أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - من سيسقط في فخ الحسابات الخاطئة أمريكا أم إيران؟














المزيد.....

من سيسقط في فخ الحسابات الخاطئة أمريكا أم إيران؟


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 15:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موضوعيا وحسب التجارب السابقة لا يمكن إسقاط النظام الإيراني وتغييره بنظام آخر موالي لها كما كان الشأن في عهد الشاه، كهدف استراتيجي للإدارة الأمريكية، عن طريق ضربات جراحية محددة بالطائرات فقط.
وهذه النتيجة ممكن تحقيقها فقط في حالة الدخول للأرض عن طريق الحرب البرية والجوية معا، لكن هذا سيكلف الكثير من الخسائر البشرية الأمريكية وهو أمر جد حساس في الداخل الأمريكي في عام الإنتخابات النصفية.
كما أن ترمب المستعجل غير مستعد على ما يبدو للدخول في حرب شاملة مع إيران طويلة المدى، قد تتحول إلى احتلال مباشر مكلف جدا بشريا ووماديا، مثلما وقع في حرب العراق وتسقط أمريكا في الفخ والمستنقع الإيراني الذي تتمناه روسيا والصين.
ولذلك فالسيناريو الأقرب للمنطق وحسب المنهج المتبع من طرف ترمب في معالجة المشاكل والتحديات الدولية، هو بعد القيام بالحشد العسكري المكثف يتم الطلب من إيران تحت سوط التهديد بالقوة، تفكيك مشروعها النووي بإشراف الهيئة الدولية للطاقة الذرية.
ويمكن تسليم المادة الذرية المخصبة لروسيا مثلا مقابل فك الحصار وفتح البلاد للإستثمار الخارجي والإلتزام العلني بذلك في ظرف مدة قصيرة محددة، أو التعرض للغزو والتدمير وإسقاط النظام وربما إحتلال البلاد.
ومن الممكن أن تكون هناك صفقة تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية لتحييد الصين بتسليمها تايوان وروسيا بالضغط على زيلنسكي للتنازل على منطقة الدونباس للروس حتى تتمكن من التدخل العسكري في إيران دون عوائق.
لكن إيران دولة كبيرة جغرافيا وعدد سكانها يقارب مائة مليون نسمة، والأغلبية متعصبة دينيا وملتفة حول النظام وولاية الفقيه، وعندهم روح المقاومة والإستشهاد وقدرات عسكرية لا يستهان، بها خاصة القوة الصاروخية والمسيرات والزوارق البحرية وقد تأكد ذلك من خلال حرب الإثنى عشرة يوما .
فإيران إذا صمد نظامها أمام الضربة الأولى قد ترد بما تملك من قدرات عسكرية هائلة الصاع صاعين. فتدخل نتيجة ذلك كامل منطقة الشرق الأوسط في أتون حرب مدمرة، ستكون لها تبعات خطيرة إلى أمد غير قصير ويرتفع سعر برميل النفط إلى ما فوق المائة دولار أو أكثر.
وهذا سيجعل ترمب يفكر ألف مرة قبل مهاجمة إيران، وقد يكتفي بضربات بأماكن محددة مثلما فعل في السابق، لتبرير الحشد الكبير الذي قام به إذا رفضت إيران طلب ترمب ولم تستجب لتهديداته، وهذا هو المتوقع في غياب تفويض صريح من الكنغرس للقيام بالحرب وتمويلها وعدم وجود خطر داهم مباشر على أمريكا.
وربما توافق إيران في آخر لحظة على حل وسط متفق عليه في مفاوضات سرية وجانبية تفاجئ الجميع، وقد عودتنا إيران تحت حكم ولاية الفقيه البارعة في تطبيق مبدأ التقية الدينية والبراغماتية السياسية بكل حرفية.
لكن إيران غير مستعدة للتخلي طوعيا على مشروعها النووي، الذي يمنحها حق الوجود في منطقة تعج بالذئاب والوحوش خاصة تحت حكم المرشد ونظام ولاية الفقيه، بعد أن استثمرت فيه الكثير وهي على بعد خطوات بسيطة من الغتبة النووية والدخول للنادي النووي.
ولهذا فلا يستبعد أن تقوم إيران بتجربتها النووية الأولى بصفة مستعجلة، وتغير بذلك من عقيدتها تخت ضغط التهديدات الأمريكية وهي تشاهد الحشد الكبير الذي يحيط بها، وتدخل بذلك النادي النووي من الباب الكبير وهي بالتأكيد قادرة على ذلك، بما أنها حققت منذ زمن طويل نسبة تخصيب للإيرانيوم تفوق نسبة ستون في المائة.
والحشد العسكري الأمريكي الكبير والمتمثل أساسا في القوة الجوية، من المؤكد جاء للإخافة والإبتزاز والضغط واستعراض القوة أمام الجميع، لحماية الكيان والقواعد الأمريكية وآبار النفط في الخليج والممرات المائية (مضيق باب المندب ومضيق هرمز ) وتطمين أصدقائها بالمنطقة في صورة هجوم أمريكي على الأراضي الإيرانية.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين كمنظومة سياسوية للتحايل على الأغبياء باسم المقدس الوهم ...
- الحلول الممكنة لعجز الصناديق الإجتماعية في تونس
- فائض القوة والمال والجشع الإمبراطوري الأمريكي
- بكاء الآلهة
- المناضل المزيف والعدمي
- حلم العرب بالعودة للخلافة ضد منطق التاريخ والتطور
- هيكلة المؤسسات العمومية في تونس : المصاعب والحلول
- لماذا فشلت المعارضة في تونس في التأثير على الرأي العام؟
- أمريكا والطاقة والهيمنة العالمية
- التأسلم القهري للأمازيغ بشمال إفريقيا
- الإعلام الموجه والموظف لصناعة الفوضى
- الثورة في تونس من الحراك إلى الإنجاز
- توظيف الخداع الرقمي والنضال المزيف في تفتيت الوعي الشعبي
- الإعلام الموجه لتفتيت وعي الشعوب العربية
- النضال الحقيقي بناء وليس كلاما وشعارات
- السياسة في خدمة الوطن والشعب أو لا تكون
- لعبة أمريكا للمنطقة العربية والعالم
- النضال السلبي في تونس، حمة الهمامي نموذجا
- الإضراب العام في تونس خطر داهم
- عندما تتخفى المؤامرات على تونس خلف مساحيق الدجل والأكاذيب


المزيد.....




- أمريكا.. هطول كميات ثلوج قياسية على عدة ولايات وانقطاع الكهر ...
- بالتسلسل الزمني.. تحليل لـCNN يناقض مزاعم وزارة الأمن الداخل ...
- هل يُعيد حفتر حساباته؟ ضغوط ومغريات مصرية- سعودية لثنيه عن د ...
- المتسلق الأمريكي أليكس هونولد يعتلي ناطحة سحاب بلا معدات أما ...
- بعد ضربات روسية على قطاع الطاقة.. زيلينسكي يدعو الحلفاء لتعز ...
- هل تنهي الوساطة الدولية الخلاف بين القوات السورية الحكومية و ...
- كوبا تجري تدريبات لجيشها وتؤكد جاهزيتها لمواجهة أي -عدوان- أ ...
- عاجل | الحكومة الإسرائيلية تأمر بتمديد حظر عمل الجزيرة وإغلا ...
- طاقة الرياح والشمس تتجاوز الوقود الأحفوري لأول مرة في توليد ...
- البرادعي ينتقد تشكيل مجلس السلام لغزة وغياب دول مؤثرة عن عضو ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - من سيسقط في فخ الحسابات الخاطئة أمريكا أم إيران؟