أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..














المزيد.....

الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..


عباس موسى الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 15:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم روبرت فورد، سفير الولايات المتحدة لدى سوريا من 2011 إلى 2014.
20 يناير/كانون الثاني 2026
(يقدم سجل واشنطن في التدخلات الفاشلة دروسًا جلية، وعلى ترامب أن يتعظ منها).
ترجمة: عباس موسى

تعكس الدعوات المستمرة للتدخل الأمريكي في إيران انتصار الأمل على التاريخ. ومع استمرار إدارة ترامب، بحسب التقارير، في دراسة شن هجوم على النظام الإيراني، فقد حان الوقت للتساؤل عن أهداف هذا التدخل، ومدى إمكانية تحقيقها، والمخاطر التي ينطوي عليها.
للأسف، لو ألقينا نظرة إلى الوراء على التدخلات الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك العديد من التدخلات التي شاركتُ فيها أنا شخصيًا كدبلوماسي، تشير إلى أن الإجابات على هذه الأسئلة ليست مُشجعة.
إن الغضب الأمريكي من وحشية الحكومة الإيرانية أمرٌ منطقي ومبرر. لكن هذا لا يعني أن توجيه ضربة عسكرية لإيران سيُسهّل انتقالًا سياسيًا سلميًا دون عواقب سلبية. علاوة على ذلك، تُذكّرنا سياسات الرئيس دونالد ترامب تجاه فنزويلا بأنه غير مهتم بدعم الديمقراطية عالميًا، وبالتالي، لا يُمكن الوثوق بدوافعه والتزاماته ازاء إيران.
لنكن صريحين، خلال العقدين الماضيين، كان سجل واشنطن في بناء حركات معارضة ناجحة أو حكومات مستقرة في الشرق الأوسط بعد تغيير الأنظمة سيئًا للغاية. لقد رأيت ذلك بنفسي في العراق وسوريا.
قبل سنوات من غزو الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش للعراق عام ٢٠٠٣، كانت الحكومة الأمريكية تسعى لتعزيز الوحدة بين مختلف فصائل المعارضة العراقية في المنفى. وبالطبع، كان هناك تأثير ضار لشخصيات مختارة بشكل خاطئ، مثل أحمد الجلبي. لكن المشكلة الأكبر تمثلت في الخلافات المستمرة بين الجماعات السياسية العراقية، التي كانت مصالحها وقواعد دعمها السياسي محلية ضيقة وليست وطنية جامعة. فقد ركزت رؤاها لمستقبل العراق على خدمة مصالح فئة معينة من المجتمع العراقي، لا مصالح عموم المواطنين.
بعد أن أطاحت واشنطن بصدام حسين، حثّ دبلوماسيون أمريكيون، وأنا منهم، العراقيين على نسيان أخطاء الماضي وضبط تصرفاتهم من أجل مصلحة العراق. لكن بالنسبة للعراقيين، بدا كلامنا متعالياً أو ساذجاً. وقد قوّضت الخلافات بين العراقيين جهود الولايات المتحدة لإقامة حكومة وطنية فعّالة بعد الغزو الأمريكي.
لم تكد الحكومة الأمريكية تنتهي من كارثة العراق حتى انضمت إلى نظرائها في الشرق الأوسط وأوروبا في توجيه اهتمامها إلى معارضة أخرى في المنفى، وهذه المرة سورية. لكن المعارضة لم تستطع قط التوصل إلى توافق في الآراء حول أي رؤية وطنية، سواء كانت علمانية أو إسلامية. ففي مؤتمر عام ٢٠١٢، اضطررتُ إلى فضّ شجار بالأيدي في وقت متأخر من الليل بين أعضاء معارضين عرب وأكراد. كانت تلك بداية العداء العرقي الذي غذّى الانقسام داخل صفوف المعارضة السورية، وأثار جولة جديدة من القتال في شمال وشرق سوريا خلال الأسبوعين الماضيين.
واجه زملاء يعملون في ليبيا وأفغانستان مشاكل مماثلة مع القوى السياسية التي كانت الولايات المتحدة تدعمها. في نهاية المطاف، شكّل المقاتلون، لا شخصيات المعارضة السياسية، المشهد السياسي بعد سقوط الأنظمة في الشرق الأوسط. فعندما أُطيح بمعمر القذافي في ليبيا عام ٢٠١١، لم تتمكن الحكومة الجديدة المدعومة غربيًا من بسط سيطرتها على الميليشيات العديدة التي أسقطت النظام. ونتيجةً لذلك، سرعان ما انهار التحول السياسي في ليبيا وتحول إلى حرب أهلية على أسس قبلية وجغرافية. ولا تزال ليبيا منقسمة حتى اليوم.
وبالمثل، لم تقترب ثلاث إدارات أمريكية من التوصل إلى اتفاق سياسي لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا. بل على العكس، مع ضعف حكومة الأسد، انتشرت الميليشيات، وتضاءل دور المعارضة السياسية المدعومة من الغرب. وفي نهاية المطاف، سيطرت جماعة إسلامية متشددة، مدرجة على قائمة الإرهاب الأمريكية، على المدن الرئيسية وأطاحت ببشار الأسد. وحتى الآن، لا تزال سوريا منقسمة على أسس ثقافية وجغرافية إلى ثلاثة أجزاء.
لم يصمد العراق، بين عامي 2005 و2017، إلا بفضل الجهود الجبارة التي بذلها الجيش الأمريكي، ومليارات الدولارات من الدعم المادي الأمريكي لقوات الأمن العراقية المتهالكة، في الوقت الذي سعى فيه الدبلوماسيون جاهدين لإقناع العراقيين المترددين بتشكيل حكومات ائتلافية ضعيفة. لقد كان كولن باول محقًا عندما قال إنه إذا ما حطمت واشنطن العراق، فستكون هي المسؤولة عنه.
وبالطبع، لإيران تاريخها العريق وثقافتها الراقية ولغاتها وتركيبتها السكانية. وهي تختلف اختلافًا كبيرًا عن جيرانها في المنطقة. مع ذلك، لم يُفسر أي محلل أمريكي حتى الآن كيف تُمكّن خصوصيات إيران من تجنب الديناميكيات السياسية والأمنية التي أغرقت دولًا مجاورة عانت من اضطرابات مماثلة. ومن البديهي بالنسبة لأي محلل سياسي جاد أن تقوم واشنطن، بأسرع وقت ممكن، باجراء تقييم دقيق مدروس - لا مجرد أمل – حيال من سيخلف الجمهورية الإسلامية قبل أن تسعى إلى الإطاحة بها وبنظامها.

المصدر: مجلة فورن بولسي
https://foreignpolicy.com/2026/01/20/trump-iran-syria-iraq-libya-venezuela-intervention/



#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النهاية العبثية لسيد العبث..
- رواية - ظلام في منتصف النهار- (1940)
- تحية إلى كاتالونيا
- في ذكرى اغتيال روزا لوكسمبورغ..
- عالم غارسيا ماركيز السحري..
- مرثية لصديق العمر..
- موت شاعر وفي جيبه قصيدة..
- اعدام دوستويفسكي..
- رواية -صمت الحملان- (1988) للروائي توماس هاريس
- المثقف وعالمه الخاص
- Eid al-Adha Truce 1981
- هل النظام الإيراني على وشك الانهيار؟
- الخضوع القسري والخضوع الطوعي..
- أمريكا كلها مصحة عقلية..
- هدنة عيد الأضحى
- أجمل هدية عيد ميلاد في العالم
- الكرم الخفي للروائي سي. إس. لويس..
- الغلاف الذي غيّر مسار الأدب الأمريكي
- ان لم تستطع ان تسخر من الجنون، فلن تنجو منه
- حكاية الجارية.. صرخة في وجه الاستبداد الثيوقراطي..


المزيد.....




- فيديو يظهر سيدة إيرانية توجه رسالة استغاثة لترامب.. ماذا قال ...
- مقتل شخص في إطلاق نار من عناصر بإدارة الهجرة في مينيابوليس ب ...
- أخبار اليوم: أخبار اليوم: الناتو يعتزم إنشاء -منطقة دفاع مؤت ...
- أفريقيا: قرار ترامب بوقف منح التأشيرات -تمييز وإقصاء شعبوي- ...
- البوندسليغا.. بايرن يتجرع أول خسارة بعد أشهر من الهيمنة المح ...
- إيران تؤكد استعدادها للرد على أي هجوم محتمل من قبل الولايات ...
- بين من يؤيد توجيه ضربة موجعة لإيران ومن يعتقد أن الوقت لم يح ...
- ما الذي قد تستهدفه الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران؟
- د. ناصر بن حمد الحنزاب: -التعليم ركيزة أساسية لتعزيز السلام ...
- هل تواجه مدينتا كادقلي والدلنج مصير الفاشر؟


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..