أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - جمعة مطلك -باحث- يحمل أدوات قمع














المزيد.....

جمعة مطلك -باحث- يحمل أدوات قمع


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثقافة العراقية بكل حقولها شهدت انحدارًا كبيرًا منذ العام 1979 وحتى اليوم فمع تولي صدام حسين السلطة واندلاع الحرب العراقية- الإيرانية، تم عسكرة جميع مجالات الثقافة، من مسرح وسينما وأدب وفن وقصة ورواية وأغنية وموسيقى وفن تشكيلي وغيرها. وغابت الثقافة الجادة ليحل محلها ثقافة التمجيد، نتيجة الخوف أو الولاء الحزبي. حتى بلغت مرحلة كارثية عندما اقتحم صدام حسين نفسه مجال الرواية "بروايته" "زبيبة والملك". بعد الاحتلال انهارت ما تبقى من تلك الثقافة الكارثية، وتحولت إلى ثقافة طائفية تهيمن اليوم على المشهد الثقافي، أو ما تبقى منه. قبل عام 2003 كانت الثقافة بعثية، واليوم هي إسلامية، وبين هاتين الثقافتين الكارثيتين غير المنتجتين يدفع المثقف العراقي والثقافة العراقية ثمنًا باهظًا لهذا الانحدار المريع.

عادةً ما يتعرض الحزب الشيوعي العراقي للهجوم في شهر آذار من كل عام بمناسبة ذكرى تأسيسه، أو قبل الانتخابات البرلمانية والمحلية، أو أثناء التظاهرات المطلبية الكبيرة، مثل انتفاضة تشرين وغيرها من هبّات ووقفات شعبنا. هذه المناسبات تتحول إلى ما يشبه "بازار سياسي" لمهاجمة الحزب بسبب مواقفه السياسية تجاه مشاكل البلد المختلفة. مؤخرا، شهدنا هجوما من شخص يطرح نفسه كباحث، يدعى جمعة مطلك، الذي اتهم الحزب الشيوعي العراقي بتهمة لم يستطع حتى أعداؤه توجيهها إليه وهو يقول "الشيوعيون مسؤولون وعلى درجة كبيرة عن تردي الواقع الثقافي العراقي ..."، هؤلاء الأعداء الذين يمتلكون كل وسائل القمع، ويتحكمون بالإعلام وأدوات الفعل الثقافي، بما فيها برامج التعليم، ويجعلونها في خدمة سلطاتهم بدلا من تعزيز الواقع الثقافي الذي نحتاجه للنهوض بالإنسان العراقي. ويبدو أن جمعة مطلك، الباحث المعلن، ينظر إلى الثقافة من زاوية شعار يردده في الفضائيات، نتيجة عداء ايديولوجي، أو موقف مدفوع بمصالح شخصية، أو شعور بعدم القدرة على مقارنة نفسه بباحثين ومثقفين شيوعيين، أو لأسباب أخرى غيرها. للاختصار وعدم دخول "حداد خانة" كما يقول المثل البغدادي ، سنتناول وبسرعة بعض حقول الثقافة وتأثير الشيوعيين فيها، لنرى إن كان دورهم ايجابيا بناءا ام سلبيا مترديا. ففي حقل الشعر فأن اي عراقي له حظ ولو بسيط بالشعر والشعراء ناهيك عن باحثين حقيقيين، يعرف جيدا ان الحداثة الشعرية نشأت في وسط يساري / شيوعي من خلال شعراء تركوا بصمتهم في الشعر العراقي والعربي، لقصائدهم التي ارتبطت بقضايا الوطن والناس والعدالة الاجتماعية. كسعدي يوسف وعبد الوهاب البياتي والفريد سمعان ورشدي العامل والسياب الذي خرج من معطف الحزب الشيوعي، وغيرهم العشرات، ناهيك عن شعراء شعبيون كعريان السيد خلف وكاظم اسماعيل الكاطع وناظم السماوي وشاكر السماوي. ايها "الباحث" : غائب طعمة فرمان لم يكن "يساريا منحطا" وهو يؤرخ تاريخ شعبنا في النخلة والجيران، ولم يكن فؤاد التكرلي ظاهرة مؤقتة وهو يكتب الرجع البعيد. هل تعرف "ماذا تعني ترجمة مؤلفات دوستويفسكي وتشيخوف وبريخت وسارتر وماركس وفرويد وغيرهم". من ترجم لهؤلاء لم يكونوا بعثيين ولا اسلاميين، بل مثقفون شيوعيون ويساريون رفدوا الثقافة العراقية بمجهوداتهم. هؤلاء الشعراء والروائيين والمترجمين ومن باقي حقول الثقافة لم يكتبوا برداءة مثقفي البعث ومثقفي السلطة اليوم، بل كتبوا من اجل شعبهم وبوجه السلطة، فعاشوا مطاردين ومنفيين وهناك من دفع حياته ثمنا لمواقفه ودفاعه عما تبقى من كرامة لثقافة اهدرت السلطات كرامتها. ان كنت ترى ايها "الباحث" مطلك ان ما جاء به هؤلاء ناهيك عن مسرحيين وفنانين تشكيليين وصحفيين وغيرهم"انحطاطا" ، فانك هنا لست على خلاف مع الشيوعيين واليسار بشكل عام، بل مع الثقافة نفسها. لو كنت باحثا حقيقيا لسألت نفسك: من دمر التعليم ؟، من لاحق المثقفين ؟، من اغلق الصحف والمجلات ؟، من حوّل ويحوّل الثقافة الى مادة دعائية ؟. اذا كنت حريصا على الثقافة العراقية كما تدّعي، فلا تتهجم على اليسار الذي فقد قوته اليوم وهو غير مسؤول بالمرة عن الانحطاط الثقافي والاخلاقي والسياسي والاجتماعي بالعراق، كن جريئا وهاجم السلطة التي جعلت كل شيء في بلادنا منحطا، والا فانت لست بباحث بل مدعي...

رابط ما جاء به جمعة مطلك في اتهامه
https://www.instagram.com/reel/DT7fhTCgvV



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصطفاف المثقف الى جانب سلطة فاسدة .. بعض مثقفي العراق مثالا
- من صخرة تاربيان إلى أسطح حلب
- إعادة تدوير الفاشلين في الدولة العراقية
- محافظ البصرة ورجال دينها.. محتوى اكثر من هابط
- حين تتحول القوة إلى قانون.. البلطجة الأمريكية مثالا
- هنا عمدة يكنس… وببغداد سياسي ينهب ولا يخجل
- ثلاثية الخراب
- أسباب فشل القوى اليسارية والعلمانية والمدنية الديموقراطية في ...
- حين خسر الحلم
- العيد الوطني العراقي بين حقيقة تموز وكذبة تشرين
- العراق ... وطن يُدار بالفساد
- العمائم بين القداسة والدمار ..مشاريع إمبراطورية العمائم الأق ...
- اكبر قاعدة امريكية تحمي كل شيء ... الا مضيفها
- على أبواب الانتخابات العراقية ... البرامج الانتخابية حدوتة م ...
- كامل شياع مثقف عضوي
- إنتخابات عراقيّة بآليّات إيرانيّة
- لتكن بان زياد... مهسا أميني العراق
- العراق ... سلطة عصابة أم عصابة سلطة؟
- الشبيبة العراقية ودورها في التغيير
- ظاهرة الرِقْ في العراق


المزيد.....




- -فرض رسوم على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران- .. إجراء - ...
- لماذا قد يواجه ترامب -معضلات صعبة- بدون -انتصارات سهلة- مع إ ...
- نيويورك تايمز: إيران ترمم مواقعها الصاروخية وتحصن منشآتها ال ...
- إصابات بالرصاص في القدس والضفة وتحذير كنسي من تصاعد اعتداءات ...
- كلينتون يطالب بجلسة علنية في تحقيق مجلس النواب بقضية إبستين ...
- -لم أرتكب أي خطأ-.. أول تعليق لترامب على الفيديو -العنصري- ع ...
- ماذا قال ترامب عن المفاوضات النووية مع إيران في مسقط؟
- ترامب يصف المحادثات مع إيران بأنها -جيدة- ويحدد موعد الجولة ...
- هل تنجح مفاوضات عُمان في إزاحة شبح الحرب عن إيران؟
- ما المعلن بشأن البرنامج النووي للصين؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - جمعة مطلك -باحث- يحمل أدوات قمع