أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي














المزيد.....

العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 08:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع تصاعد نذر الحرب بين أمريكا وإيران، صرح الرئيس الأمريكي، مساء الثلاثاء الماضي، في تدوينة على منصة " تروث سوشيال "، إن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة " أمر لا ينبغي السماح به "، حتى ضجت أطراف تابعة للاطار بالرفض واعتباره خرق للسيادة العراقية وتدخل بالشؤون الداخلية للعراق، وكأن التدخل الخارجي في شؤون البلاد امراً جديداً مستغرباً، يحدث لأول مرة.

لم يكن الإطار التنسيقي الحاكم موفقا في قذف هذه الحجة بوجه ترامب لأننا كعراقيين طالما شهدنا تدخلات ايرانية في تنصيب رؤساء وزراء ووزراء ومسؤولين أدنى دون اعتراض منهم على خرق السيادة او تدخل بالشؤون الداخلية.
يرفض كل عراقي، بالطبع، المساس بسيادة بلاده، من اية جهة كانت، لكنهم كطغمة حاكمة تابعة لم تعمل على تأسيس مقومات دولة ومؤسسات رصينة ذات سيادة كاملة حصينة من التدخلات الأجنبية.

يرى مراقبون أن القرار السياسي العراقي بات مرتهناً للتدخلات الخارجية، نتيجة تراكمات طويلة من نظام المحاصصة والفساد ما وضع البلاد أمام معادلة قاسية : إما الرضوخ للإملاءات الأمريكية أو الدخول في نفق العقوبات و الأزمات الاقتصادية المفتوحة، في ظل عجز داخلي واضح عن إنتاج مشروع دولة أو قرار وطني مستقل.

ارتكب الإطار التنسيقي الشيعي خطأين، الأول تنصيب رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي تمتلك ذاكرة العراقيين له الكثير من الكوارث لدورة ثالثة في رئاسة الوزراء، الخطأ الثاني اصراره على تنصيبه، رغم عدم وجود إجماع على اختياره في الإطار نفسه.

المعضلة الأساسية التي تؤرق قادة الإطار بعد اعتراض الرئيس الأمريكي ترامب، أن إمكانية التراجع عن تنصيبه يعني اذلال للاطار والمالكي شخصياً، بغض النظر عن تبعات التمسك به، وما قد يعنيه من حصار اقتصادي ومعاناة وعزلة دولية سيدفع ثمنها الشعب العراقي كما حدث في تسعينيات القرن الماضي، عندما ركب الطاغية صدام رأسه، بينما هم يرفلون بالمليارات التي سرقوها من ثروات العراقيين، لهذا كان تشبثهم بذريعة التدخل الخارجي وخرق السيادة.

خشيتهم الرئيسية، كما اعترف أحد المتحدثين باسمهم من رد الفعل الشعبي وتهكمه على وسائل التواصل الاجتماعي من تراجع الإطار عن اختياره المالكي واستبداله بآخر باعتباره إذعان لإرادة ترامب، مع أن هذا الموقف سيسجل للاطار التنسيقي والمالكي في حال تنازله، باعتباره شعور عال بالمسؤولية وحرص على شؤون المواطنين وحياتهم ومستقبلهم.

أن الإصرار على ترشيح نوري المالكي المرفوض شعبياً، بالأساس، بسبب تاريخه السياسي الحافل بالمآسي سيحط من قدر الائتلاف الشيعي الحاكم أكثر مما هو عليه الحال وسيكون حكم التاريخ بعد العراقيين قاسياً جداً.

وكما نشرت ميدل إيست مونيتور : " الطبقة الحاكمة في العراق لا تمثل سلطة دولة، بل تحالف مصالح تحكمه الصفقات والفساد والمال المنهوب ".
" تحميه الميليشيات " إضافة من عندياتنا.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استباحة حرمة المقابر - حتى الموتى لم يسلموا منهم !!!
- العرس الانتخابي - فرحة لم تكتمل !
- عن الوضع التغريبي في النهج التشتيتي !
- بعبع البعث… المُدجن !
- تحسباً للقدر الشمشوني المندلق من السماء أو المنبثق من الأرض ...
- يالبؤس مروجي دعايتهم الانتخابية !!!
- المختَطفة تسوركوف وسلق الانتصارات الوهمية على قفاها !
- حجر في مستنقع راكد !
- ( أنا ) المحافظ المتضخمة !
- تفرّج على المحرقة من على شرفته !!!
- على هامش فاجعة حريق الكوت - استغلال سياسي دنيْ !
- رواتب موظفي الاقليم، رواتب الحشد الشعبي… حلول
- الألزهايمر المجتمعي وصفة للتخلف !!!
- نور زهير قادم !
- التأرجح بين ماما إيران وبابا أمريكا… والبقية تأتي !
- سمو شباب تشرين… مهانة أعدائهم !
- الصفحات المطوية من وقائع الحرب العالمية الثانية - انتفاضات ب ...
- عبد المحسن السعدون… محمد شياع السوداني - تناقض المواقف !
- انشقاقات لأغراض انتخابية !
- إيران بين خيارين - الحرب الطاحنة أو الإذعان المهين !


المزيد.....




- مراسلة CNN ترصد تصرفًا نادرًا لترامب خلال اجتماع مجلس الوزرا ...
- نظرة داخل عالم سائقي القطارات فائقة السرعة
- هروب مقاتلين من -داعش-.. مخاوف جدية من عودة إرهاب التنظيم ال ...
- عاجل | الجيش الإسرائيلي: قواتنا رصدت 8 إرهابيين خرجوا من مخا ...
- كارني يرفض تدخل إدارة ترمب في مساعي ألبرتا للانفصال عن كندا ...
- فنزويلا تنهي احتكار الدولة للنفط وواشنطن تخفف عقوباتها وتعيد ...
- جاسبر جيفرز.. قائد قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة
- البلاستيك.. من ابتكار صناعي إلى تحدٍّ بيئي
- أقدم -فولكس فاغن بيتل- في العالم تعود إلى الطرق
- المصمّمون يكسرون القوالب التقليدية في أسبوع الموضة الرجالي ف ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي