أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - ذاكرة الأرض- ريم ميسان- أرث يحفظ لايباع..














المزيد.....

ذاكرة الأرض- ريم ميسان- أرث يحفظ لايباع..


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ريم ميسان "ذاكرة الأرض" ارث يُحفظ لايباع..!!
رغم أننا نستقبل يومياً أخباراً غير سارة، بل وصادمة للصحة العامة وللنفس البشرية، حتى أصبحنا لا نندهش إلا عند سماع خبرٍ مفرح، وكأن التعاسة قدرٌ لا يفارقنا؛ تطل علينا اليوم مديرية زراعة ميسان بخبرٍ أكده صاحب الشأن رسمياً، يعلن فيه بيع قطعان من غزال "الريم" النادر في مزاد علني.
"عذرٌ أقبح من فعل"
بررت المديرية هذا القرار بأنه يأتي لوجود أعداد كبيرة من الغزلان في المحمية يصعب توفير ما تحتاجه، وكونها تعاني من شح مواردها للحفاظ على هذا النوع، فضلاً عن كون القرار جاء وفق قانون بيع وإيجار أموال الدولة، وخطوةً لمواجهة سياسة التقشف.
وبالبحث في تفاصيل هذا الموضوع، وقعت بين أيدينا وثيقة رسمية نشرتها زراعة ميسان تتضمن أسعار البيع، حيث حُدد سعر الذكر بـ (400 ألف دينار) والانثى بـ (مليون دينار).
"ذوو الاختصاص صامتون!! "
بطبيعة الحال زراعة ميسان ابرت ذمتها وتحدثت بصراحة عن واقع الحال بالمحمية وحجم التحديات التي تواجهها و طالبت الوزارة بالرعاية والاهتمام بالمشروع وأكد مديرها بأنه خاطب الوزارة بشكل مستمر من أجل توفير الأعلاف لغزلان المحمية لاستمرار نجاحها، بعد نفاد كمية أعلاف مادة الشعير العلفي التي وفرتها المديرية للفترة الماضية.
ورغم أننا لسنا مختصين في تقدير الأثمان، إلا أن الغرابة لا تكمن في السعر الزهيد فحسب، بل في مبدأ بيع "إرث وحضارة" محافظة بأكملها. فهذه الغزلان ليست مجرد "أموال منقولة"، بل هي ثروة وطنية نادرة، والتفريط بها تحت أي ذريعة يُعد خيانة للأمانة؛ لأن "الإرث لا يُباع في المزادات، بل يُورث للأجيال كأمانة تاريخية".

"لماذا لا تكون منطقة سياحية؟" كان من الأجدر على الحكومة المحلية والمركزية الاهتمام بهذه المحمية وتحويلها إلى منطقة سياحية جاذبة، تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وتدرُّ ربحاً وفيراً وتنشط الأيدي العاملة أكثر من تلك الأسعار التي بيعت بها هذه الثروة؛ خاصة وأنها تقع في ناحية "الطيب" الحدودية مع إيران، وهي منطقة تتميز ببيئة جميلة وتنوع إحيائي فريد، قريب منها منطقة الأهوار والمناطق البرية التي تُطيب النفوس في ذلك المكان الآمن تماماً.

"جذب الدعم الدولي" إن محمية كهذه كان يمكن أن تحظى بدعم دولي ومنظمات عالمية تُعنى بحماية الأنواع المهددة بالانقراض، فالعالم يتكاتف اليوم للحفاظ على الطبيعة، بينما نبيع نحن ثرواتنا بأسعار رمزية لا تُسمن ولا تغني من جوع، ولن تنقذ ميزانية الدولة من الإفلاس.

إن هذا الإجراء يضعنا في مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية؛ فقد انضم العراق إلى قائمة (180) بلداً صادقت على اتفاقية "سايتس" (CITES)، والتي أُدرج فيها غزال الريم ضمن "القائمة الحمراء" للحيوانات المهددة بالانقراض، مما يمنع المتاجرة بها إلا في ظروف استثنائية وبمعايير دولية صارمة. إن بيع هذا الإرث النادر يختلف تماماً عن بيع العقارات أو المعدات المتهالكة؛ فالحضارة والتراث البيئي هما هوية الوطن التي لا تُقدر بثمن.

"مواجهة الأزمة بالبحث عن موارد مهدورة" كان الأولى بالحكومة، حين تعصف بها الأزمات المالية، أن تبحث عن مواردها المهدورة هنا وهناك، وأن تجد بدائل اقتصادية حقيقية لمواجهة العجز، لا أن تفرط بكل ما هو جميل ونادر. ففي الوقت الذي وصلت فيه دول الجوار إلى مراحل متقدمة من التطور في حماية بيئتها واستثمارها سياحياً، نجد أنفسنا نعيد ثرواتنا إلى نقطة الصفر.. بقرارات تفتقر للرؤية الاستراتيجية."



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمة الحرة خلف القضبان الامام الكاظم انمؤذجا
- حادثة البصرة.. جرس انذر أجتماعي خطير
- سري للغاية تجنيد الشباب للجيش الروسي
- سلاح الفصائل يضع على الرفوف..
- اطلقوا سراح بيض المائدة
- شرقية ام غربية لماذا لاتكون عراقية
- السوداني يقترب من الولاية الثانية بفعل خارجي
- ما يهم ترامب النفط ام النظام السياسي
- من يتحمل مسؤولية حرمان الطلبة من الكتاب الجديد
- السوداني يدفع كرة النار عن بلادة قانون الحشد انموذجا
- في ذكرى 8/8من انتصر على من!؟
- من حماية الأسرة اطفاء النت بعد12مساء
- بصيرة-الحر-وبصر-عمربن سعد- من تغلب على من!علي قاسم الكعبي
- هل تعرف اول فدائي من جنوب العراق
- عندما تخالف الطبيعة وتربي الأسود
- النزاعات العشائرية وتأثيرها السلبي على البلاد والعباد
- تهجير غزة واقع لامحال والعيون نحو سينا
- واقع لامحال تهجير غزة
- هل ستصبح اليمن غزة جديدة..؟
- الاعلام العربي ونفاقه مجزرة العلويين انمؤذجا


المزيد.....




- ترامب: لست ملزماً بـ-التفكير في السلام فقط-.. وهذا ما قاله ب ...
- أوروبا لا تستبعد الرد بـ-البازوكا- على تعريفات ترامب.. ماذا ...
- معاذ حمدي: -طيار- ديليفري يحمل طفلا مصريا بدل طلبية
- إسبانيا.. 39 قتيلا في حادث تصادم قطارين فائقي السرعة ورئيس ا ...
- نهائي كأس أمم أفريقيا: انسحاب السنغال، تدخل ساديو ماني وضياع ...
- على وقع الاحتجاجات.. دبلوماسي إيراني رفيع يطلب اللجوء إلى س ...
- رد انتقامي صيني على رسوم ترامب الجمركية على شركاء إيران التج ...
- بين الحرب والتفاوض.. واشنطن تحشد وطهران تعزز تحالفاتها
- مكاسب تركيا من اتفاق سوريا مع -قسد-
- -سوريا رح تنور-.. تفاعل بالمنصات بعد اتفاق الدمج واستعادة ال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - ذاكرة الأرض- ريم ميسان- أرث يحفظ لايباع..