كفاح جمعة كنجي
الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 14:05
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
سجاجيد من جثث :
.عندما تصبح القدس "قبلة" الطغاة المضللة !!
تاريخ المنطقة ليس سوى سلسلة من "الصلوات الخاطئة". فمنذ عقود، والبوصلة السياسية لزعمائنا تُشير إلى "القدس" في الخطابات، بينما ترتطم الرصاصات بصدور الجيران والأشقاء وابناءالبلد انفسهم. لقد تحولت القدس في قاموس الاستبداد من "مدينة محتلة" إلى "قناع إيديولوجي" يُشرعن سحق الشعوب تحت أقدام العسكر والميليشيات.
جغرافيا الدم:
الصلاة في المكان الخطأ
حين قرر صدام حسين أن يمم وجهه شطر القدس، لم يجد محراباً سوى "حلبجة". هناك، وفي جبال كوردستان، لم تكن سجادته من صوف، بل من جثث النساء والأطفال الذين قضوا تحت غازات "الأنفال" عام 1988. قبلها، ادعى أن طريق فلسطين يمر عبر "عبادان" ثم "الكويت"، فكانت النتيجة صلوات دامية فوق أنقاض البلدين المجاورين المدن، وجثثاً لم تخدم سوى بقاء الكرسي.
المتاجرة بالوهم:
من الجولان إلى بيروت
لم يختلف المشهد عند حافظ الأسد؛ فالقدس والجولان كانتا "الغاية" المعلنة، لكن "الوسيلة" كانت استباحة لبنان لعقدين من الزمن. هناك، افترش النظام دماء اللبنانيين، محولاً قضية العرب المركزية إلى ورقة مساومة إقليمية، بينما ظلت الجبهة الحقيقية غارقة في صمتٍ مريب.
وعلى ذات النهج، ضلَّ جمال عبد الناصر الطريق؛ فبدلاً من أن تكون "سيناء" هي المبتدأ والخبر، استهلك "لحم فقراء اليمن" في حروب الجبال، ليعود الجيش منهكاً قبل المواجهة الكبرى، وتضيع القدس في زحام الحسابات الخاطئة.
النسخة المشوهة: "قدس" الميليشيات
ولم تكن المعارضة المسلحة (التي مثلها أحمد الجولاني حين كان في ادلب بعد مرابطاً كمعارض لنظام بشار) سوى صدىً لهذا الإرث القمعي. فباسم التحرير والقدس، صُبت النيران على "حوران" والساحل السوري، واستهدفت المكونات السورية من علويين ودروز وكورد وفي الحسكة والقامشلي ومدن الشمال الشرقي ، كانت "صلاة العشاء" تفتك بالمدنيين الكورد ، لتؤكد أن نوع "الزعيم" هو الذي يحدد مكان "سجادته".
#كفاح_جمعة_كنجي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟