عباس موسى الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 00:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في يوم 15 كانون الثاني/يناير 1919، اغتيلت روزا لوكسمبورغ وكارل ليبكنخت في برلين على يد مرتزقة قوات الفريكوربس اليمينية شبه العسكرية، التي كانت تعمل بأوامر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
لعبت لوكسمبورغ وليبكنخت دورًا هامًا في الثورة الألمانية 1918-1919. فقد اندلعت هذه الثورة على يد بحارة متمردين رفضوا مواصلة القتال في الحرب العالمية الأولى، وانقلبوا على حكومتهم، وانضم إليهم العمال الذين شنوا إضرابات واسعة النطاق أسقطت القيصر وحكومته. ثم استولى الحزب الاشتراكي الديمقراطي على السلطة، بدعم جماهيري واسع من الطبقة العاملة. ولكن مع استمرار العمال الألمان في الإضراب، مطالبين بأجور عادلة وظروف عمل أفضل، وبمزيد من الصلاحيات للعمال، بدأت حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في قمعهم بعنف. كما استعانت بقوات الفريكوربس، فسحقت ثورات العمال، وقتلت الآلاف.
كانت لوكسمبورغ وليبكنخت من أبرز أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، لكنهما انفصلا عنه عندما تخلى عن مبادئه ودعم مشاركة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى. وبدلًا من ذلك، أسسا رابطة سبارتاكوس، التي ألهمت الثورة في برلين في شهر كانون الثاني 1919.
بعد فشل ثورة سبارتاكوس، احتفت الصحافة الألمانية معلنةً ان: "النظام يسود في برلين!"
في كتابها الأخير، الذي نُشر قبل يوم من وفاتها، ردّت لوكسمبورغ قائلةً: "أيها الأتباع الحمقى! نظامكم مبني على الرمال. غدًا ستنهض الثورة من جديد، مُشهرةً أسلحتها، وستُعلن لكم، في رعبٍ شديد، وبصوتٍ مُدوّي: كنتُ، ومازلت، وسأكون!"
أُلقي القبض على لوكسمبورغ وليبكنخت من قِبل الفريكوربس بأوامر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني. وتم تعذيبهما حتى فقدا الوعي، ومن ثم أُطلقت عليهما النار حتى الموت. أُلقيت جثة لوكسمبورغ في قناة مائية، بينما تُركت جثة ليبكنخت على عتبات مشرحة الاموات.
معظم أعضاء الفريكوربس اصبح لاحقًا ما يعرف بقوات الصدمة التابعة للنازيين.
#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟