أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم المرزوقي - الذكاء الاصطناعي من الاعلام الى الحرب














المزيد.....

الذكاء الاصطناعي من الاعلام الى الحرب


سالم المرزوقي

الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 23:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الذكاء الاصطناعي من الاعلام الى الحرب:

الذكاء الاصطناعي هو في الأصل ليس ذكاءا بل استغباءا للعقل والسيطره عليه وابلغ من عبّر عن هذا عالم الكومبيوتر الأمريكي يودكوفسكي عندما قال:
"الروبوتات لا تكرهك ولا تحبك كل ما في الأمر أنك مصنوع من ذرات يمكنها استخدامها لصناعة شيء آخر"
ولأن الاعلام أصبح ذكاءا اصطناعيا يعتمد الصورة والاخراج وسرعة الوصول لعقل المتلقي فقد ينجح في كثير من الحالات في الوصول بسهولة للخلايا العصبيه لدماغ الشخص المستهدف(neurons) فيغلق منافذ (صفر في علم الكمبيتر) ويفتح منافذ(واحد يمرر الومضه الكهربائيه)،هذا ماعناه يودكوفسكي بالذرات التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي لصناعة شىء آخر أي أن يغلق عن عقلك منافذ الحقيقه ويفتحها في اتجاه خاطئ تماما.
طبعا المقاربه هنا ليست مطابقه لفيزياء حركة الكهرباء الآليه،بل تتدخل البرمجيات التي تعتمد مسبقا علم النفس والاجتماع والبيولوجيا والثقافه والتاريخ وغيرها،حتى يدرك المبرمج ماهية الشخص-الشعب المستهدف فيعرف مكامن ضعفه وقوته،مشاعره وأحاسيسه وماذا يحب ويتمنى وماذا يكره ويعادي،فيسهل عليه أي المبرمج وضع مخططه الشيطاني للتأثير بالتشويش على مكامن قوة المستهدف في محاولة لإبعاده عن واقعه والتفكير السليم في حل معضلاته وفي المقابل يفتح له منافذ جانبيه إما تافهه وهامشيه تغيّبه عن واقعه أو ضخ معلوماتي مضلل لتوريطه في متاهات مدمره وخطيره كما حالة غسيل أدمغة الشباب ودفعهم نحو الارهاب باسم مقاومة العدو.

سنتناول بعض الأمثله عن اعلام الذكاء الاصطناعي ودوره في السياسه والحروب حيث أصبح بالامكان هزيمة جيوش بلا طلقة رصاص واحده واسقاط حكومات ودول بدون تدخل معلن ومباشر وارتكاب جرائم حرب دون ترك أثر لفاعل.
في سنة 2016 فوجئ العالم بنتيجة استفتاء الشعب البريطاني حول الخروج من الاتحاد الأروبي وصدمت النخب البريطانيه والأوروبيه بنتيجة نعم وبدأت هذه النخب تسأل مثل العامة:كيف حصل هذا الزلزال؟الى اكتشفت أن منصات كتويتر وفيسبوك كانت تحشد لنعم وللخروج من الاتحاد الأوروبي ونجحت في اختراق الكتل والمجمعات الانتخابيه.
كانت هذه المنصات تشوش عقل الناخب عن فوائد الوحده الاقتصاديه والانفتاح والتعاون بين شعوب أوروبا وفي المقابل تحذره من ذوبان ثقافته الأنجليزيه وتخيف بعض الفئات المتدينه البروتستانيه خاصة من طغيان الكاثوليكيه الأوروبيه وتذكرهم بالحرب الأهليه في القرن السابع عشر والحال أن الاتحاد الأوروبي منظومه اقتصاديه-سياسيه علمانيه ولا علاقة لها بالهويات واللغات والأديان.
كانت هناك 760 صفحه على تويتر وفيسبوك مهمتها التأثير على الناخب البريطاني وحال ظهرت النتائج بنعم لمغادرة الاتحاد الأوروبي،اختفت هذه الصفحات والمنصات الاعلاميه.
بغض النظر عن الاصطفاف مع حزب لله كمقاومه والجيش الاسرائيلي كمعتدي على لبنان فإن عملية البيجر التي ذهب ضحيتها قرابة 5000 ضحيه بين مدني وعسكري هي جريمة حرب وإرهاب تورط فيها الذكاء الاصطناعي وسقوط أخلاقي لشركات الهاتف التي أصبحت جزء من أجهزة المخابرات وطرف في الحروب،وقد شاهد العالم على الشاشات جنودا في الحرب الروسيه الأكرانيه يلقون أسلحتهم استسلاما ويستغيثون لكن درون الذكاء الاصطناعي لا يتسامح ويقتلهم بدم بارد رغم أن وضعهم ينطبق عليه قانون أسرى الحرب.

بتاريخ24 ماي 2019 نشرت B.B.C تقريرا عن شركة ارشميدش قروب الاسرائليه ودفعها قرابة 800 ألف دولار للاشراف وتنشيط 265 صفحه فيسبوكيه في عدة دول افريقيه للتأثير في الانتخابات والسياسات الداخليه لدول مثل نيجيريا،السنغال، أنغولا، تونس والنيجر ولكي تلملم شركة فيسبوك الفضيحه وابعاد الشبهه قامت بغلق عدة حسابات مجهوله وفرضت بعض الاجراءات عن المحتويات(sponsorisé) حتى تخلي مسؤوليتها.

الآن،الآن وبعد أن كشر ترامب عن أنيابه وأعلن في عنجهية التمرد عن القانون الدولي والانساني(رغم هناته وضعفه)وهو يمتلك أضخم شركات الذكاء الاصطناعي وامبراطوريه اعلاميه مسيطره، أصبح العالم مهدد بخطر الفناء والإباده وفي أقل الحالات الهيمنه والاستعباد للدول والشعوب وعلى القوى التقدميه وقوى السلام أن تغير نهجها المقاوم بعيدا عن مجارات الغطرسه ونهجها التصعيدي وبعقل علمي يحيّد العلوم ويمنع استثمار التقنيات الحديثه والذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكريه والسياسيه.



#سالم_المرزوقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يريد نتنياهو؟
- يسار ضال ومقاومه مهزومه
- الهجرات أصل والأوطان استثناء
- صراع شمال-جنوب واجهته الهجره
- المقاومه الفلسطينيه من العسكره الى الأخونه
- عبير موسي تقود ثورة هادئه
- لولا داسيلفا،قصة رجل قلبه ينبض يسارا
- القضيه الفلسطينيه من خارج القوس-الثوري-
- تونس ثورة أم ردة وإعادة انتشار للاستعمار؟
- ثورات الفوضى الخلاقه والحلم التوراتي
- لماذا صدرت في حقك بطاقة تفتيش يساريه؟
- تصحيحا للتاريخ وإنصافا لليسار التونسي وبورقيبه
- تونس نحو التأسيس لجبهة وطنيه تقدميه
- قصة الثوره في المنطقه العربيه
- لا يا سيادة الأمين العام
- اليسار وعبير موسي وبورقيبه
- المنحى الفاشي في ثقافة اليسار التونسي
- حالة استرخاء زمن الكورونا
- رساله الى رموز اليسار المفلسه
- مقاومة التطبيع معركة تحرير فلسطين


المزيد.....




- لماذا أثار-مجلس السلام- بغزة انتقادات في إسرائيل؟
- كأس الأمم الإفريقية في المغرب: نجاح لم يكتمل؟
- اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقوات قسد: دمجٌ للأكراد أم فر ...
- العليمي يؤكد ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اليمنية
- إسرائيل تقرر عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن رغم مطالبة واش ...
- رجال دين أميركيون بارزون يدينون سياسة واشنطن الخارجية
- الدعم السريع يعلن توغل قواته في تشاد ويأسف للاشتباك -عن طريق ...
- إخراج منازل من تحت تراكمات ثلجية عميقة في كامتشاتكا الروسية ...
- منظومة دفاع جديدة في أوكرانيا.. وتحذير من ضربة روسية كبيرة
- اتهامات للجيش السوداني بارتكاب مجازر بحق المدنيين في كردفان ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم المرزوقي - الذكاء الاصطناعي من الاعلام الى الحرب