أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار حويزي - من هو الحاكم الفعلي في ايران - مراجعة لسلطة الولي الفقيه المطلقة














المزيد.....

من هو الحاكم الفعلي في ايران - مراجعة لسلطة الولي الفقيه المطلقة


عمار حويزي

الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 21:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مراجعة لسلطة الولي الفقيه المطلقة كما هي واردة في الدستورالايراني

في ظل الاوضاع المتوترة في المنطقة واحتمال نشوب حرب بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية يتصدر دور المرشد الاعلى علي خامنئي المشهد السياسي وما قد يترتب عليه من تداعيات مرتهنة بقرارات المرشد في هذا الظرف الحساس. اضف الى ذلك دوره (باعتباره القاضي والمدعي العام ومنفذ الحكم في نفس الوقت) ودور الحرس الثوري التابع له في قمع الاحتجاجات الاخيرة التي راح ضحيتها قرابة ال 36 الف من المحتجين بحسب مصادر المعارضة ومنظمات حقوقية مستقلة.

وهنا يبرز دور ولي الفقيه في حكم البلاد في ظل نظام الجمهورية الاسلامية و دستورها. فوفقا لصلاحياته كما ينص عليها الدستور هو المسؤول الاول والاخير في كل ما يحدث الان وما قد يحدث في المستقبل القريب. ولتعمق اكثر في فهم دهاليز ومطبات تفاصيل دستور الجمهورية الاسلامية والقرارات التي سيتخذها المرشد علي خامنئي التي ستعين بالتأكيد مصير ايران ونظام الجمهورية الاسلامية وتحسم قضية بقاء النظام من عدمه، استعرض هنا بعضا من بنود ومواد الدستور الايراني الذي يحمل في طياته كل الاشكاليات والمعضلات التي اوصلت البلاد الى ما نشهده اليوم وما سنشهده غدا.

باستثناء مجلس الشورى الاسلامي ومنصب رئيس الجمهورية الذي يمثل السلطة التنفيذية، هناك ثلاث مؤسسات او كيانات دينية - سياسية متنفذة ومهمة في نظام الجمهورية الاسلامية تمسك بالسلطة الحقيقية في البلاد هي "مجلس خبراء القيادة"، و"مجمع تشخيص مصلحة النظام" و"مجلس صيانة الدستور". والمؤسسة الاخيرة هي بكل المعايير الاقوى في البلاد بعد الولي الفقيه.

وفقا للدستور الايراني الولي الفقيه هو اعلى سلطة في البلاد. من بين صلاحياته الرئيسية كما ينص عليها الدستور في المادة 110، رسم السياسات العامة للنظام والإشراف على مدى "سلامة" تنفيذ هذه السياسات من الناحية الدينية والدستورية، وتعيين وعزل فقهاء مجلس صيانة الدستور، ورئيس السلطة القضائية، ورئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة، وإعلان الحرب، وكذلك التوقيع على أمر تنصيب رئيس الجمهورية بعد "انتخابه من قبل الشعب"، وعزله ايضا. ويملك المرشد "ذراعا قوية" تتمثل بالحرس الثوري، القوة العسكرية العقائدية الموازية للجيش.

مجلس صيانة الدستور‏

هو أعلى هيئة رقابية في إيران ويتكون من 12 عضوا، 6 فقهاء يعينهم المرشد الأعلى، و 6 حقوقيين من بين رجال القانون والقضاء يعينهم رئيس السلطة القضائية المعيَّن هو بدوره من قبل الولي الفقيه (مادة 110). مهمته (المجلس المذكور) الاشراف على جميع الاستفتاءات والانتخابات التي تجرى في إيران، سواء التشريعية منها او الرئاسية أو المتعلقة باختيار أعضاء مجلس الخبراء. وهو يُقيِم (بتشديد الياء) ويُزكِّي المرشحين ويعلن رأيه بشأن أهليتهم للترشح. ولمجلس صيانة الدستور أيضا الحق في تفسير الدستور وتحديد مدى توافق القوانين التي يجيزها مجلس الشورى (البرلمان) مع مقتضيات الشريعة الإسلامية، وله حق نقض تلك القوانين.

مجلس خبراء القيادة

يتألف من 88 عضواً يُنتخبون بالاقتراع الشعبي المباشر لدورة واحدة مدتها ثماني سنوات. وبحسب المادة (107) من الدستور الإيراني فأن مجلس خبراء القيادة هو الذي يختار الشخصية الدينية التي تتوافر فيها كل الشروط الدينية والفقهية والسياسية لتولي منصب قائد الثورة الإسلامية (الولي الفقيه) و"عزله" ايضا في حال تخلف عن أداء مهامه.ووفقا للمادة 111 من نفس الدستور يقوم المجلس بعزل القائد لو عجز عن القيام بمهامه او فقد احد الشروط اللازمة المذكورة في المادتين 5 و 109 وهي ان تتوفر لديه "المؤهلات العلمية" اللازمة التي تؤهله للافتاء في مختلف المجالات الفقهية وان يتحلى بالعدل والتقوى والمقدرة والشجاعة وان يمتلك الرؤية السياسية والاجتماعية السليمة لقيادة الامة.إذن وفقا لهذا فان سلطة المجلس اعلى من سلطة القائد اذ ان المجلس (خبراء القيادة) هو الذي يعين القائد. لكن الامر في الحقيقة ليس كذلك، بل العكس هو الصحيح لأن مجلس صيانة الدستور الذي يعين القائد (الولي الفقيه) 6 من اعضائه الفقهاء وايضا بصورة غير مباشرة 6 من اعضائه القانونيين (بحكم انهم يعينون من قبل رئيس السلطة القضائية الذي هو ايضا يُعَيَّن بدوره من قبل القائد!) هو الذي يزكِّي المرشحين لانتخابات مجلس خبراء القيادة، وبالتالي لن يُنتَخَب ايا منهم بدون موافقته (مجلس الصيانة) اي بالاحرى موافقة المرشد الاعلى او الولي الفقيه نفسه. ومجلس (صيانة الدستور) هو الغربال الذي يقوم في النهاية بتصفية كل "الشوائب" نيابة عن الولي الفقيه.

مجمع تشخيص مصلحة النظام

هو هيئة استشارية عليا ويضم 44 عضوا يتم تشكيله بأمر من مرشد الجمهورية الاسلامية لتشخيص مصلحة النظام في الحالات التي يرى فيها مجلس صيانة الدستور أن قرار مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) يخالف موازين الشريعة والدستور. وظيفته "المجمع" الرئيسية هو ان يكون حَكَما بين مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) ومجلس صيانة الدستور في حال نشوب أزمة بينهما. وتصبح قراراته نافذة بعد موافقة قائد الثورة عليها.

خلاصة
أذن الولي الفقيه هو الزعيم المطلق للبلاد، باعتباره فعليا يلعب دور رئيس الجمهورية (السلطة التنفيذية)، والبرلمان (السلطة التشريعية)، والقضاء(السطلة القضائية)! لهذا الان هو الذي يمسك بمفاتيح باب الحرب او الاستسلام!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بريطانيا تعلق على -توسيع إسرائيل لسيطرتها في الضفة الغربية- ...
- لدعم اتفاق السلام.. الاتحاد الأوروبي يدرس منح أوكرانيا بعض م ...
- واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو
- دعوى قضائية ضد ميتا ويوتيوب بشأن الإضرار بالأطفال
- البيت الأبيض: ترامب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية
- آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في غزة
- البحرية الأميركية تبحث استبدال حاملات الطائرات بقطع أصغر
- ترامب يهدد بوقف افتتاح جسر -غوردي هاو- بين أمريكا وكندا ويطا ...
- بكين ترفض اتهامات واشنطن لها بإجراء تجارب نووية سرية
- عاجل | القيادة الجنوبية الأمريكية: نفذنا أمس ضربة عسكرية دقي ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار حويزي - من هو الحاكم الفعلي في ايران - مراجعة لسلطة الولي الفقيه المطلقة