أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - الخطر المحدق على أمن العراق جراء نقل الدواعش اليه














المزيد.....

الخطر المحدق على أمن العراق جراء نقل الدواعش اليه


سعد الكناني
كاتب سياسي

(Saad Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 02:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن نقل الإرهابيين الدواعش من سوريا إلى العراق بمبادرة من الحكومة المنتهية الصلاحية يهدد الاستقرار، وسيادة البلد لا تسمح بتحويل البلاد إلى ملاذ للعناصر الإرهابية. واليوم البلد يواجه خطراً مركباً لا يقتصر على تهديد أمني عابر، بل يمتد ليشمل بنية الدولة وقرارها السيادي. ويتجسد هذا الخطر في مسارين متوازيين: نقل (7000) عنصر داعشي من سوريا إلى العراق، ومحاولات إعادة تدوير رموز المرحلة التي قادت إلى كارثة سقوط ثلث البلاد عام 2014.
إن الحديث عن نقل هذا العدد من عناصر داعش لا يمكن فصله عن الواقع العراقي الهش، حيث تعدد مراكز القرار، وانتشار السلاح المنفلت، والأزمة المالية الخانقة. رقم بهذا الحجم يعادل من حيث الكتلة البشرية قوة عسكرية بمستوى فرقة مشاة، ويشكّل عبئاً أمنياً واقتصادياً خطيراً على دولة تعاني أصلاً من ضعف الخدمات وأزمة مالية حادة.
الأخطر من ذلك هو البعد السياسي، إذ أثبتت التجربة العراقية أن الإرهاب كثيراً ما يُستثمر لتبرير الفوضى، وتأجيل الإصلاح، وتعزيز نفوذ الدولة العميقة والميليشيات تحت عنوان “حماية الأمن”.
في هذا السياق، تبرز محاولات إعادة نوري المالكي إلى واجهة السلطة بوصفها مؤشراً بالغ الخطورة. فالمرحلة التي قادها كانت شاهدة على انهيار المؤسسة العسكرية، وتسييس الدولة، وفتح الطريق أمام تمدد داعش. إعادة إنتاج هذا النهج لا تعني سوى الإصرار على الفشل، لا الجهل به. كما ان ربط القرار العراقي بولاء خارجي، مقابل امتيازات وفساد داخلي، ما يجعل بقاء العراق ضعيفاً شرطاً لاستمرار الفشل على حساب مستقبل البلد وأهله. أن ربط هذه الملفات يكشف أن ما يجري ليس صدفة، بل إدارة متعمدة للأزمات تُبقي العراق ساحة صراع لا دولة مستقلة.
داعش لا يحتاج الى دبابات، بل إلى (فراغ أمني، فوضى سياسية، بيئة طائفية محتقنة) وهذه الثلاثة متوفرة حالياً في العراق للأسف، ونقل هذا العدد يتطلب (كلف حراسة، نقل، سجون، جهد استخباري، تحويل موارد شحيحة من الخدمات إلى “إدارة الخطر”) هذا نزيف طويل الأمد لدولة أصلاً عاجزة عن توفير الكهرباء والماء لمواطنيها.
وجود هذا العدد من الإرهابيين يعطي: ذريعة دائمة للطوارئ، شماعة جاهزة للفشل الحكومي، العراق كـ “مكب أزمات”، السؤال: لماذا لا تتم محاكمتهم دولياً؟، السؤال الثاني: لماذا لا تتحمل الدول التي خرجوا منها مسؤوليتهم؟،السؤال الثالث: لماذا يُعامل العراق كحاوية أزمات الآخرين.

ختاماً، إن إنقاذ العراق يبدأ برفض نقل هؤلاء، ومنع إعادة تدوير رموز الانهيار، واستعادة القرار الوطني المستقل. فالشمس لا تُغطّى بغربال، ومن سلّم العراق إلى داعش مرة لا يمكن أن يؤتمن عليه مرة أخرى. كما ان العراق لا ينقصه أعداء… بل ينقصه قرار وطني مستقل.



#سعد_الكناني (هاشتاغ)       Saad_Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق المخطوف إيرانياً..والتغيير ليس صعباً
- العراق أولاً وأخيراً
- العراق بين العجز التجاري وهدر المال العام
- ارتباك الدولة بين النفوذ الإيراني والالتزامات الدولية: قراءة ...
- رئيس وزراء بمنصب مدير عام تنفيذي لحاكمية الإطار
- تشكيل الحكومة المقبلة وفق آلية المحاصصة وتكرار المشهد البائس
- البرلمان العراقي مفرخة الفاسدين وإعادة إنتاج نفس القوى المتن ...
- الاحتلال التركي العسكري والمائي للعراق...وسقوط السيادة
- الانتخابات العراقية... الديمقراطية المزيفة
- التنمية المستحيلة في دولة الميليشيات
- العراق الغني بالثروات والفقير بالنتائج.. كارثة الفساد بلا حد ...
- أسباب عدم تعيين -سفير- أمريكي في العراق
- قراءة في الاتفاقية الأمنية بين العراق وإيران
- أزمة خور عبد الله: سيادة وطنية تُباع بالرشاوى
- الانتخابات العراقية لا قيمة لها في ظل الهيمنة الإيرانية
- الدول القوية تملك كل الخيارات.. ما هي خيارات العراق؟
- بعد الضربة الإسرائيلية.. إيران البوق المثقوب
- غياب الإرادة الوطنية وراء شحة المياه في العراق
- إيران وراء فشل مؤتمر القمة العربية في بغداد قبل موعد إنعقاده
- أيهما تختار إيران في ظل التهديد العسكري نظامها أم مذهبها؟


المزيد.....




- ميلوني تطالب ترامب بتعديل نظام -مجلس السلام- وتعد بترشيحه لج ...
- محكمة إسبانية تقضي بسجن باكستاني 36 عامًا بعد إدانته بقتل ثل ...
- القمع داخل المخابرات السورية.. نموذج -الفرع 300-
- شروط الخروج من الانقلاب في تونس
- رويترز: هكذا تسيطر الولايات المتحدة على عائدات النفط العراقي ...
- أساليب ترمب الجديدة لإسقاط النظام في كوبا
- قيادات داعش في قبضة بغداد.. وأوروبا تحت ضغط الاستعادة
- بدائل لليمون.. 8 إضافات للماء تعزز فوائده الصحية
- مسؤول سوري: ننتظر رد -قسد- على -عرض الاندماج-
- -ميتا- توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - الخطر المحدق على أمن العراق جراء نقل الدواعش اليه