اسماعيل شاكر الرفاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 18:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
منذُ حاول الانسان الخروج من حكم الضرورة : وجد في قوّة التخيّل واختراع التكنولوجيا : عوناً له على تكسير قيود الطبيعة . لكن اداة تحويل احلام الانسان الى حقائق واقعية كتحقيق احلام الانسان بالطيران مثلاً : منحت السبّاقين الى اختراعها : قوّة ميزتهم عن الآخرين الذبن لم يباشروا ممارستها ، فكانت التكنولوجيا ، ومازالت طريق الانسان الى التدرج في نيل حربته ، وطريقته في زيادة قوته . فمنذ البدء اقتسمت التكنولوجيا مع الانسان : التحكم بالعالم وادارته ، فكلما طوّرَ او اخترع الانسان تكنولوجيا جديدة : كلما أضافت له رؤية جديدة او عدّلت من رؤيته القديمة …
فالرئيس الامريكي : ترامب ، لا يستطيع ان يركب جنون عظمته ويأمر بايجاد غزة بمواصفات اجتماعية جديدة رغم انف الملايين التي تسكنها ، ورغم انف سلاح حماس وهيكل السلطة الفلسطينية : لولا ما تملكه دولته من تكنولوجيا عسكرية هي الاعلى تطوراً في العالم ، ودليلنا على ذلك تراجع اوربا ورضوخها امام رغبة ترامب في ضم جزيرة " غرين لاند " الى خريطة امريكا .
تحكّمت التكنولوجيا منذ البدء بإدارة العالم بدرجة اعلى من مفهوم العدالة وشعارات حقوق الانسان ، وحقوق الاقليات في تقرير مصيرها . والذين سبقوا غبرهم الى اكتشاف ما تنطوي علبه الصخور من قوّة ، وسارعوا الى استخراجها عبر فن النحت : استولوا بما نحتوه من سكاكين وفؤوس على الآخرين الذين لم يكتشفوا طريقة النحت في استخراج القوة الكامنة في الصخور . لقد اضاف الذين سبقوا غيرهم الى ممارسة النحت قوّة الى قوة عضلاتهم : فتفوقوا على الآخرين الذين لم يكتشفوا القوة الكامنة في الصخور : ولم يتخيلوا طريقة استخراجها من الوجود بالقوة الى الوجود بالفعل فانهزموا ، وساقهم اصحاب ا المخترعات التكنولوجية : عبيداً وخولاً لخدمتهم …
كان مفهوم الحقوق منطقياً في كتابي جون لوك : عن الحكومة وعن التسامح ، وازداد قبولاً لدى فلاسفة عصر النهضة والاستنارة ، ولكن المفهوم اصطدم بتحوله على ارض الواقع الى : آيدلوجيا وغطاء لتسلل الرأسمالية الى خارج حدودها القومية بحثاً عن المواد الاولية الرخيصة التي تحقق لها اعظم الارباح : فكان الاستعمار ( اي استيلاء اصحاب التكنولوجيا المتطورة على نفط العراق لتخلف ؛ اي لفقدان اهله قابلية التخيل واختراع تكنولوجيا استخراج النفط او القضاء على التصحر فوقعوا تحت الاستعمار التركي : لان ّالاتراك سبقوا العراقيين الى إكتشاف تكنولوجيا بناء السدود .. .
#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟