أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - تداعيات ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق















المزيد.....

تداعيات ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القسم الأول
ـــــــــــــــــ
قضية ترشيح رئيس مجلس الوزراء بعد أية انتخابات تشريعية أصبحت معقدة وتستغرق مددً غير طبيعية بسبب الصراع على هذا الكرسي المهم جداً، كلنا نتذكر ذلك، اليوم بعد انتهاء الانتخابات الأخيرة والمصادقة عليها كنا نأمل ان يجري انتخاب رئيس الجمهورية لكن الجلسة البرلمانية الأولى أرجأت بطلب من الحزبين الكرديين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، أرجأت بدون تحديد فترة زمنية مع العلم الاطار التنسيقي قدم مرشحه نوري المالكي وللحقيقة نقول لا يوجد أي موقف شخصي من هذا الترشيح إلا اللهم مع القول "المجرب لا يجرب" وهي حكمة، نوري المالكي رئيس حزب الدعوة ورئيس تحالف دولة القانون، اصبح رئيس مجلس الوز راء من (2006 الى 2014 ) أي دورتين الرجل لم يوفق فيها واثناء رئاسته احتلت داعش الموصل ومناطق عديدة وكانت مأساة سبايكر الدموية ايضاً
ولهذا ننتقل الى أهم سؤال طرح في التواصل الاجتماعي
ــــ هل توافق ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء .. نعم / لا ؟
ان الاستفتاء كان متنوع في التواصل الاجتماعي وعلى نطاق واسع، في الاعتقاد هناك نقاط عدة وهي عبارة عن استفسارات عديدة منها..
1 ــ جس النبض لمعرفة شعبية نوري المالكي بالنسبة لرواد التواصل الاجتماعي وقد كانت نسبة الرفض حوالي 85% مع تعليقات وشتائم لا يمكن ذكرها
2 ـــ مواقف الإطار التنسيقي الشيعي عملياً كانت هناك مواقف متناقضة بينهم لكن الذي جمعهم خشية فقدان السلطة وانتقالها للمكون الآخر
3 ـــ مواقف القوى السياسية الأخرى المتحفظة والكثير من هذه القوى جاءت برفض ترشيح المالكي
4 ــــ مواقف القوى الكردية وظهر هذا الموقف من خلال طلب القوتين الكرديتين الرئيسيتين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني" تأجيل جلسة انعقاد البرلمان العراقي في يوم الثلاثاء 27 / 1 / 2026 لانتخاب رئيس الجمهورية
5 ـــ رد فعل إيران حسب ما نشر فقد أرسل المرشد الأعلى علي خامنئي رسالة يحث على ترشيح نوري المالكي وموقف الحكومة الإيرانية مطابق
6 ـــ موقف الولايات المتحدة والتحالف حسب ما نشر في وسائل الإعلام تصريح الرئيس الأمريكي ترامب " واشنطن لن تقدم أية مساعدة للعراق إذا أصبح نوري المالكي رئيسا للوزراء !!" إلا ان نوري المالكي رفض مؤكداً " إن العراق يرفض أي تدخل خارجي في خياراته السياسية"
7ـــ ردة فعل العراقيين داخل البلاد بوجود استياء مئات الآلاف من الغاضبين والمعارضين وخروج مظاهرات رفض ترشيح نوري المالكي جملة وتفصيلاً أما أكثرية العراقيين في الخارج فحدث ولا حرج
8 ـــ موقف نوري المالكي وحلفائه رفض التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي ترامب وشن حملة إعلامية مضادة رفض التدخل
9 ـــ البعض من المظاهرات العائدة لدولة القانون وتنظيمات الإطار التنسيقي مؤيدةً لترشيح المالكي
ان هاجس عملية الإبقاء على السلطة بيد المكون الشيعي تحت طائلة الأكثرية والخوف من فقدانها " بالمعنى فقدان رئاسة الوزراء " هو شغل شاغل أكثرية التنظيمات الشيعية والحشد الشعبي والبعض من الفصائل المسلحة وكذلك ايران، وهذا الفقدان سيحدث نكبة قالها احد المعممين في الاطار الخوف من " ان يأتي عمر ويحكم عبد الزهرة " مع شديد الأسف هذه العقلية الطائفية البائسة تحكم العراق وهي تقريباً تصطف مع قول النائب علي التركي " نرفض فكرة الإقليم الشيعي لأن العراق مالتنا فالعراق شيعي ونحن اهله وابنائه" بهذه العقلية والنهج السياسي المخاتل الذي يهيمن ويرفض تبادل السلطة سلمياً يقاد البلد ويراد من الآخرين وليسوا من الشيعة الاشتراك والمساهمة بنزاهة وجدية؟ ذلك شيء معيب ودليل على عدم الثقة ولا يدل الحرص على العراق ووحدته وهي الأساس، ولكن ذلك يدلنا ايضاً على موقف نوري المالكي المتطابق «هو يكدر أحد يأخذها حتى ننطيها بعد" ولا نريد الغوص في التفاصيل كي لا نتهم بالتهم الجاهزة لأننا حريصين على العراق! نقول يقدر نفوس العراق ب 46 مليوناً و118 ألف نسمة والمكونات غير الشيعية تقدر السنة والكرد 42% إضافة الى المكونات القومية الأخرى وهذا يعني ان العراق بلد الفسيفساء القومي والعرقي والديني والطائفي ولا يمكن لأحد ان يدعي " هو مالتنا!! لأنه مال الجميع"
من هذا المنطلق نرى عدم الثقة الواسعة من قبل الكثيرين في المكونات الأخرى ومنهم السياسيين، كما يطرح استفسار حول التدخل في شؤون الداخلية للعراق ذو السيادة والبلد المستقل والاستفسار يقول " لماذا مسموح لخامنئي والإيرانيين التدخل في الشؤون الداخلية ومباركة الإطار التنسيقي بينما لا يسمح لرولاند ترامب من قبل الإطار نفسه مع العلم ان التدخل جاري من قبل دولتين اجنبيتين؟ هذا الاستفسار وغيره دليل على " الكيل بمكيالين" وما أشرنا له حول عدم الثقة حيث نجد ان العملية السياسية منقسمة على نفسها، وهناك تصريحات من قبل البعض من الكتل من المكون الآخر بعدم المشاركة في حكومة نوري المالكي، ان التدخل الخارجي في اعتقادنا ونحن مؤمنون به هو تدخل مرفوض من أي دولة خارجية مهما كانت ولا نقبل اية ادعاءات او محاولات .
ان ترشيح نوري المالكي اولاً: حاز على رضى المرشد الأعلى الإيراني خامنئي والنظام وهو امر طبيعي، ثانياً: الموقف الامريكي كان رافضاً من خلال تغريدة الرئيس الأمريكي ترامب الذي أطلق الفيتو بحق نوري المالكي ويهدد بعدم عودته لرئاسة مجلس الوزراء مرة ثالثة مما خلط الأوراق على الاطار التنسيقي، رسالة ترامب فيها تداعيات حادة بخصوص النفط التعاون والاقتصاد والسياسة والاستقرار المالي ، وترى الإدارة الامريكية ان الرجل الذي دعمته بشكل مطلق عام 2006 لم يعد كما كان "وانه مهد لداعش" بسبب السياسة الطائفية العدائية والاقصائية ويعتبر رجل ايران وهذا يضر المصالح الامريكية ( حسب رأي واشنطن!) إلا ان موقف نوري المالكي والإطار التنسيقي رفض ذلك وأكد "سنمضي في اعتماد هذه الإرادة ولن نتراجع عنها"
الحزب الشيوعي العراقي أشار بوضوح مؤكداً على الموقف المبدئي والوطني الثابت والرافض "لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن العراقي، نرى أن أي عملية لتشكيل الحكومة لن يُكتب لها النجاح ما لم تُبن على أساس وطني مستقل، وبرؤية وبرنامج واضحين، بعيدا عن المحاصصة وتقاسم النفوذ، وبما يضمن تحرير القرار السياسي العراقي من أي إملاءات خارجية."
العراق ومنذ الاحتلال وسقوط النظام بقي يعاني من التدخلات الخارجية وهو امر أضعف مواقفه الوطنية وتدهورت سمعته بين الدول وبسبب المحاصصة الطائفية والصراعات غير المبدئية ووجود السلاح المنفلت هو على حافة كارثة حقيقية ويحتاج الى إرادة وطنية بمشاركة كافة القوى الوطنية والديمقراطية، الآن الكرة في س. احة الإطار التنسيقي وعسى ان يكون العقل الراجح لمصلحة العر اق اولاً وآخراً وليس لمصلحة فلان او علان.
يتبع



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحقد الشوفيني المعادي للحقوق المشروعة للكرد
- الشعب الإيراني هو الحاسم وليس الامريكان
- هرطقة الرنين الى الحنين
- القرصنة الامريكية بقيادة الرئيس الامريكي ترامب
- أخطار الحرب الروسية الأوكرانية على السلم في العالم
- على اعتاب 2026
- هواجس تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
- طلاسم مدن العراق المُغيبة
- الدولة المدنية لا تبنى بالميليشيات والسلاح
- ظل الأيقونات في الاسطورة
- تجليات الحلم في الملامة
- الانتخابات التشريعية الأخيرة والمنعطف الخطير
- المخدرات الآفة التي تفتك بالشعب العراقي والعراق
- هوس الاغتراب الداخلي
- اين العراق من الدولة المدنية والمجتمع المدني؟!
- خرافات صنع الوهم
- تكرار المتاهة في الوصول
- سيبقى الشعب الفلسطيني شامخا وعظيما وسوف ينتصر!
- سر الخروج المتداخل
- الاعتقالات التعسفية خرق لحقوق الانسان في العراق


المزيد.....




- مصادر: المبعوث الأميركي للعراق لم يعد يشغل منصبه
- ترامب: إيران تتحدث -بجدية- مع الولايات المتحدة
- لماذا تتوالى الاضطرابات الجوية في المنطقة المغاربية ؟
- ملاك يشبه ميلوني على جدارية كنيسة في إيطاليا
- هاكابي: ترامب لا يطلق -تهديدات جوفاء- تجاه إيران
- السفيرة الأميركية تعود إلى كاراكاس بعد 7 سنوات من القطيعة
- اتصال بين الشرع وبارزاني بشأن التطورات في سوريا
- الشرع والبارزاني يبحثان التعاون لتنفيذ اتفاق دمشق مع قسد
- المبعوثة الأمريكية الجديدة تصل فنزويلا.. من هي لورا دوغو؟
- لماذا عاودت إسرائيل قتل الفلسطينيين قبل يوم من فتح معبر رفح؟ ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - تداعيات ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق