عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 03:00
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هذه الفوضى العارمة (بتفاصيلها كافّة)، التي يعيشها و يختبِر مرارتها العراق والعراقيّون الآن.. في كُلِّ شيء.. كُلِّ شيء، وأيِّ شيء.. هي النتيجة المنطقيّة لهشاشة الدولة، ولفشل النظام السياسي في "إعادة بناء" هذه الدولة بمؤسسات فاعلة وكفوءة لا ينخرها الفساد، ولا تُدار بالتخادم المصلحي والزبائنية السياسية.. "دولة" غير قابلة للحياة والعمل إلاّ من خلال استمرار "القوى" الرئيسة المهيمنة عليها بتقاسم "الغنيمة" استناداً لـ "ترتيبات" يتمّ التوافق عليها، أو من خلال "صفقات" يتمّ ابرامها بين زعماء "العصبيّات".
هذه هي "المسألة الكبرى"، وهذه هي الأولوية الحاسمة الآن.
إعادة بناء الدولة ونظامها السياسي، وظيفةً ودوراً وسياسات.
هذا هو "برنامج العمل" المنطقي والمُجدي والوحيد الذي يمكن أن يُفضي إلى "نتائج" منطقيّة ومُجدية، وإلى تحقيق نجاحات ملموسة في جميع المجالات.. وليس العمل على "لملمة" خِرَق الثوب العراقي المُمزّق، ومحاولة "ترقيعه" بقرارات وإجراءات ومُمارسات "فوقيّة- تعسفيّة" لم يتم دراسة آثارها بدقّة، والضرب بها على أكثر "مفاصل" الوضع العراقيّ ايلاماً، بدءاً من المجتمع، مروراً بالسياسة، ووصولاً إلى الاقتصاد.
هذه هي "المسألة الكبرى"، وهذه هي الأولوية الحاسمة الآن.
كُلُّ الباقي من "الاستعراضات الدولتيّة" المثيرة التي "تصدمنا" تفاصيلها الآن هو ضربٌ من ضروب العبثِ بالمصير العراقيّ.. وهو عبثٌ يتلاعبُ (برعونةٍ غيرِ مسؤولة) بمصير الدولة والنظام السياسي والمجتمع والاقتصاد.
(*) لمزيد من التفاصيل، راجع ما جاء في المقال المذكور على الرابط في أدناه:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=903212
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟