أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حيدر حسين سويري - آلية الشيطان للسيطرة على الانسان














المزيد.....

آلية الشيطان للسيطرة على الانسان


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 18:27
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


في جلسة قبل أيام، كنت أتحدث إلى رجلين، وأُثير موضوع فضائح (جزيرة ابستن)، الذي يشغل الراي العام العالمي حالياً، وتحدثت عن الماسونية وعبادة الشيطان والطقوس التي تعتمد تقديم الاطفال كذبائح قربان، وأكل لحوم البشر؛ لكن ما فاجئني أن الجالسين لم يُبدو أي انزعاج، بل كان ردهم عن طريق المزاح(المهم انهم تونسو في الدنيا لكن احنا لا حصلنا دنيا ولا اخره!!)؛ هذا الرد لم يكن جزافاً، بل أعتقد جازماً أن الشيطان تمكن منهم، إنهم يقضون يومهم بالعمل ليوفروا لقمة العيش، وبذلك هم لا يقرؤون ولا يمارسون الطقوس الدينية إلا ظاهراً، فـ(اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ، أُولَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ، أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿١٩ المجادلة﴾.
اذن: ما هي الآلية التي تحرك بها الشيطان ليستحوذ على ابن ادم؟ بالرغم من التحذير المستمر من قبل الرب من (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴿٦ فاطر﴾؟! ولماذا لم يستطع ابن ادم من ايجاد الية لإبعاد ولده عن كيد الشيطان؟ هل نجح الشيطان وفشل ابن ادم بالرغم من دعم الرب له؟! أقولها بصراحة وعلى مضض: لقد نجح الشيطان وفشل ابن ادم، حتى بات يسبق الخيرين من ولد ادم بآلاف الخطوات فاحسوا بانهم عاجزين عن اللحاق بسفينة النجاة...
بعد أن كنا نسمع بعبادة الشيطان، ونضحك ونظن أنها مجرد شائعات، أصبحنا نراها ونشاهدها أمامنا دون ان نبدي اية ردة فعل، فبرامج السوشل ميديا تروج لتك الافعال مجاناً، وعندما تلاحظ كل هذا فأنت تراه انه من عمل بني ادم، فالشيطان لم يكتفي بغوايتهم بل جندهم على اخوتهم بعد انفسهم...
كيف يستحوذ الشيطان على ابن أدم؟ لأجيب على هذا السؤال اليك هذه القصة: كان هناك رجل يملك بيتاً جميلاً، وعائلة(زوجة واولاد) يعيشون في منزلهم النظيف والجميل براحة واطمئنان، وذات يوم حاول رجل لحوح للغاية شراء البيت، عرض عليه المال، الخدمات، وكل ما يمكن تخيله، لكن الرجل رفض؛ فقد كان البيت يعني له الكثير، وبعد ايام عاد المشتري اللحوح بطلبٍ غريبٍ جداً، قال: لا اريد شراء البيت كله، كل ما أريده هو شراء مسمار واحد في جدار غرفة الجلوس، استغرب الرجل، وظن ان الامر لا ضرر فيه، فوافق. ومضت اسابيع حتى عاد المشتري يوماً ما، لكن هذه المرة كان يحمل شيئاً صادماً، جثة متحللة! وقام بتعليقها على ذلك المسمار في غرفة الجلوس، ثار صاحب البيت وطالبه بإزالتها، لكن المشتري أجابهُ: ذلك المسمار لي، ولي الحق أن أعلق عليه ما أشاء. ومع الوقت أمتلأ البيت بالرائحة الكريهة، والذباب والفساد، حتى صار البقاء فيه لا يحتمل، وفي النهاية ترك الرجل وعائلته البيت.
هذه بالضبط طريقة عمل الشيطان، هو لا يحتاج الى حياتك كلها، يحتاج فقط تلك المساحة الصغيرة التي تسمح أنت بتسليمها، باب واحد مفتوح، عذر واحد، ضغينة واحدة ترفض أن تغفرها، أو ذنب واحد تبرره لنفسك (كانت مرة واحدة فقط)، وببطء ... الشيء الذي ظننت أنه غير ضار، يبدأ بتلويث كل شيء، فإن كان في حياتك شيء تعرف أنهُ لا يليق، فلا تتركه معلقاً على المسمار، سلمه لله تعالى، لأن الشيطان يرضى بمسمار واحد، أما الله سبحانه وتعالى فيريد أن يرمم البيت كله.
الان نعود للسؤال الآخر والأهم: هل وجد أبن آدم آلية للتخلص من كيد الشيطان؟ الانسان لم ولن يوجد آليه بل الله سبحانه وتعالى أعطاه ووهبهُ الآلية وأرشده إليها وجعلها سفينة النجاة ولكن لا إيمان لهم.
بقي شيء...
يقول السيد عبد الاعلى السبزواري (قدس): (إن استصغار الذنوب من الكبائر). فالبعض يظن أن الرشوة أو التقصير في العمل أو تأخير العبادات أو غيرها، أمور بسيطة، ولكنه لو كُشف له الغطاء ورأى اثارها عليه وعلى ولده، لعلم عظيم اثر فعله في بدنه وقلبه، ندعو الله أن ينصر الحق وأهله وأن يدحر الشيطان وأتباعه...



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعلم وأزمة السكن
- تناقضات زنكَلاديشية
- الانتخابات سبب الفساد
- صوتك يهدم
- المتهم بريء أم مدان؟!
- ورطة معلم
- لا للانتخابات، لا للتوازن السياسي
- اقطاعنا الجديد
- قصيدة (زينب)
- قصيدة (وديان 2)
- وديان 1
- قصيدة (ابتهال)
- الكاميرا الخفية من وجهة نظر اجتماعية
- شرود ذهن شاعر
- تداعيات فوز ترامب وتأثيرها على الشرق الاوسط
- رسائل فيلم The Substance
- مأساة المطابع ودور النشر العراقية
- كربلاء من وجهة نظر اجتماعية
- فوبيا النهاية لدى الفرد الامريكي
- أعطني ولا تطلب مني


المزيد.....




- جورجينا رودريغز تتألق بالمخمل الأسود في روما
- لماذا تعاطف العالم مع القرد -بانش-.. وكيف حاله اليوم؟
- روبيو يتعرض لانتقادات لاذعة بسبب ارتدائه حذاءً كبيرًا.. لكن ...
- على الخارطة.. مواقع مهاجمة السفن في الخليج ومضيق هرمز منذ بد ...
- إسرائيل توسّع ضرباتها في لبنان وإيران.. إصابة العشرات في الج ...
- أكثر من 200 قتيل بهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان.. وتحذ ...
- -بمعلومات قدمها إيرانيون-.. إسرائيل تستهدف قوات -الباسيج- في ...
- صواريخ حزب الله تفجّر خلافات في شمال إسرائيل.. مشادة بين مسؤ ...
- استطلاع رأي يكشف انقسام الإسرائيليين حول الحرب مع إيران.. من ...
- في المجلات: الحياة تستمر بهجتها في دبي رغم الغارات الإيرانية ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حيدر حسين سويري - آلية الشيطان للسيطرة على الانسان