أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)















المزيد.....

-الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 16:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اخيرا تحول الذكاء الارضوي الجسدي الى القمه الاصطناعية، تلك محطه لم تعرفها الانتقالة الاولى الالية المصنعية، ف"الذكاء الاصطناعي" هو منتوج التكنولوجيا الانتاجية الموافقة للمحطة التحولية الاليه الثانيه التكنولوجية، على انقاض المصنعية الاقرب الى اليدوية، وكما العادة فان العقل الذي مايزال هو السائد والفاعل، تداعي فعليا امام الظاهرة الجديده وصارت هي الموضه الغالبه، بالاخص بناء على اثر الحدث الاخير على الشؤون المعاشية بمختلف وجوهها، ومنها وفي مقدمتها بالطبع الناحية الانتاجية ومعها الهيمنيه السلطوية، بالذات من الزاوية الانتاجية الاقتصادية، حيث الاثر الذي يقع من جانب التطور الجديد على التصرف الاستغلالي العام الراسمالي والامبريالي كما صار يلاحظ، بالاخص من قبل المهتمين من اليساريين، وكاننا صرنا على مشارف انقلابية "طبقية" تستوجب ردا ونوع مواجهة غير تلك التي ظلت سائدة ابان الالية المصنعية، وماقد تسببت به من احتدام تصارعي ناجم عن نوع العملية الانتاجية المستجده على اثر اليدوية مباشرة.
والحاصل بلا ادنى شك هو محطة ولحظة مفصلية، بالاخص اذا اعدنا ترتيب السردية الالية وفصلنا المصنعية منها عما قد حصل بعدها ومع انتهاء دورها الافتتاحي، واكملنا المروية لمابعد، اي الاعتقاد بفرضية انتهاء الطور التكنولوجي الراهن هو نفسه، لابقائه النهائي كما كان يظن بالنسبه للمحطة المصنعية المنقضثة اوربيا، والامر يقتضي لهذه الجهه انقلابا في المنظور المعتمد للتحولية الالية التكنولوجية، مقصدها وماسيترتب عليها، وهو مالانجد له افصاحا بحسب المنظور الحداثوي العصري المرافق للالية المصنعية النهوضيه مقارنه بما قبل وماسبقها، وماكان ابان الطور السابق اليدوي من اشكال ممارسه وتنظيم من دون اي افق نوعي مختلف، او هو من عالم اخرواجب التنويه مايزال قيد الظهور بنتيجة تفاعلات واصطراعية الالة / المجتمع.
وكما العادة منذ انبثاق الاله الى اليوم، فان المواكبه العقلية المعرفيه تبقى دون المطلوب وخارج الحقيقة الحاصلة مجتمعيا، وفي حين يتعاظم الميل "الالي" للفعل التغييري النوعي في المجتمعية وتركيبها، يستمر النظر للظاهرة المستجده كما كان الامر عليه ايام الالة المصنعية خارج موضوع البحث، مصرا على اعتماد معطيات منتهية ولم تعد قائمه، من نوع النظر للمجتمعية على انها ذاتها تلك اليدوية الطبقية، وغيرها من انماط المجتمعات الارضوية المرتهنه لغلبة الانتاجية اليدوية، من دون التوقف عند اثار ومعنى الانقلاب الالي الحاصل واثره على البنيه المجتمعية القائمه، وتحويرها النوعي الحتمي، من مجتمعية يدوية الى اخرى خاضعه اليوم لفعالية الاله، العنصر الجديد المباين اثرا والمخالف لليدوي المنتهي الصلاحية، وها نحن نصادف اليوم وبعد ماحصل من توهمات رافقت الفترة الاليه الاولى المصنعية، حين جرى التركيز على ماكان اكتشف في حينه من "اصطراع طبقي" غير مكشوف عنه النقاب حتى القرن التاسع عشر، من دون الاشارة الى كون الظاهرة مدار البحث/ الطبقية/ هي ظاهرة "يدوية"، عائدة الى طور مجتمع منتهي الصلاحية، فلا استمرار لمايعرف بالطبقات وصراعها مع ظهور الالة ومجتمعيتها الحالية الموكولة لاعادة الصياغه البنوية بحكم ظهور التبدل النوعي لاشتراطات التشكل البنيوي.
وفي الوقت الذي صار بحكم الانقلاب التحولي المجتمعي الواقع حتما مع الالة، من اللازم على العقل التركيز على "الاصطراع النوعي المجتمعي" كما ممثل ب( لاارضوية / ارضوية)، ذهبت حالة التوهمية الانيه الاوربية الى اعتماد "الصراع الطبقي" وسيلة لتفسيرظاهرة المجتمعات وقوانين حركتها ومالاتها كما فعل ماركس، باذلا لاسباب تخص تكوينه كارضوي، مجهودا استثنائيا لاجل قول ماقد انتهى زمنه، على انه الحاضر والمستقبل. الامر الذي تظهر اثاره اليوم بقوة اكثر مما كان عليه الحال وقت الاحتدامية الاخيرة للاصطراعية الاوربية الطبقية، المرافقه للفترة المصنعية التي اوحت بقوة احتدامها لماركس مااوحته، بينما الديناميات المستحدثة مع الاله تنتقل وقتها الى المجتمعية المولودة خارج رحم التاريخ المجتمعي، بلا طبقات، ولا معطيات تراكمية خاصة بالطور اليدوي وتفاعليته، الى حيث "الكيانيه الفكرة" الامريكيه التي ضاعف وجودها مفعول القصورية العقلية الغالبه وقتها، بان اسبغ عليها صفات موروثة ليست منها، ولاعلاقه تكوينيه بنيوية تربطها بما قبلها، بالاخص الاوربي الذي انبثقت الالة بين تضاعيفه، حيث اعلى الديناميات المجتمعية الناجمه عن الازدواج الاصطراعي الطبقي التكويني.
وهانحن اليوم ومع اللحظة الاعلى في الحضور الالي المجتمعي النوعي المستجد، مع ظاهرة " الذكاء الاصطناعي" المتعاظمة الحضور، نعود الى سماع ذات النغمة المنقضية الفعالية بعد فترة من الحضور غير العادي، فاذا بمن يعتبرون مما يعرف ب"اليسار" يجدون انفسهم معنيين بالحضور والتعرض للحدث الحاصل، مذكرين ايانا بتحفيزيه الالة الاولى المصنعية، علما بان ماقد اعتقده ماركس لم يعرف حضورا فعليا في اوربا الغربيه، بل عرف لاسباب آليه انتقالية محورة، تجربة توهمية في شرق اوربا وروسيا بالمقدمه، انتهت بعد اقل من قرن من الزمن مخلفة متبقيات آليه راسمالية، لتنطفيء كليا في اوربا وفي العالم، سوى كحدث من بين احداث التحولية الالية الاوربية وتلوناتها بحسب تنوع البنى المجتمعية ومساراتها المنقضية، والخارجه من جوهر اتحورات العملية الالية التكنولوجية، وما قد ظل يرافقها قصورا مع افتراض استمرار نموذجية المجتمعية الارضوية اليدوية وبقايا تفكراتها القصورية الوهميه.
ولم بعد ثمة من شك بان سيرورة الطور الالي مرهونه وخاضعه فعليا لنمطية المجتمعية بلا تاريح يدوي، ولا بنيه من نوع تلك التي تمثلها اوربا، وفيما عدا الابتداء الانبثاقي الالي المصنعي، فان اوربا ليست هي الموضع الذي اليه يعود استمرا ر وتطور الالة، وبالاخص انتقالها الاهم من المصنعية الى التكنولوجية الانتاجية الراهنه المعولمه، وهنا بالذات وفقط تصير الاله كطور تاريخي مجتمعي، منفصلة عن اليدوية المجتمعية بكل صنوفها، فكأن المجتمعات تبدا "ولادة نوعية جديده"، وهو ما يواكب تفكرا وسلوكا مجمل المسار الامريكي، الظاهرة التي تقف باعتبارها التحدي الاكبر امام العقل البشري والاوربي الحداثوي منه، ومايعرف من علومه المدعاة، وبالاخص منها "اخر العلوم"، دالة على عجزه وقصوره المتمثل في العزوف الكلي عن اي محاولة اعادة نظر وتفكير في النمطية المجتمعية المولودة في القارة الجديده ضمن عصر الاله، على انقاض وجثة ستين مليون كائن بشري، باسم رسالية توهميه، وعودة الى الاصول الابراهيمه القادرة حتى على استعمال السلاح النووي بدون حاجه فعليه احترابيه، وصولا الى بدء الخطوة الاولى من محاولة الهرب من الارث البشري المجتمعي مع " الذكاء الاصطناعي" مافوق المجتمعي.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/1
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/2
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/1
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/4
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/3
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد؟/2
- العراق الذي-يولد- لانه لن يولد؟/1
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولاافق/4


المزيد.....




- -تجسّد الثقة الدولية بالدولة-..عبدالله بن زايد يرحب باستضافة ...
- حاول الأميركيون غزوها من قبل: لماذا يريد ترامب -ضمّ كندا إلى ...
- نستله ودانون ولاكتاليس تسحب كميات من حليب الأطفال من الأسواق ...
- بعد عام من التعديلات.. واشنطن تتهيأ لتسلّم الطائرة القطرية ا ...
- نتائج جديدة في علاج أورام الدماغ.. دواء فموي يظهر فاعلية لدى ...
- بعد نقلهم من سوريا.. بغداد تطالب دولا أوروبية باستعادة مواطن ...
- العاصفة إنغريد تتسبب بفيضانات في أجزاء من غرب فرنسا
- -سخيفة ومخجلة-.. ردود بريطانية غاضبة على تصريحات ترامب بشأن ...
- أخبار اليوم: غالبية الأوربيين يرون في ترامب عدوا وبأنه يتصرف ...
- المرأة.. ضحية الذكورية السامة في عهد ترامب؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)