أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور رفاعي اوغلو - لماذا لم تستطع المعارضة التركية هزيمة أردوغان في العشرين سنة الأخيرة؟














المزيد.....

لماذا لم تستطع المعارضة التركية هزيمة أردوغان في العشرين سنة الأخيرة؟


منصور رفاعي اوغلو

الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالطبع. إليك مقالًا تحليليًا سياسيًا معمّقًا بصياغة مناسبة للنشر الإعلامي أو البحثي:


على مدى أكثر من عقدين، شكّل رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية ظاهرة سياسية استثنائية في تركيا الحديثة. فرغم الأزمات الاقتصادية، والانتقادات الحقوقية، والانقسامات الاجتماعية الحادة، فشلت المعارضة التركية مرارًا في إزاحته عن السلطة. والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: لماذا لم تنجح المعارضة، رغم طول المدة وتراكم الأخطاء الحكومية، في هزيمة أردوغان انتخابيًا؟

أولًا: أردوغان كظاهرة لا كسياسي تقليدي

أخطأت المعارضة التركية حين تعاملت مع أردوغان باعتباره مجرد رئيس حكومة أو رئيس دولة يمكن إسقاطه بأدوات السياسة التقليدية.
في الواقع، أردوغان:

أعاد تعريف الهوية السياسية لجزء واسع من المجتمع

خاطب مشاعر المظلومية الدينية والقومية

قدّم نفسه كزعيم «كسر هيمنة النخبة الكمالية»

وبذلك تحوّل إلى رمز هوياتي، لا مجرد مسؤول قابل للاستبدال.

ثانيًا: انقسام المعارضة المزمن

من أبرز أسباب فشل المعارضة:

التشتت الأيديولوجي (علمانيون، قوميون، أكراد، إسلاميون سابقون)

تحالفات ظرفية بلا مشروع سياسي جامع

صراعات قيادية وشخصية داخل الأحزاب

التحالفات التي تشكّلت ضد أردوغان غالبًا ما كانت:

«تحالفات ضد شخص، لا تحالفات من أجل رؤية»

وهذا جعلها هشّة وسريعة الانهيار.

ثالثًا: فقدان الخطاب الشعبي

نجح أردوغان في مخاطبة:

الطبقات المحافظة

الريف والأناضول

الفئات التي شعرت بالتهميش تاريخيًا

في المقابل، عجزت المعارضة عن:

تقديم خطاب قريب من هموم الناس

الخروج من لغة النخبة المدينية

بناء ثقة مع القاعدة الشعبية المحافظة

كثير من الناخبين رأوا في المعارضة نخبة متعالية لا تفهم المجتمع.

رابعًا: السيطرة على مفاصل الدولة والإعلام

مع مرور الوقت، تمكن حزب العدالة والتنمية من:

إعادة تشكيل القضاء

إحكام السيطرة على الإعلام

توظيف مؤسسات الدولة في الحملات الانتخابية

التضييق القانوني على الخصوم

وهذا خلق بيئة انتخابية غير متكافئة، جعلت هزيمة أردوغان عبر صناديق الاقتراع أكثر تعقيدًا.

خامسًا: استثمار الأزمات بدل السقوط بها

رغم أن الأزمات الاقتصادية والسياسية كان يُفترض أن تُضعف أردوغان، إلا أنه غالبًا ما:

حوّلها إلى معارك وجودية

استخدم خطاب المؤامرة والتهديد الخارجي

عزّز النزعة القومية في لحظات الخطر

في حين فشلت المعارضة في تقديم نفسها كبديل آمن ومستقر.

سادسًا: المسألة الكردية كسيفٍ ذي حدّين

لم تستطع المعارضة حسم موقفها من:

القضية الكردية

حزب الشعوب الديمقراطي

حقوق الأقليات

فأي تقارب مع الأكراد كان:

يُنفر القوميين
وأي ابتعاد عنهم كان:

يفقد المعارضة كتلة انتخابية حاسمة

بينما استخدم أردوغان هذا التناقض بمهارة سياسية.

سابعًا: غياب المشروع البديل

ربما السبب الأعمق لفشل المعارضة هو:

غياب مشروع حكم متكامل

المعارضة ركزت على:

إسقاط أردوغان

نقد الاستبداد

العودة إلى النظام البرلماني

لكنها فشلت في الإجابة عن أسئلة الناس:

ماذا بعد؟

كيف سنُدار الدولة؟

ما البديل الاقتصادي والاجتماعي؟

خاتمة: أردوغان لم ينتصر وحده… المعارضة ساعدته

استمرار أردوغان في الحكم لا يعود فقط إلى قوته،
بل أيضًا إلى ضعف خصومه.

فالمعارضة التركية:

لم تفهم المجتمع بعمقه

لم تبنِ قيادة كاريزمية موحِّدة

لم تطرح مشروعًا وطنيًا جامعًا

ولهذا، فإن هزيمة أردوغان – إن حدثت مستقبلًا –
لن تكون نتيجة أزمة اقتصادية فقط،
بل نتيجة تحول جذري في بنية وخطاب المعارضة نفسها.

خلاصة مكثفة:

أردوغان انتصر لأنه خاطب المجتمع كما هو، بينما خاطبته المعارضة كما تتمنى أن يكون.



#منصور_رفاعي_اوغلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي مصلحة العراق في معاداة النظام السوري الجديد؟
- العلاقات الأمريكية–التركية ما بعد ترامب هل تتحول تركيا إلى « ...
- لماذا تخشى الديكتاتوريات العربية من نجاح النموذج الإسلامي ال ...
- بعد الهزائم الكردية المتتالية في سوريا: كيف يمكن اندماج الأك ...
- ما هو موقف الأردن من الحراك الدرزي في السويداء
- في القضية الكردية السورية: لماذا تركيا جزء من المشكلة وليست ...
- أين ثروات تركيا الطبيعية، ومن يمنع استخراجها؟
- هل سيكون نظام الشاه الإيراني أخطر على دول المنطقة من نظام ال ...
- من هو المرشح الأبرز لرئاسة تركيا بعد أردوغان؟
- ما احتمالات انضمام الدروز رسميا الى اسرائيل
- هل لتركيا مصلحة في تأجيج الانتفاضة الشعبية الأخيرة في إيران؟
- الشريعة الإسلامية: كيف يمكن تطبيقها في وجود عشر تيارات إسلام ...
- من المسؤول عن نقص المياه في انقرة وبورصة؟
- كيف تحالفت العلمانية التركية مع الأصوليين من داعش والنصرة؟ و ...
- حتى بعد سرقة مياه دجلة والفرات ما زال الأتراك عطشى
- الأحلام التركية في ضم حلب والموصل: كيف تسعى تركيا لاحتلال ال ...
- لماذا نجح أكراد العراق فيما فشل فيه أكراد سوريا وتركيا
- قوة القومية التركية: ماذا يعني دفاع المعارضة التركية عن أردو ...
- تهجير الأكراد من حلب: الحرب التي تخدم مصالح تركيا أكثر من سو ...
- وهمُ القوّة في مخيّلة المجتمع التركي لماذا يعتقد بعض الأتراك ...


المزيد.....




- إليكم ما نعرفه عن الاجتماع الثنائي بين ترامب وزيلينسكي في دا ...
- -سينرز- يحقق رقماً قياسياً بـ 16 ترشيحاً للأوسكار، و-صوت هند ...
- -آلام مفاصل وقيء وصعوبة تنفس-.. فيروس مجهول يتفشى في غزة ويس ...
- أخبار اليوم: فرار مفترض لعناصر داعش بشمال سوريا يثير إنذارا ...
- واحد من آلاف الضحايا .. عائلة متظاهر إيراني تروي لـDW تفاصي ...
- -حاولت حماية فريقي من الظلم-... أول تعليق لمدرب السنغال على ...
- غرينلاند: ما الذي نعرفه عن التسوية المقترحة عقب إعلان ترامب ...
- تونس: قوات الأمن تقتل 4 عناصر من -خلية إرهابية- في منطقة حدو ...
- البقرة -فيرونيكا- تعتني بذاتها كالإنسان وتبهر المنصات بذكائه ...
- الإطار التنفيذي للمرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام في غزة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور رفاعي اوغلو - لماذا لم تستطع المعارضة التركية هزيمة أردوغان في العشرين سنة الأخيرة؟