أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شابا أيوب شابا - ثمة بديل – النضال من أجل الاشتراكية















المزيد.....

ثمة بديل – النضال من أجل الاشتراكية


شابا أيوب شابا

الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم رايكه كارلسون، رئيسة الحزب الشيوعي الدنماركي

نشرت جريدة "الشيوعي" الشهرية للحزب الشيوعي الدنماركي في عددها الأخير لشهر شباط المقال التالي:


فنزويلا، وغرينلاند، وإيران هي أحدث بؤر الفوضى في العالم. لا زال لم ينتهِ الأمر في كل من سوريا، وأفغانستان، وفلسطين، وأوكرانيا – فالوضع مستمر.

يبدو أن احترام القانون الدولي للأمم المتحدة لا يُطبّق إلّا عندما يخدم مصالح جهة ما. في الماضي، كانت الأمم المتحدة مصدر فخر للناس. أما الآن، فنرى شخصاً مثل موغنس ليكتوفت (*)، الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي وضع ثقته الكاملة في المنظمة، يقف عاجزاً عن الكلام اليوم أمام مدى عجز الأمم المتحدة عن عملها.

لكن حكومات الدول نفسها تتحمل جزءاً من المسؤولية. لم تُبدِ الدنمارك أيُّ تضامن مع الدول الأخرى التي اُنتُهكتْ حقوقها بموجب القانون الدولي. والآن فقط، عندما تُطالب الولايات المتحدة بتوسيع أراضيها لتشمل غرينلاند، يُمكن سماع صَوتَها.

في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الدنمارك تشغل مقعداً في مجلس الأمن الدولي بصفتها ممثلةً للدول الصغيرة، وقد يتساءل المرء عن سبب صمتها التام إزاء انتهاك الولايات المتحدة وحصارها غير القانوني لكوبا الصغيرة. والآن، اكتشفت رئيسة وزرائنا بنفسها أن الدول الصغيرة لا تتمتع بأية حماية بموجب القوانين الدولية.

لا يوجد قانون للسلام

يُشاع الادعاء بأن السلوك الإمبريالي الأخير، بقيادة ترامب، قد "دمر القانون الدولي". ويستند هذا الادعاء إلى فرضية خاطئة. فلم يسبق أن وُجِد قانون كهذا كإطار مُلزِم ومُحايد للإمبريالية.

من وجهة نظر ماركسية لينينية، لا يُعد هذا الادعاء خطأً بسيطاً، بل وهماً أيديولوجياً جوهرياً. فلم تكن الإمبريالية يوماً مُقيّدة بالقانون الدولي. بل على العكس، لطالما كان ما يُسمى "القانون الدولي" نِتاجاً ثانوياً للعلاقات الإمبريالية، لم يُتسامح مَعه إلا بقدر ما يخدم مصالح الاحتكار، ثم يُهمل عندما يتوقف عن ذلك.




إن اللحظة الراهنة، التي تتسم بانتهاكات سافرة للمعاهدات، وازدراء للمؤسسات الدولية، وإكراه مطلق، لا تُشير إلى تغيير في الاستغلال ، بل إلى تغيير في الشكل الأيديولوجي للطريقة التي مُورس بها الإستغلال سابقاً.


لا تستطيع الحكومة أن تستوعب أنه على الرغم من لُطف الدنمارك على النفقات، وبذلها أكثر من المطلوب، لم تتلقَ لا ساعة ذهبية ولا ميدالية. من الواضح أن الدنمارك لم تَعُد ذات فائدة.

على الرغم من السماح للدنمارك بدفع مبلغ أقل لحلف الناتو مقابل تنازلها عن غرينلاند للجيش الأمريكي، إلّا أنّ الدنمارك رفعت الثمن، حيثُ أنشأت الدنمارك قواعد أمريكية في دول الشمال. كما دعمتْ غزوات عسكرية تجاوزت بكثير ما يُسمى بالقانون الدولي.


لذا، فإن القانون ليس مُدونة أخلاقية عالمية. إنه أداة سياسية لا تنفصل عن سلطة الدولة وهيمنة الطبقات الحاكمة. ما يفعله القانون على المستوى الوطني للدولة البرجوازية، يفعله ما يُسمى بالقانون الدولي على المستوى العالمي للقوى الإمبريالية: فهو يُضفي الشرعية على الهيمنة، ويُرسخ الاستغلال، ويُخفي الإكراه تحت سِتار النظام.


لا توجد سلطة فوق وطنية تعلو على الطبقات والدول. لا يوجد سوى النظام الرإسمالي العالمي، وفي أعلى مراحله، الإمبريالية، وهي المرحلة التي نعيشها الآن.

يُعدّ كتاب لينين الرائع "الإمبريالية، أسمى مراحل الرأسمالية" الإطار النظري الأساسي. فالإمبريالية، بحسب لينين، ليست مجرد سياسة خارجية عدوانية، بل هي مرحلة بُنيوية من مراحل الرأسمالية، تتسم بالاحتكارات، وتصدير رؤوس الأموال، وتقسيم العالم بين القوى العظمى. وفي ظل هذا النظام، لا يمكن للمعاهدات والأطر القانونية أن تكون مستقرة أو مُلزِمة. وكما بيّنَ لينين، فإن الاتفاقات بين القوى الإمبريالية ليست سوى هُدنات مؤقتة بين الحروب.

وبشكل أكثر تحديداً، كتبَ: "التحالفات السلمية تُمهد الطريق للحروب، وهي بدورها تنشأ من الحروب؛ إذ يُهيئ أحدهما الآخر، ويُنتج أشكالًا متغيرة من الصراع السلمي وغير السلمي على أساس واحد هو الروابط والعلاقات الإمبريالية".

هذا الإدراك وحده هو الذي يجعل فكرة وجود نظام قانوني دولي دائم قائم على القواعد في ظل الإمبريالية مستحيلة نظرياً. إذا كانت الاتفاقيات مجرد وقف لإطلاق النار، فإن القوانين ليست سوى ترسيخ مؤقت للسلطة.

الحرب قادمة.

القانون الدولي لا يحدّ من الإمبريالية، بل يُسجّل توازنها المؤقت. ونحن شهود على ما يحصل الآن. الاتحاد الأوروبي مرتبط بأنظمة التسلّح الأمريكية وقواعدها، ويُظهر آخر استطلاع للرأي أن 16% فقط من سكان الاتحاد الأوروبي يرون الولايات المتحدة حليفاً لهم. يا للأسف، يا لها من مُعضلة للسياسيين! تنهار التحالفات عندما تتعارض المصالح، والناس هم أول من يشعر بوطأة ذلك. نرى هذا في الفجوة بين الأغنياء والفقراء حولَ العالم، وينتعش اقتصاد الحرب على حساب نظام الرعاية الاجتماعية.

على التلفاز، قال بيلي دراغستيد (**)
Pelle Dragsted
إنه يجب إرسال جنود أوروبيين إلى غرينلاند. ليس من السياسة الاشتراكية التضحية بالأرواح لحماية المصالح الإقليمية لقوة استعمارية ( تقصد الإمريكان - المترجم). لا ينبغي لأحد أن يكون وقوداً لصناعة الحرب.

هذا أمرٌ مأساويٌّ للغاية، لا سيما وأنّ التجنيد الإجباريّ سيبدأ في الأول من شهر شباط/فبراير من هذا العام. أطفالنا مُعرّضين لخطر التجنيد في الحروب والموت. ليس من مصلحة الطبقة العاملة أن تُقاتل كجنود في جيوشٍ وطنيةٍ أو أوروبيةٍ لحماية مصالح رأس المال الكبير.

علينا أن نكشف حقيقة الحرب، وأن ننزل إلى الشوارع، وأن نُعبّر عن آرائنا، وأن نُناضل من أجل التضامن بين الشعوب.
من أجل كوكبنا.

(*) هو سياسي إشتراكي ديمقراطي شغل مناصب وزير الخارجية ووزير المالية ووزير الضرائب في حكومات مختلفة، بالإضافة إلى منصب رئيس البرلمان. في حزيران/يونيو 2015، انتُخب رئيساً للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السبعين، واستمرت ولايته من سبتمبر 2015 إلى سبتمبر 2016.

(**) سياسي يساري ومُتحدث باسم حزب القائمة الموحدة. كان عضواً في البرلمان في الفترة من 2015 إلى 2019، ثم مرة أخرى بعد انتخابات عام 2022.

ترجمة وإعداد: شابا أيوب



#شابا_أيوب_شابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الولايات المُتحدة تُهدّد كوبا
- سكوت ريتر : التبادل التجاري بين أوروبا وروسيا سيتحقق
- جون بولتون لا حاجة للقوة العسكرية في غرينلاند
- غيرهارد شرودر يدعو إلى التعاون مع روسيا
- فريدرش ميرز يتوجه أخيراً نحو بوتين
- ترامب يُشكل تهديداً حقيقياً للسلام العالمي
- أمريكا تُقلّص وجودها العسكري في أوروبا
- اجتماع في أثينا بمناسبة ذكرى ثورة أكتوبر
- رئيس وزراء هولندا: نحن عازمون على الدفاع عن سيادتنا
- خوسيه فيزنر يقول نحن نقترب من إنهيار حلف الناتو
- الإنتخابات القادمة في الدنمارك ستتمحور حول كراهية - الأجانب-
- نيبينزيا: إعتقال مودورو يُنذر بعهد الفوضى وإنعدام القانون
- جريدة الشيوعي: إمنح السلام فرصة
- عقيد في الجيش الروسي يتحدث عن روسيا سنة ٢٠٢&# ...
- فيكو يعلق على اعتقال مادورو
- إذا غزت أوروبا كالينينغراد سيموت ٣٤ مليون أوروبي
- قيادة الإتحاد الأوروبي تقود الإتحاد نحو الهاوية
- الشيوعي الدنماركي : لا تزال فيتنام في قلوبنا
- أوروبا تحاول فرض شروطها على الجميع
- أستاذ نرويجي : مطالب أوروبا ستؤدي بكارثة لأوكرانيا


المزيد.....




- وزير الخارجية الإيراني لـCNN: الاتفاق مع أمريكا ممكن بشرط
- السعودية تعلن عزمها تخصيب وبيع اليورانيوم
- نقاش حاد بين مذيع الجزيرة مباشر ووزير إسرائيلي سابق حول فتح ...
- وثائق إبستين تكشف عن نقاشات بشأن خليفة لبوتين
- رئيس مجلس النواب الأمريكي يرجح إنهاء الإغلاق الحكومي الثلاثا ...
- كيف سعت إسرائيل لتفريغ فتح معبر رفح من مضمونه؟
- محللون: هكذا تحاول إسرائيل تكرار نموذج الضفة في غزة
- بدء تشغيل معبر رفح بعد الإغلاق الإسرائيلي شبه الكامل له
- -إعصار القنبلة- ينحسر وموجة البرد القطبية لا تزال مستمرة.. م ...
- مصر.. المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يمنع ظهور هاني مهنا إعلام ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شابا أيوب شابا - ثمة بديل – النضال من أجل الاشتراكية