أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - مجلس ترامب للسلام: تدوير الهيمنة بأدوات جديدة















المزيد.....

مجلس ترامب للسلام: تدوير الهيمنة بأدوات جديدة


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 09:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجلس السلام الذي تروّج له واشنطن ليس مبادرة بريئة لإصلاح النظام الدولي، ولا محاولة أخلاقية لتجاوز عجز الأمم المتحدة، بل هو حلقة جديدة في مسار أميركي طويل لإعادة إنتاج الهيمنة بأدوات تتلاءم مع تحولات القوة في القرن الحادي والعشرين. الميثاق المقترح يعيد إنتاج منطق مجلس الأمن الدولي بصيغة ما بعد-الأممية، أقل اعتمادًا على القوة العسكرية وأكثر ارتكازًا على الاقتصاد، والتنظيمات العابرة للحدود، والامتثال القانوني، والعقوبات الذكية؛ أي الانتقال من منطق "القوة الخشنة" إلى مزيج هجيني مَرن من القوة الناعمة والخشنة، دون المساس بجوهر السيطرة.
منذ مؤتمر بريتون وودز في أربعينيات القرن المنصرم، لم تكن الولايات المتحدة مجرد دولة داخل النظام الدولي، بل كانت مهندسه الرئيس. وعندما بدأ هذا النظام يفقد قدرته على خدمة المصالح الأميركية، لم تتردد واشنطن في تجاوزه أو إعادة تصميمه.

يأتي مجلس ترامب للسلام في هذا السياق بوصفه محاولة لإعادة صياغة قواعد تقاسم النفوذ، لا لتجاوز الهيمنة الأميركية نفسها. ويُظهر التاريخ السياسي الأميركي أنّ الولايات المتحدة لا تعادي التطرف أو الديكتاتورية أو الفساد لذاتها، بقدر ما تعادي من يخرج عن إرادتها أو يهدد منظومتها ومجال نفوذها. كما أنّ شعار "أميركا أولًا" لا يعكس نزعة انعزالية بقدر ما يعبّر عن عودة العقل الإمبراطوري في إدارة المجال الحيوي الأميركي ومن خلفه أوتوقراطية نيوليبرالية فردية لا تتوانى عن استخدام طيف واسع من الأدوات – الاقتصادية والعسكرية والسياسية – لتحقيق مكاسب جيوسياسية بأقل كلفة داخلية ممكنة.

لا ينبغي فهم مجلس السلام الترامبي بوصفه مبادرة شخصية مرتبطة بدونالد ترامب، بقدر ما هو تعبير مكثّف عن تحوّل أعمق داخل البنية الاستراتيجية الأميركية. فترامب هنا لا يمثل قطيعة مع النهج الأميركي التقليدي، بل يُجسّد لحظة تسريع وإظهار لمنطق كامن في الدولة الأميركية، يقوم على تجاوز الأطر المؤسسية حين تصبح عبئًا، وإعادة هندسة الشرعية الدولية بما يتلاءم مع موازين القوة المتغيرة.
من هذا المنظور، يصبح المجلس أداة قابلة لإعادة الإنتاج بأسماء وصيغ مختلفة، حتى في حال تغيّر الإدارات، ما دام يخدم الغاية الجوهرية ذاتها: الحفاظ على القدرة الأميركية على التحكم بقواعد النظام الدولي دون تحمّل كلفة الالتزام ببناه الكلاسيكية.

وفي هذا السياق، يلعب العامل الزمني دورًا حاسمًا، لا من حيث استدامة المبادرة فحسب، بل من حيث وظيفتها السياسية؛ إذ يعكس مجلس السلام نمطًا أميركيًا متكررًا يقوم على إنتاج ترتيبات مؤقتة تُستخدم كأدوات ضغط وتجريب، قبل أنْ تتحوّل – إنْ أثبتت فعاليتها – إلى سوابق يُعاد تدويرها لاحقًا ضمن هندسة دولية جديدة. غير أنّ البيئة الدولية الراهنة، بما تتسم به من تعددية قطبية، وتآكل القدرة الأميركية على فرض الامتثال الشامل، وتنامي هوامش المناورة لدى القوى الكبرى والمتوسطة، تجعل من الصعب تحويل هذه الترتيبات إلى بُنى دائمة، ما يرجّح بقاء المجلس إطارًا انتقائيًا ظرفيًا، يعكس حدود الهيمنة الأميركية بقدر ما يعكس استمرارها.

تعتمد الاستراتيجية الأميركية على إدارة الصراعات بدل حلّها، وتحويل النزاعات إلى مشاريع ضبط للفوضى، مع تركيز على هندسة عدم الاستقرار لتحقيق التفوق طويل المدى. ويتخذ هذا النهج في الشرق الأوسط شكلًا أكثر تعقيدًا، إذ لم يعد يقتصر على إدارة الأزمات، بل امتد إلى إعادة تركيب الإقليم عبر تسويات استراتيجية كبرى، أو دفعه نحو فوضى مستدامة تسمح بإعادة توزيع الأدوار والنفوذ.
ضمن هذه الهندسة، تدفع واشنطن المنطقة نحو محورين غير معلنين: محور "الاستقرار عبر الفوضى" بقيادة إسرائيل، حيث يُستخدم التفكك والصراع كأداة دائمة للحفاظ على التفوق، ومحور "الاستقرار عبر التنمية" بقيادة السعودية، القائم على الاستثمار وإعادة الإعمار وبناء نفوذ اقتصادي طويل الأمد. ويُظهر هذا التناقض البنيوي كثيرًا من التوترات غير المعلنة، ويبيّن التباينات داخل الرؤية الأميركية بين من يرى في التنمية مدخلًا للاستقرار، ومن يرى في الفوضى أداة للسيطرة.

ولا يقتصر امتداد هذا المنطق على الشرق الأوسط. فإصرار ترامب المتكرر على ضم جزيرة غرينلاند – بكل الوسائل الممكنة – يكشف درجة التمرد الأميركي على قواعد النظام الدولي ويشكل بداية تصدع استراتيجي داخل الكتلة الغربية، حيث تصبح السيادة، والتحالفات، والقانون الدولي مفاهيم مرنة حين تتعارض مع المصلحة الأميركية.
وتتعدد أدوات الضغط في هذا السياق: التلويح بالانسحاب من حلف الناتو، ابتزاز أوروبا أمنيًا، تشديد الضغوط الاقتصادية، أو فرض ترتيبات سياسية توسّع النفوذ الأميركي العسكري والأمني. وجميعها أدوات تعكس منطقًا واحدًا مفاده أنّ العالم بات ساحة مفتوحة لإعادة التفاوض بالقوة، مما يضع الغرب أمام نقطة تحوّل تاريخية.
لم يكن خروج الولايات المتحدة عن القانون الدولي استثناءً عابرًا. فمن أفغانستان إلى العراق، ومن ليبيا إلى سياسات "الضغط الأقصى" على إيران وفنزويلا، يتكرر النمط ذاته: شرعنة الفعل بالقوة، ثم البحث لاحقًا عن غطاء قانوني أو أخلاقي.

وفي الإطار ذاته، تلعب الاتفاقيات الإبراهيمية دورًا محوريًا ضمن هذه الاستراتيجية؛ فهي ليست مشروع سلام سياسي بقدر ما هي إطار تكامل اقتصادي وتكنولوجي يربط المنطقة بالاقتصاد الأميركي وشبكاته الرقمية، ويهدف إلى دمج السعودية في هذا المسار إدراكًا لثقلها الاقتصادي والجيوسياسي. غير أنّ هذه الرغبة تصطدم بموقف إسرائيلي مركزي، إذ لا تنظر إسرائيل إلى السعودية كشريك تطبيعي محتمل بقدر ما تراها منافسًا استراتيجيًا على النفوذ والمكانة والاستثمار. ويظهر هذا التنافس في ساحات مثل لبنان وسوريا واليمن، حيث تُقوَّض مشاريع الاستثمار عبر بناء قوس من عدم الاستقرار حول السعودية، بما في ذلك الاعتراف بـ"صوماليلاند" وما يحمله من تداعيات استراتيجية على أمن البحر الأحمر والعمق الإقليمي، بما يُبقي مستوى مرتفعًا من عدم الاستقرار الأمني.

ورغم أنّ مبادرة مجلس السلام الترامبي تُطرح بوصفها إعادة هندسة للنظام الدولي بما يتجاوز عطب المؤسسات الأممية التقليدية، فإنّها لا تنشأ في فراغ جيوسياسي، بل في بيئة دولية تتسم بتعدد مراكز القوة وتضارب الرؤى حول مفهوم الشرعية العالمية. وعليه، فإنّ ردود الفعل الدولية المتوقعة لن تتراوح بين القبول والرفض فحسب، بل ستأخذ شكل إعادة تموضع استراتيجي وتفاعلات مركبة من قبل القوى الكبرى.
فالصين، التي راكمت نفوذًا متزايدًا داخل مؤسسات النظام الأممي القائم، ستنظر إلى هذه المبادرة باعتبارها محاولة أميركية للالتفاف على مسارات التعددية التي استطاعت بكين توظيفها لصالحها. ومن المرجح أن تعتمد مقاربة مزدوجة تقوم على رفض منح المبادرة شرعية دولية، بالتوازي مع تعزيز أطر بديلة مثل مجموعة "بريكس" ومنظمة شنغهاي.
أمّا روسيا، فستتعامل مع مجلس السلام باعتباره أداة ضبط سياسي واقتصادي مقنّعة، في ضوء تجربتها مع العقوبات الغربية، وستوظف المبادرة لتعزيز خطاب السيادة وفضح تسييس النظام الدولي.
في المقابل، يمثل الاتحاد الأوروبي حالة أكثر التباسًا؛ فهو من جهة حليف بنيوي للولايات المتحدة، ومن جهة أخرى أحد أكبر المستفيدين من الإطار القانوني والمؤسسي للأمم المتحدة. لذلك، من المرجح أن يتخذ موقفًا براغماتيًا يقوم على دعم جزئي أو مشروط، مع محاولة "تدويل" المبادرة شكليًا أو إعادة ربطها بمبادئ التعددية، تفاديًا لانزلاق النظام الدولي نحو منطق الترتيبات الانتقائية.
وتكشف هذه التفاعلات حدود الهيمنة الأميركية؛ فالقوة الأميركية لا تزال قادرة على صياغة الإطار، لكنها أقل قدرة على ضمان الامتثال الكامل. فالقيود الاقتصادية والسياسية، وتقلب السياسات، واتساع هامش المناورة أمام القوى الكبرى والمتوسطة على حد سواء، تجعل الهيمنة الأميركية اليوم انتقائية أكثر منها مطلقة.

تمثل فلسطين، وغزة على وجه الخصوص، نموذجًا حيًا لمنطق "السلام المُدار". فالمشاريع الأميركية هنا تُحوّل الصراع السياسي إلى إدارة يومية، وتفرض قيودًا على الحقوق والسيادة، فيما يبقى الاحتلال الإسرائيلي محور :الاستقرار عبر الفوضى". وتتحوّل غزة إلى مختبر دائم للضغط والفقر والحصار والاعتماد على المساعدات، بما يحافظ على السيطرة دون تحقيق حل سياسي. كما تُوظَّف السلطة الفلسطينية كأداة ضبط داخلي، وتضمن الهيمنة الأميركية–الإسرائيلية استمرار هذا الوضع، مُحوِّلة الحقوق الوطنية إلى إدارة محتملة للأزمات بدلًا من تحقيق عدالة أو حل شامل.

في المحصلة، لا يظهر مجلس السلام الترامبي بوصفه قطيعة مع النظام الدولي، بل محاولة لإعادة هندسته بما يضمن استمرار الهيمنة الأميركية بأدوات أكثر ذكاءً وأقل كلفة، مع إعادة تعريف الشرعية وحدود القوة في عالم متعدد الأقطاب لم يستقر بعد. وفي هذا السياق، يظل مستقبل غزة محكومًا بمنطق الحصار والسيطرة والسياسات الاقتصادية كأدوات لإدارة الصراع، بما يجعل أي أفق سياسي شامل بعيد المنال، ويؤكد أنّ المقاربة الأميركية للسلام لا تزال قائمة على التحكم والسيطرة أكثر مما تقوم على العدالة أو الحلول الجذرية.



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحوّل السياسي لوظيفة الدولار وإعادة هندسة الهيمنة النقدية ...
- الثورة -مرآة بوجهين-
- بين الاصطفاف والقضية: الانهيار الخفي للمشروع الوطني
- هزيمة العقل داخل الجماعة: سوسيولوجيا التفكير الجمعي
- اللصوصية النّاعمة… حين يُصبح الجُوع مشروعًا سياسيًا
- بين التّطبيل والتّهبيل: إدارة المأساة بلا سياسة
- أُفول فرانس–إفريقيا... تحوّلات موازين القوى العالمية
- غزة بين الإعمار والهيمنة: كيف تُدار الطاقة بعد الحرب؟
- في ذكرى رحيل أمي
- حين يُصبح الألم وقودًا... ويحيا نهج الشيطان
- تركيا أُنموذجًا لاختبار واشنطن نظامًا جيوسياسيًا شرق أوسطيًا ...
- حِينَ يَنهضُ القَلبُ من حُطامِهِ
- العلاقات المصرية الإسرائيلية.. بين الأمن والسيادة-- إدارة ما ...
- بين الصهيونيّة الدينيّة والصهيونيّة الليبراليّة: إسرائيل إلى ...
- من وعد بلفور إلى الاعتراف الأوروبي: قرن من التحوّلات بين الو ...
- حين يتكلم التاريخ بلسان مصر
- أولوية الشّعب: بين الحُكم والسّلاح
- الإعلان الدستوري : بين إدارة الضرورة ومعضلة الشرعيّة
- إلغاء القمة ورسائل توماهوك: السياسة الأميركية بين القوة والح ...
- بين التّحديات والمسؤوليّة: نحو تحويل وقف الحرب إلى فرصة وطني ...


المزيد.....




- إليكم ما نعرفه عن الاجتماع الثنائي بين ترامب وزيلينسكي في دا ...
- -سينرز- يحقق رقماً قياسياً بـ 16 ترشيحاً للأوسكار، و-صوت هند ...
- -آلام مفاصل وقيء وصعوبة تنفس-.. فيروس مجهول يتفشى في غزة ويس ...
- أخبار اليوم: فرار مفترض لعناصر داعش بشمال سوريا يثير إنذارا ...
- واحد من آلاف الضحايا .. عائلة متظاهر إيراني تروي لـDW تفاصي ...
- -حاولت حماية فريقي من الظلم-... أول تعليق لمدرب السنغال على ...
- غرينلاند: ما الذي نعرفه عن التسوية المقترحة عقب إعلان ترامب ...
- تونس: قوات الأمن تقتل 4 عناصر من -خلية إرهابية- في منطقة حدو ...
- البقرة -فيرونيكا- تعتني بذاتها كالإنسان وتبهر المنصات بذكائه ...
- الإطار التنفيذي للمرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام في غزة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - مجلس ترامب للسلام: تدوير الهيمنة بأدوات جديدة