شنوان الحسين
الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 02:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
عندما تتكلم الأسود، كل الضباع تصمت
تناقلت وسائل الإعلام العالمية مراسيم التوقيع على بنود انشاء مجلس السلم الأمريكي بشراكة مغربية، هنا تقف جل الدول مشدودة الى الدور المغربي الذي كان ولايزال يلعبة على الساحتين الدولية و الاقليمية. ومن دون الإطالة في القراءة التاريخية للأحداث وتحالف المغرب التاريخي مع القطب الانجلوسكسوني سابقا وإعترافه بعدها بإستقلال الولايات المتحدة الأمريكية متحديا التاج الذي لا تغيب عنه الشمس محافظا بذلك على استقلالية قراره السياسي. وإذ يعتبر المغرب اليوم من مؤسسي هذا التحالف الضخم الذي سيعوض مجلس الأمن بما في ذلك من لهم حق النقض - لهذا رفضت فرنسا الإنضمام اليه- والذي كان بالأمس القريب حكرا على الدول الأوروبية و روسيا والصين. إن المغرب بذلك يشكل نظارة لأكبر قوة سياسية واقتصادية وعسكرية في العالم به سترى العالم وعلى رؤيته ستبنى الاستراتيجيات الجديدة، وملزمة دولة ترامب لفهم واقعها الحالي أن تعود الى ذاكرة المملكة المغربية لكي لا تتيه في صراع الهويات خصوصا في علاقتها بالفايكينغ -جزيرة غرينلاند- وبالحضارة الصينية وبالحضارة اليهودية وبالعالم الإسلامي.
التحالفات الجيوسياسية و إعادة ترتيب أوراق العالم ، اظهرت أن امبراطورية الشرفاء لا تلجأ الى الاكاذيب وتزوير التاريخ. وأنها فعلا قوة هادئة لا تبغي التعالي بإمكانياتها البشرية والتاريخية. ذلك أن بلاد المغرب هو الوحيد الذي لم يخضع للخلافة في عهد الإمبراطوريات الشرقية بل بقي ممانعا بأصالته الامازيغية. إلى أن بنت القوى الإستعمارية بجانبه دولة المرتزقة عبد التاريخ بقديمه ومعاصره، والتي عملت على الإسترزاق من سلطان الدولة العثمانية سليمان القانوني الى غاية سليم الثاني، و بعدما كرها تبعية دولة كسولة بأجيالها المتعاقبة، باعت هناك صك طلاقها لمن يشتري، فكانت دولة نابليون بونابرت المشترية في سوق نخاسة العبيد، ولاول مرة في التاريخ يقام مزاد علني لبيع شعب بأكمله في سوق الجزائر الكبير. وعندما ملت فرنسا كذلك من غباء هذا الشعب تركت عقال كمامة الدواب على جماجم شهدائهم كما يزعمون، وأمسكت طرف عنالهم بباريس.
المغرب اليوم أظهر للعالم المتحضر انه لاعب أساسي في الملعب الدولي، في حين لازالت دولة كراغله الشرق وعبيد بلاط الرباط الذين تمردوا على المرحوم الحسن الثاني الذي أواهم وسند فكرة ثورتهم، ليكون جزاء الإحسان قنوات المطارح التي منذ اشراقة نور الصباحات، تفتح ابواقها وافواه كلابها بالنباحات.
#شنوان_الحسين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟