الخليج تمر عبر ممر يمكن لإيران تعطيله أو تهديده بسهولة نسبية.
أي حرب طويلة، وفق هذا المنظور، ستتحول إلى: إستنزاف عسكري، صدمة في أسواق الطاقة، وعبء سياسي داخلي على ترامب الذي جاء بشعار “صانع السلام”.

“سياسة: أمسكوا بي!” — قراءة أليكسي كوتشيتكوف

ينقل المقال رأي المحلل السياسي أليكسي كوتشيتكوف، الذي يلخص تكتيك ترامب بعبارة ساخرة: “سياسة ترامب تجاه إيران يمكن وصفها بـ: أمسكوا بي يا جماعة!”
ويشير إلى الحشد العسكري في الخليج، والإستعدادات في القواعد المجاورة لإيران، بإعتبارها أدوات ضغط نفسي أكثر منها مقدمة لغزو.
ويرى أن واشنطن تراهن على حالة القلق داخل النخب الإيرانية بعد أزمات داخلية سابقة، وأن الهدف هو تعميق الإنقسام ودفع طهران إلى التنازل.

الحرب التي قد لا يريدها أحد… لكنها قد تقع

رغم ثقة كوتشيتكوف بأن واشنطن لا تنوي حربًا شاملة، يكشف النص عن مفارقة خطيرة: كل أدوات الضغط المستخدمة — الحشود العسكرية، التهديدات القصوى، رفع السقف السياسي — هي نفسها أدوات يمكن أن تُنتج حربًا حتى دون نية مسبقة.

روسيا والحسابات الباردة

الجزء الأكثر وضوحًا أيديولوجيًا في المقال يظهر في حديث كوتشيتكوف عن أن أي صراع في الشرق الأوسط يخدم موسكو إقتصاديًا عبر إرتفاع أسعار النفط، معتبرًا أن تعدد الجبهات يخفف الضغط عن روسيا.
هذا الطرح يعكس زاوية نظر جيوسياسية روسية ترى في تشتيت الغرب مكسبًا إستراتيجيًا.

الخلاصة

المقال يقدّم سردية واضحة: ترامب لا يطرق باب الحرب، بل يطرق باب الصفقة بأصوات المدافع.
هو تحليل يجمع بين الواقعية العسكرية — التي تستبعد غزوًا مباشرًا — وبين قراءة نفسية لأسلوب ترامب القائم على التصعيد التفاوضي. لكنه في الوقت نفسه يميل إلى التقليل من خطورة ديناميكيات التصعيد غير المقصود، حيث يمكن للضغوط المتبادلة أن تتجاوز نوايا صانعيها.
في النهاية، يبقى السؤال الذي يطرحه النص ضمنيًا:
هل نحن أمام مسرح ضغط سياسي…
أم أمام لعبة حافة هاوية قد ينزلق أحد أطرافها في أي لحظة؟
وهنا، كما يختم المقال على لسان كوتشيتكوف، قد يجد ترامب نفسه في لحظة “كشف الأوراق”… ليكتشف أن يده ليست بالقوة التي ظنها.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألكسندر دوغين يتوقّع مبارزة نووية أو حرب أهلية - رؤساء متورط ...
- السعودية بين بكين وواشنطن - معركة المعادن النادرة على أرض شب ...
- حلفاء أم تابعون؟ لماذا تتباطأ أوروبا في الإنضمام إلى مجلس ال ...
- غزّة: حين تتحول التسوية إلى إدارة للأزمة
- الغولغوثا الكردية: خيانة الحليف الأمريكي في روجافا
- إيران 1953: الجرح الذي لم يلتئم — عندما أُطيح بالديمقراطية ب ...
- «الناتو الإسلامي» في مواجهة المحور الإسرائيلي–الهندي
- هل تقترب الضربة؟ أربع سيناريوهات «للحرب الأميركية الجديدة» ع ...
- إسرائيل كضحية محتملة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط
- هل تقترب لحظة الصدام؟ الإستراتيجية الأمريكية تجاه إيران بين ...
- من روجافا إلى الجولان: ما الذي باعه الشرع لواشنطن؟
- بيريسليغين: الحسم ليس في دونباس… بل في أوديسا حيث تُكسر أوكر ...
- إيران في قلب الصراع على النظام العالمي: هل تضرب واشنطن الصين ...
- الصين عند مفترق “1937”: التطهيرات العسكرية بين إعادة الضبط ا ...
- «غزة الجديدة»… حين يرتدي المشروع الإستعماري بدلة إستثمارية أ ...
- ستستخدم روسيا الأسلحة النووية ضد ألمانيا وبريطانيا إذا إستمر ...
- الشمال السوري بعد النفط: كيف تغيّر واشنطن قواعد اللعبة وتُعا ...
- قبل أن تُطلق الصواريخ… يبدأ الإضطراب
- ألكسندر دوغين عن المسيح الدجال 2.0: رؤية بيتر ثيل التنبؤية
- ريتشارد هاس وإيران: واشنطن تفكر بتأن وتل أبيب في عجلة من أمر ...


المزيد.....




- بريطانيا تعلق على -توسيع إسرائيل لسيطرتها في الضفة الغربية- ...
- لدعم اتفاق السلام.. الاتحاد الأوروبي يدرس منح أوكرانيا بعض م ...
- واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو
- دعوى قضائية ضد ميتا ويوتيوب بشأن الإضرار بالأطفال
- البيت الأبيض: ترامب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية
- آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في غزة
- البحرية الأميركية تبحث استبدال حاملات الطائرات بقطع أصغر
- ترامب يهدد بوقف افتتاح جسر -غوردي هاو- بين أمريكا وكندا ويطا ...
- بكين ترفض اتهامات واشنطن لها بإجراء تجارب نووية سرية
- عاجل | القيادة الجنوبية الأمريكية: نفذنا أمس ضربة عسكرية دقي ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ترامب على حافة المكاشفة: هل الحرب مع إيران مجرد مسرح ضغط؟