أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان الخنوشي - إعادة بناء النظام العالمي الجديد: التحولات البنيوية ورهانات القوة في العلاقات الدولية














المزيد.....

إعادة بناء النظام العالمي الجديد: التحولات البنيوية ورهانات القوة في العلاقات الدولية


سليمان الخنوشي

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 02:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ملخص:

يشهد النظام العالمي في العقود الأخيرة تحولات عميقة مست مختلف بنياته السياسية والاقتصادية والأمنية، نتيجة تراجع الهيمنة الأحادية وصعود قوى دولية وإقليمية جديدة، إلى جانب تعاظم أدوار الفاعلين غير الدولتيين. يهدف هذا المقال إلى تحليل مسار إعادة بناء النظام العالمي الجديد، من خلال مقاربة نظرية وبنيوية تسعى إلى فهم طبيعة التحولات الجارية، ورهانات القوة، وحدود الاستقرار في النظام الدولي المعاصر. يعتمد المقال المنهج التحليلي التفسيري، ويخلص إلى أن النظام العالمي الجديد يتجه نحو تعددية قطبية غير مكتملة، تتسم بعدم اليقين وهشاشة القواعد الناظمة للعلاقات الدولية.

مقدمة:
عرف النظام العالمي منذ نهاية الحرب الباردة تحولات جوهرية أعادت تشكيل بنية العلاقات الدولية. فبعد مرحلة القطبية الثنائية التي ميزت الصراع بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي، دخل العالم مرحلة الأحادية القطبية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. غير أن هذه المرحلة سرعان ما بدأت في التآكل بفعل مجموعة من العوامل البنيوية، من أبرزها صعود قوى جديدة كالصين وروسيا، وتفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية، واتساع رقعة النزاعات الإقليمية، إضافة إلى التحولات التكنولوجية المتسارعة. في هذا السياق، برز مفهوم إعادة بناء النظام العالمي الجديد كمحاولة لفهم ديناميات التحول وإعادة توزيع القوة على المستوى الدولي

إشكالية المقال:
ينطلق هذا المقال من إشكالية مركزية مفادها: إلى أي حد تعكس التحولات الراهنة في العلاقات الدولية عملية إعادة بناء لنظام عالمي جديد؟ وما طبيعة هذا النظام وخصائصه الأساسية؟
وتتفرع عن هذه الإشكالية أسئلة فرعية تتعلق بالعوامل المفسرة لهذا التحول، ودور القوى الصاعدة، ومستقبل الاستقرار في النظام الدولي.

الاطار المفاهيمي:
يقصد بالنظام العالمي مجموع القواعد والمؤسسات والتفاعلات التي تنظم العلاقات بين الدول والفاعلين الدوليين في مرحلة تاريخية معينة. أما النظام العالمي الجديد فيحيل إلى مرحلة انتقالية تتسم بإعادة صياغة هذه القواعد والمؤسسات بما يعكس تحولات القوة والنفوذ. وتستند هذه الدراسة إلى المقاربة البنيوية في العلاقات الدولية، التي ترى أن بنية النظام الدولي هي المحدد الأساسي لسلوك الدول

التحولات البنيوية في النظام العالمي
أولا: التحول في بنية القوة
أفرزت التحولات الدولية الراهنة إعادة توزيع واضحة لمراكز القوة. فقد أدى الصعود الاقتصادي والعسكري للصين، وعودة روسيا إلى الساحة الدولية، إلى تقليص هامش الهيمنة الأمريكية. كما ساهمت قوى إقليمية صاعدة في تعقيد المشهد الدولي، مما يعكس انتقالا تدريجيا نحو تعددية قطبية

ثانيا: التحول الاقتصادي
عرف النظام الاقتصادي العالمي تحولات عميقة بفعل العولمة وتحرير الأسواق، غير أن الأزمات المالية المتكررة كشفت هشاشة هذا النظام. كما أدت المنافسة الاقتصادية بين القوى الكبرى إلى تصاعد النزعات الحمائية، وإعادة التفكير في سلاسل الإنتاج العالمية

ثالثا: التحول الأمني
لم تعد التهديدات الأمنية مقتصرة على الصراعات العسكرية التقليدية، بل أصبحت تشمل الإرهاب الدولي، والأمن السيبراني، والتغير المناخي، والأوبئة. وهو ما يفرض إعادة تعريف مفهوم الأمن في إطار النظام العالمي الجديد

رهانات إعادة بناء النظام العالمي
تتمثل أبرز رهانات إعادة بناء النظام العالمي الجديد في تحقيق توازن جديد للقوة، وبناء نظام حوكمة عالمية أكثر عدالة وفعالية، وضمان إدارة سلمية للصراعات الدولية. غير أن هذه الرهانات تواجه تحديات كبرى، من أبرزها تضارب المصالح بين القوى الكبرى، وضعف الثقة في المؤسسات الدولية، واستمرار منطق الصراع بدل التعاون

دور الفاعلين غير الدولتيين
إلى جانب الدول، برزت فواعل غير دولتية تلعب أدوارا متزايدة في تشكيل النظام العالمي، مثل الشركات متعددة الجنسيات، والمنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني. وقد ساهم هذا التعدد في الفاعلين في تعقيد عملية صنع القرار الدولي

آفاق النظام العالمي الجديد
تتعدد السيناريوهات المحتملة لمستقبل النظام العالمي الجديد، بين سيناريو التعددية القطبية التعاونية، وسيناريو الفوضى الدولية. ويظل تحقق أي من هذه السيناريوهات رهينا بمدى قدرة الفاعلين الدوليين على بلورة قواعد مشتركة قائمة على التعاون والعدالة

خاتمة
خلص المقال إلى أن إعادة بناء النظام العالمي الجديد تمثل عملية تاريخية معقدة، تعكس تحولات بنيوية عميقة في بنية النظام الدولي. ويظل مستقبل هذا النظام مفتوحا على احتمالات متعددة، تتراوح بين الاستقرار النسبي والفوضى، في ظل غياب توافق دولي شامل حول قواعد الحكم العالمي



#سليمان_الخنوشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمل الاجتماعي ومساهمته في التنمية المحلية
- ازمة المثقف العربي المعاصر
- العمل الاجتماعي في المغرب وقراءة في القوانين المنظمة له
- تاثير مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الراي العام
- تطور مفهوم التنمية الى مفهوم التنمية المحلية


المزيد.....




- مصور يسلط الضوء على دبي القديمة في صور تجمع بين التراث والمو ...
- زهران ممداني يزيل الثلج من أمام سيارة عالقة.. ونيويورك تستمت ...
- إسرائيل تضع شرطا لفتح معبر رفح -جزئيا-.. ما هو؟
- كاراكاس تتحدى البيت الأبيض مجددًا.. رودريغيز لترامب -كفى أوا ...
- كيف تحولت الولايات المتحدة وإيران إلى خصمين لدودين؟
- ما التأثير الوقائي لتناول الألياف على الدماغ والإدراك؟
- نيويوركيون يتراشقون بكرات الثلج وسط عاصفة شتوية عاتية
- الولايات المتحدة: استمرار المظاهرات في مينيابوليس احتجاجاً ع ...
- ميانمار.. حزب مدعوم من الجيش يتصدر نتائج الانتخابات
- قضية مقاتلي تنظيم الدولة ومحاكمتهم.. ما القصة؟


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان الخنوشي - إعادة بناء النظام العالمي الجديد: التحولات البنيوية ورهانات القوة في العلاقات الدولية