أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 14:04
المحور:
الادب والفن
( 1 ) ذاكرة
* أم ونجوم
حين كانت ترفع وجهها
- امي -
الى المجرات ، تستدعي نجمة تؤنسها ، ثم تعود مع انشقاق القمر ، كأنها تعلن : انتهاء الافئدة
** طفولة
حين كنت صغيرا لم تكن بدايتي ، بل استمرار براءتي ، ضحكة لا تعرف التشرد ، يد صغيرة تفتح المدن
*** جرح ونداء
الذاكرة جرح يتفتح كلما هممنا إغلاقه ، نداء يتكرر بليل بلا ضفاف ، موت يتقن لعبته في البقاء
( 2 ) بحر
* قبطان
كنت قبطان يخلق البحر ، بصمت الحروف الباسلة ، منشئ الصواري أغنية حب ، وروح تسبح بحمده
** ليل البحري
الليل ليس ظلاما ، بل بحر يولج في آخر ، كل نجمة تكون جزيرة ، كل قمر يصبح ميناء ، وكل غرق تكون فيه ولادة جديدة
*** الغرق والولادة
البحر ذاكرة الأرض حين تنسى نفسها ، موت يتفتت لحياة تجيء أخرى ، غياب يستدعي فيه الحضور
( 3 ) المدن
* مدن متبلدة
مدن تقوم على جثتي ، ترفع جدرانها أقنعة من حجر ، تنام على رمادنا ، ولا تعرف سوى أن تكون مقبرة للبشر
** سوق
مسرح للزيف حقيقته ، كل بائع نبي زائف ، كل سلعة جثة مستهلكة ، وكل صرخة نعلمها إعلان موت لا ينتهي
*** بوابة الفقراء
لكني أرفض الأختصام فيك ، فافتح أبوابا تلج منها الطفولة بضحكات لا تعرف التشرد ، العشق بأغنيات لا تعرف البرودة ، والفقراء بأحلام لا تعرف الانطفاء
( 4 ) الغياب والخلود
* اشتهاء مفتوح
إنك سيدي ، لست أجمل الاشتهاء ، بل الاشتهاء – ذاته - لفضاء لا ينتهي
** غياب حاضر
ليس فقدا هو الغياب ، بل حضور لا نلم به ، نص يكتب نفسه ، يلفظ اوجاعه ليصبح حياة من جديد
*** نص لا يغلق
تظل نص بلاد . . لا ينغلق ، غيابا يتركنا معلقين بين بارود ونار وحكاي الياسمين ، بين موت يتشظى وحياة تأتي اخرى
( 5 ) الزمن والكون
* الزمن جسدي
الزمن ليس ساعة ، ليس تاريخا ، بل نهر يفيض . . من عروقنا ، جسد يتفتت يصير غبارا ، ذاكرة تتكرر في كل لحظة كأغنية بداية جديدة
** النجوم الكتاب
النجوم لم تعد أجراما ، بل كلمات يسطر في الكون ، كل نجمة قصيدة ، وكل مجرة غياب من التوهج
*** الكون النص
الكون قصيدة لا نعرف كتابته ، نص في ذاته لا يغلق ، غياب يخلق المدى حضور ، يتفتت في الغياب ، مثلي ويكون بداية لا تنتهي ، ونهاية لم تبدأ .
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟