أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى العبيدي - إيران: بين القمع الداخلي والنزاع الإمبريالي














المزيد.....

إيران: بين القمع الداخلي والنزاع الإمبريالي


مرتضى العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد إيران أزمة اجتماعية وسياسية عميقة، تجلّت في موجة من الحراك الشعبي التي وضعت النظام الثيوقراطي بقيادة آيات الله في موقف حرج، وكشفت عن التناقضات البنيوية التي تعاني منها البلاد.
بدأت هذه التحركات كاحتجاجات على الأزمة الاقتصادية، ثم تحولت إلى انتفاضة شعبية ذات طابع سياسي، قادها العمال والنساء والشباب وشرائح أخرى من المجتمع في 31 محافظة. ويكشف القمع الحكومي، الذي أودى بحياة المئات واعتقال الآلاف، عن حجم الصراع وعجز النظام عن تلبية حتى أبسط المطالب الاجتماعية. فعلى سبيل المثال، تُظهر صورٌ نُشرت من مشرحة في طهران مدى عنف النظام ووحشيته.
كان انهيار العملة الإيرانية، الريال، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، الشرارة التي أشعلت فتيل الاحتجاجات، مما فاقم تدهور الأوضاع المعيشية التي كانت تعاني أصلاً من سنوات من العقوبات الدولية والفساد وسياسات التقشف. إلا أن السخط يتجاوز بكثير القضايا الاقتصادية، إذ تعبّر هذه الحركات عن نقد عميق لنظام سياسي يجمع بين الاستغلال الرأسمالي والاستبداد الديني والحرمان الممنهج من الحقوق الديمقراطية، لا سيما للنساء والشباب.
يحمي الجهاز القمعي، بالتنسيق مع البيروقراطية الدينية وقطاعات رأس المال المالي والعسكري، امتيازات النخبة بينما يُدين الأغلبية بالفقر والهشاشة والإقصاء السياسي. ويهدف تجريم الاحتجاج، وقطع الإنترنت، والاعتقالات الجماعية إلى منع أي شكل من أشكال التنظيم المستقل للطبقة العاملة.
لا يمكن للحقائق المذكورة آنفًا أن تنفي مناورات الإمبريالية في استغلال الاحتجاجات باسم "الدفاع عن حقوق الإنسان". تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية تؤثر بشكل مباشر على الشعب الإيراني، وتسعى لتغيير النظام بما يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط. ولتحقيق هذه الغاية، تُنسق الولايات المتحدة تحركاتها مع الصهيونية الإسرائيلية لاستغلال الأزمة لتعزيز دورها العسكري الإقليمي وإضفاء الشرعية على أجندتها الحربية، متسترةً على جرائمها وطبيعتها الاستعمارية. في الأشهر الأخيرة، أسفر الهجوم الإمبريالي على إيران عن حرب استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، وتشديد العقوبات منذ سبتمبر، وضغوط دولية. تسعى الولايات المتحدة إلى الإطاحة بالنظام الثيوقراطي من أجل تنصيب دمية في يدها.
كما يُشير رفاقنا في حركة التحرر الاقتصادي والسياسي في تركيا: "إن تحرير الشعب الإيراني سيتحقق بقوة الطبقة العاملة نفسها وعمال إيران. فالعمال الذين احتلوا المصانع المعدنية الثلاثة الكبرى في أراك، ودعوا أهالي المنطقة للنضال من أجل حمايتها، يُرشدوننا إلى طريق التحرير. لا يستطيع نظام الملالي، ولا الهيمنة الاستعمارية الجديدة للإمبريالية الأمريكية، ولا تدخل روسيا والصين، ولا الحماس المتجدد للنظام الملكي المتهالك، تلبية مطلب الشعب الإيراني بالحرية. الشعب الإيراني هو من سيُحدد مصير بلاده."
أحد العناصر الأساسية هو الدور القيادي للنساء والشباب، الذين يربطون المطالب الاقتصادية بالدعوات إلى المساواة والحريات الديمقراطية وإنهاء الاستبداد الديني. وفي خضم هذا النضال، تُبنى منظمات شعبية مستقلة لتوحيد هذه النضالات ومنع استغلالها من قِبل القوى الرجعية أو المصالح الخارجية. وفي إطار الصراع الطبقي العالمي، تُعدّ قضية الشعب الإيراني جزءًا من معركة أوسع ضد الرأسمالية والإمبريالية. ويجب أن يتجه التضامن الأممي نحو دعم هذا الحق في تقرير المصير، رافضًا أي تدخل أجنبي.
صحيفة "الى الأمام"، العدد 2169، بتاريخ 21 جانفي 2026



#مرتضى_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمبريالية بطبيعتها جشعة وعدوانية
- استراتيجية -الأمن- القومي الأمريكي قناع للهيمنة الإمبريالية
- العدوان الأمريكي على فنزويلا بين نظرية هتلر عن المجال الحيوي ...
- -أسلحة الدمار الشامل- بالأمس، -إرهابيو المخدرات- اليوم/ حزب ...
- الندوة الدولية للأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينية (CIPOML ...
- قرصان الكاراييبي
- تفاقم أزمة النظام الرأسمالي العالمي تقرع طبول حرب شاملة
- الاتحاد الأوروبي يُقيم الحواجز في وجه طالبي اللجوء
- إيطاليا: التحالفات الانتخابية والجبهة الشعبية
- بيان الحزب الشيوعي البينيني بشأن انقلاب 7 ديسمبر 2025: لن تص ...
- حلف الناتو يُلقي بظلاله القاتمة على جائزة نوبل للسلام
- فساد الرأسمالية / ج. روميرو
- الإمبريالية ذات الخصائص الصينية / أ. توريسيلا
- الإمبريالية والفاشية في القرن الحادي والعشرين: قراءة لينينية ...
- في النضال ضد الامبريالية / ج. روميرو (ترجمة)
- قضيّة المرأة من منظور ماركسي لينيني/ ألفونس توريسيلا
- الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني بفنزويلا يدعو العمال وعموم ا ...
- العقدة الغوردية للديمقراطية البرجوازية/ ج. ب. غاليندو
- الندوة الدولية للأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينية تعقد دو ...
- لقاء ترامب – تشي جينبيغ في كوريا الجنوبية: عندما تصبح الرسوم ...


المزيد.....




- إليكم ما نعرفه عن الاجتماع الثنائي بين ترامب وزيلينسكي في دا ...
- -سينرز- يحقق رقماً قياسياً بـ 16 ترشيحاً للأوسكار، و-صوت هند ...
- -آلام مفاصل وقيء وصعوبة تنفس-.. فيروس مجهول يتفشى في غزة ويس ...
- أخبار اليوم: فرار مفترض لعناصر داعش بشمال سوريا يثير إنذارا ...
- واحد من آلاف الضحايا .. عائلة متظاهر إيراني تروي لـDW تفاصي ...
- -حاولت حماية فريقي من الظلم-... أول تعليق لمدرب السنغال على ...
- غرينلاند: ما الذي نعرفه عن التسوية المقترحة عقب إعلان ترامب ...
- تونس: قوات الأمن تقتل 4 عناصر من -خلية إرهابية- في منطقة حدو ...
- البقرة -فيرونيكا- تعتني بذاتها كالإنسان وتبهر المنصات بذكائه ...
- الإطار التنفيذي للمرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام في غزة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى العبيدي - إيران: بين القمع الداخلي والنزاع الإمبريالي