أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - مصر ما بعد 2013















المزيد.....

مصر ما بعد 2013


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما المكاسب التي نالها المصريون عندما خرجت الجماهير غاضبة في 30 يونيو 2013 تفوض الجيش وقائده لمحاربة الإرهاب ....هل تحقق خلال السنوات التالية الامن المفتقد .. وتخلص المصريون من الفقر و العوز و غلاء المعيشة و أصبحوا أكثر تقدما علي مقياس السعادة العالمي
أم زال حكم الفرد ومارسوا ديموقراطية حقيقية وجرى وضع ضمانات في الدستور لتداول السلطة لا تتغير بالإستفتاء ..و ساد التوافق في تعامل الحكومة معهم فلا إعتقالات و لا سجون ولا قضايا سياسية ولا حبس إحتياطي يمتد لسنين
و اصبح لديهم ما يجرم انتهاك كرامة المواطنين للحفاظ علي حقوق الانسان وتقدم مستوى تعليمة و صحتة وممارسته للرياضة و الفن ومواجهتة للعجزعن العمل.
هذه هي أهداف إحتجاجات و ثورات الشعوب عبر التاريخ ..و لكنها لم تشكل جزءا و لو يسيرا من مخططات النظام التالي..للتفويض
لقد بنوا قصورا و أبراجا و مدنا فاخرة مكلفة و شقوا طرقا و أقاموا كبارى و وسائل مواصلات مترفة ..وهدموا المنازل و المدافن و الاثار وقطعوا كما هائلا من الاشجار غير مهتمين بقضايا البيئة ..فلم تتحسن حياة الناس أويتغير مستوى النظافة ورفع القمامة في طول البلاد وعرضها...أو ترتق الطرق الداخلية المدمرة و يخف زحام المرور ..أو يقل عدد الشحاتين و البلطجية و الحيوانات التي تسعي في الشوارع تعقر الناس بدون ضابط أو رابط .
بل جرى مسخ الفنون و الثقافة ...ولم يظهر أعضاء مجلس النواب إحتراما للدستور فعملوا علي تغيير بنوده عدة مرات و تفصيل قوانين مجحفة لا تتناسب مع مصالح الناخبين حتي اصبح المصريون في جانب ..و الحكومات المتتالية ببرلماناتها ..ومليارديراتها ..و قوانينها و خططها في جانب أخر
إدارة بلد يسكنها أكثر من مائة مليون مواطن ليس بالأمر السهل ..و لا يقوم به فرد ملهم ..فمن المفترض أن تخضع احتياجات المجتمع و الالتزامات المترتبة عليها لدراسة واسعة.. من أحزاب شعبية و جماعات فنية ...تشمل كيفية توفيرها وتغطية نفقاتها في حدود الاولويات والمتاح من الموارد
إدارة المجتمع مسئولية جماعية لكل السكان...و ليست حكرا لاوليجاركية مختارة حتي لو كانوا من النسوان القمرات والأغنياء المترفين و حضرات الضباط المنضبطين .
الناس في كل بلاد الدنيا هم من يدفعوا الثمن ..لذلك يفوضون عن طريق الإنتخابات الحرة حزبا حاكما يقوم و أجهزته المتخصصة بإعداد برامج ..و خطط و يحدد الأهداف و الوسائل و تقوم حكومة الحزب بتنفيذها بمتابعة ورقابة برلمانية وشفافية يكون للمعارضة و الإعلام الحر الدور الاساسي فيها ..و للشعب الكلمة النهائية .
في بلدنا لا يوجد حزب حاكم و لا معارضة ومش عايز أقول و لا شعب .. يوجد أسياد من الذين يأمرون فيطاعوا و حكومة يختارونها بطرق لا يعلمها إلا الملأ الأعلي الذى يقوم علي تنفيذ سياسة غامضة تختصر دور تلك الحكومة التخطيطي فيما تقدمه سنويا للبرلمان من موازنات (لا يقرأها إلا قلة القلة )..تمثل خارطة طريق تقريبية (غير ملزمة ) لما ستكون عليه سياستها .
الموازنات المالية التي تنشرها الحكومة تتوقع دائما فارقا بين إجمالي المصروفات و الإيرادات و تظهر عجزا واضحا بسبب زيادة أعباء الديون المتلتلة التي تمتص أغلب حصيلة الضرائب و الجمارك ..
وأجور لسبعة مليون موظف و عامل تضخمت مرتبات بعضهم خلال العشر سنوات الماضية لدرجة غير متوقعه مثل ما يحصل علية المستشارين الحكوميين وأعضاء البرلمان وكبار رجال الدولة وغيرهم من المحظوظين .. في حين أن باقي العاملين يعانون من إنخفاض دخولهم و عدم قدرتهم علي الوفاء بإلتزاماتهم ..
.
كذلك الإنفاق علي مشاريع فاشلة تتعطل بعد هوسة الإفتتاح لا أهمية لها و لا فائدة ترجي منها .. يطلق عليها تطوير و تجميل ..و تحسين .. وباقي الصفات التي تنتهي بكوارث للبيئة و الذوق و الوظيفة .
كيف يسوى هذا العجز الذى يصل لبلايين الجنيهات .. توصيات صندوق النقد الذى يرسم سياسة الحكومة منذ بداية زمن الإصلاح الإقتصادى .هي .. إضافة مزيد من الديون (خارجية و داخلية )..رفع حصيلة الضرائب رغم أنها تغولت.. تخفيض الإنفاق علي الأجور و مخصصات الدعم بزيادة أسعار الوقود و الكهرباء و الخبز و النقل... و التخلص التدريجي من الخدمات بتركها للسوق و القطاع الخاص.
أما الإنفاق علي المجالات الأخرى بما فيها الصحة والتعليم و الثقافة و القضاء و الإعلام و الرياضة ..و فرق كرة القدم الفاشلة ..والبيئة..وإنشاء البنية التحتية. و الأمن و الحكم المحلي ..و توفير السلع الضرورية فتغطية اوراق نقدية جديدة الطباعة لا رصيد عمل إجتماعي لها فتنخفض قيمتها..كذلك ديون بفوائد عالية تجمع السيولة من البنوك .
.فهل هذا حكم رشيد متفهم لواجباته نطمئن إليه.. يا ناس يا مؤهلين يا بتوع المدارس
الحاكم يخطط لتخفيض التزامات الدعم ..(أو الحيطة المايلة) ..ليس بترشيد الإنفاق و تخفيض الفاقد بل بزيادة أسعار الغاز و الكهرباء و الوقود و الخبزو المواصلات علي المستهلك ...
و يقلل من إلتزاماته بقطع الكهرباء و تخفيض وزن الرغيف ..أو تركه لتقلبات السوق ..و يؤجر المستشفيات ..و لا ينفق علي المدارس و الجامعات إلا أقل القليل و يشجع القطاع الخاص للقيام بهذه الأنشطة حتي لو كانوا مصاصين دماء من الخلايجة و السعوديين.
بصراحة لا نعرف كيف تخطط الحكومة لتعديل الميزان التجارى لصالح التصدير.. لقد تركوا الأمر لصاحب الوزارتين قائد قوات غزو جزيرة الوراق مدمر المساكن و المدافن .. مورد المنوريل و القطارات السريعة و هذا مؤشر غير مريح.
علي الجانب الأخر هل ميزانية الحكومة تعكس حال الإقتصاد المصرى أم هي مثقلة بالبنود الغامضة لجهات فوق المحاسبة غير مسموح بفحص تفاصيل ميزانيتها ..
و يغيب عنها (أى الميزانية ) ذكر موقف الصناديق القومية و الخاصة.. و الأموال التي تربحها وحدات الاسياد من الأعمال التجارية و إستغلال المناجم و المحاجر و باقي ثروات البلد ..
وهل سيستمر ببيع مزيدا من أصول و أراضي الدولة و تختفي إيراداتها قبل تسلمها ..كل هذا امور غامضة لا يصرح بها من وضع الموازنة .
لقد وصلنا إلي متاهه ما بعد 30 يونيو 2013 يتخبط في مساربها المصريون.. يعاني أغلبهم من العوز و الفقد ..المسن قبل الصبي و الغني مع الفقير ..و لم يجد الأطفال و المراة و العجزة و المعدمين ..أى إهتمام في خطط الحكومة و إنفاقها .
النظام الذى حكم بلادنا منذ خروج الجماهير غاضبة.. لن يغادر .. لقد تعلم من التجارب القديمة .. كيف يثبت نفسه علي كراسي إتخاذ القرار ..
لذلك فمن الهام أن يسير طواعية.إذا كان يريد مكانا معاصرا..و شعبا قادرا علي أن يقيم أداء حكوماته و يرشدها . علي درب الأمم الحديثة .
بكلمات أخرى ماداموا يصرون علي أن يحكموننا بدون برنامج يعكس سياسة واضحة تهربا من الإلتزام فمع التغير الوزارى الجديد يكون قد آن الاوان لنتفق علي وضع قواعد و أسس و مؤشرات تقييم أداء الحكومة
مؤشرات حقيقية تظهر مدى نجاحها في عملها وأداء واجبها الرئيسي أى(( إدارة الدولة بطريقة تساهم في تحسين نوعية الحياة لدى ناسها .وقيادتها في طريق أن تصبح دولة تحترم حياة مواطنيها وحقوقهم في المقام الأول وتبذل جهدا حقيقيا لاستثمار الموارد المتاحة في تطوير المجتمع ، لا هدر الموارد على الفساد والرشاوى و العمولات وشراء المهمات التي لا تستخدم إلا ضد مصالح المواطنين))
.
مؤشرات تقيس تطور التنمية البشرية مثل الصحة والتعليم والفقرومستوى الدخل للفرد ونسب البطالة والعنوسة ومستوى نشر المعرفة والتقدم العلمي. و إستتباب الأمن والاستقرار وتطور وسائل الاتصال والتكنولوجيا.... ومدى عدالة توزيع الثروة وفاعلية مكافحة الفساد وحجم التخلخل الطبقي ..
.
ترصد تطور إجمالي الناتج القومي و معالجة أسباب عدم نموه بالصورة المتوقعة مع ترشيد مساهمة الإنتاج الميرى في أداء الأنشطة المدنية (زراعة ، صناعة ، إنشاء ، صيد ، إستيراد ، ريال ستيت و إدارة الرياضة و الفن و الإعلام و الخدمات الصحية والتعليمية و الإدارية.
وتتابع ضمان الحريات السياسية ، ومدى فاعلية مشاركة الأحزاب والنقابات و مؤسسات المجتمع المدني كمنظمات المرأة والشباب وحقوق الانسان.ودرجة تيسير إسلوب التقاضي و عدد سجناء الرأى و المعارضين السياس
مختصر القول نحن لسنا بأعداء ..الرقابة الشعبية هي الحل لازمتكم و أزمتنا .. رغم أننا فقدنا ممارستها منذ ما يقرب من القرن ..
فهل يستطيع ناس مصر .. المطالبة بحقوقهم .. في المعرفة ..و شفافية المعلومات .. أم أننا نعيش كما يشيعون في أحسن حال ..و كل المطلوب إن نتكتم .. و نحط لسانا في بقنا و نسيب الناس تشتغل .. بدل م تاكله القطة .



#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورات وإنقلابات وإنفاضات المصريين
- لا تحسبن أن الليث يبتسم
- متون برج المريخ الأيقوني
- نبوءة المايا وتضرر البشر
- يا شعوب العالم تعلموا كيف تقاوموا
- الذكاء الإصطناعي بيفهم في الفن
- وسطن إيدك ..و سطن
- محاكمة صوفي مصرى قديم
- عبد الناصر و السادات وجهان لعملة واحدة.
- معجزة تمكين طبقة جديدة في عشر سنوات
- شكرا للفنان مصطفي رحمة
- هل يجب أن تتبرأ من فرعون وجنده
- المصريون يمثلون بأنهم أحفاد للفراعنة
- من أحلام الحكماء ( نفرتي و أشعياء )
- إلي مستر ترامب و الأمين حاتم
- عندما أصبحنا نورعنيهم طلعوا عنينا
- من أسر الإنكشارية لمكائد الصهيونية
- ثوارسكنوا قصور الباشاوات.
- حرب التحريك لا التحرير 1973
- هذا أو الإندثار


المزيد.....




- -كان أشبه بتيس يجر عربة يجرها ثور-.. كيم جونغ أون مبررًا إقا ...
- عاجل | ترامب لشبكة نيوزنيشن: أعطيت تعليماتي بمسح إيران بأكمل ...
- الحكومة السورية تمهل قسد 4 أيام لوضع خطة دمج الحسكة في الدول ...
- الجيش الأميركي يعلن احتجاز سابع ناقلة نفط في الكاريبي
- المغرب في المركز الثامن في التصنيف العالمي للفيفا بعد كأس ال ...
- حظر تجوال وتعطيل دراسة وتحذيرات إثر تقلبات الطقس في 11 دولة ...
- حماس تتهم إسرائيل بالتهرب ودول أوروبية تدرس الانسحاب من مركز ...
- الجيش الأميركي يحتجز ناقلة أخرى مرتبطة بفنزويلا في الكاريبي ...
- مصر تنهي الإعفاء الجمركي لهواتف المسافرين القادمين من الخارج ...
- مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. حاملة الطائرات -أبراهام ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - مصر ما بعد 2013