أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)















المزيد.....

-الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 16:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تظل التوهمية الاولى العقلية الغربيه المواكبه للظاهرة الاليه تولد التوهمات بلا توقف حتى وصلت درجة من التفارق الخطر، بين الادراكية البشرية والوعي، بمقابل الواقع وحركته والياته، ومع اخر ظاهرة هي من تولدات وتحورات طور الانتقال من الانتاجية اليدوية، لم يعد ممكنا تجاوز الحاح الضرورة الواجبه عقليا من يومها، عندما اصبحت مسالة الارتقاء العقلي التصوري محكومة لانقلابيه من نوع ماهو حاصل واقعا من تحول تاريخي نوعي، الامر الذي عجز دونه العقل البشري، وبالذات الاوربي بما هو مركز الانقلابيه الاليه الاول،اذ ظلت الرؤى واجمالي الفعالية العقلية ساعتها مرهونه لقوة وطاة ومخلفات المنظور اليدوي، ماقد اشاع والى اليوم مفاهيم توهميه دون السياق التحولي الانقلابي الحاصل.
ويشمل الوهم لهذه الجهه اغفال المسالة المجتمعية باعتبارها المحور الاساس لعملية الانتقال من اليدوية بما تنطوي عليه من انقلابيه في النوع المجتمعي، من المجتمعية اليدوية الحاجاتيه الجسدية، الى العقلية التكنولوجية، مع كل مايتصل بهذا الاغفال للجانب الدينامي الاساس من عجز عن رؤية التصارعية الناشئة الفعليه مع الاله وحضورها، وانتقال المجتمعية الى الاشتراطات البنيوية الاليه، في الوقت الذي يظل فيها العقل الاوربي مصرا على ابقاء المجتمعية الارضوية الجسدية كما هي، باعتبارها الظاهرة او المعطى المجتمعي الاحادي الذي لايتغير، ومن هنا تنبثق اخطر التوهميات القائلة ابتداء بالنوع الغربي واعلى صيغه كما تجلت في الكيانات والدول والنظم الحديثة باعتبارها تطويرا غير عادي للقائم، والعجز دون رؤية عدم اهلية الصيغ المذكورة عن مواكبه التحولية الجارية، وانتقال المركز الالي الى القارة الجديدة والكيانيه المفقسة خارج رحم التاريخ، باعتبارها مجتمعية لفكرة نافيه لمفهوم ( الدولة الامه) التي تستمر مستعمله وغالبه جهلا، كاداة تعريف لغيرها ولما يخالفها كليا نوعا وتكوينا واليات فعل وحضور، بالذات كقيادة للغرب المنهار بالحروب والتنافس، وكقوة دفع بالدينامية الاليه الى مرحله مختلفة، مابعد الالية المصنعية، الى التكنولوجيا الانتاجية.
وليس لدى الغرب ولا العالم اية محاولة نظر مستمدة من واقع التحولية المجتمعية الاليه الحاصلة، وبالذات ماقد رافقها من انبثاق اخر، سوى انبثاق الاله كمثال "المجتمعية بلا تاريخ مجتمعي"، المنفصلة عن ماقبلها، وبالاخص منه الاوربي والمتميزه بخاصيات اولها محو ماقبل، اي ازالة المجتمعية التاريخيه من الوجود بالاستناد للاله المصنعية ابتداء، حين تمت ازاله 60 مليون انسان هم اهل المكان، مع ماتبع من غزو مستمر للعالم باسم رساليه متوهمه تقول بان الامريكي كائن اوجده الله بعد ان اختاره لكي يعمم العدالة على الارض (1) وهو مايمثل مبدا كيانيا وجوديا لهذا الجزء المستجد من الكرة الارضية، جوهر مسوغات وجوده واستمراره بغض النظر عن مسالة " الحرية التي تقتل اهل الارض وتبيدهم" فيصفق لها الغرب، واعتماد مبدا الابادة جوهرا وجوديا شاملا للعالم، ابتداء من السلاح النووي الذي جرى استعماله للمرة الاولى والاخيرة على يد هذا المكان المستجد "الرسالي"، ذهابا الى التكنولوجيا الانتاجية وانعكاساتها العسكرية والاقتصادية، وصولا اليوم الى "الذكاء الاصطناعي" حيث ينتظر ان يدخل الجنس البشري عملية ابادة شبه تامه، كينونة ووجودا طبيعيا، عن طريق اخراج الكائن البشري من العملية الحياتيه والاجتماعية.
واذا ماجرى حتى الان استعمال مامعروف ب " الذكاء الاصطناعي" في المجالات حيث انهاء التفاعلية العقلية الطبيعية، ومنها الخطأ والقصور، مع المشاعر ومستلزمات الفعل والتطور العقلي الطبيعي، فان مايواكب هذا الشكل من استعمال التكنولوجيا بصيغتها الراهنه سوف يلغي اهم مدعيات الغرب المتعلقة ب "الحرية الشخصية"، بانهاء الحيز الشخصي واستباحته على مستوى الافراد، والاهم استعمال الوسائل المستجده عسكريا بما يتعدى مع اجراءات اخرى فعل القنابل النووية، ولعل ماحصل مؤخرا في فنزويلا مثال يلقي ضوءا، هذا غير الغزو الروبوتي القادم، والذي سيرمي الكائن البشري خارج العملية الانتاجية، تاركا اياه للعطالة المطلقة، ومن ثم للا جدوى ولا اهميه تبيح التخلص منه اذا اعتمدنا النوايا الاصل، هذا مع العلم ان الممكنات العسكرية الحالية هي الاخرى في طريقها للزوال لصالح الربوت المقاتل الذي سيضع الكائن البشري امام حالة ابادة "آلية" من نوع مناسب، مقارنه بتلك الاولى التي اودت بالهندي الاحمر حامل القوس والنشاب.
الكيانيه المسماة بداهة مجتمعية، المولوده خارج الرحم التاريخي، تجد نفسها اليوم ومن هنا فصاعدا سيدا مطلقا، و" ضرورة" اوجدتها الارادة الالهية كي تنهي المجتمعات التقليديه من على ظهر الكوكب الارضي، في الوقت الذي ماتزال المجتمعات المشار اليها سادرة تتغنى بمنجزها العظيم، وعلومها التي لاتضاهى الى يوم تقع الواقعه الكبرى.
والاهم الاخطر والمثير للحنق، استمرار مستوى الجهل بما حاصل، لابل والتغني به واعتباره من قبيل المنجز العلمي البشري الاخير، وفي افضل الاحوال محاولة الدخول في منافسه او مايعتبر صراعا من اجل وضع مفاعيل وممكنات الحدث الحاصل بصالح القوى المجتمعية المعتبره معبرا عن المطامح البشرية، مثل مايفعل من مازالوا يصرون على اعتبار انفسهم بمثابة "يسار" انتهى زمنه، وصار رواية مرهونه بمحطة تاريخيه منتهيه ولم يعد لها وجود الا في التخيلات المريضة، بينما تلح على الكائن البشري وسط الخطر الاعظم الداهم، ضورة اعادة النظر في الانقلابيه الالية والتكنولوجية اجتماعيا، على اعتبار هذا التحول هو بالاحرى حالة انتقال نحو مجتمعية اخرى لاارضوية عقلية، مع ان التطور ات تشير الى مابعد تكنولوجيا انتاجية، هي الحالية الراهنه وقد غدت واجبه، والعقل البشري قريب من ان ينفتح امامه الباب لاول مرة كي يحضر لنصبح بعد اليوم بشرا يمتلكون الاسباب المادية الضرورية لايقاظ الذكاء البشري النائم، ذلك الموجود في الجمجمه البشرية بنسبة تزيد على الخمسة وثمانين بالمئة، غافيه وغير مستخدمه ماتزال، لان الاشتراطات التطورية ونوع الانتاجية اليدوية الجسدية واشتراطاتها كانت تمنع يقظتها، بانتظار الساعه.
اليوم تبدا معركة الكائن البشري المصيرية العظمى الفاصله، فاما الفنائية الزاحفة على يد اللا مجتمعية المتاخرة، و مايعرف"بالذكاء الاصطناعي" تمويها وقصورا عقليا، مع انه بالاحرى "الذكاء الابادي"، او الانقلاب التحولي الاكبر الذي هو مصير ومآل الكائن البشري المقرر له منذ ان وجد، حين يتحول الى عقل، مغادرا الجسد ومتبقيات الحيوانيه العالقة به من زمن ابعد بكثير، ويروح مغادرا كوكب الارض بعد ان انتهت مهمته، الى الاكوان العليا غير المرئية المناسبه للحياة العقلية.
ـ يتبع ملحق: التكنولوجيا العليا العقلية او الفناء ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/1
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/2
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/1
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/4
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/3
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد؟/2
- العراق الذي-يولد- لانه لن يولد؟/1


المزيد.....




- أمريكا.. هطول كميات ثلوج قياسية على عدة ولايات وانقطاع الكهر ...
- بالتسلسل الزمني.. تحليل لـCNN يناقض مزاعم وزارة الأمن الداخل ...
- هل يُعيد حفتر حساباته؟ ضغوط ومغريات مصرية- سعودية لثنيه عن د ...
- المتسلق الأمريكي أليكس هونولد يعتلي ناطحة سحاب بلا معدات أما ...
- بعد ضربات روسية على قطاع الطاقة.. زيلينسكي يدعو الحلفاء لتعز ...
- هل تنهي الوساطة الدولية الخلاف بين القوات السورية الحكومية و ...
- كوبا تجري تدريبات لجيشها وتؤكد جاهزيتها لمواجهة أي -عدوان- أ ...
- عاجل | الحكومة الإسرائيلية تأمر بتمديد حظر عمل الجزيرة وإغلا ...
- طاقة الرياح والشمس تتجاوز الوقود الأحفوري لأول مرة في توليد ...
- البرادعي ينتقد تشكيل مجلس السلام لغزة وغياب دول مؤثرة عن عضو ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)